تطوّر الاِستثمارات الأجنبية خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2018

الأستاذ المنجي بن شعبان

بلغت الاِستثمارات الأجنبية 922 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2018، مقابل 795 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2017، أي بنسبة تطوّر قدرها 16%.
ومثّل قطاع الطّاقة 48.7% من إجمالي الاِستثمار الأجنبي المباشر، مقابل 53.5% في الفترة السّابقة؛

بينما مثّل قطاع الصّناعات 36% لنفس الفترتين.

أمّا بالنّسبة لقطاع الخدمات، فقد اِرتفعت الحصّة من 10.1% إلى 14.6%.




متابعات/ ما وراء الوضع الصّعب لمنظومة إنتاج الحليب

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

حرصا على مزيد إطلاع الرّأي العام على الوضع الدّقيق الّذي تمرّ به جميع حلقات المنظومة الاِستراتيجيّة الّذتي تؤمّن مادّة غذائيّة أساسيّة ألا وهي الحليب وتداعياته السّلبيّة على مستقبل هذا القطاع وديمومته وهو ما يتجلّى في اِنخفاض الكمّيات المجمّعة في فترة ذروة الإنتاج وصعوبة الاِستثمار في هذا المجال وعزوف المربّين عن ممارسة نشاط تربية البقر الحلوب وتنامي ظاهرتي الذّبح العشوائيّ والتّهريب.

زيارات ميدانيّة ولقاء مع الفلاّحين

نظّم الاِتّحاد التّونسي للفلاحة والصّيد البحري بالتّعاون مع الاِتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليديّة زيارة ميدانيّة لفائدة الصّحفيين والإعلاميين إلى معتمدية بوسالم من ولاية جندوبة، يون الثّلاثاء 19 جوان الجاري، تمّ خلالها عقد لقاءات مع عدد من الفلاّحين وزيارة ضيعات لتربية الأبقار في كلّ من سوق السّبت ومنطقة بن بشير ومجمع الحليب بالعزيمة ومركزيّة الحليب بالشّمال.

السّلامة الصحيّة أساسا

وفي هذه المركزيّة تمّت معاينة مختلف مراحل عمليّة تعليب الحليب اِنطلاقا من الاِستقبال مرورا بمعالجته وتعقيمه وتحليل العيّنات وصولا إلى التّعليب والخزن… كلّ هذه المراحل وفق منظومة تقنيّة شفّافة دون تدخّل يدويّ أو إضافات، بل لاحظنا الحرص على نظافة الأجهزة الّتي يمرّ بها الحليب آليّا، واِرتداء العملة والفنّيين والزوّار لملابس معقّمة. كلّ ذلك من أجل السّلامة الصحيّة.

المنظومة في مرحلة حرجة

تمرّ منظومة إنتاج الألبان بمرحلة حرجة وتواجه أوضاعا صعبة تتمثّل في تفاقم خسائر المهنيين بجميع حلقاتها إنتاجا وتجميعا وتصنيعا جرّاء الاِرتفاع المتواصا لأسعار مكوّنات الإنتاج من أعلاف وأدوية ويد عاملة وأراخ ومعدّات نقل وتحويل وتعليب وغيرها من عناصر الإنتاج المباشر أو غير المباشر.

ما أسباب اِرتفاع أسعار عناصر الإنتاج

تعود أسباب اِرتفاع أسعار عناصر الإنتاج إلى عدّة عوامل أهمّها العوامل المناخيّة غير الملائمة، حيث توالت سنوات الجفاف والصّعوبات المالية، وأساسا سعر صرف الدّينار مقابل العملات الأجنبيّة نظرا لاِرتباط إنتاج الحليب ببلادنا بتوريد جلّ مكوّنات الإنتاج إلى جانب الإجراءات الّتي تضمّنها قانون المالية 2018. كما تشكّل سياسة الأسعار والدّعم المعتمدة حاليا عائقا حقيقيّا أمام المحافظة على توازنات المنظومة وتطوّرها.

هل من حلول؟

إزاء الوضع الدّقيق الّذي تمرّ به جميع حلقات المنظومة فإنّه أصبح من الضّروريّ التدخّل لاِتّخاذ إجراءات عاجلة تتمثّل بالخصوص في مراجعة سعر الحليب في جميع مستويات المنظومة وإقرار زيادات مجزية واِتّخاذ إجراءات عمليّة وملموسة لتوفير الأعلاف ودعمها لفائدة جميع المربّين دون اِستثناء، لإنقاذ الوضع والاِنصراف إلى توفير الإنتاج المطلوب لكي لا يقع الاِلتجاء إلى اِستيراد الحليب نظرا لأنّ المخزون الموجود حاليا يشرف على النّفاذ.

النّهوض بالجودة والسّلامة الصحيّة

ومن الحلول كذلك التوجّه بداية من غرّة جانفي 2019 نحو حقيقة الأسعار وضمان المردوديّة الاِقتصاديّة لسائر المتدخّلين وتحسين القدرة التّنافسيّة للقطاع والعمل على حوكمة المنظومة في إطار مهنيّ مشترك لتأهيل حلقة الإنتاج ودعمها والنّهوض بالجودة والسّلامة الصحيّة.

الإسراع بتحرير القطاع

وفي نفس الإطار اِنعقدت جلسة عمل أولى يوم الأربعاء 20 جوان الجاري بمقرّ الاِتّحاد التّونسي للفلاحة والصّيد البحري خصّصت لمزيد التّشاور وتعميق النّظر حول مقترحات جميع المتدخّلين في المنظومة وتوحيد المواقف بشأن قيمة ونسبة الزّيادة المزمع الاِتّفاق عليها في سعر الحليب على مستوى جميع الحلقات. وتمّ التّأكيد على أنّ الحفاظ على توازن المنظومة وضمان تطوّرها يبقى دوما مرتبطا بمدى اِنسجام جميع حلقاتها والحرص على مراعاة مصالح كافّة المتدخّلين فيها، وخاصّة الفلاّح الّذي يمثّل الحلقة المحوريّة لهذه المنظومة. كما وقع التّشديد على ضرورة الإسراع بتحرير القطاع اِنطلاقا من جانفي 2019. هذه الجلسة تأتي في إطار إحكام الإعداد للجلسة المشتركة ليوم 21 جوان بين ممثّلي المنتجين والمصنّعين والمجمّعين وممثّلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحري ووزارة التّجارة ووزارة الصّناعة.

 




البنك الدّولي/ توقّع تباطؤ النموّ العالمي خلال العامين المقبلين

من المتوقّع أن يتباطأ خلال العامين المقبلين النموّ العالمي بعد أن بلغ 3.1% في عامي 2017 و2018. وفي خضمّ الاِعتدال في التّجارة الدّولية وتشديد شروط التّمويل العالمية، من المتوقّع أن يصل معدّل النموّ في الأسواق النّاشئة والاِقتصادات النّامية إلى هضبة، ليصل إلى 4.7% في 2019 و2020، بعد أن كان 4.5% في 2018.

وقال البنك الدّولي إنّه على الرّغم من تراجع معدّل نموّ الاِقتصاد العالمي مؤخّرا، فإنّه سيظلّ قويّا عند 3.1% في 2018، وذلك قبل أن يتراجع تدريجيا خلال العامين التّاليين، مع اِنحسار النموّ الاِقتصادي في البلدان المتقدّمة، واِستقرار الاِنتعاش في بلدان الأسواق النّاشئة الرّئيسة المصدّرة للسّلع الأوّلية، والبلدان النّامية.

وقال رئيس مجموعة البنك الدّولي جيم يونغ كيم “إذا أمكن الحفاظ على النموّ الاِقتصادي القويّ الّذي شهدناه هذا العام، فإنّه قد يساعد على اِنتشال ملايين البشر من براثن الفقر، لاسيما في البلدان سريعة النموّ في جنوب آسيا… لكنّ النموّ وحده لن يكفي لمعالجة جيوب الفقر المدقع في أجزاء أخرى من العالم. ويجب على واضعي السّياسات التّركيز على سبل دعم النموّ على الأمد الطّويل– وذلك بتعزيز الإنتاجية، والمشاركة في قوّة العمل- من أجل تسريع وتيرة التقدُّم نحو إنهاء الفقر وتعزيز الرّخاء المشترك.”

ويقول البنك الدّولي في إصدار جوان 2018 من تقريره الآفاق الاِقتصادية العالمية إنّه من المتوقّع أن يُسجِّل النّشاط الاِقتصادي في البلدان المتقدّمة نموّا نسبته 2.2% عام 2018 قبل أن يتراجع إلى 2% العام القادم، مع قيام البنوك المركزية تدريجيّا بإلغاء برامج التّحفيز النّقدي. ومن المتوقّع أن يرتفع معدّل النموّ في بلدان الأسواق النّاشئة والبلدان النّامية بوجه عام إلى 4.5% عام 2018، ثمّ إلى 4.7% عام 2019، مع وصول التّعافي في البلدان المصدّرة للسّلع الأوّلية إلى ذروته، واِستقرار أسعار السّلع الأوّلية في أعقاب صعودها هذا العام.

وهذه التوقّعات للآفاق المستقبلية عرضة لمخاطر الاِنخفاض. وزادت اِحتمالات تقلُّب الأسواق المالية، واِشتدّت مخاطر تعرُّض بعض بلدان الأسواق النّاشئة والبلدان النّامية لمثل هذا الاِختلال. واِرتفعت أيضا النّزعة إلى الحماية التّجارية، وما زالت مواطن الاِلتباس والغموض بشأن السّياسات، والمخاطر الجيوسياسية كبيرة.

وتضمَّن التّقرير تركيزا خاصّا يُحذِّر من أنّه على المدى الطّويل، قد يؤدّي التّراجع المتوقّع في الطّلب العالمي على السّلع الأوّلية إلى الحيلولة دون تحسُّن آفاق أسعارها، ومن ثمّ قد يُضعِف النموّ في البلدان المصدّرة. ويفيد التّقرير في قسم التّركيز الخاصّ بأنّ بلدان الأسواق النّاشئة الرّئيسة أسهمت بنصيب كبير في الزّيادة الّتي طرأت على الاِستهلاك العالمي للمعادن والطّاقة خلال العقدين المنصرمين، لكنّ التوقّعات تشير إلى أنّ نموّ طلبها على معظم السّلع الأوّلية سيتراجع.

وفي معرض تعقيبه على التّقرير قال شانتيانان ديفاراجان المدير الأوّل لاِقتصاديات التّنمية في البنك الدّولي “قد يخلق الهبوط المتوقّع في نموّ اِستهلاك السّلع الأوّلية على الأمد الطّويل تحدّيات لثلثي البلدان النّامية الّتي تعتمد على صادرات السّلع الأوّلية في تحقيق إيراداتها… ويُعزِّز هذا ضرورة تنويع النّشاط الاِقتصادي وتدعيم أُطُر المالية العامّة والسّياسة النّقدية.”

ووجد قسم آخر بعنوان التّركيز الخاصّ في التّقرير أنّ الدّيون الكبيرة على الشّركات قد تزيد من المخاوف بشأن الاِستقرار المالي وتُؤثِّر على الاِستثمار. فقد زادت ديون الشّركات- وفي بعض البلدان، الدّيون بالعملات الأجنبية- زيادة سريعة منذ الأزمة المالية العالمية، وهو ما زاد اِحتمالات أن تواجه اِرتفاع تكاليف الاِقتراض.

وقال أيهان كوسي مدير مجموعة الآفاق الاِقتصادية للتّنمية في البنك الدّولي “يجب على واضعي السّياسات في بلدان الأسواق النّاشئة والبلدان النّامية أن يتأهّبوا لمواجهة موجات محتملة من تقلُّب الأسواق المالية، مع عودة السّياسات النّقدية في البلدان المتقدّمة إلى طبيعتها. ومن شأن اِرتفاع مستويات المديونية أن تصبح هذه البلدان أكثر عرضة لاِرتفاع أسعار الفائدة. ويُؤكِّد هذا أهمّية إعادة بناء اِحتياطيات للوقاية من الصّدمات المالية.”

وبعد سنوات طويلة من التّخفيضات لتقديرات النموّ، اِستقرّ متوسّط توقّعات المحلّلين للنموّ على الأمد الطّويل، وهي إشارة محتملة إلى أنّ الاِقتصاد العالمي بدأ أخيرا يخرج من ظلال الأزمة المالية الّتي شهدها قبل عشرة أعوام. بيد أنّ التّقرير يوضّح أنّ متوسّط توقّعات المحلّلين على الأمد الطّويل كان دوما مفرطا في التّفاؤل، وربّما أغفل ضعف النموّ المحتمل، والاِختلالات الهيكلية الّتي تعوق النّشاط الاِقتصادي.

وحثّ التّقرير واضعي السّياسات على تنفيذ إصلاحات للنّهوض بآفاق النموّ على الأجل الطّويل. ويُبرِز المشهد التّكنولوجي سريع التغيُّر أهمّية دعم اِكتساب المهارات، وتعزيز التّنافسية، والاِنفتاح التّجاري. وقد يجلب تحسين المهارات الأساسية للقراءة والكتابة والحساب منافع إنمائية كبيرة. وأخيرا، قد تُعزِّز الاِتّفاقات التّجارية الشّاملة آفاق النموّ.

ملخّصات إقليمية:

شرق آسيا والمحيط الهادئ: من المتوقّع أن يتراجع معدّل النموّ في المنطقة من 6.3% في 2018 إلى 6.1% في 2019، فيما يُعزَى إلى تراجع النّشاط الاِقتصادي في الصّين يُعوِّضه جزئيا الاِنتعاش في بقية المنطقة. ويُرتقب أن ينخفض معدّل النموّ في الصّين من 6.5% في 2018 إلى 6.3% في 2019، مع اِنحسار المساندة على صعيد السّياسات، واِتّجاه سياسات المالية العامّة نحو نهج أقلّ توسُّعا. وباِستبعاد الصّين، تشير التوقّعات إلى أنّ معدّل النموّ في المنطقة سينخفض من 5.4% في 2018 إلى 5.3% في 2019، مع وصول دورة الاِنتعاش الاِقتصادي إلى ذروتها.  ومن المتوقّع أن يبلغ معدّل نموّ الاِقتصاد الإندونيسي 5.2% هذا العام و5.3% العام القادم. وفي تايلاند، من المرتقب أن تتسارع وتيرة النموّ إلى 4.1% في 2018، قبل أن تتراجع قليلا إلى 3.8% في 2019. وفيما يتّصل بالبلدان المصدّرة والمستوردة للسّلع الأوّلية على السّواء في المنطقة، من المتوقّع أن تشتدّ القيود والمعوقات على القدرات، والضّغوط على الأسعار خلال العامين القادمين، وهو ما يفضي إلى تشديد السّياسات النّقدية في عدد متزايد من البلدان.

أوروبا وآسيا الوسطى: من المتوقّع أن يتراجع النموّ قليلا في المنطقة إلى مستوى مُعدَّل بالزّيادة يبلغ 3.2% في 2018، وينزل إلى 3.1% في 2019، إذ أنّ الاِنتعاش الطّفيف في البلدان المصدّرة للسّلع الأوّلية، أبطله جزئيا تراجع وتيرة النّشاط الاِقتصادي في البلدان المستوردة للسّلع الأوّلية. وفي تركيا، من المتوقّع أن يتراجع النموّ إلى 4.5% في 2018، و4.0% في 2019، إذ أنّ تأخيرات في إجراءات ضبط أوضاع المالية العامّة، ومدّ العمل ببرنامج مساندة الاِئتمان يُخفِّفان أثر الرّكود المتوقّع في أعقاب الاِنتعاش القويّ العام الماضي. وفي روسيا، من المرتقب أن يستقرّ معدّل النموّ عند 1.5% هذا العام، ليرتفع إلى 1.8% العام القادم، حيث أنّ آثار زيادة أسعار النّفط وتخفيف السّياسات النّقدية تُبطلها تخفيضات إنتاج النّفط وأوجه الغموض الّتي تحيط بالعقوبات الاِقتصادية.

أمريكا اللاّتينية والبحر الكاريبي: تشير التنبّؤات إلى أنّ النموّ في المنطقة ستتسارع وتيرته إلى مستوى مُعدَّل بالنّقصان قدره 1.7% في 2018 و2.3% في 2019، مدفوعا بعوامل الاِستهلاك والاِستثمار في القطاع الخاصّ. ومن المتوقّع أن تستمرّ دورة الاِنتعاش الّتي تشهدها البرازيل، وأن يصل معدّل النموّ فيها إلى 2% هذا العام وفي 2019. وفي المكسيك، من المنتظر أن يرتفع معدّل النموّ قليلا إلى 2.3% في 2018 و2.5% في 2019 مع زيادة الاِستثمارات. وفي الأرجنتين، من المتوقّع أن يتراجع معدّل النموّ إلى 1.7% هذا العام، إذ يتعرّض النموّ لضغوط من جرّاء تضييق السّياسات النّقدية والمالية وآثار الجفاف، وأن يظلّ ضعيفا العام القادم عند 1.8%. ومن المنتظر أن يرتفع معدّل النموّ في بعض البلدان المصدّرة للسّلع الزّراعية في أمريكا الوسطي عامي 2018 و2019، أمّا في البلدان المستوردة للسّلع الأوّلية في هذه المنطقة فإنّه يُتوقَّع أن يستقرّ معدّل النموّ أو أن يتراجع. ومن المنتظر أن تشهد بلدان البحر الكاريبي اِرتفاع معدّل النموّ في 2018 بفضل أعمال إعادة الإعمار بعد الإعصار، ومع زيادة النّشاط السّياحي، وأسعار السّلع الأوّلية الدّاعمة للموازنة.

الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا: من المتوقّع أن يرتفع معدّل النموّ في المنطقة إلى 3% في 2018 وإلى 3.3% في 2019، في اِنتعاش يُعزى في معظمه إلى تعافي البلدان المصدّرة للنّفط من اِنهيار أسعار النّفط. وتشير التوقّعات إلى أنّ معدّل النموّ في دول مجلس التّعاون الخليجي سيرتفع إلى 2.1% في 2018 و2.7% في 2019 وذلك بفضل زيادة الاِستثمارات الثّابتة. وفي المملكة العربية السّعودية، من المتوقّع أن يتحسَّن النموّ إلى مستوى مُعدَّل بالزّيادة قدره 1.8% هذا العام و2.1% العام القادم. وفي إيران، من المتوقّع أن يبلغ معدّل النموّ 4.1% في 2018، وبنفس القدر في 2019. ومن المنتظر أن تشهد البلدان المستوردة للنّفط زيادة معدّل النموّ مع تحسُّن ثقة المستهلكين بفضل إصلاحات مناخ الأعمال وتحسُّن الطّلب الخارجي. ومن المرتقب أن يبلغ معدّل النموّ في مصر 5% في السّنة المالية 2017/2018 (1 جويلية 2017- 30 جوان 2018)، و5.5% في السّنة المالية التّالية.

جنوب آسيا: من المتوقّع أن يرتفع معدّل النموّ في المنطقة إلى 6.9% في 2018، وإلى 7.1% في 2019، وهو ما يُعزَى في معظمه إلى اِنحسار العوامل الّتي تعوق النموّ في الهند. وتشير التوقّعات إلى أنّ النموّ في الهند سيرتفع إلى 7.3% في السّنة المالية 2018/2019 (1 أفريل 2018– 31 مارس 2019)، و7.5% في السّنة المالية 2019/2020، فيما يرجع إلى قوّة اِستهلاك القطاع الخاصّ وزيادة الاِستثمارات. وفي باكستان، من المتوقّع أن يرتفع معدّل النموّ إلى 5% في السّنة المالية 2018/2019 (1 جويلية 2018- 30 جوان 2019)، بفضل تشديد السّياسات لتحسين اِستقرار الاِقتصاد الكلّي. وفي بنجلادش، من المتوقّع أن يرتفع معدّل النموّ إلى 6.7% في السّنة المالية 2018/2019 (1 جويلية 2018- 30 جوان 2019).

أفريقيا جنوب الصّحراء: من المتوقّع أن يرتفع معدّل النموّ في المنطقة إلى 3.1% في 2018، وإلى 3.5% في 2019، وهو ما يقلّ عن متوسّط نموّها في الأمد الطّويل. في نيجيريا من المحتمل أن يبلغ معدّل النموّ 2.1% هذا العام، إذ أنّ نموّ القطاع غير النّفطي مازال ضعيفا بسبب نقص الاِستثمار، وأن يصل إلى 2.2% العام القادم. وفي أنجولا من المرتقب أن ينمو الاِقتصاد بمعدّل 1.7% في 2018، و2.2% في 2019، فيما يعزى إلى زيادة المتاح من النّقد الأجنبي بفضل اِرتفاع أسعار النّفط، وزيادة إنتاج الغاز الطّبيعي، وتحسُّن ثقة المستثمرين. وفي دولة جنوب أفريقيا، من المتوقّع أن يبلغ معدّل النموّ 1.4% في 2018، و1.8% في 2019، إذ أنّ اِنتعاش ثقة مؤسّسات الأعمال والمستهلكين يساند النموّ القويّ للاِستثمار والإنفاق الاِستهلاكي. ومن المتوقّع أن يساعد اِرتفاع إنتاج قطاع التّعدين واِستقرار أسعار المعادن على تعزيز النّشاط الاِقتصادي في البلدان المصدّرة للمعادن. وفي البلدان غير الكثيفة في اِستخدام الموارد الطّبيعية، من المتوقّع أن يظلّ معدّل النموّ قويّا وذلك بفضل تحسّن الظّروف الزّراعية واِستثمارات البنية التّحتية.

للاِطّلاع على التّقرير كاملا، اُنقر هنا: تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية يونيو/حزيران 2018.




منوال التّنمية لسنة 2019 من طرف خبراء صندوق النّقد الدّولي

الأستاذ المنجي بن شعبان

على ضوء اِختتام المجلس التّنفيذي لصندوق النّقد الدّولي مشاورات المادّة الرّابعة مع تونس في 23 مارس 2018 والصّادر يوم 12 جوان 2018، تمّ نشر أهمّ المؤشّرات المتعلّقة بالاِقتصاد التّونسي، ومن أبرز ما يمكن ذكره:

  • نسبة نموّ منتظرة بـ2،4% لسنة 2018 ومتوقّعة لسنة 2019 بـ2،9%

  • تحسّن طفيف في نسبة البطالة و مرورها من 15% سنة 2018 إلى 14،8% سنة 2019

  • نسبة تضخّم بـ5،9% سنة 2019 مقابل 6،5% منتظرة لسنة 2018

  • مثّلت مجموع مداخيل ميزانية الدّولة 24% من النّاتج المحلّي الإجمالي سنة 2017 ومن المنتظر أن ترتفع إلى 6،24% سنة 2018 على أن تبلغ 7،25% سنة 2019، وبذلك سوف يتفاقم الضّغط الجبائي على المؤسّسات والأشخاص.

  • وفي المقابل من المتوقّع أن تبلغ جملة المصاريف 3،29% من النّاتج المحلّي الإجمالي سنة 2019، مقابل حوالي الـ30% سنتي 2017 و 2018، أي أنّ النيّة متّجهة إلى تقليص النّفقات والتدخّلات العمومية وبالخصوص الحدّ من تطوّر كتلة الأجور بالوظيفة العمومية

  • وبالتّالي من المتوقّع أن يبلغ عجز الميزانية 4،3% من النّاتج سنة 2019، مقابل 5،2% متوقّعة لسنة 2018 و6% سنة 2017.

  • وفي خصوص الدّين العمومي وبعد التدهور بعشر نقاط بين 2016 و2017 (المرور من 61،2% إلى 71،3%)، سوف تشهد نسبة التّداين اِستقرارا بين سنتي 2018 و2019 في حدود 73%.

  • على مستوى المعاملات مع الخارج، فيلاحظ تقلّص نسبي لعجز الحساب الجاري من 10% سنة 2017 إلى 8% سنة 2019.

 

  • من المنتظر أن يبلغ الاِستثمار المباشر 2% من النّاتج سنة 2018 وأن يتحسّن ليبلغ 2،5% سنة 2019.

  • تفاقم نسبة الدّين الخارجي في الستّ سنوات الأخيرة بمعدّل 5 نقاط سنويّا ليبلغ 85،5% سنة 2019 مقابل 57% سنة 2013.

 




البنك المركزي التّونسي يرفّع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي بـ100 نقطة أساسية

قرّر مجلس إدارة البنك المركزي التّونسي، اليوم الأربعاء، التّرفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي بـ100 نقطة أساسية لتنتقل من 5.75% إلى 6.75% سنويا.

وأشار المجلس، خلال اِجتماعه الدّوري، إلى اِستمرار الضّغوط التضخّمية والمرجّح أن “تواصل نسقها التّصاعدي خلال الفترة المقبلة نظرا إلى التطوّرات المنتظرة لجملة من المؤشّرات الظّرفية الاِستباقية وبالأساس الاِرتفاع المتوقّع للأسعار العالمية للمواد الأساسية وخاصّة منها الطّاقة”.

ولاحظ اِستقرار نسبة التضخّم في مستوى مرتفع للشّهر الثّاني على التّوالي لتبلغ زيادة مؤشّر الأسعار عند الاِستهلاك، موفّى ماي 2018، نسبة 7.7% بحساب الاِنزلاق السّنوي.

وأكّد المجلس على أنّ اِستمرار الضّغوط التضخّمية “يشكّل خطرا على الاِنتعاشة الّتي يشهدها الاِقتصاد وعلى المقدرة الشّرائية للمواطنين”. ويستدعي بالتّالي اِتّخاذ إجراءات اِستباقية للحدّ من آثاره السّلبية وذلك بتعديل السّياسة النّقدية بالاِعتماد على نسبة الفائدة.




صندوق النّقد الدّولي يدعو السّلطات التّونسية إلى تطبيق زيادات في أسعار المحروقات كلّ ثلاثة أشهر  

دعا أعضاء مجلس إدارة صندوق النّقد الدّولي السّلطات التّونسية إلى دعم “اِلتزامها بتطبيق الإصلاحات الاِقتصادية واِتّخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لضمان تعافي المالية العمومية والحدّ من التضخّم وتراجع الاِحتياطي من العملة إلى جانب ضمان اِستقرار الاِقتصاد الكلّي”.

وأشار بلاغ أصدره الصّندوق، أمس الثّلاثاء، إلى اِستكمال مجلس الإدارة المشاورات مع تونس بالنّسبة لسنة 2017، ودعا السّلطات للشّروع في تطهير الميزانية.

“ومن الضّروري أن تعطي إجراءات التّطهير الأولوية للزّيادة في العائدات الجبائية والحدّ من النّفقات الجارية وذلك بغاية دعم نفقات الاِستثمار والنّفقات الاِجتماعيّة”، بحسب نفس المصدر.

وأوصى أعضاء المجلس، أيضا، السّلطات إلى دعم عمليّة تحصيل الضّرائب وتنفيذ عمليّات المغادرة الطّوعية للعاملين في الوظيفة العمومية وتفادي أيّ زيادات جديدة في الأجور إذا لم يتجاوز النموّ التوقّعات المرسومة إلى جانب تطبيق زيادات في أسعار المحروقات كلّ ثلاثة أشهر.

ورحّب مجلس إدارة الصّندوق بلجوء البنك المركزي التّونسي إلى التّرفيع في نسبة الفائدة الرّئيسية (5.75%) معتبرا أنّ تشديد جديد في السّياسة النّقدية سيكون ضروريا للحدّ من التضخّم (7.7% ماي 2018). “إنّ التّقليص من التدخّل على مستوى سوق الصّرف وإضفاء المزيد من المرونة على معدّل الصّرف سيسهمان في تحسين نتيجة الميزان الجاري ودعم الاِحتياطي من العملة”.




تحسّن الميزان التّجاري الغذائي

سجّل الميزان التّجاري الغذائي، خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2018، تحسّنا ملحوظا في نسبة تغطية الواردات بالصّادرات حيث بلغت 109.6% مقابل 67.1% خلال نفس الفترة من سنة 2017، حسب بيانات نشرتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحري.

ويعود هذا النموّ إلى تطوّر قيمة الصّادرات الغذائية بنسق فاق قيمة الواردات (90% مقابل 16.3 % للواردات الغذائية)، ممّا أدّى إلى تسجيل فائض في الميزان التّجاري الغذائي بـ219.3 مليون دينار مقابل عجز مالي بـ647.7 م د خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2017.

وقد بلغت صادرات المواد الغذائية، خلال الخمسة أشهر الأولى لسنة 2018، ما يعادل 2509.4 م د مسجّلة نموّا بنسبة 90% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2017، وذلك نتيجة تضاعف صادرات زيت الزّيتون من حيث الكمّية (127.8 ألف طنّ مقابل 40.1 ألف طنّ) والقيمة (1216.2 م د مقابل 359 م د) وتحسّن مستوى الأسعار بنسبة 6%، بالإضافة إلى تطوّر عائدات منتجات البحر الطّازجة والتّمور بنسب على التّوالي 44% و35%.

كما تحسّنت قيمة مبيعات الخضر الطّازجة بنسبة 47% وخاصّة منها مادّة الطّماطم الجيوحرارية، واِرتفعت قيمة صادرات القوارص بنسبة 5% (على الرّغم من تراجع الكمّيات بـ25%). مع العلم أنّه وحتّى بدون اِعتبار مداخيل عائدات زيت الزّيتون خلال هذه الفترة تكون قيمة الصّادرات الغذائية قد سجّلت نموّا بنسبة 34%.

وبالنّسبة لقطاع الغلال الصّيفية تمّ خلال نفس الفترة تصدير حوالي 9 آلاف طنّ بقيمة 30.8 مليون دينار مسجّلا نموّا بنسبة 43% و70% تباعا من حيث الكمّية والقيمة مقارنة مع الخمسة أشهر الأولى لسنة 2017.

في المقابل بلغت قيمة الواردات الغذائية، خلال الخمسة أشهر الأولى من السّنة الجارية، ما يناهز 2290 مليون دينار مسجّلة اِرتفاعا بنسبة 16.3% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2017، بفعل تدنّي سعر صرف قيمة الدّينار التّونسي مقارنة بأهمّ العملات الأجنبية وتطوّر قيمة واردات بعض الموارد الغذائية الأساسية كالقمح الصّلب بنسبة 30% والقمح الليّن (18%) ومشتقّات الحليب (58%) ومادّة السكّر (22%).

في حين سجّلت مواد غذائية أخرى تراجعا في قيمة شراءاتها خلال هذه الفترة على غرار مادّة الذّرة الصّفراء والزّيوت النّباتية بنسب على التّوالي 13% و28% نظرا لتقلّص الكمّيات المورّدة.




اِرتفاع مهمّ لصادرات الغلال خلال الموسم الحالي

سجّلت كمّيات صادرات الغلال للموسم الحالي اِرتفاعا بنسبة 40% مقارنة بالموسم الفارط حيث بلغت الكمّيات المصدّرة، منذ 02 جانفي 2018 وإلى غاية 07 جوان 2018، نحو 9296 طنّ مقابل 6630 طنّ خلال نفس الفترة من الموسم الفارط.

وبلغت قيمة صادرات الغلال 31.5 مليون دينار مقابل 18.5 مليون دينار خلال نفس الفترة من الموسم الفارط أي اِرتفاع بقيمة 70%، وفق بيانات أصدرتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحري، اليوم الإثنين.

ويعود هذا الاِرتفاع إلى مواصلة التّصدير إلى السّوق اللّيبية بنسق حثيث إذ تمّ تصدير، إلى غاية 07 جوان 2018، قرابة 4000 طنّ بقيمة تناهز 7.9 مليون دينار، حيث تمّ تسجيل زيادة بنسبة 113% في الكمّيات وزيادة بـ300% في القيمة.

ومن أكثر الغلال تصديرا إلى السّوق اللّيبية المشمش (2407 طنّ) والخوخ (895 طنّ)، وفق ذات البيانات.

كما تمّ تسجيل تطوّر في الصّادرات للسّوق الإيطالية إذ تمّ تصدير، منذ اِنطلاق الموسم، 2536 طنّ بقيمة 4,3 مليون دينار مقابل 1705 طنّ بقيمة 1.9 مليون دينار في نفس الفترة من سنة 2017، حيث تمّ تسجيل تطوّر في الكمّيات المصدّرة بنسبة 48.7% وفي قيمة الصّادرات بـ123.4%.




البنك الدّولي يصدر “أطلس أهداف التّنمية المستدامة 2018”

أعلن البنك الدّولي، أمس الأربعاء، عن إصدار “أطلس أهداف التّنمية المستدامة 2018”. وتعرض المطبوعة الجديدة، الّتي تحتوي على أكثر من 180 خريطة ورسما بيانيّا، مدى التقدّم الّذي تحقّقه المجتمعات نحو بلوغ الأهداف السّبع عشرة للتّنمية المستدامة.

ويزخر الأطلس بالعروض المرئية للبيانات مرفقة بالشّروح، بحيث يمكن إعادة إنتاجها وبنائها من البيانات والمراجع الأصلية.

اِتّجاهات وتحليل الأهداف السّبع عشرة للتّنمية المستدامة

يستفيد الأطلس من مؤشّرات التّنمية العالمية، وهي قاعدة بيانات لأكثر من 1200 مؤشّر لما يزيد عن 220 بلدا، يمتدّ العديد منها لخمسين عاما مضت. على سبيل المثال، يتضمّن الفصل الّذي يتناول الهدف الرّابع من أهداف التّنمية المستدامة، بيانات من معهد اليونسكو للإحصاء عن التّعليم وتأثيره في جميع أنحاء العالم.

وعبر الأطلس كلّه، يتمّ تقديم بيانات كلّ بلد ومنطقة وفئة من فئات الدّخل، وكثيرا ما يتمّ تفصيلها وتصنيفها وفقا للجنس والثّروة والجغرافيا.

كما يتناول الأطلس بيانات جديدة وضعها علماء وباحثون مازالوا بصدد وضع معايير لقياس أهداف التّنمية المستدامة. على سبيل المثال، يستعرض الفصل الخاصّ بالهدف الرّابع عشر من أهداف التّنمية المستدامة بحثا أجرته المنظّمة العالمية لمراقبة الصّيد ونشرته هذا العام مجلّة ساينس Science. تعقّب فريق البحث أكثر من 70 ألف سفينة صيد تجاري في الفترة من 2012 إلى 2016، وقام بمعالجة 22 مليار رسالة من أنظمة التعرّف الآلي على هويّة السّفن لوضع خريطة للصّيد وتحديد كمّياته في جميع أنحاء العالم.

بيانات ومناهج جديدة لقياس التّنمية

بالإضافة إلى الاِتّجاهات، يتناول الأطلس قضايا القياس. على سبيل المثال، تبيّن التّعريفات الجديدة الأبرز عن إمكانية الحصول على المياه والصّرف الصحّي وفقا لما ورد بالهدف السّادس من أهداف التّنمية المستدامة أنّه في الوقت الّذي يمكن لما يقرب من 90% تقريبا من سكّان العالم الحصول على “الاِحتياجات الأساسية من المياه” على الأقلّ- فإنّ 70% فقط من المياه الّتي يمكن الحصول عليها “تدار بشكل آمن”، باِعتبار أنّها متاحة للاِستعمال وخالية من التلوّث.

في الهدف الثّامن من أهداف التّنمية المستدامة، تظهر بيانات جديدة من قاعدة بيانات مؤشّر التّنمية العالمية أنّ 69% من البالغين لديهم حساب بنكي بمؤسّسة مالية أو وسيلة متنقّلة لتقديم المال. إلاّ أنّه مازال هناك نحو 1.7 مليار شخص محرومين من هذه الحسابات، فيما تتباين القدرة على فتح حساب بنكي بدرجة كبيرة حسب المنطقة والسنّ والتّعليم والجنس والثّروة.

الهدف الثّالث من أهداف التّنمية المستدامة يستعرض البيانات الّتي نشرت حديثا عن التّغطية الصحّية الشّاملة والّتي تبيّن أنّ أكثر من 800 مليون شخص في العالم أنفقوا عام 2010 أكثر من 10% من ميزانيّات أسرهم على الرّعاية الصحّية.

البيانات المفتوحة والشّفرة المتاحة

أنتجت أغلب مواد الأطلس باِستخدام لغة R للبرمجة الإحصائية ومكتبة GGPLT للجرافيكس. الشّفرة المستخدمة لإنتاج كلّ رسم بياني متاحة على github ويمكنك الاِطّلاع على الشّفرة الأصلية للرّسوم منفردة مثل الرّسم التّالي.

العمل بهذه الطّريقة يساعد المستخدمين على فهم كيفية اِستخلاص الأرقام، وما هي التحوّلات الّتي اِعترت البيانات وبأيّ فرضيات. كما تساعد على الحفاظ على الأرقام وتحديثها، وتساعد الآخرين على اِستخدام شفراتنا وبياناتنا وتكييفها مع اِحتياجاتهم. تأتي الكثير من البيانات من واجهة برمجة الطّلبات الخاصّة بالبنك الدّولي، وتستخدم لقطات من بيانات هذه الواجهة للنّشر، فضلا عن دمج بيانات مستقاة من مصادر أخرى في فهرس بيانات البنك.




اِستقرار نسبة التضخّم في مستوى مرتفع يقدّر بـ7.7%

سجّلت نسبة التضخّم عند الاِستهلاك، خلال شهر ماي 2018، اِستقرارا في حدود 7.7% بعد سلسلة من الاِرتفاعات من 6.9% خلال شهر جانفي 2018 إلى 7.7% خلال شهر أفريل، حسب بيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء، اليوم الأربعاء، على موقعه الإلكتروني.

وعزا المعهد الوطني للإحصاء، هذا الاِرتفاع في نسبة التضخّم بالأساس إلى تطوّر أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 9.3% وأسعار النّقل بنسبة 9.6% باِحتساب الاِنزلاق السّنوي.

وبلغت نسبة التضخّم الضّمني لشهر ماي 2018 أي التضخّم دون اِحتساب الطّاقة والتّغذية مستوى 7.2 بالمائة. وشهدت أسعار المواد الحرّة اِرتفاعا بنسبة 8.5 بالمائة بحساب الاِنزلاق السّنوي مقابل 5 بالمائة بالنّسبة للمواد المؤطّرة، مع العلم أنّ نسبة الاِنزلاق السّنوي للموادّ الغذائية الحرّة قد بلغت 10.6 بالمائة مقابل 2.4 بالمائة بالنّسبة للمواد الغذائية المؤطّرة.

تواصل اِرتفاع أسعار المواد الغذائية

اِزدادت وتيرة اِرتفاع أسعار المواد الغذائية خلال شهر ماي 2018 من 8.9 بالمائة إلى 9.3 بالمائة. وقد اِرتفعت أسعار الغلال بنسبة 17.6 بالمائة وأسعار اللّحوم بنسبة 15.2 بالمائة وأسعار الأسماك بنسبة 11.1 بالمائة وأسعار الزّيوت الغذائية بنسبة 9.9 بالمائة.

اِرتفاع أسعار النّقل

شهدت أسعار النّقل اِرتفاعا بنسبة 9.6 بالمائة مقارنة بشهر ماي 2017. ويعود ذلك بالأساس إلى اِرتفاع أسعار السيّارات بنسبة 12.9 بالمائة وأسعار مواد اِستعمال السيّارات وقطع الغيار والمحروقات بنسبة 11.8 بالمائة.

تطوّر أسعار المواد والخدمات المتفرّقة

شهدت أسعار هذه المجموعة اِرتفاعا ملحوظا بلغ 10.4 بالمائة مقارنة بالسّنة الفارطة. ويعود ذلك بالأساس إلى اِرتفاع أسعار اللّوازم الشّخصية بنسبة 10.7 بالمائة وأسعار التّأمينات بنسبة 9.3 بالمائة وأسعار الخدمات المالية بنسبة 7.5 بالمائة.

اِرتفاع الأسعار عند الاِستهلاك بنسبة 0.4% خلال شهر ماي 2018 مقارنة بالشّهر السّابق

شهد مؤشّر أسعار الاِستهلاك اِرتفاعا بنسبة 0.4% خلال شهر ماي 2018 مقارنة بشهر أفريل بعد أن كانت هذه النّسبة في حدود 1% خلال الشّهر الفارط. ويعود ذلك بالأساس إلى اِرتفاع أسعار الخدمات بنسبة 0.5% وأسعار المواد المصنّعة بنسبة 0.5%.

وسجّل مؤشّر مجموعة التّغذية والمشروبات زيادة بنسبة 0.2 بالمائة مقارنة بالشّهر المنقضي. ويعود هذا التطوّر بالأساس إلى الاِرتفاع الملحوظ في جلّ المواد الغذائية الطّازجة مع اِنطلاق شهر رمضان بداية من النّصف الثّاني لشهر ماي، حيث سجّلت أسعار البيض اِرتفاعا بنسبة 8.5 بالمائة وأسعار اللّحوم بنسبة 1.6 بالمائة.

كما اِرتفعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.8 بالمائة نتيجة اِرتفاع أسعار الملابس الصّيفية بنسبة 0.8 بالمائة وأسعار الأحذية بنسبة 0.5 بالمائة.

وشهد مؤشّر أسعار الصحّة اِرتفاعا خلال هذا الشّهر بنسبة 0.8 بالمائة نتيجة اِرتفاع أسعار الأدوية بنسبة 0.8بالمائة وأسعار الخدمات الطبّية بنسبة 0.9 بالمائة.