تركيا تعزّز قوّاتها في إدلب السّورية

قالت مصادر تركية ومن المعارضة السّورية إنّ تركيا تعزّز مواقعها العسكرية داخل محافظة إدلب الّتي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة في سوريا في مسعى لردع هجوم حكومي تقول إنّه قد يؤدّي لكارثة إنسانية على حدودها.

وحذّر الرّئيس رجب طيّب أردوغان من أنّ أيّ هجوم للجيش السّوري وحلفائه من الرّوس والفصائل الّتي تدعّمها إيران على إدلب، الّتي يسكنها نحو ثلاثة ملايين، سيؤدّي لتشريد مئات الآلاف في واحد من آخر معاقل المعارضة في سوريا.

وتستضيف تركيا بالفعل 3.5 مليون سوريّ، وهو أكبر عدد من اللاّجئين في بلد واحد بالعالم، وتقول إنّها لا تستطيع اِستيعاب المزيد من ضحايا الحرب واِتّهمت الغرب بالتخلّي عنها وتركها لتواجه تداعيات سعي الرّئيس السّوري بشّار الأسد لاِستعادة السّيطرة على الأراضي السّورية.

وخلال اِجتماع في طهران يوم الجمعة مع رئيسي روسيا وإيران، كان ينظر له على أنّه آخر فرصة واقعية لتفادي هجوم شامل في المحافظة الّتي تسيطر عليها المعارضة، فشل أردوغان في اِنتزاع تعهّد من أكبر داعمين للأسد بوقف إطلاق النّار.

لكنّ وزير دفاعه خلوصي أكار يقول إنّ تركيا لا تزال عازمة على وقف الضّربات الجوّية المستمرّة منذ أسابيع على إدلب وتأجيل الهجوم البرّي بينما يحذّر مسؤولون من أنّ تركيا ستردّ إذا تعرّضت قوّاتها في إدلب للقصف.

وأبلغ ثلاثة من مسؤولي الأمن والحكومة التّركية رويترز بأنّه جرى إرسال جنود ومركبات مدرّعة وعتاد إلى الحدود السّورية. وذكر مصدر أمني كبير أنّ الجيش عزّز 12 موقعا للمراقبة العسكرية داخل إدلب نفسها.

وقال المصدر “لدينا وجود عسكري هناك وإذا تعرّض الوجود العسكري لضرر أو هجوم بأيّ شكل، فسيعتبر ذلك هجوما على تركيا وسيقابل بالردّ المطلوب”.

وأقيمت مواقع المراقبة في منطقة إدلب العام الماضي بموجب اِتّفاق مع روسيا وإيران لتصنيف إدلب وأجزاء من المحافظات المجاورة ضمن “مناطق خفض التّصعيد”.

ومنذ ذلك الحين، اِستعاد الجيش السّوري وحلفاؤه ثلاث مناطق مماثلة، على الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن ، إلى الشّرق وإلى الشّمال من دمشق.

وقال قيادي كبير في المعارضة السّورية إنّ تركيا أرسلت عشرات المركبات المدرّعة والدبّابات بالإضافة إلى مئات من أفراد القوّات الخاصّة إلى إدلب وهي خطوة قال إنّها مؤشّر على أنّ إدلب لن تلقى مصير المناطق الأخرى الّتي كانت خاضعة للمعارضة.

وقال مصطفى سيجري إنّ هناك تعزيزات كبيرة للقوّات التّركية داخل سوريا وإنّ مواقع المراقبة هذه أصبحت في الواقع قواعد عسكرية دائمة.

ولا يعلّق الجيش التّركي على تحرّكات القوّات لكنّ لقطات لتلفزيون رويترز أظهرت قوافل عسكرية متّجهة إلى المنطقة الحدودية في الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر من المعارضة لرويترز إنّ تركيا زادت أيضا الإمدادات لقوّات المعارضة في إدلب في الأيّام القليلة الماضية بما في ذلك الذّخيرة والصّواريخ.

لا للاّجئين

على الرّغم من أنّها فتحت أبوابها أمام السّوريين الهاربين من القتال في السّنوات الأولى من الصّراع، فقد قامت تركيا منذ ذلك الحين ببناء جدار على طول حدودها البالغ طولها 900 كيلومتر مع سوريا.

وتقول إنّها لا تستطيع أن تستقبل المزيد من اللاّجئين، ويقول مسؤولو الإغاثة والأمن في تركيا إنّه في حال نشب صراع في إدلب، فسيسعون لتوفير المأوى للنّازحين داخل سوريا بدلا من اِستضافتهم على الأراضي التّركية.

وقال المسؤول الأمني ​​”لن يتمّ قبول لاجئين في تركيا لأنّ التّجارب السّابقة أظهرت أنّه مع مثل هذه الموجات من المهاجرين، تزيد إمكانية دخول المتطرّفين والإرهابيين إلى تركيا”.

وأضاف “سنبقي اللاّجئين في سوريا من أجل سلامة تركيا والدّول الأوروبية.”

وقال مبعوث الأمم المتّحدة لسوريا ستافان دي ميستورا قبل أسبوعين إنّ هناك ما يقدّر بنحو 10 آلاف مقاتل في إدلب صنّفتهم الأمم المتّحدة إرهابيّين.

وهناك أيضا عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة من فصائل الجيش السّوري الحرّ المدعومة من تركيا بالإضافة إلى ملايين المدنيّين، وكثير منهم نازحون بالفعل من أجزاء أخرى من سوريا.

وقالت تركيا منذ أشهر إنّ المتشدّدين المسلّحين الّذين يسيطرون على عدّة بلدات رئيسية في إدلب يجب أن يُستهدفوا على وجه التّحديد لتفادي العواقب الإنسانية للحرب العشوائية.

ويلجأ آلاف السّوريين بالفعل إلى مخيّمات قريبة من حدود إدلب، ويعتمدون على قربهم من تركيا لحمايتهم من الضّربات الجوّية السّورية أو الرّوسية.

وقال المصدر الأمني ​​إنّ تركيا تعدّ مزيدا من المخيّمات، لكنّه قال إنّ المناقشات لا تزال مستمرّة بشأن حجم عملية المساعدات داخل سوريا.

وقال إبراهيم كالين، المتحدّث باِسم أردوغان، إنّ تدفّق اللاّجئين عبر الحدود التّركية سيكون له تداعيّات دولية.

وتوصّلت أنقرة إلى اِتّفاق مع الاِتّحاد الأوروبي منذ عامين لوقف تدفّق المهاجرين الّذين يعبرون البحر المتوسّط ​​إلى أوروبا، بعد أن تسبّب التدفّق في حدوث أزمة سياسية داخل التكتّل.

وقال كالين بعد اِجتماع لمجلس الوزراء يوم الثّلاثاء “المجتمع الدّولي يحتاج أيضا لتحمّل المسؤولية… أيّ موجة هجرة أخرى إلى تركيا في وقت نستضيف فيه بالفعل ملايين اللاّجئين ستسبّب مضاعفات أخرى”.

وأضاف “سينتشر ذلك من هنا إلى أوروبا وبلدان أخرى.”

(رويترز)




الأمم المتّحدة: الحكومة السّورية اِستخدمت غاز الكلور في الغوطة وإدلب

أرشيف

أرشيف

قال محقّقون من الأمم المتّحدة يعملون في مجال حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إنّ القوّات الحكومية السّورية أطلقت غاز الكلور، وهو سلاح كيماوي محظور، في الغوطة الشّرقية الّتي كانت تخضع لسيطرة المعارضة وفي محافظة إدلب هذا العام، في هجمات تمثّل جرائم حرب.

وذكر مسؤول بالأمم المتّحدة لرويترز أنّ هذه الوقائع ترفع عدد الهجمات الكيماوية الّتي وثّقتها لجنة التّحقيق بشأن سوريا في البلاد منذ 2013 إلى 39 هجوما منها 33 هجوما منسوبا للحكومة. ولم يتمّ تحديد هويّة المتسبّب في الهجمات الستّة الأخرى.

وأضاف المحقّقون في تقريرهم “لاِستعادة الغوطة الشّرقية في أفريل، شنّت القوّات الحكومية العديد من الهجمات العشوائية في مناطق مدنية ذات كثافة سكّانية عالية واِشتمل ذلك على اِستخدام أسلحة كيماوية” في إشارة إلى أحداث وقعت بين 22 جانفي وأوّل فيفري في منطقة سكنيّة في دوما بالغوطة الشّرقية، إحدى ضواحي العاصمة دمشق.




الجزائر/ غضب بسبب العهدة الخامسة المقترحة للرّئيس بوتفليقة

بدأ الغضب يعمّ الشّارع في الجزائر مع اِقتراب موعد الاِنتخابات الرّئاسية المقرّرة في أفريل المقبل مع تعالي الأصوات الدّاعية لترشّح الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة رغم مرضه…

“حركة مواطنة” الّتي تتكوّن من رؤساء أحزاب معارضة وشخصيّات من المجتمع المدني، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، دعت يوم السّبت لوقفة اِحتجاجية بمدينة قسنطينة في شرق الجزائر للمطالبة بتغيير سياسي وللتّعبير عن رفض ترشّح الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

وقد منعت الشّرطة الجزائرية التجمّع الّذي دعت إليه الحركة وقامت باِعتقال البعض من شخصيّاتها البارزة قبل أن تطلق سراحهم في وقت لاحق.

وقالت الحركة في بيان لها “اِقتادت مصالح الأمن المتحدّثة باِسم الحركة ورئيس حزب الاِتّحاد من أجل التّغيير زبيدة عسول ورئيس حزب نداء الوطن علي بن نواري ورئيس رابطة حقوق الإنسان صالح دبوز إلى مركز شرطة المدينة، حيث بقوا فترة وأبلغوا بأنّ تنظيم أيّ تجمّع في المدينة ممنوع بسبب عدم الحصول على ترخيص رسمي”.

للتّذكير، فإنّ الحالة الصحّية للرّئيس بوتفليقة، البالغ من العمر 81، قد تدهورت في 2013 بعد إصابته بجلطة دماغية اِستدعت نقله إلى مستشفى فال دو غراس بباريس حيث مكث هناك قرابة ثلاثة أشهر. ولم يقم بوتفليقة خلال اِنتخابات الرّئاسة في 2014 بحملة اِنتخابية ولم يظهر أمام شعبه حينها، حيث نابت عنه الأحزاب الموالية.

ويطالب 26 حزبا سياسيا وتنظيما مدنيا بوتفليقة بالترشّح لولاية رئاسية خامسة في الاِنتخابات الرّئاسية المقبلة، فيما تعارض قوى سياسية ومدنية ترشّحه وتطالب بتغيير سياسيّ عميق في البلاد الّتي يحكمها حزب جبهة التّحرير الوطني منذ الاِستقلال في 1962.




مصر/ الأمم المتّحدة: تنفيذ أحكام الإعدام… قد “يشكّل إخفاقا فادحا لا رجعة فيه للعدالة”

جلسة الإعدام

اِعتبرت الأمم المتّحدة، أمس الأحد، أنّ تأكيد المحكمة المصرية 75 حكما بالإعدام “لم يكن قائما على محاكمة عادلة” ويجب أن يلغى تجنّبا “لإخفاق للعدالة لا رجعة فيه”.

وقالت الرّئيسة الجديدة لمفوّضية حقوق الإنسان ميشيل باشليه إنّ تأكيد 75 حكما بالإعدام أصدرتها محكمة جنايات القاهرة كان نتيجة “محاكمة غير عادلة”، محذّرة من أنّ تنفيذها قد “يشكّل إخفاقا فادحا لا رجعة فيه للعدالة”.

وأضافت في بيان “آمل أن تعيد محكمة النّقض المصرية النّظر في هذا الحكم وتكفل اِحترام المعايير الدّولية للعدالة”.

واِستنكرت مصر ما جاء في بيان مفوّضية الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، وقالت إنّ المفوّضة الجديدة ميشيل باشليه “حادت عن الموضوعيّة”.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إنّ “إصدار المفوّضة السّامية حكما مطلقا باِفتقار هذه الأحكام للعدالة يعدّ تجاوزا غير مقبول في حقّ النّظام القضائي المصري والقائمين عليه”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت، السّبت، بإعدام 75 متّهما بينهم قيادات بجماعة الإخوان المسلمين، في قضيّة “فضّ اِعتصام رابعة”.




العاصمة اللّيبية المضطربة والهدنة الهشّة

هدوء لكن إلى حين..

خرج سكّان العاصمة اللّيبية طرابلس من منازلهم لاِنتهاز فرصة وقف إطلاق النّار بين الجماعات المسلّحة لكنّهم لاحظوا أمرا واحدا على الفور، وهو أنّ الفصائل لم تسحب أسلحتها الثّقيلة من المواقع الاِستراتيجية في المدينة.

الهدنة الّتي توسّطت الأمم المتّحدة فيها صمدت إلى حدّ كبير يوم الثّلاثاء بعد أسبوع من المعارك بين جماعات مسلّحة محلّية.

ودارت تلك المعارك، الّتي خلّفت عشرات القتلى، بين أربع جماعات مسلّحة كبرى في طرابلس وخصوم لها من بلدات أخرى. كانت تلك الجماعات قد توحّدت للإطاحة بمعمّر القذّافي في 2011 لكنّها رفضت بعد ذلك إلقاء أسلحتها، واِستخدمتها في التّنافس على مصادر التّمويل العامّة.

وعلى الرّغم من سريان وقف إطلاق النّار اِستعدّ السكّان وحتّى الدّبلوماسيون للمزيد من أعمال العنف.

وسحبت الفصائل المسلّحة شاحناتها الّتي تحمل المدافع المضادّة للطّائرات وفكّكت نقاط التّفتيش الّتي أقامتها على الطّرق، لكنّها اِحتفظت بأسلحتها الثّقيلة في مواقع رئيسية مثل مطار معيتيقة وعند الوزارات وبعض الشّوارع الرّئيسية في العاصمة.

وقال محمّد وهو أحد السكّان فضّل ذكر اِسمه الأوّل فقط لرويترز “من الجيّد أنّه لا يوجد اِقتتال الآن ولكنّ الطّرفين لا يزالان في مواقعهما… أخاف أن تندلع الاِشتباكات مرّة أخرى في أيّ وقت”.

وتوعّدت الجماعات المسلّحة باِستئناف القتال إذا لم تسفر المحادثات الّتي يرعاها مبعوث الأمم المتّحدة الخاصّ غسّان سلامة عن تسوية دائمة.

وقال أحمد بن سالم المتحدّث باِسم قوّة الرّدع، إحدى أقوى الوحدات المسلّحة في طرابلس “نحن ملتزمون بوقف إطلاق النّار ما لم يتمّ اِختراقه من الطّرف الآخر”. وتابع قائلا “قوّتنا ما زالت متمركزة في مكانها… ونحن ننتظر ما الّذي يستجدّ بخصوص وقف إطلاق النّار”.

وأكّد اللّواء السّابع، وهو الجماعة المنافسة الرّئيسية لقوّة الرّدع، لرويترز أنّه سيبقى في مواقعه أيضا.

خطاب حادّ اللّهجة للمبعوث الأمميّ

في خطاب حادّ في مجلس الأمن التّابع للأمم المتّحدة، يوم الأربعاء، قال سلامة إنّ الجماعات الّتي تنتهك وقف إطلاق النّار يجب أن تحاسب وإنّ وقت الإفلات من العقاب اِنتهى.

ويحاول سلامة، منذ نحو عام، تمهيد الطّريق لإجراء اِنتخابات عامّة. لكنّه لم يذكر تفاصيل حول ما الّذي يعتزم فعله إذا اُنتهكت الهدنة.

وقال طارق المجريسي، وهو زميل زائر بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، “من المشجّع أنّه قال صراحة إنّ الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي”. وأضاف “لكن كالمعتاد، تفاصيل التّنفيذ غائبة… كيف ستُطبّق إجراءات المراقبة والعقاب الّتي ذكرها عمليّا؟”

وقال دبلوماسي غربي “ينبغي لسلامة أن يقوم بعمل جريء الآن، لكن ليس من الواضح ما الّذي باِستطاعته أن يفعله. إذا لم يحدث شيء ستكون تلك اِستراحة للميليشيات لاِستجماع قوّتها”.

وفي غياب جيش وطني أو قوّات حفظ سلام أجنبية، فإنّ الحلّ الوحيد القصير الأمد هو السّماح لبعض الجماعات المسلّحة من خارج طرابلس بدفع رواتب مقاتليها من الأموال العامّة.

وكان تحويل المسلّحين الشبّان إلى موظّفين عموميّين الهدف الأساسي للسّياسات منذ 2011 لكنّه لم ينجح على الإطلاق.

ومع تزايد شره الجماعات المسلّحة واِستنزاف الخزينة العامّة لدفع رواتبها، لم يعد هناك ما يذكر من أموال لإصلاح المستشفيات والبنية التّحتية المتداعية ممّا دفع الشّباب المحبط إلى الاِنضمام لتلك الجماعات.

وتبحث الفصائل المسلّحة بدورها عن مصادر جديدة للتّمويل. وقال دبلوماسيّون إنّ المسلّحين الّذين يوفّرون الأمن للوزارات يجبرون المسؤولين على إصدار خطابات اِئتمان موجّهة للواردات. ويستخدم المسلّحون تلك الخطابات للحصول على عملة صعبة يمكن تغييرها في السّوق السّوداء بأسعار أعلى.

قوى غربية

بعد سقوط القذّافي حاولت القوى الغربية تدريب جيش ليبيّ، لكنّ تلك الخطّة توقّفت في 2014 عندما اِنقسم حكم البلاد بين إدارتين متنافستين في الشّرق والغرب.

وغيّرت تلك القوى منذ ذلك الحين من أساليبها ممّا سمح للحكومة المدعومة من الأمم المتّحدة في طرابلس بإضفاء الشّرعية على جماعات مسلّحة كبرى ودفع أموال عامّة لها ومنحها ألقابا من أجل الاِستقرار.

ومن المتوقّع الآن أن يتفاوض سلامة على اِتّفاق أوسع نطاقا لاِقتسام السّلطة يتمّ بموجبه ضمّ المزيد من المسلّحين بهدف تأمين العاصمة.

لكنّ دبلوماسيّين يخشون أن يتدخّل القائد العسكري خليفة حفتر، الّذي يسيطر على أغلب شرق البلاد، في طرابلس. ويقود حفتر فصيلا مسلّحا يسمّى الجيش الوطني اللّيبي، ويتردّد أنّه يخطّط للترشّح للرّئاسة.

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن حفتر قوله يوم الخميس “تحرير العاصمة طرابلس وفق خطّة مرسومة يعدّ خيارا لا مناصّ منه”. وأضاف أنّ الأزمة في طرابلس يجب أن تنتهي في أسرع وقت مشيرا إلى أنّه لا يمكن السّكوت على الوضع الرّاهن هناك.

ويفكّر حفتر منذ فترة طويلة في توسيع نفوذه في غرب البلاد من خلال التّواصل مع الجماعات المسلّحة المحلّية هناك.

ومنذ اِندلاع القتال في طرابلس ساندت قنوات تلفزيونية موالية لحفتر اللّواء السّابع القادم من بلدة ترهونة جنوبي العاصمة.

لكنّ قوّات ترهونة تتعاون مع قائد إسلامي هو صلاح بادي المعارض لحفتر. وفي الوقت ذاته يروّج حفتر لنفسه باِعتباره من يكافح من يصفهم بالإرهابيّين.

وتوضّح تلك التّحالفات الهشّة مدى صعوبة مهمّة سلامة، سادس مبعوث من الأمم المتّحدة إلى ليبيا منذ 2011، في البناء على وقف إطلاق النّار.

وقال من اِلتقوا به في الآونة الأخيرة إنّه محبط من عدم تحقيق تقدّم منذ الكشف قبل نحو عام عن خطّة سلام تشمل صياغة دستور جديد وتشكيل حكومة وطنية.

وقال دبلوماسي إنّ نجاح سلامة سيعدّ “اِنتصارا مفاجئا” بالنّسبة له ولكن إن لم ينجح فإنّ مكانته في ليبيا سوف تتضرّر.

(رويترز)




أردوغان: “تركيا لن تقف موقف المتفرّج ولن تشارك في مثل هذه اللّعبة”

قال الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان، يوم الجمعة، إنّ تركيا “لن تقف موقف المتفرّج ولن تشارك في مثل هذه اللّعبة” إذا غضّ العالم الطّرف عن قتل عشرات الآلاف لدعم أجندة الحكومة السّورية.

وأضاف أردوغان في سلسلة من التّغريدات على تويتر عقب اِجتماع قمّة ثلاثيّ مع زعيمي روسيا وإيران في طهران أنّ اللّجوء إلى أساليب تستخفّ بحياة المدنيّين “ستخدم أهداف الإرهابيّين”.

“إذا غضّ العالم الطّرف عن قتل عشرات الآلاف من الأبرياء لتعزيز مصالح النّظام لن نقف موقف المتفرّج ولن نشارك في مثل هذه اللّعبة”.




هآرتس: هذه تفاصيل العرض الأمريكي لكونفدرالية أردنية فلسطينية

تحدّثت صحيفة صهيونيّة عن تفاصيل المقترح الأمريكي، الّذي كشف عنه رئيس السّلطة الفلسطينية محمود عبّاس، والّذي يتعلّق بكونفدرالية مع المملكة الأردنية.

وأوضحت صحيفة “هآرتس”، في تقرير أعدّه محلّلها للشّؤون العربية، تسفي برئيل، أنّ خطّة الكونفيدرالية تحظى بالأهمّية من قبل الولايات المتّحدة، في حين يدرك محمود عبّاس جيّدا، الخطّة التّاريخية وظروف ولادتها.

ورأت الصّحيفة أنّ “الأردن ليس متسرّعا للعودة إلى المستنقع الزّلق هذا، الّذي من شأنه أن يضعضع الاِستقرار”، حيث أعلنت وزيرة الإعلام الأردنية جمانة غنيمات، وهي المتحدّثة بلسان الحكومة، أنّ “فكرة الكونفيدرالية مع الأردن ليست قيد البحث”.

وذكرت الصّحيفة أنّ “الخطّة الاسرائيلية الّتي تمّ بحثها مع مبعوثي الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتمّ عرضها مؤخّرا على الملك عبد الله الثّاني، تقترح أن تكون الضفّة الغربية دون القدس تحت الرّعاية الأمنية الأردنية، الّتي ستدافع عن الحدود بين إسرائيل والكونفدرالية”.

وأشارت الصّحيفة، إلى أنّ “الاِتّفاق الكونفدرالي سيوقّع بين القيادة في الضفّة والأردن، دون أن يوضّح هل سيتمّ إنشاء برلمان ودستور مشترك، ودون أيضا أن يحدّد هل المكوّن الفلسطيني سيحظى بمكانة دولة”، منوّها إلى أنّ “إسرائيل ربّما تعترف بالدّولة الفلسطينية؛ ولكن فقط كجزء من الكونفيدرالية ودون قطاع غزّة؛ الّذي سينتقل لرعاية مصر الأمنيّة”.

وبشأن المستوطنات الصّهيونيّة، أكّدت أنّها “ستبقى على حالها وتحت سيطرة أمنية ومدنية إسرائيلية مباشرة”، موضّحة أنّ هذه الخطّة “لا يمكن أن تهدّئ الأردن، الّذي يخاف من اِحتمال أن تكون الكونفيدرالية غطاء لإنشاء الوطن الفلسطينيّ البديل على أرضه”.

وبحسب الأردن، فإنّ “هيكل الكونفيدرالية من شأنه، أن يؤدّي إلى أغلبية فلسطينية بين خطوط 1967 وحدوده الشّرقية”، وفق “هآرتس” الّتي نبّهت إلى أنّ “هذه الأغلبية الموجودة حاليا في الأردن، يمكن أن تطالب بحقوقها القومية في الأراضي المشتركة”.

كما أنّه “ليس من الواضح كيف ستكون مكانة غور الأردن، الذّي تصمّم إسرائيل أن يكون تحت سيطرتها، في حين يشير التّفسير العملي إلى أنّ الأردن سيتحوّل حاميا لحدود إسرائيل، وسيكون مسؤولا عن منع العمليّات داخل الضفّة الغربية مع توفّر أسباب النّزاع؛ المستوطنات، مكانة القدس والحدود الّتي ستواصل تغذية المقاومة الفلسطينية”.

وقدّرت أنّ “الأردن ما زال يصرّ على أن تعترف إسرائيل أوّلا بالدّولة الفلسطينية، وحينها فقط يمكن التّباحث بشأن علاقات كونفدرالية”، معتبرة أنّه “ليس عبثا أن سارع عبّاس إلى الإعلان بأنّه مستعدّ للبحث في الاِقتراح، شريطة أن تكون إسرائيل جزءا من الكونفيدرالية”.

وذكرت أنّه “من المهمّ أنّ عباس هو الّذي كشف عن الفكرة الأمريكية، فهذه فرصته لطرح مبادرة تنقذه من تصنيفه كرافض، في حين يعرف أنّ اِحتمال تنفيذ اِقتراحه لا يقلّ عن اِحتمال تنفيذ صفقة القرن”.

ولفتت الصّحيفة إلى أنّ “عبّاس يعتبر الكونفيدرالية قناة للاِعتراف بالدّولة الفلسطينية، وبحسب رأيه؛ لا يمكن أن تكون هناك كونفدرالية بين كيانين ليست دولا”، مضيفة: “لذلك هو يصرّ على أن تكون إسرائيل شريكة لضمان ليس فقط اِعترافها بالدّولة الفلسطينية كفكرة، بل أيضا بحدودها ومكانتها”.

وتابعت: “كونفدرالية كهذه ستلزم تلّ أبيب بعقد اِتّفاقات اِقتصادية جديدة، وتنسيق سياسات خارجية مع الأردن ومع الدّولة الفلسطينية، وأن ترى فيهما شريكين متساويتين في الأهمّية والمكانة”.

و”إسرائيل من جانبها، تفسّر الكونفيدرالية كاِتّفاق بين الضفّة الغربية ككانتون مستقلّ ذاتيّا، لديه علاقات اِقتصادية مع الأردن، في حين أنّ السّياسة الخارجية والأمن للكونفدرالية تحدّد من قبل ملك الأردن”، وفق الصّحيفة.

وقالت: “لهذا فهي تحاول أن تشجّع ثانية الخدعة القديمة لـ”الحكم الذّاتي” الفلسطيني الّذي مهمّته إدارة الحياة اليومية للمواطنين على المستوى البلدي، دون تمثيل مستقلّ في المجتمع الدّولي مع اِقتصاد يعتمد على السّياسة الاِقتصادية للأردن والقيود الإسرائيلية، عبر اِنفصاله عن غزّة رغم أنّها تعتبر في كلّ الاِتّفاقات جزءا لا يتجزّأ من فلسطين”.

وبالنّسبة لقطاع غزّة، بيّنت أنّ “الحلّ الكونفدرالي سيقتضي تقديم إجابة لغزّة، في الوقت الّذي يزداد فيه الشّرخ بين شطري فلسطين”.

وزعمت “هآرتس”، أنّ “حلم الكونفيدرالية الثّلاثية أو الثّنائية، ليس مرفوضا من أساسه، ومن شأنه أن يجلب مكاسب لكلّ الأطراف، شريطة أن يمنح كلّ واحد من الشّركاء ضمانات لاِستقلاله الوطني والسّيادة الخاصّة به”.

ولفتت الصّحيفة إلى أنّ “إسرائيل تدير صراعا شديدا ضدّ فكرة الدّولة الفلسطينية المستقلّة، كما أنّ الأردن يخشى من فقدان هويّته القومية داخل سلطة الكونفيدرالية، لهذا، فإنّ الحلم يبدو الآن مثل عنقود من فقّاعات الصّابون الملوّنة”، بحسب وصف الصّحيفة.




“إدلب” و”الكارثة الإنسانيّة” المنتظرة

 

محافظة إدلب باللّون الأحمر

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن اِقتراب معركة إدلب، آخر المعاقل الّتي تسيطر عليها المعارضة السّورية. في البرّ، يحشد الجيش السّوري آلاف الجنود والمقاتلين لتعزيز قوّاته قبل البدء بما يوصف “بأمّ المعارك”.

وفي البحر، بدأت 26 سفينة حربيّة تابعة للأسطول الحربي الرّوسي القيام بمناورات عسكرية منذ السّبت الماضي، وتشارك فيها نحو 36 طائرة بما فيها قاذفات اِستراتيجية.

وسيؤمّن التّمركز البحري الرّوسي للحكومة السّورية، بحسب مراقبين، قوّة نيران ضخمة في حال اِندلاع الحرب.

أمّا داخل إدلب، فتستعدّ الجبهة الوطنية لتحرير سوريا للمعركة الكبرى، الّتي قد “تكون الأخيرة” بحسب ما كتبته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

ويبدو أنّ الصّوت الرّوسي والإيراني وصوت الحكومة السّورية موحّدا. فقد أعلن وزير الخارجية الرّوسي، سيرغي لافروف، أمس الإثنين، من موسكو، أنّه من حقّ الحكومة السّورية “تصفيّة الإرهابيّين” في إدلب. ونقلت وكالة الإعلام الرّوسية إنترفاكس عن لافروف قوله، أمس الإثنين، أنّه لا يمكن تقبّل الوضع في محافظة إدلب السّورية لأجل غير مسمّى.

في نفس السّياق، لم يكن تصريح وزير الخارجية الإيراني، محمّد جواد ظريف، يختلف كثيرا عن تصريح لافروف. فظريف، الّذي وصل أمس إلى دمشق للاِجتماع مع مسؤولين سوريّين قال “إنّ الحكومة السّورية عازمة على وضع حدّ لهذه الكارثة” في سياق حديثه عن محافظة إدلب. وأضاف ظريف من دمشق “لحكومة سوريا الحقّ في محاربة الإرهابيّين في هذه المنطقة”.

وفي ظلّ قراءة سريعة للمستجدّات الميدانية والدّبلوماسية والإعلامية، لا يبدو أن ثمّة تفاهما يلوح في الأفق بين القوى الإقليمية والدّولية المتورّطة في الشّأن السّوري، ما يعزّز فرضيّة اِندلاع مواجهة عسكرية في المحافظة، على غرار ما حصل في مناطق أخرى من سوريا.

وفرضيّة المواجهة العسكرية تكبر يوما بعد يوم بمعزل عن مناشدات الأمم المتّحدة وبعض الأطراف الدّولية الأخرى.

وتبقى المفاوضات السرّية الدّائرة بين موسكو وأنقرة المسألة الوحيدة الّتي يمكن أن تغيّر في مسار الأمور.

ومع أنّ الإعلام الحربي التّابع للجيش السّوري، والقوّات الرديفة له، نشر مقاطع فيديو في نهاية أوت الماضي، عن بدء العمليّات العسكرية في محيط المحافظة، إلاّ أنّ أيّ طرف لم يعلن بعدُ عن بدء المواجهة العسكرية الشّاملة.

أهمّية إدلب؟

إدلب هي المحافظة الأخيرة الّتي تسيطر عليها الجماعات المسلّحة المعارضة لبشّار الأسد، وهي فرضت سيطرتها عليها منذ أربعة أعوام تقريبا.

وبالنّسبة إلى النّظام السّوري، فإنّ إعادة بسط السّيطرة على إدلب يمثّل، بطريقة أو أخرى، نهاية الحرب، واِنتصارا للحكومة على ما وصفته دائما “بالمؤامرة العالميّة” ضدّ سوريا.

إضافة إلى ذلك أنّ إعادة اِنتشار القوّات الحكومية في هذه المحافظة بالذّات يعدّ أمرا في غاية الأهمّية بالنّسبة إلى دمشق لأنّ لهذا الاِنتشار أبعاد إقليميّة، حيث ترى دمشق في عودة الجيش السّوري إلى إدلب “كسرَ شوكة تركيا المجاورة” الّتي دعّمت المعارضة.

من جهة أخرى، يرغب الكرملين في إظهار سلطته، مجدّدا، كالسّلطة الأعلى في ساحة الصّراع السّورية، بعد تراجع الأميركيّين عنها.

فمن منظار سياسيّ، يريد بوتين إثبات وجاهة الموقف الرّوسي، الّتي تختصر إلى حدّ ما بتصوير “الغرب كقوّة عابثة في البلاد العربية كما حصل في ليبيا”. ويريد بوتين أيضا إثبات أنّ روسيا وفت بوعدها، فهي “لم تسمح للسّيناريو اللّيبي بأن يتكرّر في سوريا”، كما ردّد مرارا المندوب الرّوسي السّابق لدى مجلس الأمن، فيتالي تشوركين.

واِقتراب ساعة “الحسم العسكري” يناسب موسكو، ولكنّ موسكو تعرف أيضا أنّ عليها مناقشة أنقرة، وأنّ مستقبل إدلب يرتبط إلى حدّ ما بالنّقاش الرّوسي- التّركي.

أضف إلى ذلك أيضا اِهتمام موسكو بإبعاد قوّات المعارضة عن ساحل البحر الأبيض المتوسّط قدر الإمكان، حيث تعرّضت قوّاتها البحرية والجوّية القابعة هناك إلى أكثر من هجوم بطائرات مسيّرة أو بقذائف الهاون، خصوصا وأنّ جغرافية إدلب جعلت منها منطقة حدودية لمنطقة اللاّذقية، حيث ينتشر الجنود الرّوس.

أمّا بالنّسبة لتركيا، فثمّة في إدلب نحو اِثني عشر مركزا عسكريّا متقدّما للجيش التّركي، إضافة إلى القوّات التّركية المنتشرة في مدينتي عفرين والباب.

وقد دعّمت تركيا فصائل عدّة في سوريا منذ اِندلاع الثّورة، منها الجبهة الوطنية للتّحرير المنتشرة في إدلب حاليا، وأكثر ما يهمّ أنقرة هو تحجيم الدّور العسكري الكردي.

من جهة أخرى، حذّرت المخابرات التّركية من أنّ 250 ألف نازح سوري سيحاولون اللّجوء إلى تركيا في حال تمّ الهجوم على إدلب. وذلك لا يناسب الحكومة التّركية الّتي تواجه ضغوطا من بروكسل لحدّ تدفّق اللاّجئين إليها.

وتحاول أنقرة الضّغط من أجل تحويل إدلب إلى “منطقة لتخفيف حدّة التّصعيد” كمّا أقرّ في اِتّفاق عملية أستانة للسّلام، غير أنّ إيران وروسيا والأسد يدفعون باِتّجاه عمليّة عسكرية كما حصل في غوطة دمشق الشّرقية.

وتظهر تركيا تعاونا مع موسكو ولكنّها تحذر من مذبحة في صفوف المدنيّين، حيث قال وزير خارجيتها، مولود تشاووش أوغلو، إنّ من المهمّ التّمييز بين “الإرهابيّين” ومقاتلي المعارضة وما يصل إلى ثلاثة ملايين مدنيّ في إدلب، مضيفا “علينا تحديد هذه (الجماعات) الإرهابية والقضاء عليها بالمخابرات والقوّات العسكرية”.

عواقب العملية العسكرية المرتقبة؟

تكتسب إدلب اليوم أهمّية كبرى من وجهة النّظر الإنسانية، فاللّجوء إلى النّزاع العسكري فيها، سيتسبّب “بعاصفة كاملة”، بحسب وصف المبعوث الأممّي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا.

وتحذّر جهات أوروبية وأخرى أممّية من عملية عسكرية قد تؤدّي إلى نزوح وتهجير الملايين، ومقتل الآلاف.

فقد عبّر الأمين العام للأمم المتّحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من “كارثة إنسانيّة” وطالب الدّول المعنيّة (روسيا وتركيا وإيران) بالعمل لإيجاد “صفقة الدّقيقة الأخيرة” لتفادي أعمال العنف.

وتقول مصادر تابعة للأمم المتّحدة إنّ ثلثي سكّان المحافظة بحاجة اليوم إلى مساعدات طبّية.

ويؤكّد بافيل كرزيسك، رئيس المكتب الإعلامي التّابع للصّليب الأحمر الدّولي في سوريا، بقوله إنّ “نحو 800 ألف شخص سيكونون معرّضين للتّهجير في حال وقوع هجوم”.

ويرّجح أن تحصل موجة نزوح كثيف باِتّجاه تركيا في حال وقوع مواجهة عسكرية وذلك لأسباب جغرافية واِجتماعية.

REUTERS/Osman Orsal
جدار يفصل بين سوريا وتركيا شمال إدلبREUTERS/Osman Orsal

ثلاثون ألف مقاتل

وينتشر حاليّا في محافظة إدلب فصيلان أساسيّان معارضان لحكومة دمشق. الجبهة الوطنية لتحرير سوريا، المدعومة من قبل أنقرة، ولديها أعداء ثلاثة: النّظام السّوري والأكراد وأيضا المتطرّفون الإسلاميّون. أمّا الفصيل الثّاني فهو هيئة تحرير الشّام (جبهة النّصرة سابقا).

ويقول مراقبون إنّ تركيا تحاول أن تقول لمقاتلي الجبهة الوطنية إنّ الطّريقة الأنسب لإرضاء الرّوس، وردعهم عن الهجوم، هي حلّ تنظيم القاعدة (هيئة تحرير الشّام) ودمج الأعضاء المنتمين إليه في صلب الجبهة الوطنية لتحرير سوريا.

ورفضت هيئة تحرير الشّام عرضا للاِندماج في الجبهة الوطنية لتحرير سوريا وحلّ الهيئة في الـ28 أوت الماضي، ولكنّ مراقبين يقولون إنّ النّقاش في هذا الطّرح مستمرّ.

وهناك بعض الفصائل المسلّحة الأخرى الّتي أعلنت ولاءها للجبهة الوطنية لتحرير سوريا منها “أحرار الشّام” و”فيلق الشّام” و”جيش الأحرار” ومجموعات أخرى كانت تحارب تحت لواء الجيش الحرّ.

ولا توجد هناك أرقام رسميّة لعدد المقاتلين المتواجدين في إدلب حاليا ولكنّ الأمم المتّحدة تقدّر أعداد هؤلاء بـ30 ألف مقاتل.




الأمم المتّحدة بخصوص “فيسبوك”: الموقع يخطئ باِعتبار كلّ الجماعات الّتي لا تتبع الدّول وتستخدم العنف لتحقيق أهدافها بأنّها جماعات إرهابيّة

قالت فينولا نيولوين الخبيرة التّابعة للأمم المتّحدة في مجال حقوق الانسان أنّ “فيسبوك يعرّف الإرهاب بكلمات فضفافة تسمح للحكومات بإسكات معارضيها”.

فقد حذّرت نيولوين، في رسالة وجّهتها إلى الرّئيس التّنفيذي لهذا الموقع للتّواصل الاِجتماعي مارك زوكربرغ، من أنّ الموقع يخطئ باِعتبار كلّ الجماعات الّتي لا تتبع الدّول وتستخدم العنف لتحقيق أهدافها، بأنّها جماعات إرهابيّة. وقالت إنّ عددا من الحكومات يسعى لوصم الإشكال المتنوّعة للمعارضة السّلمية أو العنيفة بأنّها إرهاب.

وأضافت أنّ فيسبوك لا يأخذ في عين الاِعتبار الجماعات المسلّحة المعارضة الّتي تلتزم بالقانون الإنساني الدّولي، وأعطت مثالا على ذلك المعارضة في سوريا الّتي تصنّف الحكومة السّورية كلّ فصائلها بأنّها جماعات إرهابيّة.

كما طالبت نيولوين زوكربرغ بأن يتبنّى الموقع المعايير الّتي تعتمدها آليات الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، كما جاء أيضا في  تغريدتها على تويتر.

ورغم إشادتها بدور فيسبوك في التصدّي للأنشطة الإرهابية على الشّبكة العنكبوتية، لكنّها ذكّرت الموقع بضرورة عدم التدخّل دون مبرّر في حقوق الإنسان لمستخدميها وطالبته بتطويره كي يتضمّن طريقة للطّعن بالقرارات الخاطئة.

وقالت إنّه يمكّن لاِتّخاذ تعريفات فضفاضة وغير دقيقة كأساس لتنظيم الوصول إلى منصّة فيسبوك واِستخدامها أن يؤدّي إلى “تنفيذ ينطوي على تمييز ورقابة مبالغ فيها وحرمان تعسفي من الوصول إلى خدمات فيسبوك واِستخدامها”.

وأوضحت نيولوين أنّ مواقع التّواصل الأخرى كما فيسبوك تنخرط بشكل متزايد في إجراءات تنظيمية عادة ما تقوم بها الدّول. وأنّ هذه المواقع تتعرّض لضغوط من الحكومات لمراقبة المحتوى المنشور من قبل المستخدمين.

هذا وتخضع هذه المواقع للتّدقيق من قبل الأمم المتّحدة بسبب السّماح لمستخدميها بالتّحريض على الكراهية واِستهداف الأقلّيات.

وعن هذه النّقطة الأخيرة، قال مفوّض الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، الأسبوع الماضي، إنّ فيسبوك سمح باِستخدام منصّته للتّحريض على العنف ضدّ أقلّية الروهينغا المسلمة في ميانمار. فهذه الأقلّية، كما يؤكّد خبراء في الأمم المتّحدة، تعرّضت لعمليات “إبادة جماعية” على يد جيش ميانمار خلال حملات عسكرية على قراهم.

 




حماس/ السّنوار: “سنقلب الدّنيا على الجميع وسنهدم سلطات وتنظيمات وكيانات إذا تعلّق الأمر بقوت النّاس”

قال رئيس حركة حماس في غزّة يحيى السّنوار، أمس الأربعاء، إنّ حركته تسلّمت ردّا سيّئا على الورقة المصريّة الخاصّة بملفّ المصالحة وهو أسوأ من ردّهم على الورقة الأولى.

وشدّد السّنوار على أنّ الرّئيس محمود عبّاس سيخسر كثيرا إنّ فرض عقوبات جديدة على غزّة لأنّه سيعزّز تجاوزه، مضيفا: “أيّ عقوبات جديدة بمثابة تكسير للأواني وكسر لقواعد اللّعبة وعليه سيكون ردّنا مغايرا”.

واِستكمل قائلا: “لن نسلّم غزّة من الباب للمحراب وفوق الأرض وتحتها إلاّ لمجلس وطني توحيد ينبثق عنه لجنة تنفيذيّة تدير القطاع وفق أسس وطنيّة”، كاشفا النّقاب عن أنّه تمّ وضع عبوة لاِغتياله من قبل من وضع عبوة توفيق أبو نعيم والأمن ضبطها بعد أسبوعين من المصالحة في أكتوبر الماضي، ويقف خلفها جهة في جهاز المخابرات الفلسطينية تريد إفساد المصالحة.

وعن مصير النّقاشات الخاصّة بالتّهدئة ذكر رئيس حماس بغزّة: “هناك نقاش وحوار حول التّهدئة وإمكانيّة الحصول على تثبيت لتهدئة 2014 مقابل كسر الحصار بشكل ملموس، السّقف الزّمني للوصول للتّهدئة ليس طويلا وخلال أسبوعين سيكون هناك ورقة حول التّهدئة ونتوقّع أن يكون هناك تحسّن ملموس حتّى منتصف أكتوبر”.

ولفت إلى أنّ حماس أرسلت رسالة عبر وسطاء بأنّها ستقلب مرجل الجمر في وجه الاِحتلال و6 أشهر كاملة ستجعل صفّارات الإنذار تتواصل في غوش دان مركز “تلّ أبيب”، مواصلا: “قلت للوسيط الّذي اِلتقى بي ومروان عيسى وروحي مشتهى أنقل هذه الرّسالة على لساننا نحن الثّلاثة”.

وعن ملفّ الأسرى، أوضح السّنوار أنّه كان هناك حراك وقدّمت أوراق ومقترحات في ملفّ الجنود الأسرى وقد يكون هناك حراك ما في هذا الملفّ خلال الفترة المقبلة بالتّوازي مع ملفّ التّهدئة لكن دون تقاطع أو ربط في الملفّين، حسب قوله.

وأكّد على أنّ حركته لن تسمح ببقاء أوضاع النّاس بهذه الطّريقة الصّعبة، مهدّدا بالقول: “سنقلب الدّنيا على الجميع وسنهدم سلطات وتنظيمات وكيانات إذا تعلّق الأمر بقوت النّاس”