الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ العجز التّجاري/ من مجموع 8 مليار دينار… تسجّل تونس عجزا بـ7 مليار دينار مع خمسة بلدان

تنفرد خمس دول بريادة قائمة الدّول الأكثر مساهمة في العجز التّجاري لتونس. ومساهمة هذه الدّول تعود إلى سنوات ماضية وبحجم يقارب العجز المسجّل في آخر إحصائيّة للمعهد الوطني للإحصاء.

فمن مجموع 8 مليار دينار حجم عجز الميزان التّجاري للسّلع المسجّل على المستوى الجملي للمبادلات، تسجّل تونس عجزا بـ7 مليار دينار مع خمسة بلدان.

وتعدّ الصّين أكبر المساهمين في العجز التّجاري. ومن أجل الحدّ من هذا العجز، قام بها البنك المركزي في أواخر 2016 بعقد اِتّفاقية مقايضة بين البنك المركزي التّونسي ونظيره الصّيني يقع بموجبها تبادل اليوان الصّيني مقابل الدّينار التّونسي بهدف تسديد جانب من العمليّات التّجارية والمالية بين البلدين بالعملة الوطنية، وهو “ما يسمح بتخفيف مخاطر الصّرف بالنّسبة للطّرفين ويشجّع المستوردين الصّينيّين على مزيد الإقبال على الصّادرات التّونسية” إلاّ أنّ نتائج هذه الاِتّفاقية لم تكن واضحة ولم يتمّ التطرّق إليها في أيّ مناسبة للوقوف عند عدم نجاحها.

بالنّسبة للصّادرات تتصدّر موادّ الاِستهلاك الموادّ المصدّرة، تليها الموادّ الأوّلية ونصف المصنّعة ثمّ موادّ التّجهيز ثمّ الموادّ الغذائية وأخيرا الطّاقة. أمّا بالنّسبة إلى الواردات فتحتلّ واردات الموادّ الأوّلية ونصف المصنّعة المركز الأوّل، ثمّ في المركز الثّاني الموادّ الاِستهلاكية ثمّ الطّاقة فموادّ التّجهيز، وهي مؤشّر إيجابي إلى حدّ ما إذا لم يكن الدّافع في التّوريد هو تجنّب فترات لاحقة قد يفقد فيها الدّينار قيمته أكثر، وأخيرا الموادّ الغذائية.

واِتّساع العجز التّجاري يزيد من عدم قدرة ميزان الخدمات ومداخيل الشّغل على تغطيّته وهو ما يؤثّر في ميزان الدّفوعات الّذي يشكو بدوره من عجز مطّرد.

ووفق البنك المركزي، يبلغ معدّل العجز التّجاري الشّهري 1.6 مليار دينار سنة 2018 مقابل 1.3 مليار دينار خلال سنة 2017.

ومن أهمّ العوامل المؤثّرة في الميزان التّجاري خلال سنة 2018 توسّع عجز ميزان الطّاقة ومحدوديّة الإنتاج. وزيادة العجز التّجاري في ميزان الموادّ الأوّلية ونصف المصنّعة وكذلك عجز ميزان موادّ التّجهيز وتواصل اِنخفاض مبيعات قطاع الفسفاط ومشتقّاته وتواصل تسجيل عجز على مستوى الميزان الغذائي.




الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني: خطوة إلى الأمام للقضاء على الفقر في تونس

الأستاذ محمّد علي عمري

شهدت تونس تقدّما اِقتصاديا واِجتماعيا قويّا في العقود الأخيرة، وفي الآونة الأخيرة، تحوّل ديمقراطي ناجح مقارنة بالبلدان الأخرى الّتي شهدت “الرّبيع العربي”. لكنّ عمليّة التّقارب بين التقدّم الاِجتماعي والتّنمية الاِقتصادية تباطأت بسبب اِنخفاض مستوى الاِستثمار منذ أوائل العقد الأوّل من القرن الحالي، ما أدّى إلى اِستمرار أوجه عدم المساواة الاِجتماعية والجهوية.

منذ عام 2011، وحسب دراسة اِقتصادية لمنظّمة التّعاون الاِقتصادي والتّنمية (OECD)، مارس 2018، اِرتفعت بشكل حادّ نسب الدّيون الخارجية والدّيون العامّة من النّاتج المحلّي الإجمالي التّونسي. ولكي نعيدهم إلى مسار مستدام دون إبطاء النموّ وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، يجب علينا أيضا إعادة توجيه الإنفاق العامّ لصالح الفئات المهمّشة في سياق ما يسمّى النموّ الشّامل.

وبالتّالي، فإنّ إرساء اِقتصاد اِجتماعي وتضامني أمر ضروري لخلق فرص اِقتصاديّة لصالح الفئات المهمّشة.

تقدّم منظّمة العمل الدّولية (ILO) الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني كمفهوم للشّركات والمنظّمات (التّعاونيات، الجمعيّات، المؤسّسات، المؤسّسات الاِجتماعية) الّتي تتمثّل خصوصيّتها في إنتاج السّلع والخدمات والمعرفة. وفي الوقت الّذي تسعى فيه إلى تحقيق الأهداف الاِقتصادية والاِجتماعية وتعزيز التّضامن، فإنّ الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني يشبه التّوفيق بين النّشاط الاِقتصادي والعدالة الاِجتماعية من خلال الاِبتكارات الاِجتماعية، من أجل مكافحة الاِستبعاد وضمان تكافؤ الفرص.

في السّنوات الأخيرة، أصبح الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامن واحدة من أهمّ الأدوات لتحقيق التّنمية الاِقتصادية والاِستقرار الاِجتماعي في العديد من الاِقتصادات النّامية والمتقدّمة في العالم بسبب مساهماتها في نموّ النّاتج المحلّي الإجمالي وكذلك الثّروة وخلق فرص العمل.

كيف نبعث اِقتصادا اِجتماعيّا وتضامنيّا؟ 

واحدة من الإجابات المحتملة حسب رأيي: سنّ قانون يتعلّق بالاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني، قانون من دون ثغرات، يأخذ بعين الاِعتبار مفهوم اللاّمركزية الاِقتصادية والّذي يضمن مشاركة اِجتماعية واِقتصادية أفضل للجماعات والأفراد الّذين يواجهون عقبات مختلفة للوصول إلى سوق العمل والسّلع والخدمات الّتي ينتجها الاِقتصاد التّقليدي. قانون خاصّ بالاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني من شأنه أن يعمل على إيجاد طرق لتمكين الفئات المهمّشة في تونس، مثل النّساء في المناطق الرّيفية والأشخاص ذوي الإعاقة.

وبالتّالي، يلعب الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني دورا في تعزيز الإدماج الاِجتماعي للنّاس، لا سيما الأكثر تهميشا، من خلال توفير النّفاذ المستدام إلى سوق العمل بالإضافة إلى التّعليم والصحّة والسّكن، فإنّ الاِستبعاد من سوق العمل يعرّض الأفراد للفقر المدقع وتدنّي جودة الحياة وضعف الثّقة في النّفس وتهديد الكرامة الإنسانية. تمثّل المشاركة النّشطة للأشخاص المهمّشين في تنظيمات الاِقتصاد الاِجتماعي (كموظّفين، ولكن بشكل مثالي كأصحاب الأعمال) خطوة رئيسيّة في مكافحة الاِستبعاد الاِجتماعي وتحقيق مستوى معيشيّ لائق.

لكنّ صدور هذا القانون لن تكفي. سيتعيّن على الحكومة أيضا اِتّخاذ جميع التّدابير اللاّزمة بسرعة واِعتماد نهج وطني قائم على البرامج المستهدفة لدعم التّكامل الاِجتماعي والاِقتصادي للفئات المهمّشة من ناحية. ومن ناحية أخرى، سيتعيّن عليها رفض هذا النّهج واِعتماد سياسات عامّة محدّدة للتّنمية الجهوية. وجب إنشاء حوافز ضريبيّة لتشجيع الجهات الفاعلة الخاصّة على الاِستثمار في الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني. علاوة على ذلك، يجب على الحكومة إنشاء الإطار المؤسّساتي اللاّزم وإنشاء التّسهيلات الإدارية (للحصول على التّراخيص وفتح الحسابات المصرفيّة) وتقديم المزيد من الدّعم لنظام تمويل المشاريع الصّغرى. ستجذب هذه التّدابير الأشخاص المنخرطين في الاِقتصاد غير الرّسمي إلى الاِقتصاد الرّسمي وتمكّنها من تنفيذ مشاريع صغيرة أو متوسّطة بطريقة منظّمة. من أجل جذب أكبر عدد ممكن من المواطنين، يجب أيضا ضمان آليات التّدريب والتعلّم المناسبة.

أخيرا، لتعزيز التّنمية الجهوية، يجب على السّلطات إطلاق مبادرات لتسهيل إنشاء ونموّ مؤسّسات الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني. غالبا ما تكون هذه المؤسّسات هي الخيار الوحيد للمجتمعات المهمّشة حيث يميل المستثمرون من القطاع الخاصّ إلى التخلّي عنها لأسواق أكثر ربحيّة أو مناطق أقلّ نائية. علاوة على ذلك، يمكن للمؤسّسات الاِجتماعية دعم واِستكمال تدابير السّياسة العامّة والمساهمة في تماسك المجتمع أثناء التحوّلات الهشّة، لأنّها أعمال متميّزة ذات قيمة مضافة حقيقيّة بالإضافة إلى زيادة الفوائد المالية، ولكن تعترف بمسؤوليّتها عن الأنشطة المشتركة، وتطوير مشاريع اِجتماعية ذات معنى، وتشكيل الشّبكات وعمليّات التّخطيط الاِستراتيجي. يُنظر إلى هذه المؤسّسات الاِجتماعية أيضا على أنّها أماكن لتشجيع الاِبتكار السّياسي من خلال تحفيز المناقشات بين صنّاع القرار والمواطنين، وكذلك وسائل تحسين الحياة، ومخاطبة مجتمعات الشّيخوخة، وتوسيع الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتشجيع مجتمع أكثر عدلا وتوازنا اِجتماعيّا.

سيكون دور وزارة الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني، دورا حاسما في إنشاء ودعم الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامن. سيُطلب من الوزير الجديد التصرّف بحكمة وكفاءة لضمان وجود أساس سليم للاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني في تونس.

من غير الصحّي أن تتخلّف تونس في إنشاء هذا النّوع من الاِقتصاد أو “القطاع الاِقتصادي الثّالث” (إلى جانب القطاع العام والقطاع الخاصّ). اليوم، يمثّل هذا الاِقتصاد في تونس أقلّ من 1 ٪ من النّاتج المحلّي الإجمالي، بينما في البلدان الأخرى يساهم بشكل كبير. في فرنسا، تساهم بنسبة 10 ٪ كلّ عام في خلق وظائف جديدة وخلق ربع العمّال الجدد كلّ عام في الدّول الإسكندنافية.

يجب على تونس زيادة مساهمة الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني إلى حدود 5- 6 ٪ من النّاتج المحلّي الإجمالي سنويّا لدعم القطاعين العامّ والخاصّ في جهود التّنمية وخلق فرص العمل والثّروة.

تعني الزّيادة في هذه النّسبة المائوية توفير 60.000 وظيفة إضافية في السّنة وبالتّالي اِستيعاب فائض البطالة الّذي تراكم في تونس اليوم والّذي يصل إلى 650،000 عاطل عن العمل، كما سيوفّر ثروة إضافيّة. ما يعني إضافة نقطة سنويّة إلى معدّل النموّ. وعموما يمكن إعطاء التّكامل الاِقتصادي والاِجتماعي، وفقا للخبراء، آمالا جديدة ويفتح آفاقا واسعة لجزء كبير من التّونسيين الّذين يشعرون اليوم “خارج” المجال الاِقتصادي والاِجتماعي.

يمكن للاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني أن يلعب دورا هامّا في التّنمية المستقبلية للبلد، خاصّة عندما يتمّ تقديم فوائده بشكل صحيح للشّعب التّونسي. نظرا لأنّ الاِقتصاد الاِجتماعي والقائم على التّضامن يشجّع العدالة الاِجتماعية لأنّه يمكّن المستبعدين من سماع أصواتهم، ويسمح بالتّوزيع العادل للثّروة، ويعزّز وصول الجميع إلى الخدمات الأساسيّة، يجب على الدّولة إعطاء الاِقتصاد الاِجتماعي والتّضامني الأهمّية الّتي تستحقّها كوسيلة للتصدّي للمشاكل والصّعوبات الّتي تواجهها تونس.




الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ تحسّن نسبة التّغطية بـ6 نقاط مع نهاية شهر ماي مقارنة بالشّهر السّابق

الأستاذ المنجي بن شعبان

تحسّنت نسبة التّغطية بـ6 نقاط مع نهاية شهر ماي مقارنة بالشّهر السّابق، منتقلة من 62.4% إلى 68.3%. وبالتّالي بلغ العجز التّجاري الشّهري 1.769 مليون دينارا مقابل 2.364 مليون دينارا في الشّهر السّابق.

وقد لوحظ وجود تراجع مشترك على مستوى الواردات (11.3%) والصّادرات (3%).




الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ 7.0% نسبة التضخّم بحساب الاِنزلاق السّنوي

بلغ مؤشّر أسعار الاِستهلاك CPI) 124.2) (قاعدة 100 في 2015)، مسجّلا تطوّرا شهريّا قدره 0.5%، وذلك في نهاية ماي 2019.
أمّا نسبة التضخّم فكانت 7.0%، بحساب الاِنزلاق السّنوي  (ماي 2019/ ماي 2018).
(الأستاذ المنجي بن شعبان)



قرارات جديدة تهمّ قطاع الطّاقة والمناجم

أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد على مجلس وزاري مضيّق خصّص لقطاع الطّاقة والمناجم، وأقرّ المجلس الإجراءات التّالية:

الأمن الطّاقي:

– جويلية 2019: الشّروع في تشغيل الوحدة النّهائيّة لإنتاج الغاز بمحطّة غنّوش/ قابس.

– جوان 2019: دخـول محطّتي المرناقيـة/ برج العامري ورادس حيّز الاِستغلال بطاقة 1050 ميغاوات ما يعادل 20 بالمائة إضافيّة من الإنتاج الوطني للكهرباء لتأمين التزوّد بالكهرباء.

– سبتمبر 2019: إبرام اِتّفاقيّات مشاريع اللّزمات بقدرة 500 ميغاوات من الطّاقة الشّمسيّة الفولطو- ضوئيّة.

– أكتوبر 2019: دخول حقل نوّارة بأكمله حيّز الاِستغلال ليوفّر 50 بالمائة إضافيّة من الإنتاج الوطني للغاز.

– إحداث مركز تكوين إقليمي قطاعي ذو إشعاع إفريقي في مجال المهن البتروليّة بتطاوين.

– إقرار سياسة ترويجيّة للقطع الشّاغرة في مجال المحروقات على المستويين الدّاخلي والخارجي لاِستقطاب المستثمرين في ميدان اِستكشاف وإنتاج المحروقات.

– الشّروع في تنفيذ مخطّط تطويري يشمل الاِستكشافات الغازيّة والبتروليّة البحريّة.

– هيكلة المؤسّسة التّونسيّة للأنشطة البتروليّة لتصبح مشغّلا وطنيّا في ميدان اِستغلال المحروقات بما يسمح لها بالاِستغلال المباشر للثّروات الوطنيّة للمحروقات.

ترشيد الطّاقة:

– التّخفيض بـ20 بالمائة من اِستهلاك الطّاقة في الهياكل والمؤسّسات العموميّة المركزيّة والجهويّة في أفق 2021.

– رصد 50 مليون دينار لدعم الفئات الهشّة ومحدودة الدّخل لتسديد جزء من فواتير اِستهلاك الكهرباء المتخلّدة بذمّتهم لدى الشّركة التّونسيّة للكهرباء والغاز وتكريس مبدأ العدالة الاِجتماعيّة وترشيد اِستهلاك الكهرباء المنزلي باِعتماد نظام الحوافز (Bonus/Malus) في اِتّجاه تخفيض فواتير الكهرباء أو اِستقرارها لـ94 بالمائة من المستهلكين وترشيد اِستغلالها لكبار المستعملين (6% من المشتركين)

– التّرفيع بـ50 في المائة في الدّعم الموجّه لمشاريع تركيز اللاّقطات الشّمسيّة الفوطوفلتا ضوئيّة فوق أسطح المنازل.

– الشّروع في توزيع 4 ملايين فانوس مقتصد للطّاقة وموجّه للاِستهلاك المنزلي.

– إطلاق المشروع الوطني لتجهيز أسقف منازل العائلات محدودة الدّخل بالطّاقة الشّمسيّة الفولطو- ضوئيّة.

– سبتمبر 2019: الشّروع في عمليّة التّدقيق الطّاقي بـ350 بلديّة واِعتماد التّنوير العمومي المقتصد للطّاقة.

قطاع المناجم:

– تنويع القاعدة الاِقتصادية للجهة (القطاع الفلاحي والصّناعي) ونقل مغاسل الفسفاط من المناطق السّكنيّة إلى الحوض المنجمي.

– تدعيم النّقل الحديدي للفسفاط وإيقاف نقله عبر الشّاحنات في أفق 2021.

– تخصيص جزء من مرابيح الفسفاط لولاية قفصة في إطار قانون المسؤوليّة الاِجتماعية وتكليف لجنة للدّراسة في الغرض.

– العمل على تطوير الصّناعة والموارد الفسفاطيّة.

الحوكمة:

– أوت 2019: إعداد مشروع مراجعة مجلّتي المناجم والمحروقات.

– اِعتماد برنامج “رقمنة” بوزارة الصّناعة والطّاقة والمؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة والمؤسّسات تحت الإشراف وذلك في إطار المزيد من الشّفافية وتجسيد الحوكمة الرّشيدة وإطلاق منصّة رقميّة تنشر بها جميع العقود.

– جوان 2019: الاِنضمام إلى مبادرة الشّفافية الدّوليّة في الصّناعات الاِستخراجيّة.

(الحقائق الاِقتصادية في تونس)




هبوط أسعار البترول متأثّرا بالتّباطؤ الاِقتصادي

هبطت أسعار النّفط، اليوم الثّلاثاء، في الوقت الّذي بدأ فيه تباطؤ اِقتصادي في التّأثير سلبا على الطّلب على الطاقة، لكنّ الأسواق فازت ببعض الدّعم بعد أن قالت السّعودية أنّ هناك إجماعا ناشئا مع منتجين آخرين بشأن تمديد تخفيضات الإمدادات.

فقد بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت لشهر أقرب اِستحقاق 60.90 دولارا للبرميل، أي باِنخفاض 38 سنتا أو 0.6 بالمائة مقارنة مع سعر الإغلاق في الجلسة السّابقة.

وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52.98 دولارا للبرميل منخفضة 27 سنتا أو 0.5 بالمائة مقارنة مع سعر التّسوية السّابقة.

والعقود الآجلة منخفضة نحو 20 بالمائة دون ذُرَى 2019 الّتي بلغتها في أواخر أفريل، بينما سجّل ماي أكبر اِنخفاض شهري منذ نوفمبر الفارط.

وتأثّرت أسعار أنواع الطّاقات الأخرى، مثل الفحم والغاز، أيضا بفعل هذا التّراجع.

ولمنع تكوّن فائض في الإمدادات ودعم السّوق، تكبح منظّمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) الّتي تهيمن عليها دول بالشّرق الأوسط، بجانب بعض الحلفاء بما في ذلك روسيا، الإمدادات منذ بداية العام لدعم السّوق.

وتخطّط المنظّمة لاِتّخاذ قرار في وقت لاحق من الشّهر الجاري أو أوائل جويلية بشأن ما إذا كانت ستواصل كبح الإمدادات.

وقال وزير الطّاقة السّعودي خالد الفالح، أمس الإثنين، أنّ هناك إجماعا ينشأ بين المنتجين لمواصلة العمل “للحفاظ على اِستقرار السّوق” في النّصف الثّاني من العام.

ويشعر المنتجون بالقلق من أنّ التّباطؤ الاِقتصادي سيقلّص اِستهلاك الوقود.




الظّرفية الاِقتصاديّة/ البنك المركزي يحافظ على نسبة الفائدة المديريّة دون تغيير عند 7.75%

الأستاذ المنجي بن شعبان

حافظ البنك المركزي على نسبة الفائدة المديريّة دون تغيير عند 7.75%. وكان البنك المركزي رفع سعر الفائدة، آخر مرّة، خلال مجلس إدارته المنعقد في 19 فيفري 2019، من خلال زيادة 100 نقطة أساسيّة لترتفع النّسبة من 6.75% إلى 7.75%.

بينما بلغت نسبة السّوق النّقدي T.M.M) 7.83%) مقابل 7.86% في نهاية أفريل 2019.

 

 




بداية تطبيق بنود الحرب التّجاريّة بين الولايات المتّحدة من جهة والصّين والهند من جهة أخرى

قال الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب إنّ الولايات المتّحدة ستنهي منح الهند معاملة تجاريّة تفضيليّة في الخامس من جوان الجاري.

وكان ترامب قد أعلن اِعتزامه اِستبعاد الهند من برنامج نظام الأفضليّات المعمّم في أوائل مارس الماضي.

والهند أكبر مستفيد في العالم من برنامج نظام الأفضليّات المعمّم الّذي يسمح باِستيراد تفضيلي معفٍ من الرّسوم لسلع من الهند تصل قيمتها إلى 5.6 مليار دولار.

وأثار المسؤولون الهنود اِحتمال زيادة رسوم الاِستيراد على أكثر من 20 سلعة أمريكيّة إذا اِستبعد ترامب الهند من البرنامج.

وبعث 24 عضوا في الكونجرس الأمريكي برسالة إلى الإدارة في الثّالث من ماي حثّوا فيها على عدم اِستبعاد الهند من نظام الأفضليّات المعمّم.

من جهة أخرى، بدأت الولايات المتّحدة في تحصيل رسوم جمركية أعلى تبلغ 25 في المائة على سلع صينيّة كثيرة وصلت إلى الموانئ الأمريكية، صباح اليوم السّبت، في تكثيف للحرب التّجارية بين أكبر اِقتصادين في العالم ممّا أدّى إلى فرض الصيّن تعريفات جمركية اِنتقامية.

وفرض الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب الزّيادة في الرّسوم على قائمة من السّلع الصّينية تبلغ قيمتها 200 مليار دولار في العاشر من ماي ولكنّه وافق على فترة سماح للبضائع المحمولة بحرا والّتي غادرت الصّين قبل هذا الموعد ليتمّ تطبيق الرّسوم السّارية قبل ذلك وهي عشرة في المائة.

وتشمل زيادة التّعريفة الجمركية مجموعة كبيرة من السّلع الاِستهلاكية والمكوّنات الوسيطة من الصّين بما في ذلك خوادم الإنترنت والأثاث والمكانس الكهربائية ومنتجات الإضاءة.

وبدأت الصّين، في وقت سابق اليوم السّبت، في تحصيل رسوم اِنتقامية أعلى على معظم السّلع الواردة في قائمة مستهدفة تشمل بضائع أمريكيّة قيمتها 60 مليار دولار. وكانت هذه التّعريفات قد أعلنت في 13 ماي وبدأ سريانها عند منتصف اللّيل في بكين، وتفرض رسوما إضافية تبلغ 20 في المائة أو 25 في المائة على أكثر من نصف 5140 منتجا أمريكيا مستهدفا. وكانت الصّين قد فرضت من قبل رسوما إضافيّة تبلغ خمسة في المائة أو عشرة في المائة على السّلع المستهدفة.




الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ تراجع الموجودات الصّافية من العملة الأجنبية إلى مستوى 13.050 م.د أو 74 يوم توريد في موفّى أفريل 2019

عقد مجلس إدارة البنك المركزي اِجتماعه الدّوري، يوم أمس، واِستعرض النّقاط المدرجة بجدول أعماله حيث تطرّق إلى آخر التطوّرات على الصّعيد الاِقتصادي والنّقدي والمالي، لا سيما آخر البيانات المتعلّقة بالنموّ الاِقتصادي والّذي بلغت نسبته 1.1% بحساب الاِنزلاق السّنوي، خلال الثّلاثي الأوّل من سنة 2019، مقابل 2.7% خلال نفس الفترة من السّنة السّابقة، وذلك بالعلاقة أساسا مع تراجع القيمة المضافة للقطاعين الفلاحي والصّناعي الّذي قابله تماسك للنّشاط في قطاع الخدمات، لا سيما السّياحة.

في المقابل، سجّل المجلس تراجع نسبة التضخّم إلى مستوى 6.9%، بحساب الاِنزلاق السّنوي، في شهر أفريل 2019 مقابل 7.1% في الشّهر المنقضي نتيجة، بالأساس، لاِنخفاض نسق اِرتفاع أسعار الموادّ الغذائيّة (+6.6% مقابل +7.5%).

وعند تداوله لآخر تطوّرات القطاع الخارجي، وبعد التّراجع الّذي شهده العجز الجاري خلال الأشهر الثّلاثة الأولى من السّنة الحالية، أشار المجلس إلى عودة هذا العجز للتوسّع في موفّى شهر أفريل المنقضي ليبلغ 4.505 م.د أو ما يعادل 9.3% من النّاتج المحلّي الإجمالي مقابل 6.3% قبل سنة، علما وأنّ مستواه يبقى مستقرّا بحساب العملات الأجنبية، ممّا يتباين مع السّنوات الفارطة الّتي سجّلت تعمّق العجز الجاري بالدّينار وكذلك بحساب العملات الأجنبية خلال نفس الفترة. وتعكس هذه التطوّرات في جانب منها مساهمة السّياسة النّقدية الّتي اِتّبعها البنك المركزي منذ السّنة الفارطة قصد الحدّ من اِختلال التّوازنات الدّاخلية والخارجية.

ومن جانبها، شهدت الموجودات الصّافية من العملة الأجنبية تراجعا إلى مستوى 13.050 م.د أو 74 يوم توريد في موفّى أفريل 2019 مقابل 13.974 م.د أو 84 يوما في موفّى سنة 2018. ويعزى هذا الاِنخفاض بالأساس إلى الدّفوعات بعنوان خدمة الدّين الخارجي في ظلّ تأخّر بعض السّحوبات على التّمويلات الخارجية المبرمجة.

وفي سياق آخر، تطرّق المجلس إلى تطوّر نشاط القطاع المصرفي وتوازناته المالية، مستعرضا آخر المؤشّرات المتعلّقة بالسّيولة المصرفيّة والّتي اِتّسمت بتواصل الضّغوطات مشيرا إلى أنّ البنك المركزي يراقب عن كثب وضعيّة البنوك إزاء مؤشّرات التصرّف الحذر في هذا المجال وذلك بغاية الحفاظ على اِستقرار القطاع ككلّ.

وإثر المداولة والنّقاش حول المواضيع سالفة الذّكر، أكّد المجلس على ضرورة مواصلة المتابعة الدّقيقة لتطوّر المؤشّرات الاِقتصادية والنّقدية والمالية، وأبقى المجلس على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير عند 7.75%.

وكان البنك المركزي التونسي رفع سعر الفائدة، آخر مرّة، خلال مجلس إدارته المنعقد في 19 فيفري 2019، من خلال زيادة 100 نقطة أساسية لترتفع النّسبة من 6.75% الى 7.75%.

 




الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ تراجع الاِستثمارات المصرّح بها في مناطق التّنمية الجهوية بنسبة 24.7%

أظهرت البيانات الّتي نشرتها وكالة النّهوض بالصّناعة تراجعا مستمرّا في الاِستثمارات المصرّح بها في مختلف المجالات.

فقد واصلت المؤشّرات المصرّح بها خلال الأربعة أشهر من 2019 تراجعها بنسبة 12.4%.

وسُجّل هذا التّراجع في عديد القطاعات الصّناعيّة بنسب متفاوتة على غرار صناعات الجلد والأحذية الّتي تراجعت بـ75%، إضافة إلى تراجع الصّناعات الغذائية وصناعات موادّ البناء والخزف والبلّور.

بالمقابل اِرتفعت الصّناعات الميكانيكية والكهربائية مسجّلة نسبة تجاوزت الـ100%، وكذلك سجّلت الصّناعات الكيميائية وصناعات النّسيج والملابس اِرتفاعا.

وبلغ حجم الصّناعات المعمليّة 1091 مليون دينار مقابل 1245 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وسجّلت الاِستثمارات الموجّهة كلّيا نحو التّصدير والاِستثمارات الموجّهة للسّوق المحلّية والاِستثمارات حسب الكلفة تراجعا مقارنة بنتائج الثّلاثية الأولى من العام الجاري. فقد سجّلت تراجعا بأكثر من 10% في الاِستثمارات المصرّح بها.

إضافة إلى ذلك، فقد تعمّق تفاوت توزيع الاِستثمارات حسب الجهات. فقد سجّلت جهات غرب البلاد تراجعا بـ51.4%، وعلى العكس من ذلك تطوّرت الاِستثمارات في شرق البلاد بنسبة 6.3%.

وسجّلت مناطق التّنمية الجهوية تراجعا في الاِستثمارات المصرّح بها بنسبة 24.7%.

أمّا بالنّسبة إلى المبادلات التّجارية في الصّناعات المعمليّة، فقد اِرتفعت بنسبة 15.9%، وتراجعت الاِستثمارات المصرّح بها في قطاع الخدمات خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 23.1%.