أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / أسئلة تبحث عن أجوبة في النّازلة التّونسية

أسئلة تبحث عن أجوبة في النّازلة التّونسية

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

لماذا يسكت الرّعاة الدّوليون للاِنتقال التّونسي على ممارسات “الشّراذم” الحاكمة حاليا؟ هل يريدون فعلا أن تظلّ البلاد على حافّة الهاوية باِستمرار وأن تكتفي بإدارة الأزمات لغاية في نفس “الرّعاة” من أجل أن تظلّ تونس منصّة مفتوحة ومضمونة لحركة “المتدخّلين” و”مؤامراتهم” على ليبيا والجزائر؟

لكن هل يراقب الرّعاة الوضع بشكل جيّد فيمسكون بالأوضاع الاِستراتيجية (الأمن والثّروات) ويتركون الهوامش لصراع الشّراذم دون خوف من اِنفلات الامور؟ هل يعتمدون سياسة “حافّة الهاوية” ليتمكّنوا باِستمرار من التحكّم في موازين القوى (الضّعف) وتدوير البدائل؟

أم هل يفكّر الرّعاة فعلا في بديل قريب يتطلّب مزيدا من دفع “الشّراذم” إلى حائط العبث؟ هل سيكون البديل من مشهد الحكم والمعارضة الّذي صنعه الرّعاة أم أنّهم يعدّون الفرس الأسود بصمت؟

لكن هل أنّ الرّعاة الدّوليين ما زالوا متجانسين في تحليلهم للوضع التّونسي، أم أنّ اِختلافاتهم تركت هامش مناورة أكبر للشّراذم؟ هل تتطابق وجهات نظر الرّعاة أم تتباين وصفاتهم للبلاد فيدفع البعض لخضّات اِجتماعية وصدامات تعيد ترتيب الأوراق لضمان مزيد تدخّله ويدفع بعض آخر إلى مواصلة القسمة السّياسية للمحافظة على أمل القوى في “الاِنتقال” و”الصّندوق”؟

هل أنّ الثّقة واللاّمبالاة الّتي تتصرّف بها الشّراذم الحاكمة مع أوضاع الاِحتقان نابعة من تطمينات الرّعاة ومعلومات المخابرات بأن لا خوف من الاِنفلات أم أنّ بعض الشّراذم تعتمد التّأزيم للاِنفجار لمساعدة بعض الرّعاة على ممارسة سياسة “حافية الهاوية” بما هي أسلم السّياسات لضمان اِستمرار وضع الشكّ في ليبيا والجزائر في اِنتظار التّسوية الكاملة في المشرق لتعديلها بالمغرب؟