وزير خارج التّاريخ وخارج الإحصائيّات

في فقرة “الفايدة مع هناء” ببرنامج أحلى صباح الجمعة، عبّر وزير التّربية حاتم بن سالم عن تفاجئه بدخول دفعة  جديدة من التّلاميذ، أطلق عليهم أبناء فترة حظر تجوّل 2011 واللّيالي المصاحبة لها، قائلا إنّ زيادة 42 ألف تلميذ جديد في الموسم الدّراسي 2019/2018 مفاجأة غير سارّة لم تكن في الحسبان، على حدّ قوله.

واِعتبر حاتم بن سالم أنّ تسارع هذه الظّاهرة بهذا النّسق سيؤدّي خلال 10 سنوات قادمة مع حلول سنة  2029  إلى اِرتفاع عدد التّلاميذ من مليونين و121 ألف إلى  3 ملايين تلميذ، ووصف ذلك بالخطر الكبير الّذي يهدّد تونس ويرى أنّ الحلّ يكمن في التّنظيم العائلي.

وبرجوع بسيط إلى الإحصائيات الرّسمية ( اُنظر قرافيك معهد الإحصاء المصاحب)، يمكننا أن لا نتفاجأ بتطوّر الولادات ولا يمكن بأيّة حال تفسير ذلك بما ألمح إليه وزير التّربية، الّذي نظنّ أنّه إلى حدّ الآن لم يستفق من مفاجأة الثّورة، وإلاّ لفسّرنا زيادة الولادات في 2013 باِعتصام “الرّوز بالفاكية” وهكذا… 

هذا من ناحية، ومن أخرى نتساءل أين الإدارة العامّة للتّخطيط والإحصاءات بوزارة التّربية…

 




“المستشفى العمومي غدا “/ نحو إصلاح شامل في الهیكلة والتّنظیم والتّشریع والبحث والتّكوین وتحسین الخدمات والموارد البشريّة

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

يواصل المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتیجیة نشاطه الاِستشرافي من خلال النّدوات الّتي يقدّم خلالها نتائج دراسات وبحوث يعدّها خبراء ومختصّون. من ذلك النّدوة الصّحفية يوم 12 سبتمبر 2018 والمخصّصة لتقديم دراسة “مستشفى الغد بتونس”، حسب المحاور التّالية: تشخيص واقع خدمات المستشفيات العمومية بتونس/ التحدّيات الّتي تواجهها المستشفيات بتونس/ بالإضافة إلى الإصلاحات: لمستشفى عمومي تونسي مثالي، مع تقديم توصيّات التّنفيذ اِعتمادا على دراسة اِستراتیجیة كان أعدّها قسم اِستراتیجیا واِستشراف حول “المستشفى العمومي غدا”، اِنطلاقا من أعمال وبحوث ومعاینات ونتائج ورشة تفكیر اِنعقدت في الخامس والعشرین من شهر أكتوبر سنة 2016، تمّ إثراؤها بمساهمات متنوّعة لكفاءات مشهود لها بالمعرفة وسعة الاِطّلاع وعمق الاِختصاص، من داخل قطاع الصحّة وخارجه.

الوضعية الكارثية للمستشفيات العمومية
في اِفتتاح النّدوة أشار السيّد ناجي جلّول المدير العام للمعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجية إلى أنّ هذه الدّراسة خلصت إلى تأكيد الوضعيّة الكارثية للمستشفيات العمومية. فالبنية التّحتية متردّية والصّيانة منعدمة، والتّجهيزات قليلة وقديمة، وبعضها خارج الاِستعمال والخدمة، وبعضها الآخر غير مستعمل بالكيفيّة المطلوبة، وظروف إقامة المرضى سيّئة جدّا، والخدمات متدنّية، والأدوية مفقودة أو باهضة الثّمن، والمواعيد تطول أشهرا عديدة ومتابعة حالات المرضى غير منتظمة، والرّعاية متعثّرة، والطّواقم الطبّية مهمّشة ولا تحظى بما تستحقّه من عناية ومكافأة وتحفيز وتثمين لجهودها، وعدد أطباء الاِختصاص في تراجع بعد تفضيل أغلبهم العمل في القطاعين الخاصّ والحرّ أو في البلدان الأجنبية…
حاجة إلى مستشفى عمومي سريع الخدمات، عالي الجودة
وأضاف ناجي جلوّل إنّنا بحاجة إلى مستشفى عمومي سريع الخدمات، عالي الجودة الطبّية، الإقامة العلاجية فيه مريحة وناجعة والرّعاية متواصلة ومجدية، مستشفى تراعى فيه قواعد الصحّة والوقاية؛ مجهّز بأحدث الوسائل الطبّية والتّكنولوجية، يعجّ بالكفاءات الطبّية وشبه الطبّية، به نسبة عالية من أطبّاء الاِختصاص؛ مستشفى يدار باِستقلالية إدارية ومالية تمكّن العاملين فيه من التصرّف دون قيود وعوائق بيروقراطية وأوامر فوقية…
إيلاء المريض المكانة المحورية في المنظومة الصحّية الوطنية
من جهتها أوضحت المديرة العامّة للصحّة حرص وزارة الصحّة على ضرورة إيلاء المريض المكانة المحورية في المنظومة الصحّية الوطنية إلى جانب مزيد دعم الحوكمة لضمان ديمومة المرفق العمومي للصحّة. وتوفيرالإحاطة المادّية والمعنوية للإطارات الصحّية، وسعي الوزارة للنّهوض بجودة الخدمات الصحّية ومزيد العناية بعديد القطاعات ذات العلاقة، من ذلك الأقسام الاِستعجالية والاِهتمام بالطبّ الوقائي والنّهوض بصحّة الأمّ والطّفل…
وتولّى تقديم الدّراسة السيّدان نورالدّين بوزواية أستاذ في الطبّ، رئيس مصلحة بالمعهد الوطني لجراحة العظام، والدّكتور الهادي العاشوري، مديرعام سابق للهياكل الصحيّة العمومية.
منظومة صحّیة عادلة ومتطوّرة وناجعة
تتمحور هذه الدّراسة الاِستراتیجیة الشّاملة حول أربعة مرتكزات بحثیّة أساسیة، أوّلها عملیّة تشخیص میداني ومعرفي للواقع السّائد في هذا المجال الحیوي. وثانیها معاینة وتقییم التطوّر الخدماتي في المستشفى العمومي. واِنطلاقا من حصیلة هذین المحورین/ التّمهید، تمّ تخصیص المحور الثّالث لتوصیف طبیعة التحدّیات الّتي تواجه القطاع، وتضمین المحور الرّابع جملة من
المقترحات ذات بعد إصلاحي شامل في مجالات الهیكلة والتّنظیم والتّشریع والبحث والتّكوین وتحسین الخدمات وتحقیق مطالب  المواطن في الاِستفادة من منظومة صحیّة عادلة ومتطوّرة وناجعة كحقّ أقرّه دستور البلاد.
مواجهة قوى الصدّ سواء المتواطئة من داخل المنظومة الصحیّة العمومیة أو من خارجها
بحثت هذه الدّراسة في جمیع مكوّنات القطاع وعلاقته بالأطراف التّونسيّة المتدخّلة وذات الاِختصاص المشترك. كما رصدت الإخلالات والمعوقات والنّقائص والمخاطر من داخل المنظومة الصحیّة وخارجها. وتعقّبت تداخل الأدوار وتضاربها وتقاطع المصالح وتفاقمه واِنخرام العلاقات، والنموّ المتسارع للمصحّات الخاصّة، ومدى مواكبة التّشریعات لكلّ هذه المستجدّات. وتطرّقت إلى دور الدّولة المركزي في تدعیم المستشفى العمومي والاِرتقاء بخدماته وتأمین تمویله على المدى البعید، إضافة إلى إلزامیّة تدعیمه بالتّجهیزات المتطوّرة والإطارات المختصّة، والعمل على تجاوز المنظومة الصحیّة العمومیة أو من خارجها، والّتي تنامت بشكل خطیر طبقا لتعدّد وتنوّع مصالحها الاِنتفاعية.
وتبقى الاِستجابة لمطالب أهل القطاع وتطلّعات المواطنین رهینة القدرة على القطع مع الإخلالات المتفاقمة من جهة، ومزید تطویر المنجزات المكتسبة من جهة أخرى، بدءا بمراجعة النّظم الإداریة والهیكلیة المتكلّسة والمهترئة على المستویین المركزي والجهوي، وتطویرها وجعلها مواكبة للقوانین والتّشریعات الدّاخلیة والخارجیة الجدیدة، وفي مقدّمتها دستور البلاد الّذي یقرّ حقّ المواطن في العلاج والحمایة الاِجتماعیة، وهو ما یحتّم تشریك كافّة مكوّنات المجتمع المدني، وصولا إلى تثبیت مقوّمات “دیمقراطیة صحیّة” كأسلوب جدید للحوكمة التّشاركیة.
الاِستجابة لاِنتظارات مطالب المواطن
اِستشرفت هذه الدّراسة خمسة توجّهات كبرى لتطویر المستشفى العمومي وتمكینه من التّأقلم مع التحوّلات والمستجدّات والطّوارئ المتسارعة داخلیا وخارجیا واِستیعابها في مواجهة التحدّیات الوبائیة والدّیمغرافیة والبیئیة والاِجتماعیة والاِقتصادیة في البلاد، والاِستجابة، تبعا لذلك، لاِنتظارات ومطالب المواطن الّتي أخذت أبعادا واسعة ومتسارعة في السّنوات الأخیرة.
هي مقترحات إصلاحیّة، آنیة ومستقبلیة، تهدف إلى تكریس العدالة والمساواة في الاِنتفاع بخدمات طبّیة عالیة وناجعة ومضمونة في المستشفى العمومي.
ولم تغفل هذه الدّراسة عن تبیان وتوصیف الصّعوبات الّتي ستعترض هذه الإصلاحات لأسباب عدیدة، یتعلّق أغلبها بـ”الثّقافة الاِتّكالیة” المتوارثة، والعقلیّة البیروقراطیة السّائدة، ونزعة الخوف من التّغییر، والدّفاع عن المصالح والمنافع، وآفات “التّكاتف القطاعي” و”التّضامن المهنيّ”.
وضع آليّات فاعلة للتّعديل والتّقييم والتّثمين
خلصت الدّراسة إلى جملة من المقترحات العمليّة نخصّ بالذّكر؛ اِستحداث منظومة اِستشفائية عمومية تتمتّع باِستقلالية أكبر في التصرّف وقادرة على إدماج كافّة الفاعلين بالتّعاون الوثيق مع باقي مكوّنات البيئة الاِجتاعية والصحّية.
كذلك وضع آليّات فاعلة للتّعديل والتّقييم والتّثمين وتطوير أساليب الإعلام والاِتّصال وتركيز منظومة الصحّة والوقاية والرّعاية في كلّ مراحل العلاج والخدمات المكمّلة على مبدئين إثنين: الصحّة في جميع السّياسات بالتّعاون مع بقيّة الوزارات، واِستقلالية ناجعة.



منّوبة/ إطلاق سراح عمّال “طوم” الموقوفين

أطلق قاضي التّحقيق بالمحكمة الاِبتدائية بمنوبة، مساء أمس، سراح العمّال العشرة التّابعين لشركة لابيتسانت “طوم” بوادي اللّيل بعد إحالتهم صحبة 16 عاملة في حالة تقديم على أنظاره من أجل تهم “تعطيل حرّية الشّغل”، و”الإضرار بملك الغير”، و”التّهديد بحرق المصنع والإعداد لذلك”.

للتّذكير ، قفد وقع إيقاف 26 عاملا وعاملة، فجر يوم 07 سبتمبر الجاري، تنفيذا لقرار النّيابة العمومية بالمحكمة الاِبتدائية بمنّوبة القاضي بفكّ الاِعتصام العمّالي وفتح المصنع “بالقوّة العامّة”… وحُدّدت جلسة لاحقة للمحاكمة بتاريخ 22 نوفمبر 2018.

وقد شهدت الجلسة حالتي إغماء لعاملتين، أحيلتا بحالة تقديم، تدخّل على إثرها أعوان الحماية المدنية لإسعافهما ونقلهما إلى المستشفى.




فوشانة/ اِبن عون الأمن يعترف بقتل والده…

أكّد مصدر مطّلع أنّ فرقة أبحاث الحرس الوطني بالمحمدية تمكّنت من كشف لغز وفاة عون الأمن بقنال مجردة بجهة فوشانة.

وأضاف المصدر أنّ اِبن الضحيّة كان يرافق والده أثناء الحادثة وتشاجرا معا من أجل 10 دنانير لشراء علبة جعّة، فقام بدفع والده نحو القنال ممّا تسبّب في غرقه بعد أن جرفه التيّار، وأوهم  المتّهم أعوان الأمن بأنّ الضحيّة تعرّض لعمليّة سلب لإبعاد الشّبهة عنه.

هذا وقد أذنت النّيابة العمومية بالاِحتفاظ بالاِبن واِتّخاذ الإجراءات القانونية ضدّه.




مجمع الوظيفة العمومية يرفع مقترح الإضراب العام إلى الهيئة الإدارية المقبلة للاِتّحاد

قرّر مجمع الوظيفة العمومية، المجتمع اليوم الإثنين، رفع مقترح الإضراب العام في القطاع على الهيئة الإدارية المقبلة في صورة عدم اِستجابة الحكومة لمطالب الاِتّحاد المتعلّقة بالزّيادة في الأجور لـ”حماية المقدرة الشّرائية” للعاملين في القطاع حسب ما صرّح به الأمين العام المساعد المكلّف بالوظيفة العمومية منعم عميرة لـ(وات).

وقال منعم عميرة أنّ اِجتماع أعضاء مجمع الوظيفة العمومية سجّل ما وصفه بـ”تلكّؤ الطّرف الحكومي في المفاوضات الاِجتماعية” حول الزّيادات في الأجور الّتي “لم تفض إلى أيّة نتيجة تذكر” نظرا إلى”ضغوط الجهات الأجنبية وخاصّة صندوق النّقد الدّولي”.

وأوضح الأمين العام المساعد المكلّف بالوظيفة العمومية أنّ المجمع المهني تناول بالدّرس خلال اِجتماعه سير المفاوضات مع الحكومة حول الزّيادات في الأجور و”حماية المقدرة الشّرائية للمواطنين” وحول القانون العام للوظيفة العمومية والوضع العام السّياسي والاِقتصادي والاِجتماعي “المحتقن” بالبلاد ومسألة التّفويت في مؤسّسات القطاع العام الّذي يعتبره الاِتّحاد “خطّا أحمر”.

وأضاف أنّ المجمع يندّد بما يتعرّض له الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل من “هجمة شرسة عليه وعلى رموزه من قبل جهات معلومة ومأجورة” ويؤكّد على وحدة صفّ القطاعات الاِقتصادية الثّلاثة وهي القطاع العام والقطاع الخاصّ وقطاع الوظيفة العمومية.

وتعقد الهيئة الإدارية للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل يوم 20 سبتمبر المقبل.




8 اِستقالات جديدة من كتلة نداء تونس

اِستنكرت حركة نداء تونس “إقدام رئيس الحكومة يوسف الشّاهد على اِستقبال مجموعة من نوّاب كتلة نداء تونس في مقرّات الدّولة بقصر الضّيافة بقرطاج ليطلب منهم الاِستقالة من كتلة حركة نداء تونس والاِلتحاق بكتلة الاِئتلاف الوطني”، بحسب بيان أصدرته اليوم السّبت.

واِعتبرت الحركة، في ذات البيان، “أنّ رئيس الحكومة الحالي يضع الاِنشغال بالمناورات السّياسية وشقّ وحدة الأحزاب والكتل البرلمانية في صدارة اِهتمامه وشغله عوض التّركيز على مشاكل البلاد المتراكمة في ظرف يعلم فيه الجميع أنّ تعيين رئيس الحكومة كان بمقتضى وكالة من الممضين على اِتّفاقية قرطاج لتنفيذ بنودها وليس لشقّ صفوفها أو العمل لحسابه الشّخصي بممارسات تتناقض كلّيا مع العرف الدّيمقراطي”.

وأكّد البيان أنّ تلقّي رئيس الحكومة يوسف الشّاهد (المنتمي إلى نداء تونس) لإمضاءات عدد من النوّاب الّذين اِختاروا الاِستجابة لضغوطه في مقرّات الدّولة التّونسية يؤكّد بما لا يدعو للشكّ أنّ المعنيّ بالأمر قد رهن الحكومة والأدوات التّنفيذية للدّولة لفائدة خدمة مشروعه السّياسي الشّخصي في اِستهتار كامل بمصلحة الدّولة وحساسيّة الظّرف الّذي تعيشه البلاد.

وحمّلت حركة نداء تونس كلّ “الجهات السّياسية الّتي شجّعت ولا تزال رئيس الحكومة الحالي على المضيّ في هذا الطّريق المستهتر بالمصالح العليا للدّولة والبلاد لحسابات حزبية ضيّقة، المسؤوليّة كاملة في ما يمكن أن ينجرّ عن مزيد تواصل الأزمة السّياسية الحالية من تعفّن سيكون له تداعيّات خطيرة على البلاد واِستقرارها.”

وأمضى البيان كلّ من رئيس الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس سفيان طوبال ومديرها التّنفيذي حافظ قائد السّبسي.

للتّذكير، فقد قرّر 8 نوّاب من كتلة حركة نداء تونس الاِستقالة من الكتلة والاِلتحاق بكتلة الاِئتلاف الوطني، وذلك وفقا لما صرّح به النّائب بالكتلة محمّد الرّاشدي.

وأفاد الرّاشدي بأنّ مجموعة النوّاب الّذين قرّروا الاِستقالة من كتلة نداء تونس والاِلتحاق بكتلة الاِئتلاف الوطني هم:

زهرة إدريس/ منصف السلاّمي/ أحمد السّعيدي/ عصام المطّوسي/ لمياء الدّريدي/ جلال غديرة/ محمّد الرّاشدي ومروى بوعزّي.

علما وأنّ كتلة الاِئتلاف الوطني تكوّنت من 33 نائبا عند تأسيسها في أوت الماضي.




اِستنئاف العمل بمصنع “شوكوطوم” بالقوّة العامّة

اِستانف العمل، اليوم السّبت، بمصنع “لابيتيسانت” بوادي اللّيل بعد تدخّل بالقوّة العامّة في حدود الثّانية فجرا، تمّ خلاله فتح المصنع وإعادة الإنتاج من قبل وحدات الحرس الوطني بمنّوبة.

وقد أسفرت عمليّة التدخّل الّتي تمّ فيها غلق الطّريق الوطنية عدد7 وتأمين المرور عبر طريق المركّب الجامعي بلجاوة، عن إيقاف 25 عاملا وعاملة تمّ اِقتيادهم إلى منطقة الأمن الوطني بعد محاولتهم التصدّي لعمليّة فتح باب المصنع ودخول فرق الصّيانة اِستعدادا لعودة الإنتاج بعد توقّف كلّي منذ 17 جويلية المنقضي، حسب ما أفاد به مصدر أمنيّ.

ويأتى اللّجوء إلى القوّة العامّة لاِستئناف العمل بالمصنع بعد اِستصدار إذن قضائي من النّيابة العمومية بالمحكمة الاِبتدائية بمنّوبة يقضي بفتح المصنع بالقوّة العامّة، حسب ما صرّح به والي منّوبة أحمد السّماوي لـ”وات”، مضيفا قوله أنّه ”بناء على رغبة عدد كبير من العمّال والإطارات في الاِلتحاق بعملهم تمّ السّعي إلى ضمان حرّية الشّغل، وجنّدت منطقة الحرس الوطني بمنّوبة جميع وحداتها لتّأمين العمل بالمصنع في ظروف طيّبة”.

وبيّن السّماوي أنّه بعد ”اِستحالة التوصّل إلى اِتّفاق نهائي وعقد عشرات الجلسات الصّلحية واللّقاءات التّفاوضية مع العمّال المعتصمين تمّ اِتّخاذ هذا القرار الرّامي أساسا إلى إعادة الإنتاج والحيلولة دون غلق المؤسّسة نهائيّا وإحالة عمّالها على البطالة والحفاظ على ديمومتها” وفق قوله.

للتّذكير، فإنّ الأزمة اِنطلقت بالمصنع منذ تاريخ 17 جويلية المنقضي بعد تنظيم النّقابة الأساسية للعمّال يوم إضراب اِنتهى بأحداث عنف أعقبت بإصدار الإدارة قرار صدّ عن العمل لمدّة شهر واحد بداية من 31 جويلية المنقضي لاِنعدام الظّروف المناسبة للعمل لتتوصّل مفاوضات مركزية بين اِتّحاد الشّغل واِتّحاد الصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية ووزيري الصّناعة والمؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة ووزير الشّؤون الاِجتماعية إلى فضّ الخلاف وقرار عودة المؤسّسة لسالف نشاطها في 15 أوت.

في المقابل لم يستأنف المعمل نشاطه في ذلك التّاريخ أمام تمسّك النّقابة الأساسيّة للمصنع وعدد من العمال بطلب تعهّد كتابي من الإدارة بعدم طرد أيّ عامل أو طرف نقابي بعد عرضهم على مجلس التّأديب، وهو ما رفضته الإدارة وتمسّكت بطلب إحالة 8 عمّال كانت قد اِتّهمتهم قضائيا بالصدّ عن العمل والاِعتداء بالعنف ليتوقّف الإنتاج بالمصنع ويتواصل الاِعتصام المفتوح أمام مقرّه الكائن بوادي اللّيل مع منع أيّة محاولة للدّخول من قبل العمّال والأعوان الرّاغبين في العمل.

وتواصل الاِحتقان، واِنقسم العمّال إلى مجموعتين. فواصلت الأولى اِعتصامها المفتوح مع أعضاء النّقابة الأساسية متمسّكة بتأكيد أنّ الحقوق المهنية الّتي نفّذوا من أجلها الإضراب والمتعلّقة بالسّلامة المهنية والتّصنيف والتّرقية المهنية حقوق مشروعة وأن لا طرف نقابي سيدفع ثمن نضاله من أجلها بالطّرد. فيما قامت الثّانية وضمّت العمّال والإطارات الرّاغبين في العمل بتنظيم اِحتجاجات يوميّة أمام مقرّ ولاية منّوبة مطالبة السّلط الجهوية بضمان حقّ الشّغل وفتح المصنع بعد أن ساءت وضعيّتهم الاِجتماعية ليؤكّدوا أنّ العمل النّقابي ”حقّ” لكنّ التصدّي لحقّ الشّغل ”جريمة”.

وفيما تواصلت فيه المفاوضات حثيثة صلب المصالح الجهوية لفضّ الاِعتصام، أحالت فرقة الأبحاث والتّفتيش بمنطقة الحرس الوطني بمنّوبة، صبيحة الجمعة، 8 عمّال من المعتصمين ومن بينهم أعضاء نقابة أساسيّة على أنظار قاضي التّحقيق بالمحكمة الاِبتدائية بمنّوبة في حالة تقديم من أجل تهم الصدّ عن العمل والاِعتداء بالعنف وهي تهم تمسّكوا بإنكارها واِعتبروها كيديّة، حسب بيان النّقابة أمس الجمعة.




الفوراتي: السّماح لأعضاء الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان بزيارة كافّة مراكز الاِحتفاظ الّتي تشرف عليها الوزارة بمجرّد الإعلام ودون سابق ترخيص

أعلن وزير الدّاخلية هشام الفوراتي أنّه سيتمّ السّماح لأعضاء الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان بزيارة كافّة مراكز الاِحتفاظ الّتي تشرف عليها الوزارة بمجرّد الإعلام ودون سابق ترخيص.

وقال، اليوم الأربعاء بمقرّ الوزارة خلال حفل إمضاء مذكّرة تفاهم بين الوزارة والرّابطة، “إنّ هذه المذكّرة ستضمن تنظيم الزّيارات الّتي سيؤدّيها أعضاء الرّابطة لكافّة مراكز الاِحتفاظ وذلك بهدف الوقوف على بيئة الاِحتفاظ وتقديم التّوصيات الرّامية إلى مزيد تحسينها وملاءمتها مع المعايير الدّولية”.

وأبرز أنّ إمضاء المذكّرة يأتي في سياق عزم الوزارة على مواصلة ترسيخ حقوق الإنسان في كونيّتها وشموليّتها وضمان تكريس الحرّيات الّتي كفلها الدّستور والّتي في مقدّمتها الحقّ في حماية كرامة الذّات البشرية وحرمة الجسد، وفي عدم التعرّض إلى التّعذيب المادّي والمعنوي، واِحترام الضّمانات القانونية المكفولة للأشخاص المحتفظ بهم بما يضمن اِستئصال آفة التّعذيب وسوء المعاملة الّتي تبقى من أخطر اِنتهاكات حقوق الإنسان.

كما اِعتبر الفوراتي أنّ إمضاء مذكّرة التّفاهم يمثّل تتويجا لمسار من التّعاون الثّنائي اِنطلق بعد الثّورة من خلال فتح الوزارة لقنوات التّواصل مع المجتمع المدني لتعزيز الحوار في القضايا الحقوقيّة ذات الاِهتمام المشترك، ومن أهمّها تعزيز الوعي بأهمّية منظومة حقوق الإنسان في إطار مقاربة أمنيّة جديدة تقوم على سيادة القانون واِحترام حقوق الإنسان. وأكّد حرص الوزارة على مراقبة سلوك أعوانها والتصدّي للتّجاوزات واِنتهاكات حقوق الإنسان، واِتّخاذ كافّة التّدابير التّأديبية الملائمة، بالإضافة إلى المتابعة القضائية، تكريسا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

من جانبه، بيّن رئيس الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان، جمال مسلم، أنّ المذكّرة تعدّ تتويجا لمشروع اِنطلق منذ 3 سنوات للسّماح لأعضاء الهيئة المديرة للرّابطة ورؤساء فروعها بزيارة مراكز الاِحتفاظ بوزارة الدّاخلية (أمن عمومي وحرس وطني).

وأبرز أنّ مثل هذه الاِتّفاقيات ومذكّرات التّفاهم تندرج ضمن تكريس دولة القانون والمؤسّسات واِحترام حقوق الإنسان، لافتا إلى أنّ المنظّمة تلقّت عديد الشّكاوى والملفّات الّتي قد تتعلّق بسوء المعاملة والاِنتهاكات الجسدية في مراكز الاِحتفاظ.

وتحفّظ، في تصريح إعلامي، على الإفصاح عن عدد الملفّات مكتفيا بالتّأكيد على نشر كلّ المعطيات خلال تقرير الحرّيات الّذى ستصدره الرّابطة بمناسبة الاِحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان يوم 10 ديسمبر 2018.
وأقرّ في ذات التّصريح بأنّ حالات سوء المعاملة في بعض مراكز الاِحتفاظ ليست سياسة ممنهجة من وزارة الدّاخلية بل هي سلوكات فردية.

كما أشار مسلم إلى أنّ الرّابطة سبق لها وأن أمضت مذكّرة تفاهم مع وزارة العدل تخوّل لها زيارة السّجون والتّركيز على وضعيّة السّجناء.

تجدر الإشارة إلى أنّ عدد مراكز الاِحتفاظ الّتي تشرف عليها وزارة الدّاخلية يبلغ 35 مركزا للأمن الوطني و150 مركزا تابعا للحرس الوطني، وفق النّاطق الرّسمي بوزارة الدّاخلية سفيان الزعق.




الطبّوبي: الدّخول في إضراب عامّ في المؤسّسات والمنشآت العمومية وارد بنسبة 90 بالمائة

قال الأمين العام للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل نور الدّين الطبّوبي في تصريح لـ”وات” اليوم “إنّ الدّخول في إضراب عامّ في المؤسّسات والمنشآت العمومية وارد بنسبة 90 بالمائة”، مضيفا أنّ الهيئة الإدارية للاِتّحاد الّتي ستنعقد يوم 13 سبتمبر القادم ستّتخذ القرار الملائم خاصّة بعد أن كان مجمع القطاع العام أقرّ مبدأ الإضراب العامّ”.

وأكّد الطبّوبي على هامش اِفتتاحه لأعمال ندوة نقابيّة حول “مشروع الحكومة الخاصّ بإصلاح المنشآت العمومية وحوكمتها”، الّتي تتواصل على مدى ثلاثة أيّام بالحمّامات أنّ السّير في اِتّجاه الإضراب العامّ يأتي تعبيرا عن رفض ما اِعتبره “سياسة التّسويف الّتي تعتمدها الحكومة في ملفّ القطاع العام الّذي وصفه “بالقطاع المستهدف”.

وقال يتمّ العمل على إضعاف هذا القطاع بالتّقليص من جودة خدماته ورفض تمويله بهدف إفشاله”، إضافة إلى تعطّل ملفّ المفاوضات الاِجتماعية في القطاع العام واِختيار الحكومة حلّ “المماطلة والتّسويف” على حدّ قوله.

وشدّد على أنّ الاِتّحاد سيقوم أمام الوضع الّذي آلت إليه تونس خاصّة في ظلّ الزّيادة في الأسعار وتواصل اِنزلاق الدّينار و”عدم مصداقيّة الحكومة”، بدوره التّاريخي والوطني مبيّنا أنّه لا يمكن الحديث عن الكلفة الباهظة للإضراب العامّ في ظلّ ما وصل إليه الاِقتصاد التّونسي من ضعف ووهن تؤكّده أرقام المؤسّسات الدّولية ومؤشّراتها “لا الأرقام الوهميّة الّتي يتمّ إطلاقها” حسب تعبيره.

واِعتبر أمين عام المنظّمة الشّغيلة إقالة وزير الطّاقة “من باب القرارات العشوائية للحكومة الّتي تدلّ على حالة التخبّط والتسرّع وعدم الحنكة والدّراية”، نافيا أن يكون ذلك القرار ضربا للاِتّحاد الّذي يبقى وفق قوله “أكبر من رئيس الحكومة أو غيره من الوزراء”.

وأوضح أنّ لرئيس الحكومة الحقّ في إقالة من يشاء ولكنّ “الفضيحة الكبرى” تتمثّل في غياب الحدّ الأدنى من الأخلاق باِعتبار أنّ الحديث عن هيبة الدّولة واِحترامها واِحترام مؤسّساتها يفرض أن يتمّ توضيح أسباب إقالة أيّ وزير، معتبرا أنّ الأسباب المعلنة لإقالة الوزير كانت واهية ولم يتمّ تأكيد الفساد من السّرقة أو غيرها من الاِتّهامات.

وأشار إلى أنّ المؤسّسات العمومية هي ضحيّة “عصابة تريد بيعها” بما يؤكّد الدّخول في منطق اِستقالة الدّولة وبيع الوهم خاصّة في ظلّ غياب السّعي إلى إصلاح القطاع وإعادة هيكلته بهدف المحافظة عليه والحرص المحموم على بيع المؤسّسات العمومية وحتّى المؤسّسات الرّابحة منها، مشدّدا على أنّ الاِتّحاد سيتصدّى لكلّ محاولات تكرار تجربة التّسعينات في الخصخصة.

وقال عن مشروع الحكومة بخصوص المؤسسّات العمومية “عن أيّ مشروع يتحدّثون والغاية منه بيع القطاع العامّ وتخلّي الدّولة”، واصفا ما يحدث “عبث الأطفال” ونعت وزير الإصلاح الاِقتصادي بـ”وزير الخراب”.

وأكّد من جهة أخرى أنّ الاِتّحاد منفتح على إصلاح القطاع العام وإعادة هيكلته “لا كما يريد من وصفهم بالسّماسرة” ولكن بإصلاحات حقيقية أساسها دعم المؤسّسات العمومية وتعصيرها وتطوير قدراتها الإنتاجية وتحفيز أعوانها على العمل والإنتاجية، داعيا بالمناسبة كلّ النّقابات إلى الاِنصراف إلى العمل والبذل وعدم الدّفاع عن المتخاذلين من أجل المحافظة على مؤسّساتهم والنّهوض بها و”عدم تركها فريسة للصّائدين في المياه العكرة”.

وجدّد التّأكيد على أنّ الاِتّحاد لن يفرّط في شبر واحد من القطاع العام قائلا “لو وجد في تونس رجال دولة وخلت البلاد من السّمسرة والتّزييف واِرتهان الباعثين وتعطيلهم لما بقي فيها مكان لا يوجد فيه اِستثمار”.




متابعات/ للخروج من الأزمة الاِقتصاديّة في 6 أشهر بأيّ برنامج لإنقاذ تونس؟

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

نظّم المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجيّة يوم الثّلاثاء 28 أوت 2018 ندوة لمناقشة الوضع الاِقتصادي في تونس تحت شعار “إنقاذ تونس اِقتصاديّا”.

نتيجة للأزمة الّتي تعيشها البلاد منذ 2011 قد عمّقت حالة من اليأس لدى الشّعب. وقد اِستحال على الحكومات المتتالية تجاوز الأزمة رغم تنوّع أشكال الحكومات، من حكومات سياسيّة إ حكومة تكنوقراط ثمّ حكومة تسيير أعمال وصولا إلى حكومة وحدة وطنيّة، هذه الصّفات وتعدّدها لم يحل دون اِزدياد الأومة تعقيدا.

خطاب لم يجد طريقه

كما أنّ الخطاب السّياسي التّبريري لم يجد طريقه في نفوس الشّعب ولم يعد مستساغا إذ تعدّدت المصطلحات والتّبريرات، من ذلك: مقاومة الفساد والإصلاحات الكبرى، تغيير منوال التّنمية، التّوافق، دعم الاِنتقال الدّيمقراطي… كذلك عديد المقولات: “خلّي الخكومة تخدم” و”الاِتّحاد قاعد يعطّل فينا”…

عدد وزراء لا يتماشى مع طبيعة نظام الحكم

إضافة إلى مسألة الأداء الحكومي المتغيّر والاِنتقال إلى نظام حكم جديد برئيس منتخب بصلاحيّات محدودة وبرلمان منتخب في حالة صراع متواصل بين الكتل البرلمانية وداخل الكتلة الواحدة، ثمّ إنّ الحكومة غير منتخبة خاضعة إلى المحاصصة ومتمتّعة بصلاحيّات واسعة وعدد كبير من الوزراء لا يتماشى مع طبيعة نظام الحكم.

تشخيص للوزارات

وفي تشخيص للوزارات من حيث صلاحيّاتها وتسييرها وهيكلتها تبيّن أنّ بعض الوزارات عبارة عن رؤساء لمجموعة شركات لا صلاحيات لهم وهناك تداخل في مهامّ الوزارات… من ذلك في مقاومة الإرهاب مثلا، وغياب قاعدة بيانات موحّدة لدى الحكومة وشعور لدى الموظّفين السّامين في الدّولة بعجزها في حال اِتّخاذ قرارات قد لا تجد اِستجابة شعبيّة أو حتّى الخوف على سلامتهم الشّخصيّة.

كيف يمكن إعادة الثّقة

إزاء هذا الوضع فإنّه من الضّروريّ اليوم الإسراع في إرجاع الثّقة بين المواطن والحكومة والمتدخّلين الاِقتصاديّين من أجل تجاوز الوضعيّة الصّعبة الّتي تمرّ بها تونس، غير أنّه من الممكن إرجاع هذه الثّقة خلال 6 أشهر من خلال القيام بخطوات تهمّ أولويّات المواطن على غرار العمل على الحدّ من البطالة ونشر العدالة الاِجتماعيّة، إذ أنّ الإصلاحات الكبرى تتطلّب وقتا أطول.

مقترحات عمليّة بعد التّشخيص

وتفاعلا مع هذا الوضع وسعيا من المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجيّة للمساهمة في التّشخيص وتقديم مقترحات عمليّة لإصلاحات مستعجلة في مجالات الصّناديق الاِجتماعيّة، البنوك، صندوق الدّعم، الوظيفة العموميّة، قاعدة البيانات الموحّدة، تفعيل مجلس الأمن القومي، إصلاح التّعليم، المنشآت العموميّة، الاِقتصاد الأخضر، مراجعة مجلّة الاِستثمارات مجدّدا والاِمتيازات لفائدة التّونسيّين بالخارج ومراجعة قيمة الضّرائب وتبسيطها…

بنك دولة كبير دعما للتّنمية

ولنتوقّف عند رؤية المعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجيّة في ضرورة تقليص عدد الوزراء إلى 15 وزيرا إضافة لدعوته لتكوين بنك الدّولة الّذي يضمّ البنوك العموميّة الثّلاثة وهو ما شأنه تكوين بنك كبير يمكن له تولّي موضوع التّتمية في البلاد.

توحيد الصّناديق الاِجتماعيّة

وبخصوص أزمة الصّماديق الاِجتماعيّة، فإنّ المعهد يقترح تحويل “الكنام” إلى وزارة الصحّة وتوحيد كلا الصّندوقين مع إخراج الخواصّ بمفردهم في مؤسّسة تأمين.

وبالنّسبة إلى مسألة التّوريد واِنهيار الدّينار، فإنّ المعهد يدعو إلى إيقاف الواردات خاصّة الكماليات على غرار السيّارات الفخمة لمدّة 6 أشهر على الأقلّ…

كما يدعو المعهد إلى التّقليص في حجم الضّرائب… وللمعهد كذلك رؤية تتلخّص في 15 نقطة يعتبرها حلولا قابلة للتّطبيق في آجال قريبة.

تركيبة حكوميّة متكاملة

وفي مجال التّركيبة الحكوميّة المقترحة بـ 15 وزارة، فإنّ رؤية المعهد تتلخّص في كونها تضمّ رئاسة الحكومة كتابة دولة للحكم المحلّي، وأخرى للوظيفة العموميّة ووزارات سيادة… وعلى سبيل المثال أن يكون لوزارة الدّفاع دور دفاعيّا وتنمويّا، وتضمّ كذلك كتابة دولة للتّصنيع العسكري.

في حين تضمّ وزارة العدل إدارات فرعيّة للهياكل الّتي تتبع هياكل وزارة أملاك الدّولة.. ومن الوزارات الّتي لها شأن في مجال التّربية والشّباب، وزارة للتّعليم تضمّ قطاعات التّربية والتّعليم العالي والتّكوين المهني والشّباب والطّفولة.

ومن المقترح كذلك تجميع قطاعات الفلاحة والصّناعة والتّجارة والنّقل والتّنمية في وزارة الاِقتصاد بالإضافة إلى وزارات أخرى ذات الاِهتمام المشترك.

طبعا هذه الرّؤية تبقى مقترحا من المعهد جدير بالاِهتمام والدّرس وضمان النّجاعة.

خبراء يثرون الحوار 

شهدت النّدوة مساهمات عديد المتدخّلين من خبراء وأساتذة جامعيّين ووزراء سابقين أثروا الحوار وقدّموا مقترحات عمليّة ومن بينهم جلّول عيّاد، حكيم بن حمّودة، منجي صفرة…

إطلاق حالة طوارئ اِقتصاديّة

من جهته أعلن ناجي جلّول المدير العام للمعهد عن تفاقم الأزمة الاِقتصاديّة والاِجتماعيّة في تونس، داعيا إلى إطلاق حالة طوارئ اِقتصاديّة، مشيرا إلى ضرورة ضغط الرّأي العامّ والطّبقة السّياسيّة على أصحاب القرار لإنقاذ الوضع، ولو جزئيّا، على مدى الأشهر الستّة القادمة.

مراجعة آليّة الحكم

أشار مدير السّياسات العامّة والتّنمية الجهويّة بالمعهد التّونسي للدّراسات الاِستراتيجيّة فتحي الخميري إلى ضرورة مراجعة آليّة الحكم من خلال إرساء حكومة تضمّ 15 وزيرا عوضا عن 43 حاليّا، وضمّ الوزارات المتبقّية أو تحويلها إلى كتابات دولة.

وأكّد أنّه من غير الممكن تسيير شؤون البلاد وفق النّظام البرلماني بهذا الكمّ من الوزارات الّذي من شأنه تعطيل الأداء الحكومي. وأنّ الأزمة الّتي تمرّ بها البلاد هي أزمة منظومة. ودعا فيما يخصّ اِنهيار الدّينار إلى ضرورة اِتّخاذ قرار سياسيّ صارم لإيقاف توريد الكماليّات لمدّة لا تقلّ عن 6 أشهر على غرار السيّارات الفخمة والمواد الغذائيّة غير الضّروريّة.

الفلاحة والبناء والأشغال العامّة أوّلا

من جانبه اِقترح الأستاذ الجامعي المختصّ في الاِقتصاد عبد الجليل البدوي سنّ قانون طوارئ اِقتصاديّة مغاير للمقترح السّابق يرتكز على مقاومة بارونات التّجارة الموازية وجمع الثّروة المتواجدة في هذه السّوق لحلّ الأزمة المالية العموميّة، علاوة على تغيير العملة لضبط حجم السّيولة في السّوق وإرغام المهرّبين على اِتّباع هذا الإجراء والإفصاح بما لديهم.

وحثّ البدوي على ضرورة التّركيز على قطاعات الفلاحة والبناء والأشغال العامّة خاصّة، عوضا عن تشتّت الجهود في قطاعات أخرى دون تحقيق أيّ تقدذم ملحوظ علاوة على مراجعة الاِتّفاقيات التّجاريّة القائمة.

تفعيل المجلس الوطني للحوار

اِقترح الخبير الاِقتصادي سامي عوّادي عمليّة تستند إلى عدد من الحلول العاجلة، وبشكل رئيسي تفعيل المجلس الوطني للحوار لبدء الإصلاحات الرّئيسيّة الّتي كانت موضوعا للتّوافق والاِتّفاقيات لمحاربة التهرّب الضّريبيّ وتفعيل الحوكمة تحت إشراف وزارة المالية والمسؤولة عن تحصيل الدّيون وتعليق اِستيراد بعض المنتوجات وتقوية المؤسّسة الجمركيّة بالوسائل الماديّة وغير الماديّة وإجراء تقييم اِستراتيجيّ للمؤسّسات العامّة.