اِحتجاجات بقفصة تحت شعار “مثماش نسيونال ماثماش فسفاط”

خرج أحبّاء قوافل قفصة، اللّيلة، في مسيرة غاضبة اِنطلقت من أمام مقرّ الجمعية وجابت الشّوارع الرّئيسة اِحتجاجا على المهزلة التّحكيمية الّتي شهدها لقاء الباراج، البارحة، الّذي جمع القوافل باِتّحاد بنقردان.

وقد عبّر المحتجّون عن غضبهم من أداء الحكم الصّادق السّالمي معتبرين أنّه ساهم في إيقاف اللّقاء من خلال قراراته الخاطئة. وقد رفعوا عددا من الشّعارات من بينها: “مثماش نسيونال ماثماش فسفاط”، زتطبيقا لهذا الشّعار عمد عدد من الأحبّاء إلى إيقاف شاحنة لنقل الفسفاط وإجبار سائقها على إفراغ الحمولة وسط الطّريق.

وقد علمنا أنّ المحتجّين اِقتحموا مقرّ إذاعة قفصة ورفعوا علم الجزائر بمقرّ الولاية…




ميّة الجريبي في ذمّة الله

غيّب الموت، اليوم، المناضلة السّياسية والأمينة العامّة السّابقة للحزب الجمهوري ميّة الجريبي.

ولدت ميّة الجريبي يوم 29 جانفي 1960 في مدينة بوعرادة من ولاية سليانة. تلقّت تعليمها في رادس جنوب العاصمة حيث تقيم أسرتها، وفيها حصلت على الباكالوريا، ثمّ اِنتقلت إلى مدينة صفاقس عام 1979 للدّراسة في كلّية العلوم، ونالت الإجازة في البيولوجيا عام 1983.

دخلت الجريبي عالم السّياسة مبكّرا من خلال والدها الّذي ناصر الزّعيم التّونسي صالح بن يوسف ضدّ الحبيب بورقيبة إبّان الاِستقلال 1956.

نشطت حقوقيّا أوائل الثّمانينيات في فرع الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان في صفاقس، وناضلت من أجل رفع وعي المرأة والدّفاع عن حقوقها.

شاركت في تأسيس حزب “التجمّع الاِشتراكي التّقدمي” برفقة أحمد نجيب الشّابي، وهو الحزب الّذي تغيّر اِسمه لاحقا إلى”الحزب الدّيمقراطي التقدّمي”، ونالت عضوية مكتبه السّياسي عام 1986.

تولّت مسؤولية الإعلام في الحزب، وكانت من النّساء القلائل اللاّئي عارضن بقوّة نظام بن علي وسياسته الاِستبدادية ومنطقه في تسيير الدّولة.

اُنتخبت عام 2006 على رأس الحزب خلفا لأحمد نجيب الشّابي، وأصبحت أوّل اِمرأة تقود حزبا سياسيا في تونس والثّانية على مستوى المغرب العربي (بعد زعيمة حزب العمّال الجزائري لويزة حنون) ثمّ لحقت بهما نبيلة منيب المغربية على رأس حزب “اليسار الاِشتراكي الموحّد”.

دخلت في إضراب عن الطّعام في أكتوبر 2007 مع أحمد نجيب الشّابي اِحتجاجا على قرار المحكمة طرد الحزب من المكاتب الّتي يشغلها وسط العاصمة تونس.

وبعد الثّورة رفضت إقصاء أعضاء حزب التجمّع الدّستوري الدّيمقراطي (حزب بن علي) من الترشّح للاِنتخابات التّشريعية والحياة السّياسية معتبرة أنّ العدالة الاِنتقالية ومحاسبة من تورّط في الفساد وصنع القرار هو الطّريق الأسلم.

وفي أكتوبر 2011 قادت الحزب في اِنتخابات المجلس الوطني التّأسيسي واُنتخبت عضوا في المجلس، وترشّحت لرئاسته، وحصلت على 68 صوتا مقابل 145 لصالح مصطفى بن جعفر.




هيئة الحقيقة والكرامة تحيل ملفّ شهداء وجرحى الثّورة على الدّائرة القضائية باِبتدائيّة القصرين

أحالت هيئة الحقيقة والكرامة، اليوم الجمعة، ملفّ شهداء وجرحى الثّورة بتالة والقصرين، الّذي يتعلّق باِرتكاب جرائم ضدّ الإنسانية واِنتهاك جسيم لحقوق الإنسان في حقّ 36 ضحيّة، على الدّائرة القضائية المتخصّصة في العدالة الاِنتقالية بالمحكمة الاِبتدائية بالقصرين.

وأفادت الهيئة في بلاغ لها، بأنّ الملفّ موضوع الإحالة، يتعلّق باِنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واِرتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، على معنى الفصل 8 من قانون العدالة الاِنتقالية، وتحديدا القتل العمد في حقّ 20 شهيدا، ومحاولة القتل العمد مع سبق الإضمار، وإصابة 16 آخرين في تالة والقصرين.

وأوضحت أنّ لائحة الاِتّهام الّتي قدّمتها، تضمّ 24 مرتكب اِنتهاك من بينهم الرّئيس المخلوع زين العابدين بن علي، إلى جانب وزراء سابقين وقيادات أمنيّة وأمنيّين.

وذكرت الهيئة بأنّ الفصل 7 من قانون العدالة الاِنتقالية، ينصّ على أنّ إحالة الملفّات على الدّوائر القضائية المختصّة يتيح المساءلة والمحاسبة، ممّا يمثّل ضمانا لعدم التّكرار.

يشار إلى أنّه تمّ إحداث 13 دائرة قضائية متخصّصة في العدالة الاِنتقالية في كلّ من تونس وسوسة وصفاقس وقابس والقصرين وسيدي بوزيد وبنزرت والكاف وقفصة والقيروان ومدنين والمنستير ونابل.




قيادات جماعة حزب الله اللبنانية على قائمات الإرهاب في دول الخليج

قالت وكالة الأنباء السّعودية إنّ المملكة وأعضاء آخرين من دول مجلس التّعاون الخليجي أدرجوا عشرة من قادة جماعة حزب الله اللّبنانية بينهم الأمين العام للجماعة حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم على قوائم الإرهاب يوم الأربعاء.

وأضافت الوكالة أنّ الدّول الخليجية اِستهدفت أيضا أربعا من لجان الجماعة وأمرت بتجميد أصول وأرصدة الأفراد.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب فرض وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء عقوبات إضافية على قيادة حزب الله حيث اِستهدفت أكبر مسؤولين بالجماعة وهما حسن نصر الله ونعيم قاسم.




حركة “أطبّاء ضدّ الدّكتاتورية” تستهجن مخالفة مختبر “Tabuk” السّعودي القانون الدّولي ومواصلة تصدير الدّواء لكلّ من تونس والمغرب

إثر قيام إدارة مختبر الأدوية “Tabuk” السّعودي بطرد الطّبيب التّونسي الدّكتور معزّ السّديري بسبب عزمه إعلام سلطة الإشراف التّونسية بكون المختبر لم يقم بإبلاغها رسميّا بسحب أحد الأدوية الجنيسة الّتي يصنّعها لعدم مطابقته لمواصفات الدّواء الأصلي فإنّ حركة “أطبّاء ضدّ الدّكتاتورية”:

1- تستنكر طرد المختبر للدّكتور معزّ السّديري وتعتبره طردا تعسّفيا.

2- تعرب عن مساندتها المطلقة للدّكتور معزّ السّديري وتثمّن اِحترامه لميثاق مهنته وتبجيله المصلحة العامّة عن المصلحة الخاصّة.

3- تستهجن مخالفة مختبر “Tabuk” السّعودي القانون الدّولي ومواصلة تصدير الدّواء لكلّ من تونس والمغرب رغم صدور قرار السّحب عن الهيئة العامّة السّعودية للغذاء والدّواء في 29 ديسمبر 2017.

4- تطالب مختبر “Tabuk” بتقديم اِعتذار رسميّ إلى الشّعب التّونسي وإلى الدّكتور معزّ السّديري وردّ الاِعتبار له على المستوى المعنوي والمادّي.

5- تستنكر وتستغرب صمت “عمادة الأطبّاء” وعدم مؤازرة الدّكتور معزّ السّديري والقيام بكلّ الإجراءات اللاّزمة حتّى يقع إعادة الاِعتبار له.

6- تدعو وكيل الجمهورية إلى التحرّك ضدّ شركة “Tabuk Pharmaceutical Mfg. Co” والأمر بفتح تحقيق كما تدعو رئيس الجمهورية اِستدعاء السّفير السّعودي بتونس.

7- تدعو الصّيدلية المركزية التّونسية إلى عدم التّعامل مستقبلا مع مختبر “Tabuk” ومقاطعة جميع منتجاته علما وأنّ مختبر “Tabuk” يقوم بتصنيع أدوية لفائدة مختبرات “Pfizer” و “Acino” و “Bohringer”.




متابعات/ الفريق الوطني لرصد أماكن الاِحتجاز يصدر: “دليل رصد السّجون في تونس”

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

إنّ رصد أماكن الاِحتجاز من قبل المجتمع المدنيّ في تونس، من سجون ومراكز اِحتجاز، ليس بالأمر المعتاد نظرا لأنّ المنظومة السّياسيّة قبل 2011 لم تكن تسمح نفتح السّجون ومراكز الاِحتجاز أمام المنظّمات الحقوقيّة للاِطّلاع على أوضاعها وعلى ما كان يعانيه المحتجزون من تعذيب وسوء معاملة. حيث لة تكن زيارة السّجون مسموحا بها إلاّ للّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر ولرئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة، غير أنّ التّقارير لم تكن في متناول العموم.

مذكّرة تفاهم حول زيارة السّجون:

وفي إطار التفتّح لرصد أماكن الاِحتجاز وخاصّة السّجون، تمّ إبرام اِتّفاقيّة في 10 ديسمبر 2012، وهي أوّل اِتّفاقيّة بين وزارة العدل ومجموعة من المنظّمات لزيارة السّجون سمّيت بمذكّرة تفاهم حول زيارة السّجون.

تقديم الدّليل في ندوة صحفيّة:

وقد تمكّن الفريق الوطني لرصد أماكن الاِحتجاز والمتكوّن من تسع جمعيّات تحت مظلّة الرّابطة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان بدعم من المعهد الدّنماركي لمناهضة التّعذيب في إطار برنامج الشّراكة الدّنماركيّة العربيّة، من إعداد دليل رصد السّجون في تونس. وتولّى تقديمه خلال النّدوة الصّحفيّة الّتي اِنتظمت أمس الثّلاثاء 15 ماي الجاري بتونس.

فريق مختصّ ومعايير دوليّة:

ويعدّ هذا الدّليل تتويجا لنشاط الفريق الّذي تواصل أكثر من ستّ سنوات، والّذي تراوح بين التّكوين النّظري الّذي قدّم من طرف خبرلء دوليّين من ذوي الاِختصاص وزيارات ميدانيّة للسّجون، ممّا مكّن هذا الفريق من خصوصيّات تجمع بين المعرفة العميقة حسب المعايير الدّوليّة وكلّ النّصوص والمرجعيّات المؤسّسة في هذا المجال من اِتّفاقيّات وبروتوكولات ومبادئ توجيهيّة حسب الشّرعيّة الدّوليّة والنّصوص القانونيّة المحلّية والخبرات التّطبيقيّة الميدانيّة والممارسة التّعليميّة.

التصدّي لكلّ أشكال التّعذيب:

ومن الأهداف الّتي أحدثت هذا الدّليل هو من أجل تحسين وضعيّة السّجون والنّزلاء والإطار العامل، ومن أجل التصدّي لكلّ أشكال التّعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللّاإنسانيّة أو المهينة.

سابقة عربيّة:

كما يعتبر هذا الدّليل التّونسيّ سابقة عربيّة في المجال وأداة عمل لمنظّمات المجتمع المدنيّ والمؤسّسات ذات الاِختصاص بإصلاح المنظومة السّجنيّة.

التّعذيب ليس ثقافة:

وللإشارة فإنّ الفريق الوطني لرصد أماكن الاِحتجاز يعتبر أوّل نواة تونسيّة من المجتمع المجتمع المدني المحترف في زيارة أماكن الاِحتجاز. وقد ساهم بشكل فعّال في بناء وتأسيس أرضيّة ثقة وتفاهم مع الفاعلين الرّسميّين من وزارة العدل والإدارة العامّة للسّجون والإصلاح. كما قام الفريق بحملات تحسيسيّة في مختلف ولايات الجمهوريّة تحت شعار “التّعذيب ليس ثقافة”.

 




عاجل/ الحكم نهائيّا بـ10 سنوات سجنا في حقّ علي السّرياطي

قضت الدّائرة الجنائية الاِستئنافية العسكرية اليوم نهائيا بـ:
السّجن 10 أعوام في حقّ علي السّرياطي.
السّجن 7 أعوام في حقّ المدير العام للأمن الوطني سابقا عادل التويري
السّجن مدى الحياة في حقّ المخلوع زين العابدين بن علي.
 
وهذه الأحكام هي بخصوص قضايا قتل شهداء جانفي 2011.



أوّل اِغتيال سياسي في صفوف الحركة الإسلامية بتونس… ملفّ الطّالب الشّهيد عثمان بن محمود أمام الدّائرة القضائية المتخصّصة…

الأستاذ نجيب مراد

قام وفد من مجلس هيئة الحقيقة والكرامة على السّاعة الثّالثة من مساء يوم الإثنين 14 ماي 2018 بتقديم ملفّ الشّهيد عثمان بن محمود إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الاِبتدائية بتونس وذلك طبقا لما ورد في الفصل السّابع من قانون العدالة الاِنتقالية الّذي ينصّ على ما يلي: “المساءلة والمحاسبة من اِختصاص الهيئات والسّلطات القضائية والإدارية حسب التّشريعات الجاري بها العمل”

وقد وُجّهت تُهم القتل العمد عبر رصاصة من الخلف ومن مسافة قريبة وشهادة زُور بتعمّد تزوير محضر البحث لإخفاء آثار الجريمة… وقد شملت الجريمة 6 أشخاص هم وزير الدّاخلية آنذاك ومسؤول أمني رفيع وعدد من أعوان البوليس…

وقد تمّ اِغتيال عثمان بن محمود رحمه الله- وهو أوّل اِغتيال سياسي يطال قيادي في الحركة الإسلامية- مساء يوم الجمعة 18 أفريل 1986 في جهة الزّهروني بالضّاحية الغربية لتونس العاصمة (راجع كتاب “الاِتّجاه الإسلامي في الحركة الطلاّبية بتونس” ص 329، 330، 331)…

كما تمّ في نفس اليوم إحالة ملفّ ثان يتعلّق باِنتهاك جسيم لحقوق الإنسان إلى نفس الدّائرة القضائية بالمحكمة الاِبتدائية بتونس ويخصّ الشّهيد بإذن الله المولدي بن عمر الّذي قضَى تحت التّعذيب في جانفي 1992… وقد وُجّهت تهمة جريمتي التّعذيب حتّى الموت والقتل العمد المسبوق بجريمة التّعذيب إلى 16 شخصا من بينهم وزير و3 قُضاة وطبيبيْن…

وبتقديم هذين الملفّين يرتفع عدد المتّهمين في قضايا الاِنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلى 109 متّهما ولا زالت هناك ملفّات أخرى في طريقها إلى الدّوائر المتخصّصة الثّلاثة عشر…

وقد خصّت هذه الملفّات إلى حدّ الآن كلّ من الشّهداء:
– كمال المطماطي
– رشيد الشمّاخي
– نبيل البركاتي
– فيصل بركات
– المولدي بن عمر
– عثمان بن محمود




جلمة في إضراب عامّ

جلمة أمس الإثنين

دخلت، صباح اليوم، معتمدية جلمة في إضراب عامّ اِحتجاجي دعا إليه المجلس المحلّي لاِتّحاد الشّغل على خلفيّة الأحداث الّتي شهدتها المدينة أمس وما رافقها من مواجهات تواصلت إلى ساعات متأخّرة من مساء أمس.

وقد عاشت، أمس الإثنين، مدينة جلمة مواجهات بين الأهالي والوحدات الأمنية على إثر تنفيذ قرار ربط بئر السّوايبية بشبكة  الشّركة الوطنية لاِستغلال وتوزيع المياه باِستعمال القوّة العامّة.

وأسفرت المواجهات عن إصابة عشرات المواطنين حوّلت 3 حالات منها إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد، وتمّ توجيه إحداها وصفت بـ”الخطيرة” إلى المستشفى الجامعي سهلول بسوسة، وكذلك إصابة 10 أمنيّين. كما تمّ إيقاف العشرات من شباب المنطقة.

وكانت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحري قد دعت، أمس الإثنين، مواطني منطقة السّوايبية من معتمدية جلمة (ولاية سيدي بوزيد) إلى معاضدة مجهودات الشّركة الوطنية لاِستغلال وتوزيع المياه لاِستكمال ربط بئر “جلمة 9” الّتي لم يتسنّ ربطها منذ سنة 2014. وأرجعت الوزارة في بلاغ لها عدم ربط هذه البئر العميقة بالتيّار الكهربائي إلى اِعتراض مواطني المنطقة رغم عديد المحاولات لإيجاد حلّ لاِستكمال الأشغال.

وأكّدت الوزارة أهمّية هذه البئر في تأمين وتزويد متساكني معتمديات سيدي بوزيد الغربية وسيدي بوزيد الشّرقية وجلمة وأولاد حفّوز والمناطق المحاذية لهم بالماء الصّالح للشّرب وتفادي إشكاليات توزيع المياه المسجّلة خلال السّنوات الفارطة.

وكان والي سيدي بوزيد، أنيس ضيف الله، قد أفاد خلال ندوة صحفية، الأربعاء الماضي، أنّ الأهالي طالبوا في مرحلة أولى برخص اِستثنائية لحفر آبار جديدة تمّت الموافقة عليها، وفي مرحلة ثانية بمنطقة سقوية تمّت، أيضا، الموافقة عليها ورصد الاِعتمادات اللاّزمة لها، وطالبوا بعد ذلك بنسبة من مرابيح الماء مع تكفّل الدّولة بحفر الآبار وتشغيل العاطلين عن العمل بالشّركة الوطنية لاِستغلال وتوزيع المياه وتقسيم الأراضي الدّولية عليهم وهو ما اِعتبره “طلبات مشطّة وغير مقبولة”.




ليبيا/ “مركز الحوار الإنساني” يؤكّد أهمّية إرساء دولة موحّدة ذات مؤسّسات قويّة “قادرة على حماية حقوق المواطنين” و”ذات سيادة غير منقوصة

أرشيفية

أعلن “مركز الحوار الإنساني” التّابع للأمم المتّحدة، اليوم الإثنين، أنّه نظّم 42 اِجتماعا في 27 مدينة بليبيا في إطار الحوار الوطني اللّيبي الّذي يهدف إلى إيجاد حلول عمليّة للأزمة الّتي تعيشها ليبيا الغارقة في الفوضى منذ 2011.

وشارك في هذه الاِجتماعات 2500 شخص يمثّلون “الشّخصيات الفاعلة والمؤثّرة والقيادية على المستوى المحلّي” في المدن الـ27 حسب ما أفاد عضو المركز وليد ظهير في ندوة صحفية بالعاصمة تونس.

وقال ظهير الّذي قدّم خلال النّدوة المخرجات الأولى للحوار الوطني اللّيبي إنّ ”هذا المسار (التّشاوري) يحظى برعاية الممثّل الخاصّ للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا غسّان سلامة ويمثّل جزءا لا يتجزّأ من خطّة العمل الأمميّة من أجل دعم ليبيا”.

وذكر بأنّ الاِجتماعات التّشاورية الّتي اِنطلقت منذ شهر أفريل الماضي ستتواصل حتّى شهر جويلية المقبل بهدف ضمان مشاركة واسعة وفعليّة لكلّ اللّيبيّين حتّى يقرّروا “مصير بلادهم بما يفضي إلى التوصّل إلى حلّ دائم للأزمة القائمة”.

من جهته، قال عضو المركز أميّة الصدّيق إنّ الهدف من إشراك جميع الفاعلين اللّيبيين في الاِجتماعات الحوارية هو “التأكّد من حضور جميع الأطراف الفاعلة تحت رقابة النّسيج الاِجتماعي والرّأي العام” حتّى تكون مخرجات الحوار “أقرب ما يمكن لما يحتاجه وما يريده اللّيبيون واللّيبيات”.

ولفت إلى مشاركة شريحة ”مهمّة” من الشّباب اللّيبي في الحوار الوطني مذكّرا بأنّ هذه الشّريحة “تعكس الغالبية السّاحقة للشّعب اللّيبي”.

ولم ينف الصدّيق وجود “نقاط خلافية بدأت تتوضّح” لافتا إلى أنّه سيتمّ “إرجاء النّقاط الخلافية إلى مرحلة أخرى يشترك فيها اللّيبيون لتحديد الأمور المفصليّة لتحديد مصيرهم”.

وأكّد أهمّية إرساء دولة موحّدة ذات مؤسّسات قويّة “قادرة على حماية حقوق المواطنين” و”ذات سيادة غير منقوصة” مشيرا إلى أنّ اللّيبيين شرعوا في “تحديد الآليات والضّرورات وتشكيل المؤسّسات بما من شانه الوصول إلى هذا الهدف”.

وشدّد في هذا السّياق على ضرورة “إرساء مؤسّسة عسكرية موحّدة تحمي الحدود وتكون ضامنة للسّيادة الوطنية المتكاملة وبعيدة عن النّزاع السّياسي وتخدم المواطن اللّيبي” ومؤسّسة أمنيّة “تلبّي الاِحتياج الأساسي المتمثّل في الأمن”.

ومضى يقول إنّ مركز الحوار الإنساني تلقّى مقترحات عديدة لمعالجة الاِنقسام السّياسي واِنتشار السّلاح و”توحيد المؤسّستين الأمنية والعسكرية” و”إنقاذ الوضع المالي والاِقتصادي” للبلاد.

ودعا إلى العمل من أجل “وضع حلول قابلة للتّنفيذ لمسألة المسار الاِنتقالي والاِنتخابي بليبيا” قائلا إنّ الشّعب اللّيبي يطمح إلى تنظيم اِنتخابات في ظروف عادلة وشفّافة وديمقراطية توحّده” على أساس “نصّ مرجعي يحكم هذه العمليّة (الدّستور) وإلى لعب المجتمع الدّولي “دورا أكثر فاعلية” لإحلال السّلام في ليبيا.

وأردف أنّ مركز الحوار الإنساني سيعمل على ترجمة كلّ التّوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني إلى “سياسات” عمليّة “تخرج عموم ليبيا من الأزمة الّتي طالت أكثر من اللاّزم، وتوحّدها”.

للتّذكير فإنّ “مركز الحوار الإنساني” مؤسّسة دبلوماسية خاصّة تعمل بتفويض من قبل المبعوث الخاصّ للأمم المتّحدة في ليبيا بهدف تفادي النّزاعات المسلّحة وتهدئتها وحلّها من خلال الحوار والوساطة. ومنذ 2011، ساهم المركز في توقيع 35 اِتّفاقا وإعلانا للسّلام.