أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / أساتذة تاريخ يتّهمون سهام بن سدرين “بالكذب عبر تغييب الحقيقة”

أساتذة تاريخ يتّهمون سهام بن سدرين “بالكذب عبر تغييب الحقيقة”

Spread the love

قال أستاذ التّاريخ ومدير مؤسّسة الأرشيف الوطني الهادي جلاّب أن مجموعة الأساتذة الّتي وجّهت، اليوم الخميس، رسالة إلى الرّأي العامّ حول ما نشرته هيئة الحقيقة والكرامة من وثائق تتعلّق بمعطيّات حول اِستغلال المستعمر للثّروات الباطنية التّونسية، اُضطرّت إلى ذلك إزاء “ما لاحظته من تلاعب هيئة الحقيقة والكرامة بوثائق تاريخيّة بتحميلها ما لا يمكن تحمّله وتقديم معطيّات جزئية ومبتورة”

وأضاف مدير الأرشيف الوطني، في تصريح اليوم الخميس لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ هذه الرّسالة تدعو إلى عدم اِستعمال التّاريخ لتصفيّة الحسابات السّياسية وتبيّن أنّ قراءة هيئة الحقيقة والكرامة للوثائق غير صحيحة وعمليّة غير جدّية وينمّ عن جهل في قراءة الوثائق التّاريخية.

وبيّن أنّ الوثائق الّتي نشرتها هيئة الحقيقة والكرامة هي وثائق معلومة من المؤرّخين وسبق أن تدارسوها ولا تتضمّن معطيّات تدلّ على أنّ حكومة الاِستقلال أو الحكومات الّتي تلتها لها مسؤولية في التّفريط في مصالح تونس لفائدة شركات فرنسية أو إسناد هذه الشّركات اِمتيازا ما.

وبيّن جلاّب أنّ تدارس الوثائق التّاريخية والمسائل الّتي تطرحها هيئة الحقيقة والكرامة ليس من صلاحيّات هذه الهيئة وقانون العدالة الاِنتقالية لا ينصّ على هذا الدّور الّذي هو اِختصاص أكاديمي جامعي موكول لأساتذة التّاريخ لا سيّما وأنّ تونس تتوفّر على 6 مؤسّسات جامعية مختصّة في التّاريخ وأساتذة مرموقين في هذا المجال.

وأضاف أنّ رئيسة الهيئة تسيء للتّاريخ وتقوم بأعمال اِستفزازية بدوافع سياسوية قائلا “دراسة الماضي لا بدّ أن تتمّ في كنف الهدوء. كما نرفض إدخال المسائل التّاريخية في الصّراعات السّياسية”. مضيفا أنّ مجموعة من المؤرّخين سبق وأن وجّهوا رسالة للدّولة وللرّأي العامّ في أفريل 2017 حول مطالبة رئيسة الهيئة المؤرّخين “بإعادة كتابة تاريخ تونس” أكّدوا فيها على أنّ هذه المهمّة تتمّ بالجامعة بكلّ حياديّة وموضوعية دون الخضوع لإملاءات أيّ كان.

يذكر أنّ 65 أستاذ تاريخ وجّهوا، اليوم الخميس، نصّا نشر بالصّحافة الوطنية اِتّهموا فيه رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة بالتّضليل والتّلاعب بالوثائق التّاريخية وباِستفزاز المؤرّخين التّونسيين عبر التّصريح بأنّهم لا يعرفون تاريخ الزّمن الرّاهن معتبرين أنّ الوثائق الّتي نشرتها الهيئة هي وثائق معروفة ومتداولة وعرضها كان اِنتقائيا وتضمّن أنصاف حقائق.

كما اِتّهم الموقّعون على هذا النصّ رئيسة الهيئة سهام بن سدرين “بالكذب عبر تغييب الحقيقة وهو ما أدّى إلى الوقوع في المحظور العلمي وتحميل الوثيقة التّاريخية ما لا يمكن تحمّله” معتبرين أنّ رئيسة الهيئة لها “جردة حساب” مع الزّعيم الحبيب بورقيبة وبناة دولة الاِستقلال والدّولة الوطنية.

يذكر أنّ هيئة الحقيقة والكرامة نشرت في 14 مارس على موقعها بالأنترنت وثائق تاريخيّة تتعلّق باِستغلال المستعمر الفرنسي للثّروات الباطنية للبلاد على غرار النّفط والملح عبر اِتّفاقيات لا تخدم المصلحة الوطنية.