مسلمو “الإيغور”/ السّعوديّة تدعّم سياسات الصّين

دافعت السّعودية عن توقيعها و36 بلدا آخر خطابا يدعّم سياسات الصّين في منطقة شينجيانغ الّتي تقول الأمم المتّحدة إنّ مليون شخص على الأقلّ من الإيغور وغيرهم من المسلمين معتقلون بها.

وتواجه الصّين اِنتقادات واسعة النّطاق لإقامتها معسكرات اِحتجاز في منطقة شينجيانغ النّائية الواقعة بغربها. وتصف بكين هذه المجمّعات بأنّها “مراكز تدريب تعليمي” للمساعدة في القضاء على التطرّف وإكساب النّاس مهارات جديدة.

وأصدرت قرابة 24 دولة بمجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المتّحدة خطابا الأسبوع الماضي يدعو الصّين لوقف الاِحتجاز الجماعي. وردّا على ذلك، وقّعت السّعودية وروسيا و35 دولة أخرى خطابا يشيد بما وصفته بإنجازات الصّين الملحوظة في مجال حقوق الإنسان.

وعندما سأل صحفيّون في نيويورك السّفير السّعودي لدى الأمم المتّحدة عبد الله المعلمي عن تأييد بلاده للخطاب قال “الخطاب يتحدّث عن العمل التّنموي للصّين. هذا كلّ ما يتحدث عنه. لا يتناول أيّ شيء آخر”. وأضاف “ما من جهة يمكن أن تكون أكثر قلقا بشأن وضع المسلمين في أيّ مكان بالعالم أكثر من المملكة العربية السّعودية”. وتابع “ما قلناه في الخطاب هو أنّنا ندعّم السّياسات التّنموية للصّين الّتي اِنتشلت النّاس من الفقر”.

وجاء في نسخة من الخطاب أنّ الأمن عاد إلى شينجيانغ وأنّ الحقوق الأساسية للنّاس هناك من كافّة العرقيّات مصونة. وقال الخطاب “في مواجهة التحدّي الخطير المتمثّل في الإرهاب والتطرّف، اِتّخذت الصّين سلسلة إجراءات للتصدّي للإرهاب والقضاء على التطرّف في شينجيانغ بما في ذلك إقامة مراكز للتّدريب والتّأهيل المهني”.

وقال لويس شاربونو مدير شؤون الأمم المتّحدة في منظّمة هيومن رايتس ووتش إنّ وصف المعلمي للخطاب “صفعة على وجه المسلمين المضطهدين في الصّين وغير دقيق إلى درجة العبث”.

واِنتقدت الولايات المتّحدة وألمانيا الصّين خلال اِجتماع مغلق لمجلس الأمن الدّولي هذا الشّهر بشأن مراكز الاِحتجاز في شينجيانغ. وردّا على ذلك أبلغت الصّين الدّبلوماسيين بأنّه ليس من حقّهم إثارة القضيّة داخل مجلس الأمن كونها شأنا داخليّا.

وزير الخارجية مايك بومبيو وصف الخميس ممارسات الصّين ضدّ مسلمي الأويغور بـ”وصمة القرن” خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، وتقدّر الخارجية الأميركية وجود 800 ألف إلى مليوني مسلم صيني من إثنيّات مختلفة تمّ اِحتجازهم في معسكرات اِعتقال سمتها بكين “مراكز إعادة تعليم”.

واِعترضت الولايات المتّحدة ودول غربيّة أخرى في جوان على زيارة قام بها رئيس مكتب الأمم المتّحدة لمكافحة الإرهاب إلى شينجيانغ قلقا من أن تضفي الزّيارة شرعيّة على دعوى الصّين بأنّها تكافح الإرهاب.

وتحدّث جون سوليفان نائب وزير الخارجية الأمريكي مع أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتّحدة قبل الزّيارة لإبلاغه مخاوف واشنطن لأنّ “بكين تواصل تصوير حملة القمع الّتي تشنّها على الويغور والمسلمين الآخرين على أنّها جهود مشروعة لمكافحة الإرهاب في حين هي ليست كذلك”.




السّودان/ المتظاهرون يرفعون لافتة تكرم من سقطوا قتلى خلال الاِحتجاجات: “العدالة أوّلا.. وفاء لشهداء الثّورة”

رفع المتظاهرون السّودانيون، أمس الخميس، لافتة تكرم من سقطوا قتلى خلال الاِحتجاجات في ساحة خطب فيها الرّئيس المعزول عمر البشير وسط تجمّع حاشد في الأشهر الأخيرة له في السّلطة في خطوة رمزيّة أبكت بعض الحاضرين.

وتدفّق آلاف المتظاهرين، أغلبهم لم يبلغوا العشرين من العمر أو في أوائل العشرينات، إلى السّاحة وهي حشود ظلّت تتزايد لوقت متأخّر من النّهار. وقال المحتجّون إنّهم غيّروا اِسم السّاحة الخضراء إلى ساحة الحرّية.

وفي أعلى المنصّة الخرسانية المؤلّفة من مستويين، الّتي لم يكن يسمح لغير البشير ورجاله بالظّهور عليها، غطّى شبّان اللاّفتة الّتي كتب عليها السّاحة الخضراء بأخرى تقول “العدالة أوّلا.. وفاء لشهداء الثّورة”.

وتأتي المظاهرة في وقت لا يزال فيه المجلس العسكري وتحالف يمثّل المحتجّين وجماعات المعارضة يعملون على وضع اللّمسات النّهائية لاِتّفاق لتقاسم السّلطة خلال فترة اِنتقالية تستمرّ ثلاث سنوات قبل إجراء اِنتخابات.

واِستمرّ تجمّع المهنيّين السّودانيين، الّذي قاد اِحتجاجات اِستمرّت عدّة أشهر اِنتهت بالإطاحة بالبشير في أفريل، في الدّعوة للاِحتجاج على قادة الجيش الّذين حلّوا محلّ البشير مع سعي المحتجّين للاِنتقال إلى الدّيمقراطية.

وقامت قوّات الأمن، بما في ذلك قوّات الدّعم السّريع، بحملات ضدّ المحتجّين، وفي أوائل جوان فضّت اِعتصامهم خارج مقرّ وزارة الدّفاع ممّا أسفر عن مقتل العشرات.

وقال تجمع المهنيّين السّودانيين في بيان يوم الخميس “قوّات المجلس العسكري تطلق الغاز المسيل للدّموع لتفريق (الموكب)… المتّجه إلى ساحة الحرّية، نتوجّه بالنّداء لجميع الثوّار بتسيير المواكب والتوجّه إلى ساحة الحرّية، كما نؤكّد بأنّ الحقّ في التّظاهر وتسيير المواكب حقّ مشروع ونحمّل المجلس العسكري مسؤوليّة سلامة جميع الثوّار”.

لكن في السّاحة ذاتها تمكّن المتظاهرون من الاِحتجاج بحرّية واِقتحم بعضهم مكتب مديرها.

وقال محمّد آدم عربي مدير السّاحة الّذي اِنحاز للمحتجّين “هؤلاء الآن في السّاحة شباب الثّورة.. أتوا من أجل السّودان وليس مثل الحشود الّتي كانت تأتي بالأموال المدفوعة” في إشارة للحشود الّتي كان يجمعها البشير لحضور خطاباته.

وقال شاهد من رويترز إنّ مجموعة من المحتجّين دخلت السّاحة وهي تحمل ما قالت إنّه حذاء وخوذة مكسورة وهراوة تعود لجنديّ من قوّات الدّعم السّريع. ورفعوا تلك المتعلّقات عاليا وهم يتغنّون بهتافات مناهضة لقوّات الدّعم السّريع الّتي يتّهمونها بإساءة معاملتهم وضربهم. كما شوهدت أربع خوذات أخرى على الأقلّ تعود لقوّات الدّعم السّريع والمتظاهرون يقذفون بها في الهواء بينما أمسك شابّ بأحد دروع شرطة مكافحة الشّغب وهو يلوّح بعلامة النّصر.

وتختتم هذه المظاهرة سلسلة من المسيرات الّتي نظّمها تجمّع المهنيّين السّودانيين تحت شعار “أسبوع العدالة أوّلا” للمطالبة بالقصاص لمن قتلوا في الاِحتجاجات.

وهتف المتظاهرون “الدم قصاد الدم.. لن نقبل الدّية”.

لمزيد الاِطّلاع على رفض الحصانة المطلقة للحكّام العسكريين، اُنقر هنا: https://arabic.euronews.com/2019/07/16/sudanese-opposition-rejects-absolute-immunity-of-military-rulers




النّائبة الأمريكيّة تردّ على ترامب: “قد تطلق النّار عليّ بكلماتك، قد تقصيني بعينيك، قد تقتلني ببغضك، لكنّي ما زلت أرتفع، مثل الهواء”

“أعدها إلى بلادها” “أعدها إلى بلادها” بهذه العبارة علت صرخات وهتافات مؤيّدي الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب في تجمّع اِنتخابي صاخب في غرينفيل شمال كارولاينا/ واشنطن.

الأصوات الّتي نسمعها من جمهور ترامب تأتي في سياق الحملة الشّرسة الّتي شنّها الرّئيس قبل أيّام، وتستمرّ في وجه أربع نائبات ليبراليّات وصفهنّ بأنّهنّ “لسن أمريكيّات”.

مشهد وصفه الكاتب والنّاشط في مجال الحقوق المدنيّة، الأمريكي جيفري شون كينغ بأنّه “من أكثر اللّحظات عنصرية الّتي شهدها التّاريخ السّياسي الأمريكي الحديث، ومن أكثر المواقف المرعبة والمروّعة على الإطلاق في السّياسة الأمريكيّة”.

بدوره، قال السّناتور الأمريكي عن الحزب الدّيمقراطي والمرشّح المحتمل للرّئاسة الأمريكية برني ساندرز، إنّ هذه الخطابات وهذه الكراهيّة والعنصريّة تغذّي ترامب”، مضيفا في تغريدة نشرها على صفحته الرّسمية عبر موقع تويتر، أنّه “يجب أن نحارب معا لهزيمة الرّئيس الأكثر خطورة في تاريخ بلدنا”.

المجموعة النّسائية، الّتي تضمّ إلهان عمر وثلاثة من أعضاء الكونغرس الدّيمقراطيين الآخرين، وهنّ ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز من نيويورك، وأيانا بريسلي من ماساتشوستش، ورشيدة طليب من ميشيغان، وصفهنّ ترامب بـ”متطرّفات مليئات بالكراهيّة”.

وكانت المجموعة محور الهجمات الّتي وصفت “بالعنصريّة” الّتي شنّها ترامب خلال هذا الأسبوع ومنذ يوم الأحد، في سياق اِستراتيجيّة ينفّذها الرّئيس لحملة إعادة اِنتخابه مرّة أخرى في 2020.

وردّت إلهان عمر، من ولاية مينيسوتا، والّتي وصلت إلى الولايات المتّحدة في سنّ الثّامنة كلاجئة من الصّومال على تصريحات ترامب، مستشهدة بأبيات شعر، جاء فيها “قد تطلق النّار عليّ بكلماتك، قد تقصيني بعينيك، قد تقتلني ببغضك، لكنّي ما زلت أرتفع، مثل الهواء”.

واِنتقد ترامب من ولاية كارولينا الشّمالية أيضا أوكاسيو-كورتيز بسبب طول اِسمها، قائلا “لا، ليس لديّ وقت لنطق ثلاثة أسماء مختلفة، لذا، سنقول لها كورتي، اِسمها يستغرق الكثير من الوقت”.

وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية، إلى أنّ هذه الهتافات الّتي تمّ إطلاقها من قبل ترامب ومؤيّديه، تشبه إلى حدّ بعيد تلك الّتي رفعت خلال حملته الاِنتخابية في 2016، عندما هاجم الحضور منافسته الدّيمقراطية هيلاري كلينتون، بهتافات “اِحبسها”.

وصوّت مجلس النوّاب الأمريكي الّذي يهيمن عليه الدّيمقراطيون يوم الثّلاثاء، لصالح إدانة تصريحات ترامب رسميّا واِعتبار أنّها تتّسم بالتّمييز العنصري. وصوّت جمهوريّون أيضا بالتّأييد.




تركيا/ أمريكا تطرد الطيّارين الأتراك

طائرة أف 15

ردّت تركيا، اليوم الخميس، على قرار الولايات المتّحدة اِستبعادها من برنامج طائرة “إف-35” الأمريكية، وطرد الطيّارين الأتراك.

وقالت الخارجية التّركية، إنّ “قرار واشنطن بشأن مقاتلات أف-35 تسبّب جرحا لا يلتئم في العلاقات التّركية الأميركية”. بحسب وكالة الأناضول التّركية الرّسمية.

وأضافت: يجب على واشنطن إعادة النّظر في قراراها بشأن مقاتلات أف-35.

وفي سياق متّصل، أعلنت الولايات المتّحدة الأمريكية، أمس الأربعاء، اِستبعاد تركيا من برنامج الطّائرة المقاتلة “إف-35” بعد شراء أنقرة منظومة الدّفاع الجوّي الرّوسي “إس-400”.

وقالت إلين لورد وكيلة وزير الدّفاع لعمليات الشّراء إنّ “الولايات المتّحدة وشركاءها في برنامج الطّائرة إف-35 متّفقون في قرار تعليق مشاركة تركيا في البرنامج وبدء عملية لاِستبعادها رسميّا منه”، بحسب رويترز.

لمزيد الاِطّلاع على الموقف الأمريكي، اُنقر هنا: https://arabic.euronews.com/2019/07/17/pentagon-removing-turkey-from-f-35-program-after-its-purchase-of-russian-missile-defense

وأضافت: “أبلغنا الطيّارين الأتراك الّذين يتدرّبون في الولايات المتّحدة بضرورة المغادرة قبل 31 جويلية الجاري”.

يذكر أنّ تركيا تسلّمت الأجزاء الأولى من منظومة إس-400 للدّفاع الجوّي، يوم الجمعة الماضي، تنفيذا لاِتّفاق تركيا مع روسيا الّذي سعت الولايات المتّحدة على مدى شهور لمنعه.




مصر/ العفو الدّولية: تغييرات «تجميليّة» لقانون الجمعيّات الأهليّة القمعي

وافق مجلس النوّاب، على مشروع القانون المقدّم من قبل الحكومة، الخاصّ بتنظيم «الجمعيّات الأهلية»، والّذي يقتضي بإلغاء عقوبة الحبس للمخالفين والاِكتفاء بالغرامات الماليّة فقط.

وفي تعدً واضح للدّستور، ألزم رئيس البرلمان، علي عبد العال، النوّاب الحاضرين بالجلسة العامّة، يوم الإثنين الماضي، على أخذ التّصويت النّهائي على القانون، على الرّغم من تواجد أقلّ من 150 نائبا في القاعة من أصل 595 برلمانيّا.

ووجّه عبد العال حديثه للنوّاب الحاضرين، قائلا :”هناك اِستعجال من الدّولة على هذا التّشريع على وجه التّحديد، ومن المفترض أن نوافق نهائيّا عليه اليوم، وجميعكم تعلمون هذا”.

وأضاف رئيس مجلس النوّاب، أنّ إقرار قانون الجمعيّات الأهلية بشكل نهائي ضرورة قبل المراجعة الدّورية لمصر أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتّحدة.

ويقدّم القانون الجديد عدّة تسهيلات في جانب تأسيس الجمعيات وإدارتها، وتطبيق رقابة متوازنة على التّمويل الأجنبي، وإلغاء عقوبة الحبس والاِكتفاء بالغرامات، فضلا عن تسهيل عمل المنظّمات الأجنبيّة.

واِستبدل القانون الجديد عقوبة الحبس بغرامة لا تقلّ عن نصف مليون جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، لتلقّي أو إرسال أموال من جهة أجنبية أو محلّية أو جمع التبرّعات بالمخالفة لأحكام القانون، أو مباشرة نشاط من أنشطة الجمعية، أو المؤسّسة الأهليّة رغم صدور قرار بوقف نشاطها أو بحلّها.

ورفض بعض النّشطاء والمسؤولين هذا القانون ووصفوه بأنّه لا يختلف عن القانون القمعى السّابق ويقوّض العمل المجتمعي، في حين يبدي آخرون اِرتياحا كبيرا له، خاصّة بعد إلغاء العقوبات السّالبة للحرّيات واِستبدالها بغرامات مالية.

من جانبها، قالت منظّمة العفو الدّولية في تعليقها على إقرار قانون الجمعيات الأهلية: إنّ مشروع القانون الجديد للمنظّمات غير الحكومية، الّذي أقرّه البرلمان المصري أمس، ويهدف إلى اِستبدال قانون المنظّمات غير الحكومية شديد القسوة لعام 2017 في البلاد، لن يفعل شيئا يذكر لوضع حدّ لحملة القمع المروّع الّذي واجهته جماعات حقوق الإنسان في البلاد في السّنوات الأخيرة.

وأضافت المنظّمة الدّولية، «يُبقي مشروع قانون المنظّمات غير الحكومية الجديد على بعض الأحكام الأشدّ قسوة في قانون 2017، ولا يتضمّن سوى حفنة من التّغييرات التّجميلية الرّمزية لمعالجة بواعث القلق إزاء حقوق الإنسان».

وحظّر القانون ممارسة الجمعيّات أيّ أنشطة تتطلّب ترخيصا من جهة حكومية، بالإضافة إلى عدم إجراء اِستطلاعات الرّأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، أو إجراء الأبحاث الميدانية، أو عرض نتائجها على الرّأي العام، دون مراجعتها مع الدّولة.

وبعد ساعات من إقرار القانون، طالبت وزارة التّضامن الاِجتماعي، الاِتّحاد الأوروبي، بالاِستمرار في تقديم الدّعم إلى مصر، عبر زيادة التّمويل المتاح للوزارات والجمعيّات.

ويوجد في مصر نحو خمسين ألفا و572 جمعيّة ومؤسّسة، النّشط منها نحو ثلاثين ألفا و402 جمعية، وغير النّشطة نحو 1106، بينما الّتي تمّ حلّها 5594، في حين حظرت 414، أمّا الّذي أوقفت نشاطها فيبلغ نحو 81 جمعية، وفق تقديرات رسميّة صادرة عن وزارة التّضامن الاِجتماعي في جانفي الماضي.




الشّاطر في أوّل حديث له: «فوجئت بمأمور السّجن يستدعيني في الـ12 ليلا لأفاجأ بوزير خارجية الإمارات ومساعد وزير الخارجية الأميركي يطلبوا منّي قبول الأمر الواقع من أجل الإفراج عن الإخوان»

شهدت الجلسة الأخيرة من إعادة محاكمة عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بتهمة التّخابر مع حركة حماس، حديثا لنائب مرشد الجماعة «خيرت الشّاطر» وذلك لأوّل مرّة منذ اِعتقاله في 2 جويلية 2013.

وفي حديثه الأوّل، دفع «خيرت الشّاطر» ببطلان تهمة التّخابر عنه وعن كلّ المتّهمين في القضيّة بما فيهم الرّئيس الرّاحل محمّد مرسي.

وأعلن الشّاطر عن تفاصيل جديدة تخصّ الأيّام الأولى، بعد إعلان الاِنقلاب العسكري في 3 جويلية 2013، وزيارات المسؤولين الأجانب وكبار المسؤولين إليهم بالسّجن.

وأفصح الشّاطر في حديثه، عن زيارة وزير خارجية الإمارات ونائب وزير الخارجية الأميركية ووزير قطر وممثّل الاِتّحاد الأوروبي إليه داخل محبسه، بعد اِعتقاله بأيّام وقبل السّماح له بمقابلة أسرته.

وأضاف: «فوجئت بمأمور السّجن يستدعيني في الـ12 ليلا لأفاجأ بوزير خارجية الإمارات ومساعد وزير الخارجية الأميركي يطلبوا منّي قبول الأمر الواقع من أجل الإفراج عن الإخوان».

وتساءل الشّاطر قائلا: «لماذا تتمّ هذه الزّيارة بإذن من النّيابة العامّة وفي محبسي إن كان أيّ لقاء هو تخابر؟.. ولماذا يسلّط علينا سيف الاِتّهامات بما كان مقبولا أمس، ولماذا تتحوّل الخصومة السّياسية إلي تلفيق الاِتّهامات والجرائم ضدّنا؟».

وأوضح نائب مرشد جماعة الإخوان أنّ كافّة الاِتّهامات الّتي توجّه للجماعة وقياداتها وأفرادها، تمّ اِختراعها بعد الخصومة.

وتابع الشّاطر أنّ شهادة وزير الدّاخلية الأسبق «محمود وجدي» ضدّنا بأنّنا تخابرنا قبيل ثورة يناير، يتنافى مع قام به شخصيّا من الإفراج عنّي بعد ثورة 25 يناير، واِتّصل بمأمور السّجن وطلب أن يهاتفني ليبلغني بأنّه أصدر قرارا تنفيذيّا بإخلاء سبيلي.

وتساءل الشّاطر خلال مرافعته عن التحرّيات الّتي لم تمنع مدير المخابرات «عمر سليمان» من مقابلة الإخوان كإحدى القوي السّياسية، مشيرا إلى أنّ «المشير طنطاوي» أسقط عنه وعن بقيّة الإخوان اِتّهامات وعقوبة المحكمة العسكريّة وتمّ ردّ الاِعتبار.

ولفت الشّاطر إلى أنّ ترشيحات الإخوان للمناصب المختلفة تمّ قبولها، الكتاتني رئيسا لمجلس الشّعب والدّكتور مرسي للرّئاسة وغيرهم.

وذكر نائب مرشد جماعة الإخوان، مثالا، قال إنّه لتوضيح مدى الزّيف والهراء الّذي مُورس معهم، قائلا: «اِتّصلت بي المخابرات في ظلّ حكم الرّئيس مرسي طلبت منّي التحدّث للأستاذ إسماعيل هنيّة لأمر متعلّق بالمعابر، فأبلغتهم بأيّ صفة أقوم بالتحدّث لها؟.. قالت المخابرات بصفتك شخصيّة إسلاميّة معروفة، وأكّدوا أنّ هذا لمصلحة الأمن القومي المصري، فأبلغتهم أنّ هذا دور الرّئاسة وليس دوري.. ثمّ أفاجأ بعدها أنّ هذا دليلا ضدّي، فكيف بعد ذلك نتّهم بالتّخابر وهل هذا الطّلب يُطلب من متخابر؟! لقد أخلصنا لهذا الوطن لم نتخابر او نتآمر أبدا».

وأجّلت المحكمة النّطق بالحكم في إعادة محاكمة الشّاطر وعدد من قيادات جماعة الإخوان بتهمة التّخابر مع حركة حماس الفلسطينيّة، إلى جلسة 28 أوت.




الجزائر/ اِستمرار الاِحتجاجات في العاصمة وغيرها من المدن رغم اِنتخاب شخصيّة معارضة رئيسا للبرلمان

اِحتشد عشرات الآلاف من الجزائريّين للمطالبة بإصلاحات ورحيل النّخبة الحاكمة.

وتجمّعت حشود المحتجّين في الجمعة الحادية والعشرين على التّوالي للمطالبة بتغيير سريع وذلك بعدما وضعوا نهاية لحكم عبد العزيز بوتفليقة في أفريل بعد 20 عاما في المنصب.

وشارك محتجّون في مسيرة رافعين لافتات تقول “الحركة الاِحتجاجيّة ستستمرّ” و”نريد الدّيمقراطية والحرّية” و”أيّها اللّصوص لقد نهبتم البلد”.

واِستمرّت الاِحتجاجات في العاصمة وغيرها من المدن حتّى على الرّغم من اِنتخاب شخصيّة معارضة رئيسا للبرلمان قبل أيّام وذلك للمرّة الأولى في تاريخ البلاد.

واُعتُبر اِنتخاب سليمان شنين، الّذي يشارك عادة في اِحتجاجات الجمعة، رئيسا للبرلمان محاولة من قبل السّلطات لتهدئة المظاهرات.

لكنّ اِحتجاجات خرجت في مدن منها وهران وقسنطينة وتيزي ويزّو.

وتعهّد الجيش، وهو اللاّعب الرئيس على السّاحة السّياسة الجزائرية بعد رحيل بوتفليقة، بمساعدة السّلطة القضائيّة في مقاضاة أفراد يشتبه بضلوعهم في قضايا فساد.

ونتيجة لذلك، اِحتجزت السّلطات رجال أعمال بارزين ومسؤولين سابقين منهم رئيسا الوزراء السّابقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال بعد اِستجوابهم في شبهة إساءة اِستخدام المال العامّ.

ويقول قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح إنّ الاِنتخابات الرّئاسية هي المخرج الوحيد للأزمة. وأرجأت السّلطات الاِنتخابات الّتي كانت مقرّرة في الرّابع من جويلية مرجعة القرار إلى قلّة عدد المرشّحين. ولم يتمّ بعد تحديد موعد جديد للتّصويت.

ويطالب المحتجّون الآن باِستقالة الرّئيس المؤقّت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدّين بدوي اللّذين يعتبرهما المتظاهرون من المقرّبين للحرس القديم.




تركيا/ رهانات ومخاطر إتمام صفقة منظومة الدّفاع الجوّي إس- 400 الرّوسية

وصول أوّل أجزاء منظومة الدّفاع الجوّي الرّوسي اس-400 إلى قاعدة عسكرية قرب أنقرة يوم الجمعة

تسلّمت تركيا الشّحنات الأولى من نظام الدّفاع الجوّي الرّوسي إس- 400 ، أمس الجمعة، في تطوّر من المرجّح أن يدفع الولايات المتّحدة إلى فرض عقوبات على أنقرة ويتسبّب في تصاعد التوتّر بين تركيا وشركائها الغربيّين في حلف شمال الأطلسي.

هل تحتاج تركيا إلى النّظام الدّفاعي الرّوسي؟

ترى تركيا أنّ هذا النّظام يمثّل ضرورة اِستراتيجيّة في وقت تواجه فيه تهديدات على حدودها الجنوبيّة مع سوريا والعراق. وتقول إنّها عندما أبرمت صفقة النّظام إس- 400 مع روسيا لم تقدّم لها الولايات المتّحدة وأوروبا بديلا مناسبا.

وقالت تركيا إنّ النّظام الرّوسي يحقّق توقّعاتها من ناحيتي السّعر والتّكنولوجيا، وإنّها تأمل في التّعاون مع روسيا في تطوير الجيل الجديد من هذا النّظام، وهو منظومة إس- 500، وكذلك الاِستفادة من نقل التّكنولوجيا والإنتاج المشترك.

وتقول أنقرة إنّ الصّواريخ إس- 400 لا تمثل تهديدا مباشرا للجيش الأمريكي. واِقترحت تشكيل مجموعة عمل فنّية يمكن أن تضمّ حلف شمال الأطلسي لبحث المخاوف الأمريكية من الأثر المحتمل لهذا النّظام على الطّائرات المقاتلة الأمريكية إف- 35.

وتقول تركيا إنّ الولايات المتّحدة لم تردّ على اِقتراحها حتّى الآن.

لماذا تعارض الولايات المتّحدة هذه الصّفقة؟

تقول الولايات المتّحدة إنّ النّظام الصّاروخي الرّوسي لا يتوافق مع شبكة دفاع حلف شمال الأطلسي، وإنّ هذه الصّواريخ يمكن أن تمثّل خطرا على الطّائرات الأمريكية المقاتلة الشّبح إف- 35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن، وهي الطّائرات الّتي تساعد تركيا في صناعتها وتعتزم شراءها أيضا.

علاوة على ذلك تخالف الصّفقة التّركية تشريعا أمريكيّا يعرف بقانون التصدّي لخصوم أمريكا من خلال العقوبات وهو قانون يقضي بأن تفرض واشنطن عقوبات على الدّول التي تشتري معدّات عسكريّة من موسكو.

ومن شأن صفقة الصّواريخ أيضا تعقيد السّياسة الأمريكية في الشّرق الأوسط وذلك من خلال زيادة التوتّرات مع أنقرة في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطا على المستوى الدّولي لعزل إيران عبر وقف صادراتها النّفطية. كانت تركيا مشتريا كبيرا للنّفط الإيراني منذ زمن لكنّها أوقفت شراءه حتّى الآن.

وهناك أيضا خلافات بين الولايات المتّحدة وتركيا بشأن الصّراع في سوريا وقضايا أخرى.

هل هناك بديل قدّمته الولايات المتّحدة؟

في محاولتها لإقناع تركيا بالتخلّي عن الصّواريخ الرّوسية، عرضت الولايات المتّحدة أن تبيع لها نظام باتريوت للدّفاع الصّاروخي الّذي تصنعه شركة ريثيون الأمريكيّة.

وقال وزير الدّفاع التّركي إنّ مسؤولين أتراكا وأمريكيّين دخلوا في مناقشات حول قضايا السّعر ونقل التّكنولوجيا والإنتاج المشترك في العرض الأمريكي الّذي تلقّته أنقرة في أواخر مارس، غير أنّه لم يتمّ التوصّل إلى اِتّفاق حتّى الآن.

وقدّمت أيضا عدّة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي بطاريّات صواريخ باتريوت لحماية حدود تركيا الجنوبيّة خلال الصّراع في سوريا.

ما هي عواقب إتمام الصّفقة؟

قالت واشنطن مرارا إنّ تركيا ستواجه “عواقب حقيقيّة وسلبيّة” إذا مضت قدما في شراء النّظام الصّاروخي الرّوسي، تشمل وقف شراء الطّائرات إف- 35، وكذلك إيقاف مشاركتها في برنامج صناعة الطّائرة وتعرّضها لعقوبات بمقتضى قانون التصدّي لخصوم أمريكا من خلال العقوبات.

وإذا أبعدت الولايات المتّحدة تركيا عن برنامج المقاتلة إف- 35 وفرضت عقوبات على شريكتها في حلف شمال الأطلسي فسيكون ذلك واحدا من أكبر الخلافات بين البلدين في التّاريخ الحديث.

ومع ذلك عبّر الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان مرارا عن ثقته في علاقته مع الرّئيس دونالد ترامب الّذي أبدى تعاطفا مع الموقف التّركي. وفي اِجتماع مع أردوغان في جوان حمّل ترامب إدارة الرّئيس السّابق باراك أوباما مسؤوليّة الفشل في مساعدة تركيا في الحصول على صواريخ باتريوت عوضا عن النّظام إس- 400.

من النّاحية النّظرية، بإمكان الرّئيس الأمريكي عدم تطبيق قانون التصدّي لخصوم أمريكا من خلال العقوبات، أو إرجاء تطبيقه. ومع ذلك قال مسؤولون أمريكيّون إنّ إدارة ترامب ما زالت تعتزم فرض عقوبات على تركيا واِستبعادها من برنامج المقاتلة إف- 35.




ليبيا/ وزارة الدّفاع الفرنسية: “الصّورايخ الّتي عثر عليها كانت معطوبة ومخزّنة تمهيدا لتدميرها”

قالت فرنسا إنّ صواريخ مضادّة للدبّابات كانت قد اِشترتها من الولايات المتّحدة وعثر عليها فيما بعد في قاعدة تابعة لقوّات شرق ليبيا (الجيش الوطني اللّيبي) بقيادة خليفة حفتر لم يكن الهدف منها بيعها أو نقلها إلى أيّ طرف في الصّراع الليبي.

وذكرت وزارة الدّفاع الفرنسية في بيان أرسلته للصّحفيين أنّ الهدف من الصّواريخ كان “الحماية الذّاتية لوحدة عسكريّة فرنسيّة أُرسلت للقيام بعمليّات لمكافحة الإرهاب”.

وأضاف البيان “كانت الأسلحة معطوبة وغير صالحة للاِستعمال وكانت مخزّنة بشكل مؤقّت في مستودع تمهيدا لتدميرها”.

وهذه هي المرّة الأولى منذ 2016 الّتي تقرّ فيها فرنسا علنا بأنّها ما زالت تنشر قوّات خاصّة في ليبيا، ولم يتّضح عدد القوّات المنشورة.

كانت صحيفة نيويورك تايمز قالت في وقت سابق إنّ قوّات تابعة للحكومة اللّيبية المدعومة من الأمم المتّحدة عثرت على أربعة صواريخ مضادّة للدبّابات من طراز جافلين يوم 26 جوان خلال مداهمة لمعسكر مقاتلين في بلدة غريان في الجبال جنوبي طرابلس.

وكانت غريان مقرّ قوّات حفتر المحتشدة للهجوم على طرابلس في محاولة للإطاحة بالحكومة المدعومة من الأمم المتّحدة.

وتدعّم فرنسا قوّات حفتر وتعتبرها مفيدة في قتال الإرهابيّين، حسب زعمها.

ونفت الوزارة في بيانها نقل الصّواريخ لقوّات محلّية وأكّدت مجدّدا أنّ السّلاح غير مشمول بقيود على الواردات لأنّ الهدف منه حماية القوّات الفرنسية.

وأضاف البيان “فرنسا تدعّم منذ فترة طويلة كلّ القوى الّتي تكافح الإرهاب في ليبيا في منطقة طرابلس وبرقة (في شرق البلاد) وعلى نطاق أوسع في منطقة السّاحل”.

وتابع البيان إنّ الصّواريخ “لم تكن على الإطلاق محلّ بيع أو نقل أو إعارة لأيّ شخص في ليبيا”.




الجزائر/ اِنتخاب شخصيّة إسلاميّة معارضة رئيسا للبرلمان

سليمان شنين/ حركة البناء الوطني

اِنتخب النوّاب الجزائريون في وقت متأخّر من يوم الأربعاء شخصيّة إسلاميّة معارضة رئيسا للبرلمان وسط اِحتجاجات حاشدة تطالب برحيل النّخبة الحاكمة.

واِنتخب البرلمان سليمان شنين من حركة البناء الوطني ليحلّ محلّ معاذ بوشارب من حزب جبهة التّحرير الوطني الّذي حكم البلاد منذ الاِستقلال عن فرنسا في 1962.