قيادات جماعة حزب الله اللبنانية على قائمات الإرهاب في دول الخليج

قالت وكالة الأنباء السّعودية إنّ المملكة وأعضاء آخرين من دول مجلس التّعاون الخليجي أدرجوا عشرة من قادة جماعة حزب الله اللّبنانية بينهم الأمين العام للجماعة حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم على قوائم الإرهاب يوم الأربعاء.

وأضافت الوكالة أنّ الدّول الخليجية اِستهدفت أيضا أربعا من لجان الجماعة وأمرت بتجميد أصول وأرصدة الأفراد.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب فرض وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء عقوبات إضافية على قيادة حزب الله حيث اِستهدفت أكبر مسؤولين بالجماعة وهما حسن نصر الله ونعيم قاسم.




ليبيا/ “مركز الحوار الإنساني” يؤكّد أهمّية إرساء دولة موحّدة ذات مؤسّسات قويّة “قادرة على حماية حقوق المواطنين” و”ذات سيادة غير منقوصة

أرشيفية

أعلن “مركز الحوار الإنساني” التّابع للأمم المتّحدة، اليوم الإثنين، أنّه نظّم 42 اِجتماعا في 27 مدينة بليبيا في إطار الحوار الوطني اللّيبي الّذي يهدف إلى إيجاد حلول عمليّة للأزمة الّتي تعيشها ليبيا الغارقة في الفوضى منذ 2011.

وشارك في هذه الاِجتماعات 2500 شخص يمثّلون “الشّخصيات الفاعلة والمؤثّرة والقيادية على المستوى المحلّي” في المدن الـ27 حسب ما أفاد عضو المركز وليد ظهير في ندوة صحفية بالعاصمة تونس.

وقال ظهير الّذي قدّم خلال النّدوة المخرجات الأولى للحوار الوطني اللّيبي إنّ ”هذا المسار (التّشاوري) يحظى برعاية الممثّل الخاصّ للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا غسّان سلامة ويمثّل جزءا لا يتجزّأ من خطّة العمل الأمميّة من أجل دعم ليبيا”.

وذكر بأنّ الاِجتماعات التّشاورية الّتي اِنطلقت منذ شهر أفريل الماضي ستتواصل حتّى شهر جويلية المقبل بهدف ضمان مشاركة واسعة وفعليّة لكلّ اللّيبيّين حتّى يقرّروا “مصير بلادهم بما يفضي إلى التوصّل إلى حلّ دائم للأزمة القائمة”.

من جهته، قال عضو المركز أميّة الصدّيق إنّ الهدف من إشراك جميع الفاعلين اللّيبيين في الاِجتماعات الحوارية هو “التأكّد من حضور جميع الأطراف الفاعلة تحت رقابة النّسيج الاِجتماعي والرّأي العام” حتّى تكون مخرجات الحوار “أقرب ما يمكن لما يحتاجه وما يريده اللّيبيون واللّيبيات”.

ولفت إلى مشاركة شريحة ”مهمّة” من الشّباب اللّيبي في الحوار الوطني مذكّرا بأنّ هذه الشّريحة “تعكس الغالبية السّاحقة للشّعب اللّيبي”.

ولم ينف الصدّيق وجود “نقاط خلافية بدأت تتوضّح” لافتا إلى أنّه سيتمّ “إرجاء النّقاط الخلافية إلى مرحلة أخرى يشترك فيها اللّيبيون لتحديد الأمور المفصليّة لتحديد مصيرهم”.

وأكّد أهمّية إرساء دولة موحّدة ذات مؤسّسات قويّة “قادرة على حماية حقوق المواطنين” و”ذات سيادة غير منقوصة” مشيرا إلى أنّ اللّيبيين شرعوا في “تحديد الآليات والضّرورات وتشكيل المؤسّسات بما من شانه الوصول إلى هذا الهدف”.

وشدّد في هذا السّياق على ضرورة “إرساء مؤسّسة عسكرية موحّدة تحمي الحدود وتكون ضامنة للسّيادة الوطنية المتكاملة وبعيدة عن النّزاع السّياسي وتخدم المواطن اللّيبي” ومؤسّسة أمنيّة “تلبّي الاِحتياج الأساسي المتمثّل في الأمن”.

ومضى يقول إنّ مركز الحوار الإنساني تلقّى مقترحات عديدة لمعالجة الاِنقسام السّياسي واِنتشار السّلاح و”توحيد المؤسّستين الأمنية والعسكرية” و”إنقاذ الوضع المالي والاِقتصادي” للبلاد.

ودعا إلى العمل من أجل “وضع حلول قابلة للتّنفيذ لمسألة المسار الاِنتقالي والاِنتخابي بليبيا” قائلا إنّ الشّعب اللّيبي يطمح إلى تنظيم اِنتخابات في ظروف عادلة وشفّافة وديمقراطية توحّده” على أساس “نصّ مرجعي يحكم هذه العمليّة (الدّستور) وإلى لعب المجتمع الدّولي “دورا أكثر فاعلية” لإحلال السّلام في ليبيا.

وأردف أنّ مركز الحوار الإنساني سيعمل على ترجمة كلّ التّوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني إلى “سياسات” عمليّة “تخرج عموم ليبيا من الأزمة الّتي طالت أكثر من اللاّزم، وتوحّدها”.

للتّذكير فإنّ “مركز الحوار الإنساني” مؤسّسة دبلوماسية خاصّة تعمل بتفويض من قبل المبعوث الخاصّ للأمم المتّحدة في ليبيا بهدف تفادي النّزاعات المسلّحة وتهدئتها وحلّها من خلال الحوار والوساطة. ومنذ 2011، ساهم المركز في توقيع 35 اِتّفاقا وإعلانا للسّلام.




تركيا/ خمسة منافسين لأوردغان في الرّئاسيّات

أعلنت لجنة الاِنتخابات التّركية، اليوم الأحد، أسماء جميع المرشّحين المتنافسين على مقعد الرّئاسة بالاِنتخابات المقرّر إجرائها في 24 جوان المقبل.

وبالإضافة إلى الرّئيس الحالي ورئيس حزب العدالة والتّنمية الحاكم رجب طيب إردوغان، اِستوفى خمسة مرشّحين الشّروط القانونية المطلوبة لخوض غمار السّباق الرّئاسي.

وتضمّ قائمة المنافسين لإردوغان رئيس حزب الشّعب الجمهوري العلماني محرم إنجيه والمرشّحة القومية ميرال أكشينار زعيمة حزب الخير، والسّياسي الكردي المسجون صلاح الدّين ديميرتاش، بالإضافة لتيميل كرم الله أوغلو رئيس حزب السّعادة ودوغو برينتشيك رئيس حزب الوطن.

وتقدّم إردوغان باِقتراح لإجراء الاِنتخابات المبكّرة بعد فوزه الصّعب باستفتاء 2017 الّذي دعا فيه إلى تحويل النّظام السّياسي التّركي من نظام برلماني إلى نظام رئاسي يعطي الرّئيس سلطة تعيين رئيس الحكومة والتدخّل المباشر بعمل القضاء وهو ما يثير اِتّهامات لإردوغان بسعيه للإمساك بزمام السّلطة لأطول فترة ممكنة.

وتتيح تعديلات الاِستفتاء ترشّح الرّئيس لولايتين متتابعتين من خمس سنوات وهو ما قد يبقي إردوغان بالسّطلة لأكثر من 25 عاما وذلك بعد اِنتخابه رئيسا لتركيا في العام 2014 بعد أكثر من عقد تقلّد فيه رئاسة وزراء البلاد.

ويبرز اِسم إنجيه (53 عاما) كأقوى منافس لإردوغان حيث عُرف البرلماني العلماني بتوجيهه الاِنتقادات اللاّذعة للرّئيس، كما يشكّل حزبه المعارضة الأكبر لحزب إردوغان بالبرلمان التّركي.

كذلك يمثّل الحزب، الّذي أنشئ على يد مؤسّس العلمانية التّركية مصطفى كمال أتاتورك، توجّهات القاعدة الأكبر من العلمانيّين الأتراك الّذين يسعون للمحافظة على علمانيّة الدّولة بوجه تمدّد الإسلام السّياسيّ لحزب العدالة والتّنمية.

أما أكشينار، فهي تسعى لكسب تأييد النّاخبين اليمينيّين المحافظين القومييّن على غرار إردوغان، ولذلك يرى محلّلون إنّها قد تنجح في اِستقطاب عدد كبير منهم ممّا قد يصبّ في مصلحة إنجيه ويعمل على تفتيت قاعدة المؤيّدين للرّئيس الحالي.

ويترشّح ديميرتاش من خلف القضبان، حيث يواجه تهما بعلاقته بحزب العمّال الكردستاني المحظور في تركيا إلاّ أنّه لم يدان حتّى الآن ممّا سمح له بالترشّح في الاِنتخابات.

ويعدّ ديميرتاش من أشهر السّاسة الأكراد حيث قاد حزب الشّعوب الدّيمقراطي الكردي لتحقيق مكاسب كبيرة بالاِنتخابات البرلمانية الّتي أقيمت في 2015 إلاّ أنّ شعبيّته خارج قاعدة النّاخبين الأكراد تظلّ محدودة.

كذلك تتناقص فرص كلّ من كرم الله أوغلو وبرينتشيك في تشكيل أيّ منافسة تذكر حيث لا تحظى أحزابهم بالشّعبية الكافية للتّواجد بالبرلمان التّركي.




غزّة/ شركات الاِتّصالات ترفض إرسال دعوات لمسيرات العودة

قالت مصادر خاصّة إنّ شركات الاِتّصالات عطّلت اِتّفاقا يقضي بحجز الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، حزم رسائل نصّية تدعو خلالها للحشد والزّحف ليوم غد الإثنين.

وذكرت شبكة قدس من مصدر خاصّ، بأنّ السلطّة عطّلت اِتّفاقا للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار مع شركة الاِتّصالات وشركتي جوّال والوطنية لحجز رسائل صوتية ونصّية من أجل تعميمها على أبناء شعبنا في القطاع ودعوتهم للمشاركة في يوم الزّحف الرّابع عشر من أيار (ماي).

وقال المصدر، إنّ الهيئة الوطنية تفاجأت أوّل أمس برفض الشّركات الثّلاثة تنفيذ الاِتّفاق، وعلّلت ذلك بقرار من جهات عليا بالسّلطة بعدم التّعاطي مع الهيئة أو مسيرات العودة.

كما أكّدت مصادر خاصّة في الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أنّ هناك “خللا في اِستجابة شركات الاِتّصال” لطلب الهيئة العليا إرسال رسائل نصيّة تدعو للحشد والزّحف يوم الإثنين الرابع عشر من آيار. وأضاف المصدر، أنّ اِجتماعا سيعقد للهيئة يبحث موضوع الاِتّفاق مع شركات الاِتّصال حول إرسال رسائل نصيّة لتحشيد الجماهير للزّحف.

واِنطلقت مسيرات العودة على طول الحدود الشّرقيّة لقطاع غزّة، منذ 30 مارس الماضي، أدّت إلى اِستشهاد 48 فلسطينيّا وإصابة 10 آلاف آخرين.

ودعت الهيئة العليا للمسيرة، إلى المشاركة الواسعة في فعاليات مسيرة العودة غدا، واِنطلاق مليونية الزّحف نحو الحدود، تزامنا مع الذّكرى السّبعين للنّكبة.




قائمتا العبادي والصّدر تتصدّران المؤشّرات الأوّلية للاِنتخابات العراقية

قال مصدر في المفوّضية العليا المستقلّة للاِنتخابات ومسؤول أمني لرويترز إنّ قائمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي متقدّمة فيما يبدو في الاِنتخابات البرلمانية تليها قائمة رجل الدّين الشّيعي البارز مقتدى الصّدر.

واِستند المصدران إلى نتائج أوّلية غير رسمية.

وصوّت العراقيّون، أمس السّبت، في أوّل اِنتخابات في البلاد منذ هزيمة تنظيم ما يسمّى الدّولة الإسلامية. ومن المتوقّع إعلان النّتائج النّهائية غدا الإثنين.

وقالت المفوّضية إنّ نسبة الإقبال على التّصويت كانت منخفضة وبلغت 44.52%.

ويسعى العبادي، وهو حليف لكلّ من الولايات المتّحدة وإيران، لهزيمة جماعات سياسية شيعية قويّة، غير تحالف الصّدر، ستجعل العراق في حالة فوزها أكثر قربا من إيران.

وتشير نتائج أوّلية غير رسمية جمعها مراسلو رويترز في المحافظات الجنوبية كذلك إلى أنّ الصّدر، الّذي قاد مواجهات عنيفة ضدّ القوّات الأمريكية في الفترة من 2003 إلى 2011، يحقّق أداء قويّا فيما يبدو.

وإذا جاءت قائمة الصّدر في المرتبة الثّانية ستكون هذه نتيجة مفاجئة له. وهو يحظى بشعبية كبيرة بين الفقراء، لكنّ الشّخصيات الشّيعية المؤثّرة الأخرى المدعومة من إيران عملت على تهميشه على السّاحة السّياسية.




العراق/ اِنتخابات برلمانيّة سمتها الطّائفيّة الحادّة

بدأ النّاخبون العراقيون التّصويت في أوّل اِنتخابات برلمانية يشهدها العراق منذ هزيمة تنظيم داعش. ويخوض أكثر من سبعة آلاف مرشّح في 18 محافظة الاِنتخابات هذا العام من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الّذي يضمّ 329 مقعدا. ولا يتوقّع سوى عدد قليل من النّاس أن يحقّق الزّعماء الجدد الاِستقرار والاِزدهار الاِقتصادي اللّذين طالما تعهّدوا بتحقيقهما.

ويواجه العراق صعوبة في إيجاد صيغة للاِستقرار، منذ أن أدّى غزو قادته الولايات المتّحدة إلى إسقاط صدّام حسين في 2003، ولم تؤدّ السّياسة إلاّ إلى إصابة معظم العراقيّين بخيبة أمل. ويدور خلاف منذ عشرات السّنين بين الجماعات العرقية والدّينية الثلّاث الرّئيسة وهي الشّيعة العرب الّذين يمثّلون أغلبية والسّنة العرب والأكراد.

وتحوّل معظم مدينة الموصل الواقعة بشمال العراق إلى أنقاض في القتال الّذي اِستهدف طرد تنظيم داعش، وسيتطلّب إعمارها مليارات الدّولارات. ويعاني الاِقتصاد من الرّكود. وما زالت التوتّرات الطّائفية تشكّل تهديدا أمنيا كبيرا. كما أنّ القوّتين الرّئيسيّتين الدّاعمتين للعراق وهما واشنطن وطهران على خلاف.

ويرى محلّلون أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي يحظى بتقدّم طفيف، ولكنّ فوزه ليس مضمونا. وقام العبادي، الّذي كان يُنظر إليه في الماضي على أنّه غير كفء، بتحسين موقفه بالاِنتصار على تنظيم داعش الّذي كان يحتلّ ثلث العراق. ولكنّه يفتقر إلى الجاذبية الشّعبية كما أنّه أخفق في تحسين الاِقتصاد. ولا يمكن أيضا للعبادي الاِعتماد فقط على أصوات طائفته، لأنّ قاعدة النّاخبين الشّيعة تعاني من الاِنقسام بشكل غير معتاد هذا العام. وبدلا من ذلك فإنّه يتطلّع للحصول على دعم من الجماعات الأخرى. وحتّى إذا فازت “قائمة النّصر” الّتي تضمّ مرشّحي العبادي بمعظم المقاعد سيتعيّن عليه خوض مفاوضات معقّدة من أجل تشكيل حكومة اِئتلافية. ومنافساه الرّئيسيان من الشّيعة أيضا وهما سلفه نوري المالكي وهادي العامري قائد فصيل شيعي مدعوم من إيران.

وقضّى العامري أكثر من 20 عاما يحارب صدّام من منفاه في إيران. ويقود العامري البالغ من العمر 63 عاما “منظّمة بدر” الّتي تمثّل العمود الفقري لقوّات المتطوّعين الّتي حاربت تنظيم الدّولة الإسلامية. ويأمل بالاِستفادة من الاِنتصارات الّتي حقّقها في ميدان القتال. وسيمثّل فوز العامري اِنتصارا لإيران الّتي تخوض حروب بالوكالة من أجل النّفوذ عبر الشّرق الأوسط.

ولكنّ عراقيين كثيرين يشعرون بالاِستياء من أبطال الحرب والسّاسة الّذين تقاعسوا عن إصلاح مؤسّسات الدّولة وتوفير الخدمات الصحيّة والتّعليمية اللاّزمة.

ويقول منتقدون إنّ سياسات المالكي الطّائفية خلقت مناخا مكّن تنظيم داعش من كسب تعاطف بين بعض السنّة مع اِجتياحه العراق في 2014. وتمّ تهميش المالكي بعد فترة وجيزة من ذلك بعد أن ظلّ في السّلطة ثماني سنوات ولكنّه الآن يشعر بأنّه مستعدّ للعودة سياسيّا. وعلى العكس من العبادي، برسالته المتجاوزة للطّائفية، يصوّر المالكي نفسه مرّة أخرى على أنّه البطل الشّيعي، ويقترح التخلّي عن نموذج اِقتسام السّلطة غير الرّسمي المطبّق في البلاد، والّذي يضمن لجميع الأحزاب الرّئيسة تمثيلا في الحكومة.

ويعتبر المالكي، الّذي ضغط من أجل اِنسحاب القوّات الأمريكية، والعامري مقرّبين من طهران أكثر بكثير من العبادي.

وتُقسّم المناصب الحكومية العليا بشكل غير رسميّ بين الجماعات الرّئيسة في البلاد، منذ سقوط صدّام حسين واِنتهاء هيمنة الأقلّية السنّية الّتي اِستمرّت عشرات السّنين. وخُصّص منصب رئيس الوزراء وفقا لهذا التّقسيم للشّيعة فيما خُصّص منصب رئيس البرلمان للسنّة. أمّا الرّئاسة، وهي منصب شرفي في نظام الحكم العراقي، فقد خُصّصت للأكراد. فيما يختار البرلمان الشّخصيات الّتي تشغل تلك المناصب.

ويخوض أكثر من سبعة آلاف مرشّح في 18 محافظة الاِنتخابات هذا العام، من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الّذي يضمّ 329 مقعدا. ويحدّد الدّستور العراقي مهلة 90 يوما لتشكيل حكومة بعد إعلان نتائج الاِنتخابات رسميّا.




الإنفاق العسكري العالمي/ السّعوديّة الثّالثة عالميّا

اِرتفع إجمالي الإنفاق العسكري العالمي إلى 1739 مليار دولار في 2017، بزيادة هامشيّة بلغت نسبتها 1.1% منذ 2016، وذلك وفقا لأرقام جديدة من معهد ستوكهولم الدّولي لبحوث السّلام (SIPRI).

وعاود الإنفاق العسكري الصّيني الاِرتفاع في 2017، ليستمرّ على نحو تصاعديّ لأكثر من عقدين. أمّا بالنّسبة للإنفاق العسكري الرّوسي فقد اِنخفض لأوّل مرّة منذ 1998، في حين ظلّ الإنفاق الأمريكي ثابتا للسّنة الثّانية على التّوالي.

أمّا في الشّرق الأوسط، فقد اِرتفع الإنفاق العسكري بنسبة 6.2% في 2017. وحقّقت السّعودية اِرتفاعا بنسبة 9.2% في 2017 بعد الاِنخفاض المسجّل في 2016. وبإنفاق وصل إلى 69.4 مليار دولار، تصدّرت السّعودية المركز الثّالث كأعلى إنفاق عسكري في العالم في 2017. وسجّلت إيران زيادة بنسبة 19% والعراق 22% في الإنفاق العسكري لعام 2017.

للاِطّلاع على التّقرير في لغته الأصليّة، اُنقر هنا: https://sipri.org/sites/default/files/2018-05/sipri_fs_1805_milex_2017.pdf




ماليزيا/ في سنّ الـ92، مهاتير محمّد يريد الحكم من جديد

هوّن الزّعيم الماليزي مهاتير محمّد من شأن الشّكوك الّتي ثارت بشأن تولّيه منصب رئيس وزراء ماليزيا، وذلك في أعقاب فوز غير متوقّع في الاِنتخابات العامّة على التّحالف الحاكم. وقال مهاتير في مؤتمر صحفي “هناك حالة طارئة هنا. نحتاج لتشكيل الحكومة الآن، اليوم”. وأصرّ خلال المؤتمر الصّحفي على أنّه سيؤدّي اليمين الدّستورية ليصبح رئيس وزراء البلاد في وقت لاحق اليوم الخميس.

وقال مسؤول في تحالف الأمل الّذي يتزعمه مهاتير لرويترز إنّ ملك ماليزيا سيلتقي مع مهاتير في السّاعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلّي.

للتّذكير، فإنّ مهاتير محمّد حكم ماليزيا بقبضة حديديّة خلال الفترة بين 1981 و2003. وهو يبلغ الآن 92 سنة من العمر.

وهزم تحالفه المؤلّف من أربعة أحزاب الجبهةَ الوطنية (تحالف باريسان) بزعامة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق الّذي كان مستشارا لمهاتير في وقت ما قبل أن يتحوّل إلى ألدّ خصومه.

وفي وقت سابق، بدا أنّ نجيب يثير شكوكا بشأن تولّي مهاتير السّلطة على الفور، حيث لم يفز أيّ حزب بمفرده بأغلبيّة بسيطة من المقاعد في البرلمان الّذي يضمّ 222 مقعدا وسيكون القرار متروكا للملك.

وأظهرت النّتائج الرّسمية أنّ التّحالف الّذي يقوده مهاتير حصل على 113 مقعدا في البرلمان أي ما يزيد بمقعد واحد عن العدد المطلوب لكي يتولّى السّلطة، لكنّه لم يسجّل رسميّا كتحالف.

وقال مهاتير، الّذي بدا مبتهجا لحدّ إطلاق النّكات، إنّه حصل على تأكيد بالدّعم من مجموعة أحزاب سيؤيّد 135 عضوا منها في البرلمان حكومته.

وحصل تحالف باريسان الّذي يتزعّمه رئيس الوزراء نجيب على 79 مقعدا، وهو أقلّ بكثير من الـ133 مقعدا الّتي فاز بها التّحالف في الاِنتخابات الّتي أجريت في 2013 والّذي كان آنذاك أسوأ أداء اِنتخابي للتّحالف على الإطلاق.

ولم يتوقّع أغلب الملاحظين فوز مهاتير على تحالف باريسان الّذي يعتمد منذ أمد طويل على دعم من أغلبية الملايو العرقية في ماليزيا. لكنّ مهاتير تحالف مع الزّعيم السّياسي المسجون أنور إبراهيم الّذي كان نائبه قبل أن تبدأ خصومة بينهما في عام 1998 واِستغلّ تحالفهما الغضب الشّعبي بسبب اِرتفاع تكاليف المعيشة وفضيحة مالية بمليارات الدّولارات تلاحق نجيب منذ 2015.

وقال مهاتير إنّ واحدا من أوائل تحرّكاته سيكون طلب عفو ملكي عن أنور. وتعهّد قبل الاِنتخابات بأنّه سيتنحّى فور إطلاق سراح أنور ليفسح له المجال لتولّي رئاسة الوزراء.

وجلست زوجة أنور إبراهيم بجوار مهاتير في المؤتمر الصّحفي. وستصبح نائبة لرئيس الوزراء بموجب اِتّفاق مع مهاتير.

وسُجن أنور، خلال فترة حكم مهاتير، بتهمة الفساد واللّواط ثمّ أطلق سراحه في 2004 قبل أن يسجنه نجيب مجدّدا في 2015.

وكان مهاتير مناصرا لنجيب لكنّهما اِختلفا بسبب فضيحة تتعلّق بصندوق (1.إم.دي.بي) الحكومي للتّنمية الّذي يشتبه في أنّه جرى اِختلاس مليارات الدّولارات منه. وتجرى ستّ دول على الأقلّ تحقيقات بشأن الصّندوق برغم أنّ نجيب ينفي اِرتكاب أيّ جرم كما أنّ المدعّي العامّ الماليزي برّأ ساحته.

وتعهّد مهاتير بالتّحقيق في فضيحة الصّندوق الحكومي بعد اِنتخابه وإعادة الأموال المفقودة إلى ماليزيا. وقال إّنه إن كان نجيب اِرتكب أيّ جريمة “فعليه مواجهة العواقب”.




متحدّث عسكري صهيونيّ: “تمّ إبلاغ الرّوس قبل هجومنا من خلال الآليات القائمة لدينا”

 

خريطة تظهر الأماكن التي استهدفتها المقاتلات الصهيونية في سوريا حسب المتحدث باِسم جيش الاِحتلال

قال متحدّث عسكري صهيونيّ إنّ “إسرائيل” أخطرت روسيا قبل الضّربات الّتي نفّذتها يوم الخميس على عدّة أهداف في سوريا.

وقال المقدّم جوناثان كونريكوس للصّحفيين “تمّ إبلاغ الرّوس قبل هجومنا من خلال الآليات القائمة لدينا”. ولم يذكر المزيد من التّفاصيل.

واِتّهمت الكيان الصّهيونيّ الجنرال قاسم سليماني، الّذي يقود الذّراع المسؤولة عن العمليات الخارجية التّابعة للحرس الثّوري الإيراني، بتدبير هجوم صاروخي يوم الخميس على قواعد لجيش الاِحتلال الصّهيونيّ في مرتفعات الجولان من داخل سوريا. وقال المتحدّث باِسم جيش الاِحتلال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس للصّحفيين “قاسم سليماني هو من أمر بتنفيذه وقاده (الهجوم الصّاروخي) ولم يحقّق غرضه”.

وذكرت وسائل إعلام رسميّة أنّ صواريخ جيش الاِحتلال الّتي أطلقت خلال هجوم يوم الخميس أصابت عددا من مواقع الدّفاع الجوّي السّوري وموقع رادار ومستودعا للذّخيرة.

من جهة أخرى، أوردت وسائل الإعلام أنّ الدّفاعات الجوّية السّورية أسقطت عشرات الصّواريخ الصّهيونيّة، لكنّ الوكالة العربية السّورية للأنباء (سانا) ذكرت أنّ بعض الصّواريخ اِستطاعت “اِستهداف عدد من كتائب الدّفاع الجوّي والرّادار ومستودع ذخيرة”، وأنّه تمّ إسقاط بعض الصّواريخ إلى الجنوب من مدينة حمص.

للتّذكير، فإنّ المرصد السّوري لحقوق الإنسان أفاد، أمس الأربعاء، أنّ هجوما إسرائيليا على منشآت عسكرية إيرانية جنوبي دمشق أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقلّ بينهم ثمانية إيرانيّين.

من جهتها قالت المتحدّثة باِسم البيت الأبيض سارة ساندرز لشبكة فوكس نيوز إنّ المواجهة مع “إسرائيل” في الجولان “هي مجرّد دليل آخر على أنّه لا يمكن الوثوق بالنّظام الإيراني وتذكرة أخرى جيّدة بأنّ الرّئيس اِتّخذ القرار السّليم بالاِنسحاب من الاِتّفاق الإيراني”.

وزادت التوقّعات بتفجّر الوضع الإقليمي بعد أن أعلن الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثّلاثاء، اِنسحاب الولايات المتّحدة من الاِتّفاق النّووي الإيراني. وبعد ذلك بساعات قال قائد في تحالف إقليمي موال للحكومة السّورية إنّ “الصّواريخ الإسرائيلية اِستهدفت قاعدة عسكرية في الكسوة”.




بعد اِنسحاب ترامب من الاِتّفاق النّووي: ما هو دور روحاني في الدّولة؟

وضع الرّئيس الإيراني حسن روحاني حياته السّياسية على المحكّ عندما أيّد الاِتّفاق النّووي مع القوى الغربية في ظلّ المعارضة الشّديدة من المحافظين في الدّاخل.

وبعدما أصبح الاِتّفاق يقف على أرض مهتزّة عقب اِنسحاب الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب فإنّ رجل الدّين هادئ الطّبع البالغ من العمر 69 عاما يواجه اِحتمال أن يكمل ما تبقّى من ولايته الثّانية وهو عاجز عن اِتّخاذ إجراءات.

وبزغ نجم روحاني، السّياسي البرجماتي الّذي له خلفيّة لا تشوبها شائبة داخل المؤسّسة الدّينية الإيرانية، في عام 2013 عندما سعى الزّعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إلى تعزيز شرعيّة المؤسّسة.

وفي ظلّ تهديد شكّله ملايين الإيرانيين الّذين نزلوا للشّوارع للاِحتجاج على مزاعم تزوير الاِنتخابات في عام 2009، وجد حكّام إيران أنفسهم تحت ضغط غربي متزايد في عام 2013 بشأن البرنامج النّووي ومخاوف من اِحتمال وقوع هجوم إسرائيلي.

ووعد روحاني، الّذي اِقترن اِسمه بالمساعي لتبديد الخلافات في المحادثات النّووية مع القوى الأوروبية في العقد الماضي، بالتّغيير وفي عام 2013 حصل على أصوات الإيرانيين المؤيّدين للإصلاح الّذين واجهوا تكميما سياسيّا لسنوات.

وبعد فوزه الكاسح في الاِنتخابات، فتح روحاني المجال أمام الدّبلوماسية النّووية مع القوى الستّ الرّئيسية في محاولة لرفع العقوبات الّتي شلّت حركة الاِقتصاد الإيراني لسنوات والوفاء بمتطلّبات الشبّان الإيرانيّين الّذين ضاقت صدورهم.

لكنّه واجه اِنتقادات شديدة من المحافظين القلقين من سياسة الاِنفتاح والّذين رفضوا أوّلا الاِنخراط مع الغرب ثمّ الموافقة في عام 2015 على كبح البرنامج النّووي للبلاد مقابل تخفيف العقوبات.

ومن المتوقّع الآن أن يحوّل إعلان ترامب بإعادة فرض العقوبات الاِقتصادية الأمريكية على إيران بغرض تقويض الاِتّفاق النّووي توازن القوى ضدّ روحاني.

ولإدراكه اِحتمال سعي المحافظين لاِستغلال التحوّل في السّياسة الأمريكية سارع روحاني بالقول إنّ من المحتمل أن تظلّ إيران في الاِتّفاق مع القوى الغربية الأخرى.

وقال روحاني في خطاب تلفزيوني يوم الثّلاثاء “إذا حقّقنا أهداف الاِتّفاق بالتّعاون مع الأعضاء الآخرين فيه فمن الممكن أن يظلّ ساريا”.

“قليل الحيلة”

لكن يرى البعض أنّ قرار ترامب يصبّ في صالح خامنئي وحلفائه الّذين يسيطرون على السّلطة القضائية، وقوّات الأمن، ووسائل الإعلام الرّسمية، ومجلس تشخيص مصلحة النّظام وأيضا المؤسّسات القويّة الّتي تدير معظم الاِقتصاد.

كما سترفع أيّ عقوبات أمريكية جديدة تكلفة التّجارة على إيران ومن المتوقّع أن تثني الشّركات الغربية عن الاِستثمار وهو ما يمنح المحافظين ذريعة لتعزيز قبضتهم على السّلطة بتحويل روحاني إلى كبش فداء لتلك المصاعب.

وقال دبلوماسي إيراني رفض نشر اِسمه “تاريخيا، رؤساء إيران يضعفون في فتراتهم الرّئاسية الثّانية. والآن، ومع اِنهيار الاِتّفاقية، فإنّ روحاني سيكون أكثر ضعفا”. وأضاف “يفضّل خامنئي وجود رئيس ضعيف. سيقضي روحاني ما تبقّى من ولايته لكنّه سيكون قليل الحيلة”.

ورغم مخاوف المحافظين، أعيد اِنتخاب روحاني لولاية ثانية وأخيرة في العام الماضي على أمل الوفاء بوعوده بالمزيد من الفرص الاِقتصادية للشّباب الإيراني وتحقيق العدالة الاِجتماعية والحرّيات الفردية والتّسامح السّياسي. لكنّه تعرّض منذ ذلك الحين لضغوط من النّاخبين الإيرانيين الّذين يفقدون الأمل في قدرته على جلب الرّخاء الاِقتصادي والسّياسي.

وفي جانفي، أخمدت قوّات الأمن الإيرانية اِحتجاجات مناهضة للحكومة في مختلف أنحاء البلاد بسبب البطالة بين الشّباب واِرتفاع تكلفة المعيشة ومزاعم فساد.

واِتّهم بعض السّاسة الإصلاحيين البارزين والنّشطاء الحقوقيين روحاني بالخضوع للمحافظين منذ إعادة اِنتخابه، وظهرت دعوات تطالبه بالتنحّي. لكنّ حلفاءه حمّلوا منافسيه المحافظين المرتبطين بخامنئي مسؤولية موقف حقوق الإنسان المتدهور بالبلاد.

وقال رضا آزار عامل الإنشاءات البالغ من العمر 32 عاما الّذي اِنتخب روحاني في 2017 “إنّه شخص من داخل النّظام. فرد منهم. لماذا سيقاتل من أجلنا عندما تتعرّض حياته السّياسية ووضعه للخطر؟ لم أعد أثق فيه بعد الآن”.

عمل متوازن

نشأ روحاني في أسرة متديّنة من مزارعين ونسّاجين للسجّاد في إقليم سيمنان بوسط إيران حيث كان والده يمتلك متجرا للتّوابل وكان على صلة برجال دين في مدينة قم المقدّسة عند الشّيعة.

وكان روحاني نشطا في الثّورة الّتي أطاحت بالشّاه المدعوم من واشنطن في عام 1979 ودرس في مدرسة دينية بمدينة قم وغيّر اِسم عائلته من فريدون إلى روحاني وتعني رجل الدّين بالفارسية وذلك وفقا لما ورد في سيرته الذّاتية الرّسمية.

وقبل تولّيه منصب الرّئاسة، كان روحاني ممثّلا لخامنئي على مدار 25 عاما في المجلس الأعلى للأمن القومي الّذي أجاز اِستخدام القوّة لقمع اِحتجاج شعبي وأصدر أوامر الإقامة الجبرية على زعماء المعارضة في عام 2011.

وفي الخارج، لمع اِسم روحاني الحاصل على الدّكتوراه في القانون من جامعة جلاسجو كاليدونيان عندما قاد المحادثات النّووية مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وأدّت المحادثات إلى موافقة إيران في عام 2003 على تعليق الأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم تمهيدا لمفاوضات أخرى بشأن التّجارة وتنازلات دبلوماسية.

ورغم أنّ الاِتّفاق تعثّر في نهاية المطاف نتيجة الشّكوك المتبادلة، إلاّ أنّ دور روحاني في المحادثات، وخلفيّته المرتبطة بالمؤسّسة، وروابطه بخامنئي هي ما ساعدته في وصوله للسّلطة في عام 2013.

وقال مسؤول كبير سابق شارك في اِجتماعات عالية المستوى قبيل الاِنتخابات إنّ “روحاني كان أفضل مرشّح للنّظام. إنّه يقدر على العمل مع خامنئي ويعرفه الأوروبيون كما يريد الإيرانيون رئيسا مبتسما هادئ الطّبع”.

وبعدما أضعفه قرار ترامب، يعتمد بقاء روحاني الآن على قدرته في تنفيذ بعض التّغييرات الّتي طالب بها مؤيّدوه المعتدلون دون أن ينفّر حلفاء خامنئي المحافظين الأقوياء.

(رويترز)