سوريا/ فصائل ترفض الاِنسحاب من إدلب وتستعدّ لـ “مجابهة” من يريد سحب سلاحها

كشف مرصد حقوقي أنّ فصائل جهاديّة عاملة في محافظة إدلب رفضت الاِنسحاب من المنطقة “منزوعة السّلاح” المزمع إنشاؤها على الحدود بين مناطق المعارضة والنّظام وفق اِتّفاق تركي روسي لتجنيب المنطقة حربا شاملة.

وقال المرصد السّوري لحقوق الإنسان إنّ عدّة فصائل جهاديّة من بينها (حرّاس الدّين وأنصار التّوحيد وأنصار الدّين وأنصار الله وتجمّع الفرقان وجند القوقاز) وأخرى عاملة في هيئة تحرير الشّام رفضت الاِنسحاب من خطوط التماسّ مع قوّات النّظام الممتدّة من جسر الشّغور إلى ريف إدلب الشّرقي مرورا بريف حماة الشّمالي وريف إدلب الجنوبي الشّرقي.

وذكر المرصد أنّ الفصائل المذكورة “أبدت اِستعدادها لمجابهة أيّ طرف يسعى لسحب سلاحها وإجبارها على الاِنسحاب من نقاطها”.

ويقضي الاِتّفاق الّذي توصّلت إليه أنقرة وموسكو، يوم الإثنين، بـ“تطهير منطقة بعمق 15 إلى 20 كم (على خطّ التّماس بإدلب) من الأسلحة الثّقيلة، فيما سيبقى المدنيّون ويتمّ إخراج المجاميع الإرهابية فقط”. ولم يشرح الأتراك أو الرّوس كيف سيتمّ “تطهير” المنطقة من العناصر “الإرهابية”.

وأدخلت تركيا خلال الأيّام الثّلاثة الماضية شحنات كبيرة من الأسلحة لدعم مواقعها وفصائل معارضة تعمل بالتّنسيق معها من المتوقّع أن تشارك في عمليّة عسكرية ضدّ الجماعات الرّافضة للاِتّفاق التّركي الرّوسي.




مؤشّر التّنمية البشرية/ تونس في المركز 95 عالميّا والعاشرة عربيّا والثّانية مغاربيّا

أفاد تقرير صدر مؤخّرا عن الأمم المتّحدة أنّ تونس حلّت في المركز 95 عالميّا في مؤشّر التّنمية البشرية من أصل 189 دولة شملتها الدّراسة، وذلك بناءً على قياس التقدّم الّذي حقّقته في الصحّة والتّعليم ومستوى الدّخل، ليقع تصنيفها في قائمة الدّول ذات التّنمية البشرية المرتفعة.

وأوضح التّقرير أنّ مؤشّر التّنمية البشرية المتعلّق بتونس اِنتقل من 0.569 إلى 0.735 ما بين 1990 و2017، مسجّلة بذلك اِرتفاعا بنسبة 0.95%.

وقد بيّن التّقرير ذاته تواصل تحسّن نسق مؤشّر التّنمية البشرية، إذ حسّن من معدّله بشكل طفيف بالاِنتقال من 0.732 سنة 2016 إلى 0.735 في سنة 2017 متقدّمة بمركز واحد.

وقد سجّلت تونس تحسّنا في عدد من المؤشّرات الدّولية، الّتي تقيس مدى تحقيق تطوّر وتقدّم في جميع قطاعات الدّولة، سواء التّعليمية، أو الاِستثمارية، أو الصحّية، وغيرها من القطاعات الحيوية أو الحرّيات العامّة.

ويأتي مؤشّر التّنمية البشرية لتونس مرتفع عن المتوسّط المسجّل لدى البلدان متوسّطة المؤشّر (0.645)، وأقلّ من المتوسّط المسجّل في الدّول العربية (0.699).

وذكر التّقرير أنّ نسبة البطالة المسجّلة سنة 2017 بلغت 15.2% مشيرا إلى أنّ نسبة العمل في القطاع الفلاحي وصلت إلى 13.7% و43.7% في قطاع الخدمات.

ولاحظ التّقرير أنّ متوسّط العمر المتوقّع عند الولادة قد اِرتفع من 72.5 سنة في 2001 إلى75.9 سنة للعام المنقضي.

ويصل معدّل سنوات الدّراسة 15.1 سنة للفرد، وهو من بين أعلى المعدّلات المسجّلة، حيث تصل سنوات الدّراسة المتوقّعة في سويسرا إلى 16.2 سنة وهي في المركز الثّاني في تقرير الأمم المتّحدة، كما تفوّقت تونس على الإمارات الّتي يبلغ معدّل سنوات الدّراسة لديها 13.6 سنة.

وصنّف تقرير برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي تونس في المركز العاشر عربيّا، وفي المرتبة الثّانية مغاربيا، بعد الجزائر، متقدّمة بذلك على المغرب وليبيا وموريتانيا. وقد صنّفت الجزائر في المرتبة السّابعة عربيّا والـ85 عالميّا، والأردن في المرتبة 98، وليبيا في المرتبة 108، ومصر في المرتبة 115، وفلسطين في المرتبة 119، والعراق في المرتبة 120، والمغرب في المرتبة 123.

وتبوّأت دول الخليج صدارة الدّول العربية، حيث تصدّرت الإمارات محتلّة الرّتبة 34 عالميّا، وقطر في الرّتبة 37، والسّعودية في الرّتبة 39، والبحرين في الرّتبة 43، وسلطنة عمان في الرّتبة 48 ولبنان في الرّتبة 80. وحازت سوريا على المركز الخامس عشر عربيّا والـ155 عالميّا، وموريتانيا في المركز 159، والسّودان في المركز 167، واليمن في المركز 178.

ويشير التّقرير إلى أنّ عدم المساواة بين الجنسين تعدّ أحد أكبر العوائق أمام تطوّر التّنمية البشرية، إذ يعتبر أنّ بقاء الفتيات في التّعليم يفتح لهنّ مزيدا من الفرص كما يجعل من أطفالهنّ أكثر صحّة وتعليما، وهو ما يعود بدوره إيجابا على التّنمية في أيّ بلد.

وحثّ التّقرير الدّول على معالجة العديد من المشكلات، من بينها زواج القاصرات وضعف مشاركة النّساء في وضع السّياسات…

وجاءت على رأس القائمة العالميّة كلّ من النّرويج وسويسرا وأستراليا وإيرلندا وألمانيا، بينما تذيّلت قائمة التّرتيب كلّ من النّيجر، وأفريقيا الوسطى وجنوب السّودان.

ويرتكز مؤشّر التّنمية البشرية العالمي على قياس 3 أركان أساسيّة تتعلّق بمستوى المعيشة، واِكتساب المعرفة، ومتوسّط العمر المتوقّع.




جديد أيّام قرطاج السّينمائية 2018

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِنطلقت  منذ فترة الاِستعدادات بصفة حثيثة لتنظيم أيّام قرطاج السّينمائية في دورتها 29 خلال الفترة المتراوحة بين 3 و 10 نوفمبر 2018. وفي هذا الإطار أعلنت الهيئة المديرة لأيّام قرطاج السّينمائية عن قائمة الأفلام التّونسيّة الّتي تّم اِنتقاؤها من قبل لجان مستقلّة  للمشاركة في المسابقات الرّسمية  للدّورة الحالية وهي
:مسابقة الأفلام الرّوائية الطّويلة
PROPAGANDA            في عينيا”   للمخرج نجيب بالقاضي إنتاج”
 ARTS DISTRIBUTION     فتوى” للمخرج محمود بن محمود إنتاج”
NOMADIS                       ولدي” للمخرج  محمد بن عطيّة إنتاج”
:مسابقة الأفلام الرّوائية القصيرة
    ّبائع الزّهور”  للمخرج  شامخ بوسلامة  إنتاج خاص”
   CINETELEFILM                   إخوان”  للمخرجة مريم جوبار إنتاج”
     MADBOX                      على الخطّ” للمخرج فوزي الجمل إنتاج”
     NOMADIS                         أسترا ”  للمخرجة نضال قيقة إنتاج”
:مسابقة الأفلام الوثائقية الطّويلة
   DYONISOS  لقشة من الدّنيا”  للمخرج نصر الدّين السّهيلي إنتاج”
:مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة
     ّصوف” للمخرج يونس بن حجرية إنتاج خاص Isme”
تمّ اِختيار هذه الأفلام من ضمن 61 فيلما بين روائي ووثائقي طويل وقصير قدّمت للمهرجان
البعد القارّي للأيّام
إنّ إقرار دورة أيّام قرطاج السّينمائية لعام 2018  تسلّط الضّوء على أربعة بلدان تمثّل أفريقيا جنوب الصّحراء الكبرى والعالم العربي وآسيا وأمريكا اللاّتينية تعطي المهرجان أبعاد ثلاثية القارّات
كما  أراده مؤسّسوه، وبالتّالي تأكيد دعوته كمهرجان للجنوب
السّينغال ضيف الشّرف
ّإنّ  اِختيار  السّينغال، ضيف الشّرف والّذي يمثّل أفريقيا جنوب الصّحراء الكبرى، قد حظي بالإجماع على أنّه اِعتراف بالدّور الهام الّذي يلعبه القطاع السّينمائي في هذا البلد. علاوة على ذلك، أنّ أوّل تانيت ذهبي في تاريخ لجنة تحكيم أيّام قرطاج السّينمائية  في عام 1966 كان من نصيب عصمان صمبان لشريطه “فتاة سوداء” والّذي كان رفيق درب طاهر شريعة، مؤسّس أيّام قرطاج السّينمائية
دعوة للمتطوّعين
أطلقت “أيّام قرطاج السّينمائية دعوة لتلقّي طلبات من المتطوّعين ليكونوا  ضمن الفريق المنظّم لهذا الحدث الثّقافي الرّئيسي
على أن يبرهن المتطوّعون تفرّغهم الكامل، والتّفاني، والثّقة بالنّفس، وروح الفريق، والتّضامن، والاِنفتاح، واِحترام وقبول الآخرين، والإرادة والقدرة على التحمّل والشّعور بالمسؤوليّة. وسيتمّ توفير التّدريب المناسب للمتطوّعين والّتي تتراوح أعمارهم بين 20 و    35سنة



وزير خارج التّاريخ وخارج الإحصائيّات

في فقرة “الفايدة مع هناء” ببرنامج أحلى صباح الجمعة، عبّر وزير التّربية حاتم بن سالم عن تفاجئه بدخول دفعة  جديدة من التّلاميذ، أطلق عليهم أبناء فترة حظر تجوّل 2011 واللّيالي المصاحبة لها، قائلا إنّ زيادة 42 ألف تلميذ جديد في الموسم الدّراسي 2019/2018 مفاجأة غير سارّة لم تكن في الحسبان، على حدّ قوله.

واِعتبر حاتم بن سالم أنّ تسارع هذه الظّاهرة بهذا النّسق سيؤدّي خلال 10 سنوات قادمة مع حلول سنة  2029  إلى اِرتفاع عدد التّلاميذ من مليونين و121 ألف إلى  3 ملايين تلميذ، ووصف ذلك بالخطر الكبير الّذي يهدّد تونس ويرى أنّ الحلّ يكمن في التّنظيم العائلي.

وبرجوع بسيط إلى الإحصائيات الرّسمية ( اُنظر قرافيك معهد الإحصاء المصاحب)، يمكننا أن لا نتفاجأ بتطوّر الولادات ولا يمكن بأيّة حال تفسير ذلك بما ألمح إليه وزير التّربية، الّذي نظنّ أنّه إلى حدّ الآن لم يستفق من مفاجأة الثّورة، وإلاّ لفسّرنا زيادة الولادات في 2013 باِعتصام “الرّوز بالفاكية” وهكذا… 

هذا من ناحية، ومن أخرى نتساءل أين الإدارة العامّة للتّخطيط والإحصاءات بوزارة التّربية…

 




“المستشفى العمومي غدا “/ نحو إصلاح شامل في الهیكلة والتّنظیم والتّشریع والبحث والتّكوین وتحسین الخدمات والموارد البشريّة

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

يواصل المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتیجیة نشاطه الاِستشرافي من خلال النّدوات الّتي يقدّم خلالها نتائج دراسات وبحوث يعدّها خبراء ومختصّون. من ذلك النّدوة الصّحفية يوم 12 سبتمبر 2018 والمخصّصة لتقديم دراسة “مستشفى الغد بتونس”، حسب المحاور التّالية: تشخيص واقع خدمات المستشفيات العمومية بتونس/ التحدّيات الّتي تواجهها المستشفيات بتونس/ بالإضافة إلى الإصلاحات: لمستشفى عمومي تونسي مثالي، مع تقديم توصيّات التّنفيذ اِعتمادا على دراسة اِستراتیجیة كان أعدّها قسم اِستراتیجیا واِستشراف حول “المستشفى العمومي غدا”، اِنطلاقا من أعمال وبحوث ومعاینات ونتائج ورشة تفكیر اِنعقدت في الخامس والعشرین من شهر أكتوبر سنة 2016، تمّ إثراؤها بمساهمات متنوّعة لكفاءات مشهود لها بالمعرفة وسعة الاِطّلاع وعمق الاِختصاص، من داخل قطاع الصحّة وخارجه.

الوضعية الكارثية للمستشفيات العمومية
في اِفتتاح النّدوة أشار السيّد ناجي جلّول المدير العام للمعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية إلى أنّ هذه الدّراسة خلصت إلى تأكيد الوضعيّة الكارثية للمستشفيات العمومية. فالبنية التّحتية متردّية والصّيانة منعدمة، والتّجهيزات قليلة وقديمة، وبعضها خارج الاِستعمال والخدمة، وبعضها الآخر غير مستعمل بالكيفيّة المطلوبة، وظروف إقامة المرضى سيّئة جدّا، والخدمات متدنّية، والأدوية مفقودة أو باهضة الثّمن، والمواعيد تطول أشهرا عديدة ومتابعة حالات المرضى غير منتظمة، والرّعاية متعثّرة، والطّواقم الطبّية مهمّشة ولا تحظى بما تستحقّه من عناية ومكافأة وتحفيز وتثمين لجهودها، وعدد أطباء الاِختصاص في تراجع بعد تفضيل أغلبهم العمل في القطاعين الخاصّ والحرّ أو في البلدان الأجنبية…
حاجة إلى مستشفى عمومي سريع الخدمات، عالي الجودة
وأضاف ناجي جلوّل إنّنا بحاجة إلى مستشفى عمومي سريع الخدمات، عالي الجودة الطبّية، الإقامة العلاجية فيه مريحة وناجعة والرّعاية متواصلة ومجدية، مستشفى تراعى فيه قواعد الصحّة والوقاية؛ مجهّز بأحدث الوسائل الطبّية والتّكنولوجية، يعجّ بالكفاءات الطبّية وشبه الطبّية، به نسبة عالية من أطبّاء الاِختصاص؛ مستشفى يدار باِستقلالية إدارية ومالية تمكّن العاملين فيه من التصرّف دون قيود وعوائق بيروقراطية وأوامر فوقية…
إيلاء المريض المكانة المحورية في المنظومة الصحّية الوطنية
من جهتها أوضحت المديرة العامّة للصحّة حرص وزارة الصحّة على ضرورة إيلاء المريض المكانة المحورية في المنظومة الصحّية الوطنية إلى جانب مزيد دعم الحوكمة لضمان ديمومة المرفق العمومي للصحّة. وتوفيرالإحاطة المادّية والمعنوية للإطارات الصحّية، وسعي الوزارة للنّهوض بجودة الخدمات الصحّية ومزيد العناية بعديد القطاعات ذات العلاقة، من ذلك الأقسام الاِستعجالية والاِهتمام بالطبّ الوقائي والنّهوض بصحّة الأمّ والطّفل…
وتولّى تقديم الدّراسة السيّدان نورالدّين بوزواية أستاذ في الطبّ، رئيس مصلحة بالمعهد الوطني لجراحة العظام، والدّكتور الهادي العاشوري، مديرعام سابق للهياكل الصحيّة العمومية.
منظومة صحّیة عادلة ومتطوّرة وناجعة
تتمحور هذه الدّراسة الاِستراتیجیة الشّاملة حول أربعة مرتكزات بحثیّة أساسیة، أوّلها عملیّة تشخیص میداني ومعرفي للواقع السّائد في هذا المجال الحیوي. وثانیها معاینة وتقییم التطوّر الخدماتي في المستشفى العمومي. واِنطلاقا من حصیلة هذین المحورین/ التّمهید، تمّ تخصیص المحور الثّالث لتوصیف طبیعة التحدّیات الّتي تواجه القطاع، وتضمین المحور الرّابع جملة من
المقترحات ذات بعد إصلاحي شامل في مجالات الهیكلة والتّنظیم والتّشریع والبحث والتّكوین وتحسین الخدمات وتحقیق مطالب  المواطن في الاِستفادة من منظومة صحیّة عادلة ومتطوّرة وناجعة كحقّ أقرّه دستور البلاد.
مواجهة قوى الصدّ سواء المتواطئة من داخل المنظومة الصحیّة العمومیة أو من خارجها
بحثت هذه الدّراسة في جمیع مكوّنات القطاع وعلاقته بالأطراف التّونسيّة المتدخّلة وذات الاِختصاص المشترك. كما رصدت الإخلالات والمعوقات والنّقائص والمخاطر من داخل المنظومة الصحیّة وخارجها. وتعقّبت تداخل الأدوار وتضاربها وتقاطع المصالح وتفاقمه واِنخرام العلاقات، والنموّ المتسارع للمصحّات الخاصّة، ومدى مواكبة التّشریعات لكلّ هذه المستجدّات. وتطرّقت إلى دور الدّولة المركزي في تدعیم المستشفى العمومي والاِرتقاء بخدماته وتأمین تمویله على المدى البعید، إضافة إلى إلزامیّة تدعیمه بالتّجهیزات المتطوّرة والإطارات المختصّة، والعمل على تجاوز المنظومة الصحیّة العمومیة أو من خارجها، والّتي تنامت بشكل خطیر طبقا لتعدّد وتنوّع مصالحها الاِنتفاعية.
وتبقى الاِستجابة لمطالب أهل القطاع وتطلّعات المواطنین رهینة القدرة على القطع مع الإخلالات المتفاقمة من جهة، ومزید تطویر المنجزات المكتسبة من جهة أخرى، بدءا بمراجعة النّظم الإداریة والهیكلیة المتكلّسة والمهترئة على المستویین المركزي والجهوي، وتطویرها وجعلها مواكبة للقوانین والتّشریعات الدّاخلیة والخارجیة الجدیدة، وفي مقدّمتها دستور البلاد الّذي یقرّ حقّ المواطن في العلاج والحمایة الاِجتماعیة، وهو ما یحتّم تشریك كافّة مكوّنات المجتمع المدني، وصولا إلى تثبیت مقوّمات “دیمقراطیة صحیّة” كأسلوب جدید للحوكمة التّشاركیة.
الاِستجابة لاِنتظارات مطالب المواطن
اِستشرفت هذه الدّراسة خمسة توجّهات كبرى لتطویر المستشفى العمومي وتمكینه من التّأقلم مع التحوّلات والمستجدّات والطّوارئ المتسارعة داخلیا وخارجیا واِستیعابها في مواجهة التحدّیات الوبائیة والدّیمغرافیة والبیئیة والاِجتماعیة والاِقتصادیة في البلاد، والاِستجابة، تبعا لذلك، لاِنتظارات ومطالب المواطن الّتي أخذت أبعادا واسعة ومتسارعة في السّنوات الأخیرة.
هي مقترحات إصلاحیّة، آنیة ومستقبلیة، تهدف إلى تكریس العدالة والمساواة في الاِنتفاع بخدمات طبّیة عالیة وناجعة ومضمونة في المستشفى العمومي.
ولم تغفل هذه الدّراسة عن تبیان وتوصیف الصّعوبات الّتي ستعترض هذه الإصلاحات لأسباب عدیدة، یتعلّق أغلبها بـ”الثّقافة الاِتّكالیة” المتوارثة، والعقلیّة البیروقراطیة السّائدة، ونزعة الخوف من التّغییر، والدّفاع عن المصالح والمنافع، وآفات “التّكاتف القطاعي” و”التّضامن المهنيّ”.
وضع آليّات فاعلة للتّعديل والتّقييم والتّثمين
خلصت الدّراسة إلى جملة من المقترحات العمليّة نخصّ بالذّكر؛ اِستحداث منظومة اِستشفائية عمومية تتمتّع باِستقلالية أكبر في التصرّف وقادرة على إدماج كافّة الفاعلين بالتّعاون الوثيق مع باقي مكوّنات البيئة الاِجتاعية والصحّية.
كذلك وضع آليّات فاعلة للتّعديل والتّقييم والتّثمين وتطوير أساليب الإعلام والاِتّصال وتركيز منظومة الصحّة والوقاية والرّعاية في كلّ مراحل العلاج والخدمات المكمّلة على مبدئين إثنين: الصحّة في جميع السّياسات بالتّعاون مع بقيّة الوزارات، واِستقلالية ناجعة.



تركيا تعزّز قوّاتها في إدلب السّورية

قالت مصادر تركية ومن المعارضة السّورية إنّ تركيا تعزّز مواقعها العسكرية داخل محافظة إدلب الّتي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة في سوريا في مسعى لردع هجوم حكومي تقول إنّه قد يؤدّي لكارثة إنسانية على حدودها.

وحذّر الرّئيس رجب طيّب أردوغان من أنّ أيّ هجوم للجيش السّوري وحلفائه من الرّوس والفصائل الّتي تدعّمها إيران على إدلب، الّتي يسكنها نحو ثلاثة ملايين، سيؤدّي لتشريد مئات الآلاف في واحد من آخر معاقل المعارضة في سوريا.

وتستضيف تركيا بالفعل 3.5 مليون سوريّ، وهو أكبر عدد من اللاّجئين في بلد واحد بالعالم، وتقول إنّها لا تستطيع اِستيعاب المزيد من ضحايا الحرب واِتّهمت الغرب بالتخلّي عنها وتركها لتواجه تداعيات سعي الرّئيس السّوري بشّار الأسد لاِستعادة السّيطرة على الأراضي السّورية.

وخلال اِجتماع في طهران يوم الجمعة مع رئيسي روسيا وإيران، كان ينظر له على أنّه آخر فرصة واقعية لتفادي هجوم شامل في المحافظة الّتي تسيطر عليها المعارضة، فشل أردوغان في اِنتزاع تعهّد من أكبر داعمين للأسد بوقف إطلاق النّار.

لكنّ وزير دفاعه خلوصي أكار يقول إنّ تركيا لا تزال عازمة على وقف الضّربات الجوّية المستمرّة منذ أسابيع على إدلب وتأجيل الهجوم البرّي بينما يحذّر مسؤولون من أنّ تركيا ستردّ إذا تعرّضت قوّاتها في إدلب للقصف.

وأبلغ ثلاثة من مسؤولي الأمن والحكومة التّركية رويترز بأنّه جرى إرسال جنود ومركبات مدرّعة وعتاد إلى الحدود السّورية. وذكر مصدر أمني كبير أنّ الجيش عزّز 12 موقعا للمراقبة العسكرية داخل إدلب نفسها.

وقال المصدر “لدينا وجود عسكري هناك وإذا تعرّض الوجود العسكري لضرر أو هجوم بأيّ شكل، فسيعتبر ذلك هجوما على تركيا وسيقابل بالردّ المطلوب”.

وأقيمت مواقع المراقبة في منطقة إدلب العام الماضي بموجب اِتّفاق مع روسيا وإيران لتصنيف إدلب وأجزاء من المحافظات المجاورة ضمن “مناطق خفض التّصعيد”.

ومنذ ذلك الحين، اِستعاد الجيش السّوري وحلفاؤه ثلاث مناطق مماثلة، على الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن ، إلى الشّرق وإلى الشّمال من دمشق.

وقال قيادي كبير في المعارضة السّورية إنّ تركيا أرسلت عشرات المركبات المدرّعة والدبّابات بالإضافة إلى مئات من أفراد القوّات الخاصّة إلى إدلب وهي خطوة قال إنّها مؤشّر على أنّ إدلب لن تلقى مصير المناطق الأخرى الّتي كانت خاضعة للمعارضة.

وقال مصطفى سيجري إنّ هناك تعزيزات كبيرة للقوّات التّركية داخل سوريا وإنّ مواقع المراقبة هذه أصبحت في الواقع قواعد عسكرية دائمة.

ولا يعلّق الجيش التّركي على تحرّكات القوّات لكنّ لقطات لتلفزيون رويترز أظهرت قوافل عسكرية متّجهة إلى المنطقة الحدودية في الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر من المعارضة لرويترز إنّ تركيا زادت أيضا الإمدادات لقوّات المعارضة في إدلب في الأيّام القليلة الماضية بما في ذلك الذّخيرة والصّواريخ.

لا للاّجئين

على الرّغم من أنّها فتحت أبوابها أمام السّوريين الهاربين من القتال في السّنوات الأولى من الصّراع، فقد قامت تركيا منذ ذلك الحين ببناء جدار على طول حدودها البالغ طولها 900 كيلومتر مع سوريا.

وتقول إنّها لا تستطيع أن تستقبل المزيد من اللاّجئين، ويقول مسؤولو الإغاثة والأمن في تركيا إنّه في حال نشب صراع في إدلب، فسيسعون لتوفير المأوى للنّازحين داخل سوريا بدلا من اِستضافتهم على الأراضي التّركية.

وقال المسؤول الأمني ​​”لن يتمّ قبول لاجئين في تركيا لأنّ التّجارب السّابقة أظهرت أنّه مع مثل هذه الموجات من المهاجرين، تزيد إمكانية دخول المتطرّفين والإرهابيين إلى تركيا”.

وأضاف “سنبقي اللاّجئين في سوريا من أجل سلامة تركيا والدّول الأوروبية.”

وقال مبعوث الأمم المتّحدة لسوريا ستافان دي ميستورا قبل أسبوعين إنّ هناك ما يقدّر بنحو 10 آلاف مقاتل في إدلب صنّفتهم الأمم المتّحدة إرهابيّين.

وهناك أيضا عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة من فصائل الجيش السّوري الحرّ المدعومة من تركيا بالإضافة إلى ملايين المدنيّين، وكثير منهم نازحون بالفعل من أجزاء أخرى من سوريا.

وقالت تركيا منذ أشهر إنّ المتشدّدين المسلّحين الّذين يسيطرون على عدّة بلدات رئيسية في إدلب يجب أن يُستهدفوا على وجه التّحديد لتفادي العواقب الإنسانية للحرب العشوائية.

ويلجأ آلاف السّوريين بالفعل إلى مخيّمات قريبة من حدود إدلب، ويعتمدون على قربهم من تركيا لحمايتهم من الضّربات الجوّية السّورية أو الرّوسية.

وقال المصدر الأمني ​​إنّ تركيا تعدّ مزيدا من المخيّمات، لكنّه قال إنّ المناقشات لا تزال مستمرّة بشأن حجم عملية المساعدات داخل سوريا.

وقال إبراهيم كالين، المتحدّث باِسم أردوغان، إنّ تدفّق اللاّجئين عبر الحدود التّركية سيكون له تداعيّات دولية.

وتوصّلت أنقرة إلى اِتّفاق مع الاِتّحاد الأوروبي منذ عامين لوقف تدفّق المهاجرين الّذين يعبرون البحر المتوسّط ​​إلى أوروبا، بعد أن تسبّب التدفّق في حدوث أزمة سياسية داخل التكتّل.

وقال كالين بعد اِجتماع لمجلس الوزراء يوم الثّلاثاء “المجتمع الدّولي يحتاج أيضا لتحمّل المسؤولية… أيّ موجة هجرة أخرى إلى تركيا في وقت نستضيف فيه بالفعل ملايين اللاّجئين ستسبّب مضاعفات أخرى”.

وأضاف “سينتشر ذلك من هنا إلى أوروبا وبلدان أخرى.”

(رويترز)




الأمم المتّحدة: الحكومة السّورية اِستخدمت غاز الكلور في الغوطة وإدلب

أرشيف

أرشيف

قال محقّقون من الأمم المتّحدة يعملون في مجال حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إنّ القوّات الحكومية السّورية أطلقت غاز الكلور، وهو سلاح كيماوي محظور، في الغوطة الشّرقية الّتي كانت تخضع لسيطرة المعارضة وفي محافظة إدلب هذا العام، في هجمات تمثّل جرائم حرب.

وذكر مسؤول بالأمم المتّحدة لرويترز أنّ هذه الوقائع ترفع عدد الهجمات الكيماوية الّتي وثّقتها لجنة التّحقيق بشأن سوريا في البلاد منذ 2013 إلى 39 هجوما منها 33 هجوما منسوبا للحكومة. ولم يتمّ تحديد هويّة المتسبّب في الهجمات الستّة الأخرى.

وأضاف المحقّقون في تقريرهم “لاِستعادة الغوطة الشّرقية في أفريل، شنّت القوّات الحكومية العديد من الهجمات العشوائية في مناطق مدنية ذات كثافة سكّانية عالية واِشتمل ذلك على اِستخدام أسلحة كيماوية” في إشارة إلى أحداث وقعت بين 22 جانفي وأوّل فيفري في منطقة سكنيّة في دوما بالغوطة الشّرقية، إحدى ضواحي العاصمة دمشق.




منّوبة/ إطلاق سراح عمّال “طوم” الموقوفين

أطلق قاضي التّحقيق بالمحكمة الاِبتدائية بمنوبة، مساء أمس، سراح العمّال العشرة التّابعين لشركة لابيتسانت “طوم” بوادي اللّيل بعد إحالتهم صحبة 16 عاملة في حالة تقديم على أنظاره من أجل تهم “تعطيل حرّية الشّغل”، و”الإضرار بملك الغير”، و”التّهديد بحرق المصنع والإعداد لذلك”.

للتّذكير ، قفد وقع إيقاف 26 عاملا وعاملة، فجر يوم 07 سبتمبر الجاري، تنفيذا لقرار النّيابة العمومية بالمحكمة الاِبتدائية بمنّوبة القاضي بفكّ الاِعتصام العمّالي وفتح المصنع “بالقوّة العامّة”… وحُدّدت جلسة لاحقة للمحاكمة بتاريخ 22 نوفمبر 2018.

وقد شهدت الجلسة حالتي إغماء لعاملتين، أحيلتا بحالة تقديم، تدخّل على إثرها أعوان الحماية المدنية لإسعافهما ونقلهما إلى المستشفى.




فوشانة/ اِبن عون الأمن يعترف بقتل والده…

أكّد مصدر مطّلع أنّ فرقة أبحاث الحرس الوطني بالمحمدية تمكّنت من كشف لغز وفاة عون الأمن بقنال مجردة بجهة فوشانة.

وأضاف المصدر أنّ اِبن الضحيّة كان يرافق والده أثناء الحادثة وتشاجرا معا من أجل 10 دنانير لشراء علبة جعّة، فقام بدفع والده نحو القنال ممّا تسبّب في غرقه بعد أن جرفه التيّار، وأوهم  المتّهم أعوان الأمن بأنّ الضحيّة تعرّض لعمليّة سلب لإبعاد الشّبهة عنه.

هذا وقد أذنت النّيابة العمومية بالاِحتفاظ بالاِبن واِتّخاذ الإجراءات القانونية ضدّه.




الجزائر/ غضب بسبب العهدة الخامسة المقترحة للرّئيس بوتفليقة

بدأ الغضب يعمّ الشّارع في الجزائر مع اِقتراب موعد الاِنتخابات الرّئاسية المقرّرة في أفريل المقبل مع تعالي الأصوات الدّاعية لترشّح الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة رغم مرضه…

“حركة مواطنة” الّتي تتكوّن من رؤساء أحزاب معارضة وشخصيّات من المجتمع المدني، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، دعت يوم السّبت لوقفة اِحتجاجية بمدينة قسنطينة في شرق الجزائر للمطالبة بتغيير سياسي وللتّعبير عن رفض ترشّح الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

وقد منعت الشّرطة الجزائرية التجمّع الّذي دعت إليه الحركة وقامت باِعتقال البعض من شخصيّاتها البارزة قبل أن تطلق سراحهم في وقت لاحق.

وقالت الحركة في بيان لها “اِقتادت مصالح الأمن المتحدّثة باِسم الحركة ورئيس حزب الاِتّحاد من أجل التّغيير زبيدة عسول ورئيس حزب نداء الوطن علي بن نواري ورئيس رابطة حقوق الإنسان صالح دبوز إلى مركز شرطة المدينة، حيث بقوا فترة وأبلغوا بأنّ تنظيم أيّ تجمّع في المدينة ممنوع بسبب عدم الحصول على ترخيص رسمي”.

للتّذكير، فإنّ الحالة الصحّية للرّئيس بوتفليقة، البالغ من العمر 81، قد تدهورت في 2013 بعد إصابته بجلطة دماغية اِستدعت نقله إلى مستشفى فال دو غراس بباريس حيث مكث هناك قرابة ثلاثة أشهر. ولم يقم بوتفليقة خلال اِنتخابات الرّئاسة في 2014 بحملة اِنتخابية ولم يظهر أمام شعبه حينها، حيث نابت عنه الأحزاب الموالية.

ويطالب 26 حزبا سياسيا وتنظيما مدنيا بوتفليقة بالترشّح لولاية رئاسية خامسة في الاِنتخابات الرّئاسية المقبلة، فيما تعارض قوى سياسية ومدنية ترشّحه وتطالب بتغيير سياسيّ عميق في البلاد الّتي يحكمها حزب جبهة التّحرير الوطني منذ الاِستقلال في 1962.