أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / أحبّك يا اِتّحاد…

أحبّك يا اِتّحاد…

Spread the love

الأستاذ زياد الهاني

عاتبني بعض الأصدقاء، على ما اِعتبروه قسوة منّي على اِتّحاد حشّاد. ولو دقّقوا في الأمر لفهموا أنّها قسوة محبّ يغار على الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل ويحرص على أن لا يفقد دوره الوطني ومكانته عند السّواد الأعظم من عامّة النّاس.

ليلاحظ الأصدقاء أنّه لأوّل مرّة في تاريخ تونس يتوجّه مواطنون تونسيّون من عامّة الشّعب إلى ساحة محمّد علي، ليس نصرة للاتّحاد ولكن اِحتجاجا على ممارسات جامعته للتّعليم الثّانوي، بعد أن كانوا يكتفون بشتم الاِتّحاد وقيادته أمام المعاهد والإعداديات..

لاحظوا أنّه لأوّل مرّة منذ اِنبعاث الاتّحاد على يد حشّاد، يخسر موقعه القيادي في أهمّ منظّمة عمّالية عالمية..

لاحظوا أنّه لأوّل مرّة في تاريخ العمل النّقابي في تونس، تتحكّم نقابات موازية في التّعليم الجامعي وتعبث فيه، على حساب موقع الاِتّحاد ودوره..

لاحظوا أنّ الاِتّحاد أصبح اليوم قبلة للاِنتهازيين ولنفايات التجمّع الّذين وجدوا فيه ملجأ، بعد تلاشي شعبهم الدّستورية..

راجعوا معارك الاِتّحاد التّاريخية للدّفاع عن اِستقلاليّته، وما تفعله فيه بعض التيّارات السّياسية المتنفّذة نقابيّا، لجرّه إلى اِستراتيجياتها السّياسية، تعويضا عن ضعف رصيدها الشّعبي.

لاحظوا مساعي توريط الاِتّحاد في مواقف لاشعبيّة، تمهيدا لعزله عن قاعدته الشّعبية وضربه لإبعاده عن دوره الوطني..

لاحظوا هزال الخطاب القيادي اليوم، وقارنوه بخطاب القيادات التّاريخية للاِتّحاد وعلى رأسهم حشاد بقولته الخالدة: أحبّك يا شعب!!

أحبّك يا اِتّحاد، لأنّك ضمانة أساسية لسيادة تونس واِستقرارها..

ولأنّي أحبّك، أدعو العقلاء والوطنيين المخلصين فيك من حملة تراث فرحات حشّاد وأحمد التّليلي والحبيب عاشور، إلى تخليصك من براثن كلّ المتربّصين بك وبدورك الوطني.

أنا اِبن الاِتّحاد.. اِتّحاد حشّاد والتّليلي وعاشور، الّذي أتشرّف بعضويّته والاِنتساب له منذ 27 عاما. ولا ولن أخشى في نقده والتصدّي لما أعتبره اِنحرافات في بعض سياساته، لومة لائم ولا تعريض متآمر أو جاهل.

عاش الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل..