أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / آمر الحرس الوطني: أخشى أن تُمَسّ قيادات والعديد من الأشخاص إذا تقرّر “فتح تحقيق بشأن عمليّتي المنيهلة وبنقردان”

آمر الحرس الوطني: أخشى أن تُمَسّ قيادات والعديد من الأشخاص إذا تقرّر “فتح تحقيق بشأن عمليّتي المنيهلة وبنقردان”

Spread the love

امر الحرس لطفي براهم

في ردّه على تساؤلات عدد من النوّاب وأعضاء لجنة الأمن والدّفاع، حول العمليّتين الأمنيّتين بالمنيهلة (من ولاية أريانة) وبنقردان (من ولاية مدنين)، قال لطفي براهم آمر الحرس الوطني، خلال جلسة استماع له عقدت اليوم الإثنين، “إنّ عمليّة المنيهلة المعروضة اليوم على أنظار القضاء، هي عمليّة نوعيّة ولم تنته بعد، ومكّنت من الكشف عن خلايا نائمة عديدة، خطّطت إحداها لاستهداف وزير الدّاخلية”. وأضاف أنّ تلك العمليّة “كانت في جميع مراحلها تحت إشراف رئيس الحكومة الحبيب الصّيد أنذاك ووزير الدّاخلية، مؤكّدا أنّ تلك العملية الاستباقية “أنقذت العاصمة ومُدُنًا أخرى من بينها سوسة من عمليّات إنتحاريّة”،حسب تعبيره.

كما ذكر بأنّ عمليّة المنيهلة، مكّنت من القبض على 23 شخصا كانوا جميعهم محلّ تفتيش، كما كشفت عمليّة اختراق الخليّة عن تهديدات جدّية، ممّا دفع قوّات الحرس الوطني إلى مراجعة المسؤولين السّياسيين لطلب الإذن بالتّدخّل وإيقاف عناصرها.

علما وأنّ عمليّة المنيهلة جدّت في 11 جوان 2016، وتحديدا في منطقة “الصّنهاجي”(بولاية أريانة)، وأسفرت عن قتل إرهابيّين إثنين واعتقال عدد آخر منهم، وحجز كمّيات من الأسلحة والمتفجّرات.

وصرّح آمر الحرس الوطني، بأنّ الإيقافات والتّحقيقات والاختراقات المتعلّقة بقضيّة المنيهلة، مكّنت من الكشف عن مخازن للأسلحة والمتفجّرات في مناطق بنزرت وحيّ التّضامن وفي الجنوب التّونسي.

من جهة أخرى، انتقد براهم ما اعتبره “تسريبات ومعطيات مخالفة للقانون، تمّ الكشف عنها وعرّضت حياة أعوان سلك الحرس الوطني وعائلاتهم للخطر”، على حدّ قوله، مشدّدا على أنّ المعلومات المسرّبة “كانت خطيرة جدّا وأضاعت على القوّات الأمنيّة فرصة الكشف عن خلايا نائمة أخرى”. وأكّد بخصوص الانتقادات الّتي وجّهت لسلك الحرس الوطني، على خلفيّة الإيقافات الّتي رافقت عمليّة المنيهلة، أنّ جميع الإجراءات الّتي اتّخذت خلال تلك العمليّة “كانت قانونيّة”، مشيرا إلى مطالبة السّلك بفتح محضر عدليّ وقضيّة عدليّة بشأن تلك التّسريبات، وإلى إمكانيّة رفع دعوى لدى القضاء العسكري.

أمّا بالنّسبة إلى العمليّة الأمنية ببنقردان من ولاية مدنين، والاشتباكات الّتي جدّت مطلع شهر مارس 2016 والانتقادات الّتي حامت حولها، فقد قال براهم “قد يكون حصل سوء تقدير خلال تلك العمليّة، ولكنّ هدف الإرهابيّين المسلّحين لم يكن يقتصر على مدينة بنقردان وكانت المخطّطات أكبر “. وأقرّ براهم بأنّ السّلطات الأمنيّة “كانت على علم مسبق بوجود نوايا لاستهداف دوريّات ومراكز حدوديّة من قبل الإرهابيّين المسلّحين، الّذين وجدوا الصدّ من أهالي بنقردان “.

للتّذكير، فقد جدّت مواجهات مسلّحة في منطقة بنقردان، بين قوّات الأمن وإرهابيّين مسلّحين مطلع مارس 2016، واستمرّت عدّة أيّام وخلّفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيّين وقوّات الأمن والجيش (19 شخصا)، كما تمّ خلالها القضاء على 36 إرهابيّا واعتقال آخرين.

 وفي تعقيبه على سؤال موجّه من رئيس لجنة الأمن والدّفاع ،عبد اللّطيف المكّي، بخصوص موقفه من إمكانيّة فتح الحكومة لتحقيق بشأن عمليّتي المنيهلة وبنقردان، قال براهم “إذا ما ارتأت الحكومة ذلك سنقبل، ولكن أخشى أنّه في صورة حصول ذلك سيتمّ فتح أبحاث ستمسّ قيادات والعديد من الأشخاص”، نافيا وجود خلافات بينه وبين قيادات أخرى ومسؤولين في سلك الحرس الوطني.

وإثر الاستماع، قرّر أعضاء لجنة الأمن والدّفاع بمجلس الشّعب توجيه مراسلة إلى كلّ من وزير الدّاخلية ورئيس الحكومة لفتح تفقّد صلب سلك الحرس الوطني حول حقيقة وضعيّة السّلك.

وفي ردّ على ما صرّح به براهم، اعتبرت مقرّرة اللّجنة لطيفة الحباشي أنّ إجابات آمر الحرس الوطني لم تكن شافية بالقدر الكافي.

وقال أسامة الصّغير عضو لجنة الأمن والدّفاع بمجلس نوّاب الشّعب إنّ اللّجنة قرّرت تقديم طلب رسميّ إلى الحكومة “للقيام بتفقّد بشأن الرّوايات المتضاربة الّتي تحوم حول العمليّتين الإرهابيّتين اللّتين جدّتا السّنة الماضية في بنقردان والمنيهلة، وحول قضايا أخرى أثيرت داخل اللّجنة”. وأضاف الصّغير في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء “أخذنا قرارا برفع طلب في الغرض إلى الحكومة لتقوم التّفقدية التّابعة لوزارة الإشراف (الدّاخلية) بالتّدقيق والتّحرّي في مختلف الرّوايات، ولوضع حدّ للتّضارب الحاصل في الرّوايات، ولإيقاف الإشاعات، حماية لسلك الحرس الوطني”.

ولاحظ النّائب أنّ “الطّلب هو طلب سياسيّ”، وأنّ لجنة الأمن والدّفاع “تتبنّى بشكل شبه كامل المطالب الّتي عبّر عنها آمر الحرس الوطني خلال جلسة الاستماع، والمطالب المتعلّقة بتطوير الوضعيّة الماليّة والمهنيّة لأعوان هذا السّلك”.

وحسب النّائب أسامة الصّغير، من المنتظر أن يؤدّي أعضاء لجنة الأمن والدّفاع زيارة إلى ثكنة العوينة مقرّ القيادة العامّة لسلك الحرس الوطني.