“الإيكونيميست”: على قادة العالم أن ينصحوا بن سلمان بأن يتوقّف عن إلحاق الأذى ببلده وسمعته

أخطر ما جاء في المقال الأخير لأكثر إصدارات العالم رصانة “الإيكونيميست” ليس الوصف الّذي أطلقته على وليّ العهد السّعودي محمّد بن سلمان بأنّه متهوّر ويهدم في السّعودية، فهذا أصبح معروفا للكافّة! لكنّ الأخطر هو ما أشار إليه المقال في فقرته الأخيرة وهي أنّ على قادة العالم أن ينصحوا بن سلمان بأن يتوقّف عن إلحاق الأذى ببلده وسمعته وإن لم يستمع إليهم فعليهم أن يتوقّفوا عن بيع الأسلحة إليه.

“الإيكونيميست” تعلم تماما أنّ حلفاء بن سلمان بدأوا يتململون من تصرّفاته ويواجهون ضغوطا شعبية شديدة بسبب قتل الأطفال وقصف المدنيّين في اليمن بلا هوادة والّذي يصفه بن سلمان بلا حياء على أنّه عمل “قانوني” و“مشروع”!

وشدّدت “الإيكونيميست” في مقالها الأخير على أنّ ابن سلمان يسهم في عدم اِستقرار الشّرق الأوسط بأكمله لأهمّية المملكة العربية السّعودية للعالمين العربي والإسلامي وقالت إنّه الحقّ العار بحلفائه بعد دخول حرب اليمن عامها الرّابع ولم تحقّق إلّا الدّمار وقصف المدنيّين وقتل الطلاّب.

وحذّرت “الإيكونيميست” وليّ العهد السّعودي من أنّ المستثمرين لن يقدموا على الاِستثمار في السّعودية لأنّ رجال الأعمال لا يرهنون أموالهم لنزوات شخص لا يمكن الوثوق في تصرّفاته.

وضربت المجلّة مثلا لذلك بالحصار الّذي فرضه على قطر وقالت إنّه أدخل المنطقة كلّها في أزمة غير ضرورية وعقّد الأمور السّياسية والاِقتصادية فيها بجانب إلقاء القبض على رجال الأعمال بصورة لا تخضع إلى أيّ أسس أو إجراءات قانونية.

أمّا الأزمة مع كندا فقد وصفتها “الإيكونيميست” بـ”الحماقة” الّتي أضرّت بالسّعودية وشوّهت سمعتها وصورتها بأنّها مكان غير مستقرّ وغير مناسب لخلق علاقات اِقتصادية وسياسيّة متينة.

وذكّرت المجلّة بأنّ الصّادرات الكندية إلى السّعودية لا تتجاوز 2% بينما ألحق قرار قطع العلاقات “المتهوّر” الضرر بالطلاّب والمرضى السّعوديين في كندا الّذين وجدوا أنفسهم فجأة في حاجة عاجلة للتّعافي أو إكمال الدّراسة في مكان آخر.

وقالت المجلّة إنّه كان على ابن سلمان تجاهل “تغريدة” وزيرة الخارجية الكندية على موقع “تويتر” الّتي تنتقد فيها اِعتقال النّاشطات السّعوديات دون محاكمات.

وقلّلت”الإيكونيميست” من أهمّية الحديث عن إصلاحات مثل السّماح للمرأة بالقيادة بينما يعتقل اِبن سلمان النّاشطات اللاّتي سعين إلى ذلك. وشدّدت على أنّ جميع هذه الحملات ضدّ حقوق الإنسان لا داعي لها وتشوّه سمعة السّعودية ولا تخدم أيّ غرض.
عندما تصف “الإيكونيميست” اِبن سلمان بأنّه متهوّر ويهدم في السّعودية ويشوّه سمعتها ويصوّرها بأنّها غير صالحة للاِستثمار ويعمل على عدم اِستقرار المنطقة وإحراج حلفائه فهذا يعني أنّ الوضع خطير وأصبح خارج السّيطرة وأنّ القادم أسوأ لأنّ مثل هذه المقالات تعبّر فعلا عن وجهات النّظر لقطاع واسع من متّخذي القرار ورجال الأعمال في العالم.




تركيا/ ترامب يقول “لن تكون هناك تنازلات”

اِستبعد الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، تقديم أيّ تنازلات لتركيا لإطلاق سراح قسّ أمريكي محتجز، وقال إنّه غير قلق من أن يكون للرّسوم الجمركية الاِنتقامية الّتي فرضها أثر يضرّ بالاِقتصاد الأوروبي.

وقال ترامب، متحدّثا إلى رويترز في مكتبه، إنّه ظنّ أنّه أبرم اِتّفاقا مع الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان عندما ساعد في إقناع إسرائيل بإطلاق سراح مواطنة تركيّة محتجزة. وأضاف أنّه كان يعتقد أنّ أردوغان سيردّ على ذلك بإطلاق سراح القسّ أندرو برانسون.

وقال “أعتقد أنّ ما تفعله تركيا مؤسف للغاية. أعتقد أنّهم يرتكبون خطأ فادحا. لن تكون هناك تنازلات”.




من أنت؟.. ومن تكون؟..

المخرج أسامة عكنان

عندما لا تتجاوز مساحتك الـ0,4% من مساحة اليابس على سطح كوكب الأرض، ويتعاملون معك مع ذلك وكأنّك أكبر من مجرّة درب التبّانة.. فمن أنت؟!

وعندما لا يتجاوز عدد سكّانك الـ1% من عدد سكّان العالم، ويتفرّج على مأساتك مع ذلك خائفين مذعورين مرتبكين مضطربين، متكالبين أو عاجزين، سكّان الدّنيا والآخرة، الأحياء منهم والأموات.. فمن أنت؟!

وعندما تكون قد مُزِّقْت كلَّ مُمَزَّق، وقُطِّعْتَ ألف قطعة وقطعة، وطُعِنْتَ بكلّ السّيوف المسمومة، وترنَّحْت كي لا تقوم لك قائمة، ويستمرّون في تمزيقك وتقطيع أوصالك مع ذلك حريصين على تحويلك إلى ذرّاتٍ وهباء، رعبا من بقايا خلاياك ونثارات أنفاسك.. فمن أنت؟!

وعندما يحشدون عليك العالم بأسره منذ أكثر من مائة عام، متقدّمِه ومتخلِّفِه، قويِّة وضعيفة، كي يمنعوك من التنفّس، وكي يجعلوك تقتنع بأنّك أصبحت جثّة نافقة لا قيامة لها، ويبقون مع ذلك مصوّبين فوهات بنادقهم ومدافعهم إلى جثّتك المرتعشة وهي تحتضر خشية أن تقوم لهم من مرقدك كقيامة المسيح.. فمن أنت؟!

وعندما يزرعون في جسدك خازوقا بحجم الكون اِستجلبوه من كلِّ الأكاذيب والأساطير، وحقنوه بكلّ الخرافات والخزعبلات في زمن العلم وفي زمن الإنسان، ويصرّون مع ذلك على قبول أن يوصفوا بالأوغاد والحقراء والدجّالين وأسياد الشّعوذة، كي تضيعَ البوصلة عن كلِّ النّاس، وكي تبقى غيرَ قادر على أن يفهم أحد في العالم قضيّتك.. فمن أنت؟!

وعندما يتمّ تصويرك وحدك عدوّا للدّيمقراطية، وعدوّا لحقوق الإنسان، وعدوّا للسّامية، وصانعا للإرهاب، ومحاربا لله وللإنسان، ومدمّرا للأرض وللسّماء، ويصرّون مع ذلك على أنّك لست أهلا للحضارات الّتي كنتَ مهدَها، وعلى أنّك تنكَّرْتَ لقيم العالم الّذي كنت مركزه.. فمن أنت؟!

وعندما تُخَصَّص تسعة أعشار اِجتماعات مجلس الأمن لإصدار قرارات لا تهدف إلاّ لإخماد أنفاسك كلّما رأوا صدرك يضجّ بالحياة من صميم الموت، ولا تجد منظّمات حقوق الإنسان المتهافتة على محنتك من كلّ حدب وصوب، شغلا لها تفعله سوى أشلاء أبنائك، ويعتبرون مع ذلك أنّهم يجتمعون لحماية الكون منك ومن جرائمك ومن كوارثك.. فمن أنت؟!

عندما تتحالف إيران الفارسية مع الشّيطان ضدّك، وعندما تستنفر تركيا كلّ شعوذتها العثمانية ضدّك، وعندما يتجمّع دجّالو الأديان وحملة أسفار السّماء توراة وإنجيلا وقرآنا ضدّك، ويحلفون بالله مع ذلك أنّهم يحرّرون الله من كفرك، والقرآن من إلحادك، والتّاريخ من دمويتك، والحضارة من بدائيتك الّتي لا يستطيعون إنكار أنّك كانت منارة نقلتها لكلّ البشرية.. فمن أنت ومن تكون؟!

عندما يرونك تموت، ويحسّون رغم ذلك بشهقاتك الأخيرة تزلزل كلَّ عروشهم، ويستيقظون مع ذلك فزعين كلّما رأوك في أحلامهم، تعود إلى سابق عهدك.. فمن أنت ومن تكون؟!

عندما يحدث كلّ ذلك، بل وأكثر منه بكثير، فاِعلم أنّك أنت “الهلال الخصيب”!!

ولك وللإنسانية وللتّاريخ وللجغرافيا وللماضي وللحاضر وللمستقبل كلُّ الفخر وكلّ الاِعتزاز بأنّك كنت وما تزال وستبقى الجزء الأهمّ من هذا الكون!!




مجرمون…

الأستاذ محمد ضيف الله

حتّى لو كان خبر إعدام النّاشطة الحقوقية من قبل نظام آل سعود، إشاعة، لا يخفي أنّ نظامهم يحتلّ المرتبة الثّانية عالميا في تنفيذ أحكام الإعدام، 146 على مجموع 993 سنة 2017، أي ما نسبته 15% من الإعدامات في العالم. فإن كانت نسبة الجريمة الّتي تستحقّ الإعدام في السّعودية مرتفعة إلى هذا الحدّ، فالسّبب ولا شكّ ليس الظّروف المناخية ولا حالة البحر ولا لفح الصّحراء، وإنّما المشكل هو النّظام السّعودي، رغم أنّ هذه البلاد تتوفّر على ثروة نفطية بإمكانها لو كان هناك حدّ أدنى من العدالة أن تقضي على الفقر والمرض والجهل معا وفي وقت قياسي.
وإذ الشّيء بالشّيء يُذكر فنظام الملالي في إيران الّذي ينافس نظام آل سعود لا يقلّ عنه سوءا أي جريمة، فقد نفّذ في إيران لوحدها 507 إعداما أي 51% من الإعدامات في العالم سنة 2017. رغم ما لهذا البلد من ثروات بترولية. فبحيث النّتيجة أنّ السّعودية وإيران اللّذان يحكمان باِسم الإسلام، هما أكبر من يشوّه الإسلام ويسيء إليه، ويظهره دين قتل وعدوّ للحياة، والحقيقة أنّ هذين النّظامين يسبغان على الإسلام إجرامهما. مجرمون.




إيران وورقة مضيق هرمز

في أعقاب قرار الرّئيس الأميركي دونالد ترامب الاِنسحاب من الاِتّفاق النّووي الموقّع بين إيران والدّول الخمس الكبرى إلى جانب ألمانيا في 2015، هدّدت طهران بإغلاق مضيق هرمز، وهو الممرّ البحري الضيّق بين إيران وسلطنة عمان، والّذي يصل الخليج العربي بخليج عمان من جهة، وبحر العرب بالمحيط الهندي من جهة أخرى. يبلغ عرضه الأقصى 50 كيلومترا بعمق 60 مترا، وعرض ممرّي الدّخول والخروج فيه 10.5 كيلومترات فقط، يمرّ من خلاله ما بين 20 إلى 30 ناقلة نفط يوميا قادمة من السّعودية الّتي تصدّر حوالي 88 في المئة من إنتاجها النّفطي عبر المضيق، ونسب أعلى لكلّ من العراق والإمارات، في حين تصدّر الكويت وقطر كلّ نفطهما عبر المضيق.

وتواجه إيران تحدّيات جدّية في مواجهة الاِستئناف الوشيك لعقوبات واشنطن بعد تعليقها، وسعيها لتقليص الإيرادات النّفطية الإيرانية إلى الصّفر، من خلال عدم السّماح لطهران بتصدير النّفط، ودعوة الحلفاء للتوقّف عن اِستيراده بحلول الـ4 من نوفمبر المقبل.

وسيكون للدّفاعات السّاحلية والسّفن البحرية دور كبير في هذا الجهد، ولكنّها على الأرجح ستدور حول أحد الأصول العسكرية المفضّلة لدى إيران وهي المناجم البحرية الّتي تمثّل تحدّيا حادّا لسلاح البحرية الأميركي. ويبدو أنّ إيران وضعت ألغاما في البحر في صراعاتها السّابقة، وحتّى هذه الأسلحة الأقلّ تطوّرا ربّما قد تؤدّي إلى تعطيل حركة السّفن الحربية التّابعة للبحرية الأميركية وإغراقها.

فمنذ أوائل الثّمانينيات، سعت إيران إلى منع ناقلات النّفط من دخول أو خروج الموانئ في الجزء العربي من الخليج على غرار الكويت والمملكة العربية السّعودية والبحرين، وهي تملك خبرة واسعة في محاولة لتهديد السّفن الحربية أيضا حسب الخبراء. هذه المناجم البحرية الّتي اِستخدمتها إيران في ذلك الوقت غير متطوّرة نسبيّا، ولكنّ الألغام الّتي يمكن نشرها الآن تعتبر أكثر تقدّما وأكثر خطورة، في حال ما تمّ تزويدها برؤوس حربية نووية.

خلال الحرب الإيرانية العراقية 1980- 1988 اِستهدف كلا الجانبين ناقلات النّفط كأهداف مشروعة لحرب شاملة دائرة بينهما ممّا زاد المخاوف من أنّ إيران قد تخرج مضيق هرمز من الخدمة وتجعله غير قابل للاِستخدام التّجاري الدّولي. واِستخدمت إيران الألغام كجزء من عمليّاتها العسكرية واِستراتيجيتها في إغلاق الممرّ ممّا دفع الولايات المتّحدة إلى تكوين قوّة لحماية ناقلات النّفط الكويتية، وهو ما أطلق عليه حينها “عمليّة إيرنست ويل”. واِبتداءً من صيف 1987 اِستمرّت العملية أكثر من عام ونصف العام تخلّلتها اِشتباكات مباشرة بين الولايات المتّحدة وإيران بلغت ذروتها في عمليّة “صلاة السّرعوف” في ربيع 1988، وهي معركة جوّية- بحرية دامت يوما واحدا وحقّقت فيها الولايات المتّحدة نصرا حاسما حينما خسرت إيران سفنا حربيّة أثناء القتال بينما لم يتكبّد الجانب المقابل أيّ خسائر.

ويعتقد أنّ إيران طوّرت إمكانيّاتها العسكرية، وبالتّالي فهي تملك ألغاما متطوّرة، في المقابل تمّ تصميم سفن حربية مضادّة للألغام من خلال اِستخدام أنظمة السّونار والفيديو وأجهزة لتحييد الألغام، كما تمّ تصميم المحرّكات لخفض التّوقيعات المغناطيسية والصّوتية للسّفن. ويعتبر الخبراء أنّ السّفن الحديثة وخاصّة تلك المتمركزة في البحرين تتمتّع بقدرات هائلة، وتملك أنظمة متعدّدة لحرب الألغام. وستتمكّن كاسحات الألغام من الأسطول الأميركي وغيره في المنطقة من تطهير المضيق بسهولة.

هناك اِحتمال آخر يتمثّل في لجوء إيران إلى اِستخدام الزّوارق السّريعة لمطاردة السّفن المارّة ومحاولة إرهابها وتخريبها، وهذا الأمر يعرّض تلك الزّوارق إلى التّدمير فورا، فهي لن تصمد أمام البوارج المتمركزة في المنطقة، أو قد تلجأ إيران إلى اِستخدام منصّات متحرّكة لإطلاق الصّواريخ من الأراضي الإيرانية على السّفن المارّة في المضيق، ولكن مع وجود بوارج وحاملات طائرات في المنطقة ستلاحق تلك المنصّات المتحرّكة، وتقضي عليها في غضون دقائق.

ويرى الخبراء أنّ إيران تدرك جيّدا أنّها ستكون الطّرف الخاسر في حال ما هدّدت بإغلاق مضيق هرمز، ولا يُعتقد أنّ الجمهورية الإسلامية عازمة على المخاطرة في هذه المرحلة الّتي تعيش فيها أزمات داخلية وإقليمية ودولية. ويمكن لإيران إغلاق مضيق هرمز لفترة زمنية غير معلومة بشنّ هجمات على سفن عدّة بوقت متزامن وإعطابها، لتشكّل حاجزا يعرقل مرور النّاقلات الأخرى نظرا لضيق ممرّي الدّخول والخروج نسبيّا.

غير أنّه وفقا لمعطيات الاِنتشار الدّائم لقوّات بحرية من دول عدّة، بما فيها الولايات المتّحدة، فإنّ اِستمرار إغلاق المضيق لن يستمرّ لأكثر من أسبوعين.




قرمبالية/ اِنقلاب قطار البضائع وتعطّل سير حركة القطارات

أكّد معتمد قرمبالية محمّد الحبيب السّويدي اِنقلاب 14 حاوية من قطار محمّل بالبضائع قادم من صفاقس باِتّجاه تونس على مستوى المنطقة الصّناعية بقرمبالية، اليوم السّبت.

وأضاف معتمد قرمبالية أنّ القطار محمّل بالجبس والأسمنت، مؤكّدا أنّ الاِنقلاب كان بسبب عطب في السكّة الّتي اُقتلعت من مكانها.

وكشف السّويدي أنّ الحادثة تسبّبت في تسجيل خسائر مادّية كبيرة وتعطّل حركة سير القطارات الّتي بقيت في اِتّجاه واحد “من تونس إلى سوسة وصفاقس وقابس”…




الشّعب مسلم… ولكنّ الدّولة غير مدنيّة

الأستاذ زهيّر إسماعيل

توقّفتُ في خاتمة النصّ السّابق عند فكرة العلمانية، وقد ذكرتها في سياقين: سياق سياسي كانت سمته مواجهة الاِستبداد وقد أرادها بن علي مواجهة مع الإسلاميين وقد ساعدوه في جانب من “أدائهم” على ما أراد. وفي وطيس المعركة الّتي عمّت النّاس وخصّٰتهم كان ينجح، من حين لآخر، في اِستعارة “الخطاب الحداثي” وجرّٰهم إلى الاِتّكاء على “الخطاب الشّريعي”. والحرب في جوهرها صورة، وكانت المواجهة على مدى عشريّتين قلقة بين صورتين: صراع اِستبداد/ حريّة، وصراع إسلاميين/ نظام علماني حداثي. وكان هذا التوتّر محكوما بأداء المتواجهين، ومثلما ساعدت مواقف بعض “الحداثيين” من النّخبة التّونسية المنخرطة في الصّراع إلى جانب بن علي على تغليب الصّورة الثّانية كان لمواقف بعض المنظّمات الحقوقية العالمية دور في إظهار البعد الحقوقي والإنساني رغم أنّٰ مثل هذه المنظّمات لا ترتاح إلى “الإسلاميّين ومرجعيّتهم” ولكنّها مستعدّة للدّفاع عنهم باِعتبارهم موضوعا “حقوقيّا إنسانيّا”. ومرّة أخرى كان “الخطاب الشّريعي” عائقا دونهم وفهم حقيقة المواجهة. وكان عائقا دون سلب نظام بن علي “عنوان المعركة الّذي يشهره”. فَلَو قيل يومها إنّ نظام بن علي نظام شمولي لا يختلف في شيء عن الأنظمة الشّمولية العقدية والدّينية وأنّ العلمانية (التي لن تعني سوى الحرّية) بما هي رفع الدّولة يدها عن عقائد النّاس والتدخّل في خصوصيّاتهم واِحتكارها تمثيل الإسلام (حامي الحمى والدّين) مطلب قوى التّغيير، لكُسب نصف المعركة. أمّا لو كانت الخطوة أبعد، والقرب من روح القرآن وثورته الدّائمة أشدّ، فإنّ أثر المواجهة سيتواصل بعد الثّورة ولا نحتاج إلى الاِنخراط في “اِستقطاب هووي” أشدّ من الّذي كان في مرحلة الاِستبداد.
وكانت حركة 18 أكتوبر 2005 تحوّٰلا مهمّا في مواجهة الاِستبداد، واِتّسعت رقعة الاِستبداد لتطول كلّ قوى الحركة الحقوقية والسّياسية سببا أساسيّا في تجاوز الفرز على قاعدة الإيديولوجيا إلى فرز على قاعدة الحرّية. وكان لحركة 18 أكتوبر مثيلاتها في المجال العربي: ربيع دمشق، حركة كفاية بمصر، الحراك الجنوبي باليمن… ومن الملاحظ أنّٰ الأقطار الّتي عرفت الرّبيع هي الّتي عرفت هذا التحوّل المتقدّم في الفرز (من الإيديولوجيا إلى الحرّية). وقد ذهب البعض- تعليقا على اِنتخابات 23 أكتوبر التّأسيسية- إلى أنّٰ الشّعب اِختار 18 أكتوبر (التّرويكا: كانت من مكوّنات 18 أكتوبر)، ولكنّه عاقب مكوّنا من يمينها تشبّه بنظام بن علي، واِقترح تنقيحا للدّستور القديم بدل التّأسيس (الشّابي وحزبه الـ PDP)، ومكوّنا من يسارها اِنخرط بقوّة في الاِستقطاب الإيديولوجي (حزب العمّال وجانب من التيّار القومي).
ولكنّ الّذي يعنينا من حركة 18 أكتوبر ما تبلور من وثائق مهمّة حول المرأة والدّولة والإسلام والحريّات الفردية والجماعية. وبالاِنتباه إلى مضمون هذه الوثائق يلاحظ بيسر “مطلب علمانية الدّولة” (بمعنى من معاني العلمانية) وإن لم تنطق به. وكان منطق التّراكم يقتضي الاِنطلاق منها، بعد الثّورة، ولو كان ذلك لكنّا أمام مسار تأسيسي آخر، ومشهد سياسي مغاير ووضع اِقتصادي اِجتماعي مختلف. ولكنّ الفاعلين من المحسوبين على الجديد اِختاروا خلاف ذلك. واِرتدّ النّقاش بمناسبة التّقرير وقبله، إلى ما دون وثائق 18 أكتوبر.
المواجهة بين النّظام والإسلاميين مثلما اِحتجزت الإسلام رهينة بينهما في المرحلتين البورقيبية وحكم بن علي، كان لها بالغ الأثر على قضايا الفكر والسّياسة الكبرى.
بورقيبة واجه الإسلاميّين، ليس لأنّهم إسلاميّون، وإنّٰما لأنّهم قدّموا “قراءة للإسلام” من خارج قراءة الدّولة الّتي كانت تعتبر نفسها ناطقا رسميّا باِسمه، وعلى عكس ما قيل من عداء بورقيبة للإسلام يثبت الفصل الأوّل من دستور 59 رغبته في تمثيل الإسلام ومنع اِستثماره من أيّ جهة كانت، فلم يكن أمامه إلاّ سجنه في الدّولة من خلال الفصل الأوّل. وشبيه بهذا ما فعله أتاتورك مؤسّس الجمهورية التّركية الحديثة، غير أنّٰ خطوته كانت أبعد حين مزج بين الدّين والقومية تحت تأثير فكر “الاِتّحاد والترقّي”. ومن مألوف المؤسّسين ألاّ يتركوا المعاني الكبرى كالدّين والقومية في متناول الجميع ويعمدون إلى صهرها في “مشاريعهم التّأسيسية”.
والّذي كان في تونس هو مواجهة بين “دين الدّولة” و”دين الجماعة” وبقي “دين الشّعب” على حاله رغم أنّٰ كلاّ منهما يدّعي تمثيله، واليوم يلتقيان عند “دين الشّعب” مع تذكيرهم باِعتداله وسماحته وجذوره الضّاربة في حركة الإصلاح التّونسية منذ خير الدّين. والأهمّ من كلّ هذا “التّوافق” على مواصلة سجن الدّين في الدّولة من خلال الاِحتفاظ بالفصل الأوّل من دستور 59 ليكون الفصل الأوّل من دستور الثّورة 27 جانفي 2014.
الدّين في الفترة البورقيبية وما بعدها صار مكوّنا من مكوّنات شرعيّة الدّولة، وهي تقاتل الصّياغات الخارجة عن صياغتها بشراسة ليس لذاته وإنّٰما للسّبب الّذي ذكرنا وهكذا هي السّلطة في علاقتها بالمقدّس وبمقوّمات القوّة والسّلطة، وهكذا هي اِستراتيجيتها في محاربة القوى المهدِّدة. ولو أمكن لليسار أن يبني حالة اِجتماعية وسياسية مؤذنة بتغيير في ميزان القوى لحورب من قبل دولة بورقيبة باِسم الإسلام ولاُعتُبر خصما للدّين وشريعته. مثلما وُصِم الإسلاميون بمحاربة التقدّم ومناهضة الحداثة والذّكاء الإنساني.
كتبت مقالا، في هذا المعنى سنة 2009، بعنوان “في تحرير الإسلام” ( الجزيرة نت) ومن ضمن ما ورد فيه أنّٰ هناك اِتّجاها عامّا في المجال السّياسي العربي إلى تحرير الإسلام من الإسلاميّين والعروبة من القوميّين والعدل من الإشتراكيين والحرّية من اللّيبراليين، وهو ما يعني أنّٰ قيم الإسلام والعدل والعروبة والحرّية صارت معاني مشتركة ولم يعد بإمكان هذه العائلة السّياسية الفكرية أو تلك تجعل من هذه القيمة أو تلك “أصلا تجاريا” لها دون سواها. هذا المشترك أثّر على هويّة الأحزاب، بعد الثّورة، خاصّة في أنّٰها تخرج من “العقدي ” إلى “السّياسي”، ونعتبر هذا من مستويات العلمنة الّتي يعرفها المجتمع. ومن الملاحظ أنّٰ نسق تعلمن المجتمع أسرع ممّا هو عليه في الدّولة. ونعتبر أنّٰ تحرير الدّين من الدّولة سيكون خطوة مهمّة في هذا الاِتّجاه، ومثلما لم يعد من معنى لوزارة الإعلام، سيُصبِح لا معنى لوزارة الشّؤون الثّقافية ولا معنى لوزارة الشّؤون الدّينية. فالدّين والثّقافة للمجتمع وهو كفيل بتنظيمها وفق مؤسّساته وتنظيماته المحلّية. وفي ما يتعلّق بالدِّين يمكن تنظيمه محلّيا فتصبح المساجد من مؤسّسات الحكم المحلّي والدّيمقراطية المباشرة، ويختار المصلّون أئمّتهم وطرق تنظيم مساجدهم، وللعلماء والمختصّين أن يبعثوا المجامع العلمية الّتي لها أن تجتهد وفق شروط علمية مرعيّة دون أن يكون اِجتهادها ملزما ويكون الأخذ به طوعيّا. وكذلك شأن مؤسّسة الإفتاء أن تتحرّر من الدّولة، وبذلك يكثر التّأليف في العلوم الشّرعية وفي تجديد الدّين… والأمر نفسه في الثّقافة ولم لا حتّى في الرّياضة. وقد يعترض البعض على هذا “التّحرير” بالخشية من أن يكون رفع الدّولة ليدها عن المساجد والشّأن الدّيني أن تصبح المساجد فضاء للفكر التّكفيري وجماعات الإرهاب، وينسى هؤلاء أنّٰ الّذي حمى المساجد في فترة اِرتخاء يد الدّولة من التّكفيريين ليس الدّولة وإنّما جماهير المصلّين، ومع ذلك يمكن الجمع بين المقاربتين وتعزّز كلّ ذلك بقانون للمساجد يصوغه روّادها يضبط دورها وعلاقتها بالحياة السّياسية خاصّة.
هذا مستوى من العلمنة السّياسية مهمّا ( قياسا إلى الدّولة)، سنتوقّع فيه في النّص القادم متوقّفين عند صنفين من العلمانية: “علمانية مسيحية ” هي العلمانية الحديثة (تتوتّر بين الجزئية والشّاملة) وهي سليلة الإصلاح الدّيني والفلسفي في القرن السّابع عشر، و” علمانية إسلامية ” (لا نجد تسمية أخرى ويقترح الفيلسوف طه عبد الرّحمان مصطلح الاِئتمانية)، وهي سليلة الإصلاح المحمّٰدي ( سنقف عند العلاقة بين الإصلاحيّين). فإذا كانت العلمانية المسيحية نتيجة للتّمييز أو الفصل بين الدّيني والسّياسي، فإنّ “العلمانية” الإسلامية نتيجة أحد أهمّ مبدئين للإصلاح المحمّدي وهما: نفي الوسيط، وتحرير المعنى: الدّين هو ما يفهمه النّاس من الدّين. وهو ما يعني اِرتفاع ثنائيّة الدّيني/ السّياسي، ولا يبقى غير السّياسي (أي فهم الدّين، أي التّاريخي، والبشري) وهو ما يعني أيضا أنّٰ الدّولة الدّينية كما ظهرت في أوروبا في العصر الوسيط والأطوار الّتي مرّت بها (أيضا جانب مهمّ من تجربة الدّولة في تاريخ المسلمين) هو اِنحراف عن الإصلاح المحمّدي (أي “العلمانية” الإسلامية).
(يتبع)




حسب البنتاغون: تنظيم داعش في أوج قوّته

خلص تقرير أمني أعدّته وزارة الدّفاع الأمريكية البنتاغون إلى أنّ داعش لا زال في وضع يسمح له بالعودة، وإلى أنّ عدد عناصره المنضوين تحت لوائه يكاد يعادل عدد المسلّحين المنتمين للتّنظيم في أوج قوّته..

ويبدو أنّ ما يسمّى بتنظيم الدّولة الإسلامية لم يُهزم كما سبق واِدّعى الرّئيس دونالد ترامب. فخلال الأشهر الثّمانية الماضية، روّج الرّئيس الأميركي مرارا وتكرارا لنجاح إدارته في هزيمة التّنظيم الإرهابي وتدمير ما يسمّى بدولة الخلافة في العراق وسوريا. فقد غرّد على موقع “تويتر” قبل مدّة قائلا: “الولايات المتّحدة، تحت إدارتي، قامت بعمل عظيم في تخليص المنطقة من تنظيم الدّولة الإسلامية. أين شكرا لأميركا؟”.

ومع ذلك يقول الخبراء أنّ تنظيم الدّولة لا يزال قويّا بشكل يثير القلق. فقد قال متحدّث باِسم البنتاغون إنّ التّنظيم الإرهابي “في وضع جيّد لإعادة بناء نفسه والعمل على إحياء دولة الخلافة من جديد”. فمن المحتمل أنّ التّنظيم الإرهابي لا يزال أكثر قدرة من تنظيم القاعدة في العراق في ذروته بين 2006 و2007، عندما أعلنت الجماعة عن ولائها للتّنظيم وعملت تحت اِسم تنظيم القاعدة في بلاد الرّافدين.

وأضاف المتحدّث باِسم البنتاغون شين روبرتسون: “لا يزال تنظيم الدّولة الإسلامية يشكّل تهديدا”. وتأتي تصريحات المتحدّث العسكري الأمريكي بعد التّحذيرات الّتي أطلقها زملاؤه. حيث دقّ عدد من كبار مسؤولي وزارة الدّفاع الأميركية ناقوس الخطر في الآونة الأخيرة مشدّدين على أنّ “داعش” أقوى بكثير ممّا كانت الدّول تعتقد في السّابق.

وترى بعض البيانات الّتي اِعتمد عليها تقرير البنتاغون أنّ بين 15 ألف و17 ألف مقاتل لا يزالون في العراق، بالإضافة إلى أنّ هناك حوالي 14 ألف مقاتل في سوريا، بينهم 4 آلاف إلى 6 آلاف في المناطق الّتي تخوض فيها قوّات التّحالف الدّولي معارك ضدّهم.

وتورد التّقارير الّتي اِستقت معلوماتها من تقرير البنتاغون، أنّ الهزيمة قرب الحدود السّورية تركت فقط ثلاث مناطق تحت سيطرة التّنظيم، أي نسبة 5 في المائة من الأراضي السّورية؛ واحدة في الصّحراء شرق سوريا، حيث اِحتوت المنطقة القوّات الموالية للنّظام، وثانية صغيرة في جبل الدّروز قرب مدينة السّويداء، الّتي تعرّضت لهجوم مفاجئ الشّهر الماضي. أمّا الثّالثة فهي منطقة صغيرة قرب نهر الفرات قرب الحدود العراقية، الّتي يجتازها المقاتلون على ما يبدو لتعزيزها. وفي هذه المنطقة يقوم داعش بمواجهة قوّات الجيش السّوري في غرب الفرات والقوّات الكردية الّتي تدعّمهما قوّات التّحالف في الشّرق.

وبالتّالي فرغم الهزيمة العسكرية الشّاملة الّتي مني بها تنظيم الدّولة الإسلامية، إلاّ أنّه ما زال قويّا، فقد أعاد بناء نفسه كشبكة إرهابية رئيسة للمتطرّفين الإسلاميين في كلّ بقاع العالم بحسب التّقرير.

فمنذ ثلاثة أعوام كان التّنظيم في أوج قوّته حيث كان يسيطر على مساحة تعادل مساحة بريطانيا وكان البنتاغون يقدّر عدد المسلّحين التّابعين له بنحو 33 ألف مسلّح. ولكنّ المساحة الّتي يسيطر عليها التّنظيم المتطرّف تقلّصت إلى جيبين في المناطق الحدودية في سوريا، بعد أن تمّ إبعاده من الموصل والرقّة وكلّ المدن الّتي كان يسيطر عليها في السّابق.

وحسب تقرير البنتاغون، فإنّ عدد الّذين يتعهّدون بالولاء والقتال لصالح التّنظيم في سوريا والعراق ما زال مماثلا لعدد المسلّحين التّابعين له في العام 2015، وهذه التّقديرات لا تشمل التّنظيمات الموالية لداعش في أفغانستان وشمال إفريقيا وجنوب شرقي آسيا.

وتشير بعض الوسائل الإعلامية إلى أنّ الخطر المنتظر في أوروبا من عودة المسلّحين الّذين كانوا يقاتلون مع التّنظيم في سوريا والعراق لم يتحقّق حتّى الآن. ولكنّ مواقع الإنترنت التّابعة لتنظيم الدّولة تعلن مسؤوليّتها عن هجوم واحد على الأقلّ كل أسبوع.

وتؤكّد بعض التّقديرات أنّه ورغم فقدان التّنظيم المتطرّف للأراضي الّتي كان يسيطر عليها، إلاّ أنّه ما زال في حوزته ثروة تقدّر بمئات الملايين من الدّولارات، وهو يستخدم تلك الأموال في شنّ هجمات إرهابية وفي تمويل الاِعتداءات وتدريب المسلّحين.




مسيرات العودة/ شهيدان و150 جريحا على الأقلّ

اُستشهد فلسطينيّان اِثنان على الأقلّ برصاص قوّات الاِحتلال الصّهيوني في الجمعة الـ21 من مسيرات العودة الّتي حملت اِسم “جمعة ثوّار من أجل القدس والأقصى”.

فقد أعلنت وزارة الصحّة الفلسطينية اِستشهاد شابّين فلسطينيين برصاص قوّات الاِحتلال الصّهيوني وجرح 150 شخصا على الأقلّ في قطاع غزّة.

وأطلق جنود الاِحتلال الصّهيوني النّار على المشاركين في المسيرات في غزّة ورفح والبريج وخان يونس.

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة قد دعت الفلسطينيّين لمشاركة واسعة في المسيرات مؤكّدة على سلميّة الحراك.

وكان اِتّفاق هدنة بين حركة حماس والكيان الصّهيوني قد دخل حيّز التّنفيذ بوساطة مصرية. ويأتي الاِتّفاق عقب توتّر وتبادل لإطلاق الصّواريخ بين الجانبين.

 




الجزائر/ بوتفليقة يواصل عزل كبار قادة الجيش

أعلنت الرّئاسة الجزائرية أنّ الرّئيس عبد العزيز بوتفليقة عزل، اليوم الجمعة، اِثنين من كبار قادة الجيش ليجري تغييرا جديدا في هيكل السّلطة بالبلاد قبل اِنتخابات الرّئاسة الّتي تجري العام القادم.

وكان اللّواء سعيد باي قائدا للنّاحية العسكرية الثّانية بينما كان اللّواء لحبيب شنتوف قائدا للنّاحية العسكرية الأولى. وتنقسم الجزائر وهي واحدة من مصدّري الغاز الرّئيسيين لأوروبا إلى ستّ مناطق عسكرية.

ولم يكشف بيان أصدرته الرّئاسة عن سبب عزلهما الّذي جاء بعد شهرين من إقالة بوتفليقة المدير العام للأمن الوطني عبد الغنيّ هامل.

وذكر البيان أنّ اللّواء علي سيدان الّذي كان مديرا للأكاديمية العسكرية في شرشال سيحلّ محلّ شنتوف. أمّا اللّواء مفتاح صواب الّذي كان قائدا للنّاحية العسكرية السّادسة فيحلّ محلّ باي.

كما أقال في جوان الفارط مناد نوبا الّذي كان مسؤولا عن قوّات الدّرك، وهي وحدة أمنية منفصلة تابعة للجيش.

ولم تذكر وسائل الإعلام الرّسمية سببا للإقالات في ذلك الحين لكنّها أثارت تكهّنات مراقبين ووسائل إعلام محلّية بوجود صراعات على السّلطة بين النّخبة السّياسية والعسكرية والتّجارية الّتي يلفّها الغموض قبل اِنتخابات الرّئاسة الّتي تجري في 2019.

وكان حزب جبهة التّحرير الوطني الحاكم دعا بوتفليقة، الّذي يجلس على مقعد متحرّك ونادرا ما يظهر في العلن منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، ليخوض الاِنتخابات لولاية خامسة.

ولم يعلن الرّئيس الّذي يقود الجزائر منذ 1999 ما إذا كان سيخوض الاِنتخابات.