أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / أزمة الهيئة المستقلّة للاِنتخابات: لا للمنطق العائلي والتّرضيات الشّخصية

أزمة الهيئة المستقلّة للاِنتخابات: لا للمنطق العائلي والتّرضيات الشّخصية

Spread the love

الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات

الأستاذ أحمد الرحموني

الأستاذ أحمد الرحموني

قال شفيق صرصار إنّ “قرار الاِستقالة من الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات (الّذي يخصّه شخصيا وعضوين آخرين) جاء بعد التأكّد من أنّ “الخلاف الحاصل داخل مجلس الهيئة لم يعد مجرّد خلاف في طرق العمل بل أصبح يمسّ المبادئ والقيم الّتي تتأسّس عليها الدّيمقراطية”.
وفي ضوء هذا التّصريح فمن الواضح أنّ الاِستقالة- الّتي اُضطرّ لها الأعضاء الثّلاثة- كانت تستند (حسب قولهم) إلى أسباب مبدئية وحتّى قيميّة وأنّ إعلانهم لذلك القرار كان مبررا بعدم قبولهم لقرارات تمس من جوهر الديمقراطية !.
وفضلا عن ذلك لا يبدو ان الاستقالة قد جاءت احتجاجا على وقائع معينة او تصرفات شخصية بل كانت مدفوعة – في حدود ماصرح به رئيس الهيئة – باسباب تتصل بجوهر عمل الهيئة ومشروعية وجودها !.
وبالنظر الى هذه الاعتبارات – التي يمكن استنتاجها بسهولة – يتبين ان تسوية “الخلافات الداخلية “بمجلس الهيئة او اقناع المستقيلين بضرورة التراجع تقديرا” للمصلحة الوطنية “لن يزيد الامر الا تفاقما طالما لم يقع – بالوضوح التام والشفافية المطلوبة – تفسير المضمون الحقيقي للخلافات التي تمس “المبادئ والقيم التي تتاسس عليها الديمقراطية ” واتخذت حيالها الاجراءات “القوية “التي تتناسب مع فداحتها .
فليس من الممكن باي وجه معالجة هذه “الاستقالة الجماعية “بمنطق عائلي يغطي على الحقائق او بترضيات شخصية تضحي بالمصلحة العامة ، هذا اذا اردنا المحافظة على نزاهة الانتخابات و سمعة البلاد !.