ليبيا/ القوّات الخاصّة تستعيد ميناء بنغازي من مليشيّات حفتر

اِستعادت القوّات الخاصّة (الصّاعقه) السّيطره على ميناء بنغازي، مساء أمس الأربعاء، من قبضة المليشيات الموالية للّواء متقاعد خليفة حفتر.

وأوضح مصدر لـ” المركز الإعلامي السّدرة” أنّ عمليّة عسكرية واسعة للقوّات الخاصّة ضدّ من وصفوهم بـ” دواعش المال العامّ” أسفرت اليوم عن تحرير الميناء بالكامل من قبضة المليشيات.

وأضاف أنّ القوّات الخاصّه اِستولت على 8 سيارات مدرّعة تابعة للمليشيات المسيطرة على المدينة.




ردود فعل حادّة من عديد الإعلاميّين العرب حول شريط “النّكبة” الّذي بثّته قناة “العربيّة”

وجّه إعلاميون اِنتقادات حادّة لقناة العربية الإخبارية، على خلفيّة بثّها برنامجا وثائقيا بعنوان “النّكبة”، تبيّن أنّه يحكي عن “نكبة اليهود” وفق تعبير الشّريط، ويصل إلى حدّ وصفه اِحتلال فلسطين كنتيجة لـ”النّكبة الّتي تعرّض لها اليهود”، وهو ما اِعتبره إعلاميّون “تبنّيًا واضحا للرّواية الصّهيونيّة بشأن اِحتلال فلسطين”.

وأدان منتدى الإعلاميين العرب، بثّ قناة العربية للشّريط بقوله إنّ “قناة العربية قرّرت خلع ثوبها العربي رغم نطقها بلغة الضّاد، متخلّية عن قضية الأمّة العربية المركزية”، معتبرا أنّ بثّ الشّريط “يأتي في ظلّ مخطّطات تصفية القضية الفلسطينية عبر صفقة القرن (..) ويطرح علامات اِستفهام كبيرة حول دور قناة العربية في خدمة هذه المخطّطات التّصفوية، ويثير التّساؤلات حول تجنّدها لتزييف الوعي والتّاريخ العربي”.
وطالب المنتدى في بيانه، قناة العربية، “بالاِعتذار للجمهور العربي عمّا بدر منها، وحذف الفيلم الوثائقي المذكور من موقعها الإلكتروني، وعدم تكرار بثّه بحال من الأحوال، والتّكفير عن ذلك بإنتاج سلسلة أفلام وثائقية عن معاناة الشّعب الفلسطيني تحت نير الاِحتلال”.
ودعا المنتدى أيضا، وزراء الإعلام العرب إلى اِتّخاذ موقف حاسم إزاء هذه الجريمة، والعمل على محاسبة إدارة القناة الّتي سمحت بإنتاج وبثّ هذا الشّريط الوثائقي. كما طالب اِتّحاد الصّحفيين العرب بضرورة اِتّخاذ الإجراءات اللاّزمة في مواجهة التّطبيع مع الاِحتلال الصّهيوني.

ولقيت القناة اِنتقادات حادّة واِتّهامات بالخيانة، من إعلاميّين وكُتاب فلسطينيين وعرب، كان منهم الصّحفي تامر المسحال، الّذي اِعتبر بثّ الشّريط أمرا “مؤسفًا ومخزيا” وفق تعبيره.

فيما قال الكاتب عدنان أبو عامر إنّ القناة ومن خلال بثّ هذا الشّريط “حرمت الفلسطينيّين من مصطلح النّكبة، ومنحته للإسرائيليّين الغاصبين”، مشيرا إلى اِستخدام مصطلحات مثل “أزمة السّويس” في وصف العدوان الثّلاثي على مصر، و”حرب الأيّام الستّة” بدلا من النّكسة.

ونشر الكاتب والأكاديمي السّعودي أحمد بن راشد بن سعيّد سلسلة تغريدات حول الشّريط، قال فيها إنّه يسعى إلى تبرير اِحتلال فلسطين، ويتعامل مع إقامة إسرائيل على أنّها حدث عاديّ وطبيعي، من خلال مصطلح “ولادة إسرائيل” الّذي اِستخدمه الشّريط، مشيرا إلى أنّ الفلم “أظهر الغزاة القادمون إلى ‎فلسطين مهاجرين بسطاء ومظلومين”، ومن هنا جاءت تسمية الشّريط بـ”النّكبة”، إذ يؤكّد بن سعيّد أنّ المقصود منها “نكبة اليهود” وفق ما تراها قناة العربية.

كما اِنتقد النّاشط السّعودي تركي الشّلهوب عرض الشّريط، وقد شارك تغريدته حساب “مجتهد” الشّهير في السّعودية، وهو من أكثر الحسابات السّعودية متابعة بسبب اِنتقاده الدّائم للسّلطات السّعودية، وكشفه عن تفاصيل حصريّة أوجدت اِعتقادا بأنّ القائمين عليه ينتمون للأسرة المالكة.
وقال الشّلهوب في تغريدته إنّ قناة العربية “المموّلة من الحكومة السّعودية” أصبحت “لا تستطيع تغطية اِنحيازها الوقح للصّهاينة” وفق تعبيره.

ومن المعلّقين على بثّ الشّريط أيضا، الأكاديمي السّعودي عبد العزيز التويجري، وهو الأمين العام لاِتّحاد جامعات العالم الإسلامي، وقد وصف بثّ الشّريط بأنّه “نكبة”.

كما علّق الناشط الحقوقي المصري جمال عيد على بثّ الشّريط، ووصفه بأنّه “شرّ يبثّه أشرار”، مضيفا، “فلسطين عربية رغم أنف الإمارات وإسرائيل والسّعودية”




تركيا/ فوز أردوغان بنسبة 52.7% من أصوات النّاخبين

أظهر فرز أكثر من 95% من أصوات النّاخبين فوز الرّئيس التّركي، رجب طيّب إروغان، بـ52.7% من أصوات النّاخبين، في  حين قلّص أقرب منافسيه، محرّم إنجه، الفارق بينهما بحصوله على 30.45% من الأصوات، وميرال أكشنار على 7.47% من الأصوات، وصلاح الدّين دميرتاش على 7.71% من داخل محسبه، وفقا لقناة “سي إن إن تورك”، ما يعني أن لا جولة أخرى متوقّعة من الاِنتخابات، وسط تشكيك من المعارضة التّركية، وخصوصا من حزب الشّعب الجمهوري في النّتائج.

من جهة أخرى، أظهر فرز 95.40% من الأصوات، فوز تحالف “الشّعب” المكوّن من حزبي العدالة والتّنمية والحركة القومية بـ 53.72% موزّعة على النّحو الآتي: العدالة والتّنمية 42.51% من الأصوات (293 مقعدا)، بينما فازت الحركة القومية بـ11.2% (49مقعدا)؛ في حين فاز تحالف الأمّة المعارض المكوّن بالأساس من حزب الشّعب الجمهوري بـ34.12% من الأصوات، حصل حزب الشّعب الجمهوري منها على ما نسبته 22.69% من الأصوات (أي 146مقعدا)، فيما حصل حزب الشّعوب الدّيمقراطية على 11.16% (66 مقعدا) ما يعني أنّه اِجتاز بالفعل نسبة الحسم، رغم كافّة المعوقات السّياسية الّتي لاحقت مؤسّسي الحزب، منها اِعتقال رئيسه، دميرتاش.

وفاز إردوغان في جميع دوائر العاصمة التّركية، أنقرة، وجميع دوائر مدينة إسطنبول الّتي رئس إردوغان بلديّتها، وتعدّ معقلا أساسيّا من معاقل حزب العدالة والتّنمية الحاكم، بالإضافة إلى محافظات أنطاليا ومرسين جنوبيّ البلاد، وجميع محافظات وسط البلاد وشماليّ البلاد المطلّة على البحر الأسود.

في حين حقّق حزب الشّعب الجمهوري اِنتصارا كبيرا في معاقله، خصوصا المحافظات في إزمير وحدود تركيا مع أوروبا، بينما حقّق حزب الشّعوب أغلبية شبه مطلقة في المحافظات الكرديّة، باِستثناء بيتليس.

وكان لافتا تصويت الأتراك في قطر والإمارات وإيران وإيطاليا والولايات المتّحدة لصالح منافس إردوغان، في حين صوّت لإردوغان الأتراك في السّعودية ومصر وفرنسا وألمانيا لصالحه؛ أي أنّ الأتراك في الدّول الصديقة لتركيا صوّتوا ضدّه (باِستثناء الإمارات) في حين صوّت الأتراك في الدّول الّتي تشوبها خلافات مع تركيا مع إردوغان.




تركيا/ حزب العدالة والتّنمية حصل على تأييد 43.1% بعد فرز 90.17% من الأصوات

قال تلفزيون (سي.إن.إن ترك) ومحطّات تركية، اليوم الأحد، إنّ حزب العدالة والتّنمية الحاكم الّذي ينتمي إليه الرّئيس رجب طيّب إردوغان حصل على تأييد 43.1% بعد فرز 90.17% من الأصوات في الاِنتخابات البرلمانية التّركية.

وذكرت القنوات التّلفزيونية أنّ حزب الشّعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، حصل على 22.3% من الأصوات في حين حصل حزب الشّعوب الدّيمقراطي الموالي للأكراد على 10.64%.

وأظهرت النّتائج الّتي أعلنتها المحطّات المحلّية أيضا حصول حزب الحركة القومية، حليف العدالة والتّنمية، على 11.37% من الأصوات.




“نيويورك تايمز”: لجنة الأمم المتّحدة قامت بحذف معلومات تحمّل نظام الأسد مسؤولية الفظاعات الّتي اُرتكبت في الغوطة الشّرقية

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنّ لجنة الأمم المتّحدة الّتي تقوم بالتّحقيق في جرائم الحرب المحتملة وتوثيقها في سوريا، قامت بحذف معلومات تحمّل نظام الأسد مسؤولية الفظاعات الّتي اُرتكبت في الغوطة الشّرقية وذلك ضمن التّقرير الّذي أصدرته اللّجنة (الأربعاء) الماضي.
وأشارت الصّحيفة إلى أنّ قوّات النّظام، قد أطلقت مرّتين على الأقلّ، قذائف مدفعية إيرانية الصّذنع، تحتوي على مواد شبيهة بالكلور، تنشر السمّ ببطء، الأمر الّذي أدّى إلى عدم وقوع إصابات بين المدنيين بسبب تمكّنهم من الهروب خلال الدّقائق الأولى.
كما تمّ حذف معلومات تحمّل النّظام مسؤولية هجمات كيماوية أخرى، بما في ذلك القنبلة الكيماوية الّتي ألقيت على شرفة الطّابق العلوي لمبنى سكني وأدّت إلى مقتل 49 شخصا، بينهم 11 طفلا، تحوّلت بشرتهم إلى اللّون الأزرق بسبب تأثير الكيماوي.
وتشير الصّحيفة إلى أنّ سبع صفحات من المسودة الأساسية للتذقرير، قد تمّ تلخيصها إلى فقرتين فقط وذلك ضمن التّقرير النّهائي الصّادر عن اللّجنة.
حيث تطرّق تقرير اللّجنة إلى الطّريقة الّتي حاول فيها (بشّار الأسد) اِستعادة الغوطة الشّرقية، معقل الثوّار قرب العاصمة دمشق، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2018. وحمّل قوّات (الأسد) مسؤولية حصار المنطقة، واِستخدام القصف والتّجويع الجماعي بالإضافة إلى اِستخدام السّلاح الكيماوي.
المواد الّتي تمّ تسريبها في المسودة الأساسية، ترسم صورة مرعبة إلى حدّ كبير، تشير إلى اِستخدام السلّاح الكيماوي في الغوطة الشّرقية بعدد مرّات أكبر بكثير من تلك الّتي تمّ الإعلان عنها. وتؤكّد دون أدنى شكّ أنّ قوّات النّظام وحلفاءه هم المسؤولون مباشرة عن اِستخدام الكيماوي على عكس النّفي المتكرّر الصّادر من حلفاء النّظام في روسيا وإيران.

مبرّرات واهية

فسّر (هاني ميغالي)، أحد أعضاء اللّجنة الأممية، حذف المقاطع من مسودة التّقرير قائلا إنّ العديد من التّفاصيل بحاجة إلى تعاون وإيضاحات إضافية ربّما يتمّ تضمينها في تقرير آخر، من الممكن أن ترد ضمن التّقرير الّذي سيصدر في سبتمبر. وقال (ميغالي) الّذي يحمل الجنسية المصرية ويعمل محاميا لحقوق الإنسان إنّ اللّجنة لم تتعرّض لأيّ ضغوط خارجية أدّت إلى حجب المعلومات. وأوضح “اِعتقدنا بأنّنا بحاجة إلى المزيد من العمل على هذا الموضوع، إنّه تحقيق مستمرّ. لذلك قلنا لأنفسنا فلندع التّقرير قصيرا”.
هل يوجد عدم وضوح في التّقرير؟ تقول الصّحيفة الّتي اِطّلعت على المسودة الأساسية قبل الحذف أنّ المعلومات والاِستنتاجات المحذوفة تبدو بعيدة عن الغموض. ورد في أحد المقاطع المحذوفة مثلا: “في واحد من أشدّ أنماط الهجوم سوداوية الّذي تمّ توثيقه خلال فترة المراجعة، اِستمرّت القوّات الحكومية و/ أو المليشيات الموالية باِستخدام الأسلحة الكيميائية في المناطق المدنية ذات الكثافة السكّانية العالية في جميع أنحاء الغوطة الشّرقية”.
وتؤكّد الصّحيفة أنّ المسودة الأساسية للتّقرير، أوردت ستّة اِعتداءات بالأسلحة الكيماوية على المدنيين ضمن تفاصيل شديدة الدقّة، خلال فترة اِمتدّت من جانفي إلى 7 أفريل، اليوم الّذي شهد أكثر الهجمات دموية. والّذي يبدو فيه اِستخدام أسلحة تمّ تورديها من إيران.

مشاركة إيرانية

وتطرّقت المسودة الأساسية إلى هجمات وقعت في 13 و22 جانفي وفي 1 فيفري، حيث قالت المسودّة أنّ قوّات النّظام هي الّتي اِستخدمت عامل الأعصاب “يرجّح بكونه الكلور” اِستهدف جزء سكني في دوما، في الغوطة الشّرقية، بالقرب من ملعب رياضي، يبعد حوالي 700 متر عن الخطوط الأمامية وذلك بين السّاعة 5 و6:30 صباحا.
في الهجمات الّتي وقعت في 22 جانفي و1 فيفري، ورد في المسودة الأساسية تأكيد اللّجنة على تعرّفها على الجهاز المستخدم لإيصال القنبلة، وهو صاروخ أرض– أرض إيراني الصّنع، ويستخدم في صواريخ المدفعية ومن المعروف أنّه “يستخدم فقط من قبل القوّات الحكومية، ونادرا ما تستخدمه الميليشيات الموالية لها”.
وقالت المسودة إنّ هجمات الغوطة الشّرقية اِّتبعت “نمطا سابقا موثّقا من قبل اللّجنة متعلّق باِستخدام القوّات الحكومية للأسلحة الكيمائية” ولم يشر التّقرير إطلاقا إلى مسؤولية “الجماعات المسلّحة” عن اِستخدام الكيماوي.

الحصار الأطول في التّاريخ الحديث

ويشير التّسريب إلى وجود حالة خلاف داخلي بين أعضاء اللّجنة حول قوّة الأدلّة المتعلّقة باِستخدام النّظام للأسلحة الكيماوية في الغوطة الشّرقية ومن المحتمل أيضا، بحسب ما تراه الصّحيفة، وجود رغبة لدى اللّجنة بتوخّي الحذر قبل التّقرير المتوقّع صدوره حول هجمات 7 أفريل الّتي اِستهدفت دوما والّتي تخضع لتحقيق منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية الّتي أرسلت محقّقين إلى موقع الاِستهداف.
وتمكّنت قوّات النّظام والقوّات المتحالفة معها بالاِستيلاء على الغوطة الشّرقية بعد شهرين من فرض “أطول حصار في التّاريخ الحديث” وذلك بحسب ما جاء في تقرير اللّجنة الأممية.
وقالت اللّجنة في تقريرها، الّذي سيتمّ تسليمه إلى مجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المتّحدة، إنّ عمليات القصف والّتي تشمل الغارات الجوّية الّتي شنّتها طائرات النّظام والطّائرات الرّوسية، أسفرت إلى مقتل 1100 مدنيّ وجرح 4000 خلال فترة لا تتعدّى الشهر، اِبتداء من 18 فيفري.

للاِطّلاع على المقال كاملا وفي نسخته الأصليّة، اُنقر هنا: https://mobile.nytimes.com/2018/06/20/world/middleeast/un-syria-eastern-ghouta.html?login=smartlock&auth=login-smartlock#click=https://t.co/d0NupwTUmc




اليمن/ القيود المفروضة على الإمدادات المنقذة للأرواح تعرّض حياة ملايين المدنيّين للخطر

حذّرت منظّمة العفو الدّولية، في تقرير صدر لها اليوم، من أنّ ملايين الأرواح عرضة للخطر بسبب القيود الّتي يفرضها التّحالف الّذي تقوده السّعودية على دخول السّلع الأساسية، مثل الغذاء والوقود والإمدادات الطبّية، إلى اليمن الّذي مزّقته الحرب، وثمّ تأخير سلطات الأمر الواقع الحوثية في توزيعها.

ويوثّق التّقرير المعنون: “تضييق الخناق”، كيف فرض التّحالف قيودا مفرطة على دخول السّلع الأساسية والمساعدات، في حين عرقلت السّلطات الحوثية حركة المساعدات داخل البلاد. وقد أدّت هذه العقبات- الّتي تفاقمت نتيجة للهجوم العسكري المميت بقيادة السّعودية على الميناء الحيوي لمدينة الحديدة- إلى تفاقم الحالة الإنسانية، المتردّية أصلا في اليمن، واِنتهاك القانون الدّولي.

وقالت لين معلوف مديرة البحوث في برنامج الشّرق الأوسط بمنظّمة العفو الدّولية: “إنّ القيود غير القانونية الّتي فرضتها قوّات التّحالف بقيادة السّعودية على الواردات، إلى جانب التدخّل الحادّ في توزيع المساعدات على أيدي الحوثيين، تمنع وصول الإمدادات المنقذة للأرواح إلى اليمنيّين الّذين هم في أمسّ الحاجة إليها”.

“هذه القيود لها عواقب وخيمة على المدنيّين، فالملايين منهم على حافّة المجاعة، وفي حاجة إلى المساعدة الإنسانية. ولا يمكن تجاهل هذه الأزمة الإنسانية الّتي صنعها الإنسان. ويجب على العالم ألاّ يدير ظهره لها، بينما تختنق الحياة ببطء في اليمن”.

ومنذ 2015، شدّد التّحالف مرارا الحصار البحري على الموانئ الّتي يسيطر عليها الحوثيون في سليف والحديدة– وتحوّل القيود المفروضة على الواردات التّجارية دون حصول اليمنيين على الغذاء.

كما ساهمت القيود والتّأخيرات المفروضة على وصول الوقود والإمدادات الطبّية في اِنهيار نظام الرّعاية الصحّية في البلاد. فأسلوب وتوقيت القيود المشدّدة- الّتي تأتي بعد إطلاق صواريخ الحوثي على العاصمة السّعودية، الرّياض– يشيران إلى أنّ ذلك يمكن أن يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي بالسكّان المدنيين في اليمن، الأمر الّذي يشكّل جريمة حرب.

كما أنّ سلطات الأمر الواقع الحوثية خلقت أيضا عوائق أمام إيصال المساعدات الإنسانية داخل اليمن، حيث يصف عمّال الإغاثة لمنظّمة العفو الدّولية كيف تسبّبت الإجراءات البيروقراطية المفرطة في تأخيرات شديدة.

وفي تصعيد آخر في الأسبوع الماضي، شنّت القوّات اليمنية المدعومة من التّحالف بقيادة السّعودية هجوما على الحديدة، ممّا أدّى إلى قطع خطّ الإمداد الحيوي، وهذا سيزيد من تفاقم أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم.

الدّخول إلى الميناء مقيّد من قبل التّحالف بقيادة السّعودية

بدأت المملكة العربية السّعودية بتفتيش السّفن، وتأخير أو تقييد الوصول إلى موانئ اليمن المطلّة على البحر الأحمر في عام 2015، بحجّة أنّها كانت تفرض حظرا على الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216. ونتيجة لذلك، في عام 2015، كانت آلية الأمم المتّحدة للتحقّق والتّفتيش قد أنشئت لتخليص السّفن التّجارية المتّجهة إلى موانئ البحر الأحمر في اليمن مع ضمان الاِمتثال لحظر الأسلحة.

ومع ذلك، واصل التّحالف عمليات تفتيشه للسّفن، حتّى بعد أن قامت قوّات الأمم المتّحدة بتفريغها للوصول للميناء، وإخضاعها للتّأخير المفرط. واُضطرّت السّفن المتّجهة إلى موانئ البحر الأحمر باليمن إلى اِنتظار إزالة الألغام لمدّة 120 ساعة في المتوسّط في مارس 2018، و74 ساعة في أفريل 2018.

في 15 مارس 2018، دعا مجلس الأمن التّابع للأمم المتّحدة الدّول الأعضاء إلى تفتيش السّفن الّتي سبق تخليصها من قبل آلية الأمم المتّحدة للتحقّق والتّفتيش “بطريقة فعّالة وفي الوقت المناسب”. وواصل التّحالف تجاهل هذه الدّعوة، وأساء اِستخدام نظام التّفتيش، ومنع تسليم السّلع الأساسية والمساعدات الإنسانية.

وقد أسفر هذا التّأخير عن تفاقم مشكلة نقص الوقود، ممّا قلّل من إمكانية الحصول على الغذاء والمياه النّظيفة والوصول إلى المرافق الصحّية، وساهم في اِنتشار الأمراض الّتي يمكن الوقاية منها. ووفقا لخمسة أفراد من الطّاقم الطبّي الّذين تمّ التحدّث معهم، فإنّ نقص الوقود جعل من الصّعب أيضا تشغيل المستشفيات، والّتي تحتاج إلى تشغيل مولّدات كهربائية توفّر الكهرباء.

وأضافت لين معلوف قائلة: “إنّ عمليات التّفتيش المفرطة هذه لها تأثير كارثي على اليمن. فبتأخير الإمدادات الحيوية، مثل دخول الوقود والدّواء إلى البلاد، يسيء التّحالف الّذي تقوده السّعودية اِستغلال سلطاته لإلحاق ضرر إضافي بمشقّة المدنيين الأكثر ضعفا في اليمن”، فالحصار الّذي يتسبّب في إلحاق ضرر كبير وغير متناسب بالمدنيّين محظور بموجب القانون الدّولي”.

سلطات الأمر الواقع الحوثية تضع العراقيل أمام المساعدة الإنسانية داخل اليمن

تحدّثت منظّمة العفو الدّولية إلى 11 فردا من عمّال الإغاثة الّذين يشغلون مناصب رفيعة المستوى في منظّمات غير حكومية تعمل في اليمن منذ بداية النّزاع. فوصفوا مجموعة من الممارسات، الّتي تنفّذها بها باِستمرار سلطات الأمر الواقع الحوثية، أعاقت إيصال المساعدات الإنسانية.

ووصف عمّال الإغاثة كيف أدّت الإجراءات البيروقراطية المفرطة والتعسّفية إلى فرض قيود على حركة موظّفي المساعدات الإنسانية. ففي إحدى المرّات، وصف مسؤول إغاثة كيف اِستغرق الأمر شهرين لنقل الإمدادات إلى خارج صنعاء، عندما وصلت الإمدادات إلى البلد، و”كان أصعب جزء هو إخراج المساعدات من المستودع بمجرّد دخولها إلى اليمن”.

ووفقا لما ذكره عمّال الإغاثة الّذين تمّ التحدّث معهم، فإنّ سلطات الأمر الواقع الحوثية تحاول السّيطرة على إيصال المعونة والتّأثير على من يتلقّاها، وتحديد المناطق الّتي ترسل إليها المساعدات.

وقال أحد مسؤولي الإغاثة لمنظّمة العفو الدّولية إنّ “القوّات الحوثية غالبا ما تطلب منهم تسليم المساعدات وأنّهم سيتولّون توزيعها”. وذكر العديد من عمّال الإغاثة المرّات الّتي طالب فيها العاملون الحكوميون برشاوى من مجموعات إنسانية من أجل إقرار مشاريع أو تنقّل الموظّفين.

ومضت لين معلوف تقول: “إنّ التدخّل المتكرّر والمفرط والتعسّفي لقوّات الحوثيين في إيصال المساعدات وتوزيعها يتسبّب في أضرار لا توصف للمدنيّين الّذين تتدمّر حياتهم نتيجة لذلك”. “فيجب على السّلطات الحوثية أن تضع حدّا للعراقيل الّتي تعوق إيصال المساعدات، وتنفيذ المشاريع الإنسانية، مع اِتّخاذ تدابير فعّالة للقضاء على قضيّة الاِبتزاز”.

 يجب على حلفاء السّعودية اِتّخاذ موقف

تدعو منظّمة العفو الدّولية مجلس الأمن التّابع للأمم المتّحدة إلى ضمان السّماح لجميع أطراف النّزاع في اليمن بالوصول الفوري، ودون عوائق، إلى وكالات الأمم المتّحدة والمنظّمات الإنسانية لتوصيل الطّعام والوقود والأدوية والإمدادات الطبّية إلى المدنيّين المحتاجين إليها في جميع أنحاء اليمن.

وينبغي أن تفرض عقوبات محدّدة على المسؤولين عن عرقلة المساعدات الإنسانية، وعن اِرتكاب اِنتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدّولي.

واِختتمت لين معلوف قائلة: “يجب على التّحالف بقيادة السّعودية أن يضع حدّا للتّأخير في وصول الواردات التّجارية من السّلع الأساسية المتّجهة إلى موانئ اليمن المطلّة على البحر الأحمر، ويسمح بإعادة فتح مطار صنعاء أمام الرّحلات الجوّية التّجارية. كما ينبغي على الدّول الّتي تقدّم دعما للتّحالف، ولا سيما الولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة وفرنسا، أن تضغط عليه للقيام بذلك”.

خلفيّة

 بين ديسمبر 2017 وجوان 2018، أجرت منظّمة العفو الدّولية مقابلات مع 12 فردا من العاملين في مجال الإغاثة، بالإضافة إلى ستّة أطباء وثلاثة موظّفين طبيين آخرين، وخمسة من نشطاء المجتمع المحلّي في صنعاء والحديدة وتعز. وتحدّث جميع من أجريت معهم المقابلات مع منظّمة العفو الدّولية بشرط السرّية التامّة بسبب قلقهم من أنّ هويّتهم العامّة يمكن أن تعرّضهم وعائلاتهم لخطر جسيم، أو تقويض قدرتهم على القيام بعملهم دون مزيد من القيود.

للاِطّلاع على التّقرير كاملا، اُنقر هنا: https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE3185052018ARABIC.PDF




مسيرة العودة/ “الواقي الذّكري” كسلاح يخلف الطّائرات الورقية

بعد الطّائرات الورقية الّتي كانت بمثابة سلاح فتّاك أمام الرّصاص الصّهيوني، اِبتكر الفلسطينيون سلاحا جديدا اِحتار الجنود الصّهاينة في كيفية التّعامل معه والحدّ من خطورته.

فقد اِستحدث شبّان “مسيرات العودة وكسر الحصار” أسلوبا جديدا لمواجهة جيش الاِحتلال الصّهيونيّ يتمثّل في “الواقي الذّكري” الّذي تقدّمه مؤسّسات دولية لسكّان القطاع بهدف تحديد النّسل، لكنّه تحوّل في أيدي الفتية والشبّان إلى وسيلة تقضّ مضاجع الصّهاينة.

وقال عامر شريتح، عضو اللّجنة التّنسيقية الدّولية لمسيرة العودة وكسر الحصار، في تصريح لوكالة “معا” إنّ البالونات الطّائرة هي حالة متطوّرة عن الأطباق الورقية والّتي كانت تحمل صورا للشّهداء الّذين تمّ قنصهم في مسيرات العودة الكبرى السّلمية.

وأشار إلى أنّ الشبّان يقومون بملئه بغاز الهيليوم وإطلاقه نحو المستوطنات في غلاف غزّة.

للتّذكير، فإنّ مسيرات العودة في قطاع غزّة بدأت بالسّواتر التّرابية، والإطارات المشتعلة، والأطباق، وصولا إلى البالونات المشتعلة…




حركتا حماس والجهاد الإسلامي: “نحن من يحدّد قواعد الاِشتباك”

أرسلت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، رسائلها إلى حكومة الاِحتلال الصّهيوني بعد جولة التّصعيد الّتي جرت اللّيلة الماضية في قطاع غزّة، قائلة إنّ مرحلة العبث في غزّة بدون حساب ولّت.

من جهتها، قالت حركة حماس، إنّها لن تسمح للاِحتلال بالاِستفراد بالشّعب الفلسطيني أو فرض أيّ معادلات جديدة.

وقال المتحدّث باِسم الحركة فوزي برهوم، “كلّ التحيّة للمقاومة الباسلة الّتي ردّت على القصف الإسرائيلي لمواقعها في غزّة وهذا حقّ مشروع”، مضيفا أنّ رسالة القصف بالقصف تأكيد على أنّ المقاومة هي من يحدّد قواعد الاِشتباك وعلى طريقتها، وعلى الاِحتلال أن يتحمّل النّتائج”.

من جانبها، أكّدت حركة الجهاد الإسلامي، أنّ “المقاومة الفلسطينية من حقّها وواجبها الردّ بالمثل على التّصعيد الصّهيوني، وفق ما تقرّره الظّروف الميدانية وما تراه مناسبا”.

وقال داوود شهاب مسؤول المكتب الإعلامي للحركة في تصريح له، “غزّة ليست ميدان رماية لطائرات الـF16 “الإسرائيلية”، والمرحلة الّتي كان كيان الاِحتلال يتحرّك فيها وكأنّما يتحرّك في الفراغ أيضا مرحلة اِنتهت”.

وأضاف، “المقاومة من حقّها وواجبها الردّ بالمثل وفق ما تقرّره الظّروف الميدانية وما تراه مناسبا، تحيّة لرجال المقاومة الأبطال”.

من جهته، نقل موقع “والا” الصّهيوني، عن المحلّل آفي يسخاروف، قوله إنّ “إسرائيل أرادت نقل رسالة جديدة لحركة حماس حول الطّائرات الحارقة، وتلقّت إجابة قاسية جدّا”، مشيرا إلى أنّ الرّسالة كان مفادها، أنّ إسرائيل لن تسلّم باِستمرار ظاهرة الطّائرات الحارقة من القطاع.

وأضاف، “جاءت الرّسالة على شكل قصف إسرائيلي محدود، لبعض مواقع حماس بالجنوب”، مضيفا “تلقّت إسرائيل اللّيلة، إجابة قاسية جدّا، على رسالتها، حيث أرادت حماس أن تقول، نحن من يحدّد قواعد اللّعبة، وليس الجيش الإسرائيلي”.

وبحسب موقع “عكا”، أكّد المحلّل، أنّ إطلاق أكثر من 30 صاروخا في ليلة واحدة، ردّا على اِستهداف موقعين أو ثلاثة بالقطاع، يعتبر رسالة قاسية، وتحمل معاني واضحة، مشيرا إلى أنّ كلا الطّرفين يسعى جاهدا في هذه المرحلة، لفرض قواعد جديدة على الطّرف الآخر.

وقصف الطّيران الحربي الصّهيوني، اللّيلة الفارطة، عدّة مواقع للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزّة؛ بدعوى إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة صوب مستوطنات غلاف غزّة أمس، فيما ردّت المقاومة الفلسطينية بإطلاق عشرات الصّواريخ تجاه مستوطنات الاِحتلال في غلاف غزّة.




اليمن/ قوّات التّحالف تفرض سيطرتها الكاملة على مطار الحديدة

أعلنت قوّات الجيش اليمني المدعومة من التّحالف العربي سيطرتها الكاملة على مطار الحديدة، وأنّ الطّواقم الهندسية تعمل على إزالة الألغام، الّتي زرعها الحوثيّون من محيطه.

وكانت وكالة “رويترز” قد ذكرت في وقت سابق أنّ القوّات اليمنية تمكّنت بدعم من التّحالف العربي بقيادة السّعودية من الدّخول، اليوم الثّلاثاء، إلى المجمع الرّئيس لمطار الحديدة الدّولي في اليمن.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري يمني: “إنّهم اِقتحموا المطار”.

وقال شاهد عيان للوكالة أنّ قوّات يمنية اِقتحمت المطار بعد معارك عنيفة نشبت صباح اليوم الثّلاثاء بينها وبين الحوثيّين الّذين كانوا يسيطرون على المطار الرّئيس للحديدة.

وأكّد مصدر عسكري لوكالة الأناضول التّركية أنّ “القوّات الحكومية اِقتحمت المطار، وتخوض اِشتباكات عنيفة في محيطه”. ولفت المصدر إلى أنّ الحوثيّين يقومون بقصف المطار بقذائف الدبّابات والمدافع بعد اِقتحامه من قبل القوّات الحكومية.




اليمن/ تحالف السّعودية يشنّ ضربات جوّية على مطار الحديدة

قالت وسائل إعلام سعودية وأخرى تابعة للحوثيين إنّ التّحالف بقيادة السّعودية شنّ ضربات جوّية الأحد على مطار الحديدة اليمني لمساندة قوّات برّية مدعومة من التّحالف تسعى لاِنتزاع السّيطرة عليه من ميليشيات الحوثي.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ التّابعة للحوثيّين إنّ طائرات التّحالف نفّذت خمس ضربات جوّية على مطار الحديدة وهي شريان حياة لملايين اليمنيين.

وأكّد مصدر من الجيش اليمني المدعوم من التّحالف أنّ قوّات برّية، تضمّ إماراتيّين وسودانيين ويمنيين من فصائل مختلفة، طوذقت مجمع المطار الرّئيس أمس السّبت. ويهدف التّحالف إلى هزيمة الحوثيّين في الحديدة، الميناء الوحيد المطلّ على البحر الأحمر الّذي يسيطرون عليه، لقطع خطوط الإمداد عن العاصمة صنعاء.

وقد تطول معركة الحديدة ممّا يزيد من معاناة المدنيّين الّذين تحمّلوا الضّربات الجوّية وإغلاق الموانئ والجوع ووباء الكوليرا.

واِعتمد التّحالف الّذي تقوده السّعودية على الضّربات الجوّية ضدّ الحوثيين المتمرسين في القتال في المناطق الجبلية. وخاضت جماعة الحوثي الّتي سيطرت على العاصمة صنعاء عام 2014 سلسلة من حروب العصابات مع الجيش الوطني اليمني وحربا حدودية قصيرة مع السّعودية.

وتقدّم مقاتلوها سيرا على الأقدام أو في شاحنات صغيرة في معارك في مختلف أرجاء اليمن. وهم أقدر من قوّات التّحالف على خوض حرب عصابات في حال اِمتداد القتال إلى أحياء الحديدة المكتظّة بالسكّان.

ويسيطر الحوثيون على أغلب المناطق الكثيفة بالسكّان في اليمن المضطرب حيث تتنافس العديد من الأحزاب، من الموالين للرّئيس الرّاحل علي عبد الله صالح إلى اِنفصاليين جنوبيين وأعضاء في تنظيم القاعدة، على الأراضي والنّفوذ.

وتقول الأمم المتّحدة إنّ الهجوم على الحديدة قد يؤدّي إلى مجاعة تهدّد حياة الملايين. ويستعدّ المدنيون الّذين لا يجدون قوت يومهم لتحمّل المزيد من المصاعب في حين ينخرط الجانبان في أكبر معركة في الحرب الّتي أودت بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص.