مترشّحون على السفّود/ عبد الفتّاح مورو: الدّيموقراطية النّاشئة في محيط إقليمي معادٍ تحتاج ديمقراطيّا جسورا لا بيّاع كلام سياقي

الأمين البوعزيزي
الأمين البوعزيزي

سنخصّص سفّود اللّيلة لعبد الفتّاح مورو مرشّح حركة النّهضة للاِنتخابات الرّئاسية 2019.

محامي من العاصمة التّونسية من العائلات الّتي تعرّف نفسها اِجتماعيا بالبلْديّة. تمييزا لنفسها عن ساكنة العمق التّونسي بدوى التميّز الحواضري. 
درَس هذا الوضع الاِجتماعي الّذي ساد طيلة قرون “قروسطية” وعثمانية، لكنّه ظلّ “بريستيجا” يحتكر بعض مفاصل العاصمة مرفقا بلَديا ومرفقا ثقافيا، (مهرجانات و”غالوريات” فنّية) ومشيخة الزّيتونة والإفتاء.. “. أذكر هذه المعطيات تذكيرا بالتّنكيل الّذي تعرّض له المرزوقي ذي البشرة السّمراء والبرنس والأصول البدوية ولم تغفر له ثقافته العالية وعلمه الغزير، لكنّه لقي الصدّ تماما كما جدّه اِبن عرفة الورغمّي عالم زمانه ساعة صدّه أجداد عبد الفتّاح مورو عن إمامة جامع الزّيتونة زمن الحفصيّين بجريرة أصوله البدوبة. 

هو أحد أبرز رموز حركة النّهضة منذ النّشأة وخلال كلّ تحوّلاتها الإسمية من الجماعة الإسلامية فالإتّجاه الإسلامي فحركة النّهضة وصولا إلي حزب حركة النّهضة (الإسلام الدّيموقراطي/ تمّ تعديلها “الإسلاميّون الدّيموقراطيون” تفاعلا مع نقد وجّه لهم).

خطيب مفوّه فصيح اللّسان، سريع البديهة، ساعده في ذلك ثفافته العربية الإسلامية وتولّيه خطّة إمام الجمعة فضلا مهنة المحامي اللّسانية باِمتياز. 
يجيد اللّغات الأجنبية بطلاقة فرضها نمط عيشه الحواضري البلْدي. 

إحدى بناته لا تلبس الخمار، تظهر بشكل عصري لا أثر فيه لعلامات ورموز التديّن السّياسي. وهي ظاهرة تذكّرنا بكبار فقهاء الحاضرة الّذين كانوا يدرّسون التّعليم “التّقليدي” لعموم أبناء التّونسيين وينظّرون لذلك في مقابل بعث بناتهم وأولادهم إلى أروبا لتلّقي تعليم حداثي متأورب!!! 
شخصية مرحة تقطع مع نموذج سحنة المتديّن العبوس. 

لكن، لم يعرف عنه الصّمود في مواجهة المحن الّتي تعرّضت لها حركته، إذ كان في لحظات العسرة يتّخذ موقفا نقديّا ويتمايز عنها. 
كذلك المعروف عنه لباقة خطاب تكاد تكون زئبقية: يساري حداثي مع العلمانيّين… سلفي تمكيني مخيف مع السّلفيين!! 
بيّاع كلام سياقي، ممّا جعله محلّ ريبة خصوصا من الطّرف العلماني المتوجّس حدّ الإسلاموفوبيا. 

ترى هل تصلح هكذا خصال وسيرة في تولّي أمانة رئيس جمهورية موكول له في ظرف اِنتقالي أبرز مهمّاته حراسة الدّيموقراطية الّتي تمّ فرضها بغير شروطها التّاريخية غير القابلة للاِستنساخ والتّكرار. فرضها التّونسيون ذات ديسمبر بدماء الشّهداء ويحرسونها ببسالة الدّيموقراطيّين. يبنونها حجرا حجرا وليست اِنتقالا ديموقراطيا كما تهرف النّخب المرتبطة معرفيّا وسياسيّا. فتجارب الاِنتقال الدّيمقراطي اِحتاجت دوما تسوية تاريخيّة بين جناح إصلاحي في نظام مستبدّ ومعارضة ديموقراطية نشيطة في أنّ الدّيموقراطية في تونس يتربّص بها من فرضت عليهم.

هل يصمد مورو دفاعا عن الدّيموقراطية في مناخ محلّي وإقليمي يفاخر بمعاداة الثّورة في تونس ويصمها بأمّ الرّبيع العبري؟ 
هل تطمئنّ رئاسة مورو لحراسة الدّيموقراطية في ظلّ سياسات التّوافق الذّليل الّتي جرّدت الثّورة في تونس من حاملها الاِجتماعي العريض الّذي نفض يديه ولم يعد معنيّا بغير شروط معيشه اليوميّ المهترئ؟ 
أم سيشكّل صعوده للرّئاسة فرصة لاِستنفار عشّ الدّبابير الهووي الفرنكوعلمنجي للتّحريض على حركته ممّا يدفعها إلى مزيد التّنازلات المذلّة اِجتماعيا ووطنيا في سبيل تأمين سلامة وجودها السّياسي؟! 
هل اِستوفت الدّيموقراطية في تونس شروط بقائها مؤسّسيا ومجتمعيا دون ديموقراطييّن يفرضونها ويحرسونها، حتّى يكفّ النّهضاويون عمّا يسمّونه تنازلات على حساب حركتهم لحساب الثّورة والدّيموقراطية؟ 

لكلّ هذه الأسئلة القلقة على الدّيموقراطية في تونس، تتعالى أصوات من دخل حزب حركة النّهضة نفسها رفضا لتقدّم مورو للرّئاسة خوفا على الدّيموقراطية النّاشئة في تونس. 
الدّيموقراطية النّاشئة في محيط إقليمي معادٍ تحتاج ديمقراطيّا جسورا لا بيّاع كلام سياقي.




الموقف السّليم… مع الاِحتفاظ في نفس الوقت على الاِنسجام الأخلاقي والمبدئي والدّيموقراطي

الأستاذ محمد بن جماعة

كيف لي أن أصوغ موقفا “سياسيا” من موضوع القروي، مع الاِحتفاظ في نفس الوقت على الاِنسجام الأخلاقي والمبدئي والدّيموقراطي، في ظلّ المشهد المعقّد؟

أعتقد أنّ أسلم موقف لي هو التّالي:

1- لا يمكن التّضامن مع نبيل القروي، باِعتباره من كبار رموز الاِنتهازية والتحيّل المالي على الدّولة.. ولا بدّ للدّولة أن تواجه أمثاله بطريقة رادعة، ودون خوف أو تلكّؤ..
وأقصى ما يمكن المطالبة به هو ضمان محاكمة عادلة له، وإجراءات إيقاف تحترم حقوق الإنسان.

2- كون القروي مرشّحا رئاسيّا، مبرّر كافي لإيقافه “السّريع” (مقارنة بملفّات أخرى اِستوجبت سنوات من الاِنتظار) كون الرّجل يقدّم نفسه لأعلى منصب في الدّولة، وهذا أمر خطير، يستوجب التدخّل السّريع.. كلّ الدّيموقراطيات تتعاطى مع الملفّات الحسّاسة بسرعة..
والقضاء من واجبه المشاركة في حماية مصالح الدّولة من الفاسدين والمتحيّلين، بقطع النّظر عن الأجندات الحزبيّة..

3- لا يمكن التّضامن مع يوسف الشّاهد، ولا اِعتبار هذا الإيقاف من إنجازاته..

4- وزارة العدل فعلت خيرا حين فتحت تحقيقا حول ظروف صدور قرار بطاقات الإيداع بالسّجن.. هذا الأمر سيساعد في الكشف عن مدى صحّة التدخّل السّياسي من أجل إيقاف القروي.

5- ما حصل للقروي، ليس اِستثناء، وإنّما حصل لمئات الأشخاص سابقا (مواطنين عاديّين ومواطنين VIP)، والسّبب هو عدم دقّة المجلّة القانونية المنظّمة للإجراءات. لذلك، سيكون من أولويّات المشرّع إجراء التّعديلات اللاّزمة لتحسين الأطر القانونيّة..




المسألة أكبر من هل يصلح القروي للرّئاسة.. إلى هل يصلح الشّاهد للدّيمقراطيّة…

الأستاذ عبد اللّطيف درباله

أعتقد أنّ عامّة النّاس يمكن أن يتعاملوا مع توقيت وطريقة وسرعة توقيف نبيل القروي.. بالعاطفة.. 
فالنّاس الّذي يحبّون نبيل القروي أو قناته التلفزيّة أو أعمال المساعدات الّتي يقوم بها.. يمكن أن يتعاطفوا معهم.. ويعتبرونه مظلوما.. وضحيّة مؤامرة.. ويدعون لإطلاق سراحه فورا..
والنّاس الّذين لا يحبّون نبيل القروي.. أو لا يحبّون أن يروه رئيسا للجمهوريّة.. سيفرحون لإيقافه.. وسيعتبرون أنّه إجراء مناسب.. وجزاء عادل.. مقابل تاريخه السّلبيّ والأخطاء وأعمال الفساد المنسوبة إليه.. وسيعجبهم قطع الطّريق عليه في الاِنتخابات حتّى لا يصل إلى الرّئاسة..

لكنّ السّياسيّين.. والمهتمّين بالسّياسة.. والمواطنين الّذين يرغبون في دولة ديمقراطيّة حرّة وقويّة.. يجب أن ينظروا للأمر بطريقة عقلانيّة وموضوعيّة..!!

إنّ توقيت القبض على نبيل القروي.. والسّرعة “الطّائرة”.. في تنفيذ بطاقة الإيداع بالسّجن ضدّه.. بعد ساعات قليلة فقط من قرار قضائي صدر في الغرض.. وتحوّل فرقة أمنية كاملة لإيقاف القروي على الطّريق السّريعة بين تونس وباجة.. يوضّح بلا شكّ أنّ يدا قويّة في السّلطة التّنفيذيّة أمرت ونفّذت واِستعملت قوّة الدّولة لذلك.. 
ممّا يدلّ على أنّ الهدف هو سياسي بالأساس.. وليس قانوني أو قضائيّ.. وهو قطع الطّريق على نبيل القروي في الاِنتخابات الرّئاسية الّتي تضعه اِستطلاعات الرّأي حول نوايا التّصويت في المراتب الأولى فيها.. 
ولا يمكن أن تكون هذه اليد العليا النّافذة.. إلاّ يد رئيس الحكومة يوسف الشّاهد.. المتنافس هو أيضا على منصب رئيس الجمهوريّة..!!

طريقة وسرعة إيقاف نبيل القروي.. تذكّرنا أيضا بطريقة إيقاف برهان بسيّس سابقا بطريقة فوريّة خارقة.. إثر خلاف له مع الشّاهد..!! ويذكّرنا كلّ ذلك طبعا بأنّ نفس هذه الحكومة.. وهذه الوزارة للدّاخليّة.. الّتي تملك كلّ إمكانيّات البحث والرّصد والمراقبة والتحرّك والجاهزيّة للقبض على بعض الصّادر في شأنهم قرارات قضائيّة.. في ساعة زمن عند اللّزوم.. لا تقوم بنفس ذلك العمل والإنجاز في حالات أخرى.. ومع متّهمين آخرين.. وفي ما يخصّ قرارات قضائيّة أخرى.. طالما أنّها ليست على مزاجها.. وطالما أنّ الشّخص المطلوب ليس خصما لرئيس الحكومة..!!

من ذلك مثلا.. أنّ الحبيب عمّار وزير بن علي وشريكه في اِنقلاب 7 نوفمبر.. لم يقع إلقاء القبض عليه طوال أشهر رغم صدور عدّة بطاقات جلب قضائية في شأنه في ما يخصّ اِتّهامات بالتّعذيب.. ورغم أنّه كان يمارس حياته بطريقة طبيعيّة.. ويتجوّل علنا بين القصر الرّئاسي.. والإذاعات والتّلفزات..!!
كما أنّ الكثير من وزراء ومسؤولي بن علي.. صدرت في شأنهم بطاقات جلب أو إيداع أو أحكاما قضائيّة بالسّجن.. بقيت حبرا على الورق طوال أشهر.. ولم نرَ هذه الشّجاعة والنّجاعة والسّرعة الأمنية والحكومية في تنفيذ القرارات القضائيّة “توّة.. توّة”..!!

ما يجب أن نخشى منه ويتجاوز شخص نبيل القروي وغيره.. هو عودة الممارسات النّوفمبريّة.. حيث الحاكم يضع يده على السّلطة القضائيّة.. وعلى الجهاز الأمني.. وعلى الإدارة.. ويستعملها لهرسلة معارضيه.. وللقضاء على خصومه ومنافسيه السّياسيّين..!!

فمنذ أشهر مثلا.. دخل سليم الرّياحي رئيس حزب الاِتّحاد الوطني الحرّ.. في خلاف مع رئيس الحكومة يوسف الشّاهد.. فتحرّكت فجأة ملفّاته النّائمة في القضاء.. وصدر في شأنه بسرعة بالغة تحجير سفر.. ووقعت مصادرة أملاكه.. وأصبح حتّى مهدّدا بالإيقاف..!! 

ثمّ فجأة تمّ رفع تحجير السّفر عن سليم الرّياحي ليلة أزمة سياسيّة خانقة واجهت حكومة يوسف الشّاهد وهدّدت بقاءه في السّلطة.. فاِسترجع الرّياحي حريّته قبل يوم واحد من التّصويت بمجلس نوّاب الشّعب على الثّقة في وزير الدّاخلية الجديد الّذي عيّنه الشّاهد بعد إقالة لطفي براهم بطريقة فرديّة مثيرة.. وخشي أن لا يحصل على النّصاب بالمجلس.. واِكتشفنا أنّ نوّاب حزب سليم الرّياحي الّذين كانوا معارضين للشّاهد ويعملون على إسقاطه.. صوّتوا فجأة معه.. بما كشف تفاصيل الصّفقة السّياسيّة..!!
بعدها غادر الرّياحي تونس.. فعاد إلى مهاجمة الشّاهد وقد شعر بأنّه تحرّر من مخاطر الإيقاف أو حجر السّفر.. فصدرت في شأنه من جديد بطاقات جلب قضائيّة.. وأصبح مفتّشا عنه..!!

في نفس هذا اليوم.. أعلن حافظ قائد السّبسي رئيس حزب نداء تونس.. واِبن الرّئيس الرّاحل الباجي قايد السّبسي.. والّذين هم جميعا.. الأب والاِبن والحزب.. هم أصحاب الفضل في إهداء حكم البلاد إلى يوسف الشّاهد.. الّذي كان نكرة لا تاريخ سياسي له.. أعلن حافظ أنّه تعرّض لمعاملة مهينة بمطار تونس قرطاج أثناء عودته من السّفر.. وأنّه تمّ تفتيشه بدقّة بطريقة غير إنسانيّة.. 
ويعني ذلك على الأرجح أنّه خضع لتفتيش ديواني دقيق يصل إلى حدّ تعريته وفق ما هو معمول به في الحالات القصوى..!!!
وقد اِتّهم حافظ السّبسي الشّاهد شخصيّا بإصدار الأوامر لإهانته..!!

والحقيقة أنّ التّفتيش الذّاتي بالمطار.. في ما عدا الحالات الموضوعيّة العاديّة.. هو طريقة مذلّة تعتبر من الممارسات النّوفمبرية الشّهيرة للبوليس السّياسي لبن عليّ قبل الثّورة مع أغلب المعارضين.. 
إذ كان يقع تعمّد إهانتهم وإذلالهم عند دخولهم وخروجهم من المطار.. خاصّة في الرّحلات ذات الهدف السّياسي الّتي ترمي للتّشهير بنظام بن علي في الخارج وفضح اِنتهاكاته لحقوق الإنسان.. فقد كانت الأوامر تقضي بتعطيل المعارضين.. وبسوء معاملتهم وتعريتهم وتفتيشهم بطريقة مهينة في المطار..!!

ويبدو أنّ الشاهد حفظ تلك الممارسات النّوفمبريّة.. 
أو أنّ بعض مستشاريه وزمرته كانوا من خدم بن علي أيضا..!!
والطّريف أنّ وزارة الدّاخلية والدّيوانة أصدرتا اليوم بيانات توضيح تحاول فيها تبرير الممارسات في ما يخصّ سرعة إيقاف نبيل القروي وتفتيش حافظ قايد السّبسي.. 
وهي شبيهة بالبيانات الخشبيّة لوزارات بن علي في الزّمن البنفسجي..!!

ولنختم مع أحداث اليوم التّعيس.. في أوّل أيّام حكم التّفويض لرئيس الحكومة المؤقّت كمال مرجان.. 
فقد أعلن رضا بلحاج القيادي في حزب نداء تونس.. أنّ مدينة الثّقافة بالعاصمة تراجعت عن منحهم فضاء لإحياء أربعينيّة الرّئيس الرّاحل الباجي قايد السّبسي بعد أسبوع من الموافقة المبدئيّة وبداية التّحضيرات.. وذلك بتبرير أنّه لا يمكن ممارسة الأحزاب السّياسيّة لنشاط بمدينة الثّقافة.. 
وعندما جابههم بلحاج بأنّه سبق أيضا تنظيم أربعينيّة المرحومة ميّة الجريبي.. بنفس مدينة الثّقافة.. وهي سياسيّة.. وقد نظّمها حزبها الجمهوري.. اِختصر المسؤولون الأمر عليه.. وقالوا له بوضوح أنّ تعليمات عليا صدرت بمنع إحياء أربعينيّة السّبسي بالمدينة..

في النّهاية يمكنك أن تأخذ موقفا عاطفيّا بحسب مزاجك وموقفك من نبيل القروي أو يوسف الشّاهد أو حافظ قايد السّبسي أو نداء تونس أو غيرهم..
ويمكنك أيضا أن تدع عنك العاطفة والأشخاص.. وتأخذ موقفا عقلانيّا.. يقطع مع قصر النّظر بتثمين النّتيجة الآنيّة بما تراه صحيحا أو في صالحك أو يتوافق مع ميولاتك السّياسيّة اليوم.. ويرتقي بك إلى الرّغبة الأسمى في حماية الحريّة والدّيمقراطيّة.. والخوف على سلامة الحياة السّياسيّة.. والرّغبة في منع عودة الممارسات الدّيكتاتورية والنّوفمبريّة..!!




لماذا أودع السّجن؟

الأستاذ سامي براهم
الأستاذ سامي براهم

الجواب المباشر والبديهي الّذي يتناقله إعلام الأجندات هو لإزاحته من السّباق الاِنتخابي لحظوظه الوافرة… هذا الجواب حتّى إن صحّ فهو مقلوب.

الأسئلة الّتي يجب أن تطرح:

لماذا يترشّح شخص له ملفّ لدى القطب القضائي المالي وقد تعلّقت به جرائم تخصّ المال العامّ؟ ولماذا يقبل ترشّحه؟

لماذا يقبل ترشّح شخص له قناة تقوم له بالدّعاية طيلة سنوات صباحا مساء ويوم الأحد في اِنتهاك صارخ لتكافؤ الفرص؟

لماذا يقبل ترشّح شخص وظّف العمل الخيري طيلة سنوات لخدمة مصالحه السّياسيّة والاِنتخابيّة؟

لماذا يقبل ترشّح شخص ثبت من خلال التّسريبات الصّوتيّة سلوكه المافيوزي الخطير؟

لقد اِستفاد هذا المترشّح من الثّغرات القانونيّة الّتي وقع تأجيل البتّ فيها لتطرح بشكل متزامن مع السّياق الاِنتخابي ممّا أعطى الاِنطباع بطابعها الإقصائيّ، ولكنّ المصادقة البرلمانية على التّعديل القانونيّ وإقراره من طرف الهيئة الدّستورية لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين لم يحسما الموقف لأسباب مشبوهة حبكت في الخفاء أيّام مرض موت الرّئيس.

في ذلك الوقت خاض نفس إعلام الأجندات الّذي يقوم اليوم بحملة دعم شرسة للمرشّح المسجون حملةً لترذيل القانون متزامنةً مع مناقشته في البرلمان، كما حذّر من التّشكيك في عدم المصادقة الإراديّة للرّئيس المتوفّى على القانون ليصبح طريق الترشّح سالكا أمامه بحيث تعتبر كلّ إثارة لأيّ ملفّ قضائيّ بشأنه اِعتداءً على حقّه الاِنتخابي الدّستوري وقطع طريقٍ على فوزه الاِنتخابي رغم كلّ التّجاوزات المتعلّقة به.

الّذين يصوّرون هذا المرشّح في صورة عمر بن الخطّاب وهوغو تشافيز والأمّ تيريزا واليوم في صورة السّجين السّياسي وربّما قائدا للمقاومة والممانعة وثائرا أمميّا يحرّضون بذلك المواطنين ضمنا على اِنتهاج سلوك الفهلوة والشّطارة باِنتهاك القوانين والإثراء غير المشروع والبلطجة والاِستقواء على الدّولة ومؤسّساتها والتّمكين للفاسدين.

اِستغلال مرشّح منافس لملفّ قضائيّ للزجّ بمنافسه في السّجن أمر مدان لكنّه تفصيل أمام كلّ الفراغات القانونيّة المخطّط لها بشكل كيديّ ممنهج للسّماح لمجرمين بالترشّح لمنصب رئيس البلد المستأمن على حماية الدّستور والقانون وأمن البلد.




شيء يحشّم.. سياسيّون يخجلون من أنفسهم، ولا يخجلون من الشّعب

الأستاذ محمد ضيف الله

بحثت في الصّفحة الرّسمية للمترشّحة للرّئاسة سلمى اللّومي عن الحوار الّذي أجراه معها إلياس الغربي على موزاييك آف آم، فلم أجده، نعم لم تنشره، والسّبب كما هو واضح أنّه حوار يحشّم. وإلاّ فكيف لمترشّحة لمنصب الرّئاسة تدّعي أنّها تعرف الفصل الأوّل من الدّستور، ولا تستطيع أن تورد منه كلمة واحدة. شيء يحشّم، وسلمى اللّومي حشمت من نفسها.

بالمثل حشم عبد الكريم الزّبيدي من الحوار الّذي أجرته معه مريم بلقاضي، فلم ينشره بصفحته الرّسمية، لأنّه شيء يحشّم، يعمل العار. الحوار الّذي أجري بكلّ رفق وحميميّة كشف لنا أنّ الرّجل مصاب بالزهايمر، ليس مجرّد العجز عن النّطق.

زهيّر مخلوف أيضا حشم من الحوار الّذي أجرته معه قناة الميادين الإيرانيّة، والّذي شبّه فيه نبيل القروي بهوغو تشافيز. فلم يُعد نشر الحوار على صفحته الرّسمية، لأنّه حينئذ يكون أكبر دعاية ضدّه.
سياسيّون يخجلون من أنفسهم، ولا يخجلون من الشّعب.




مترشّحون على السفّود/ الصّافي سعيد: يختلف عنهم (المنظومة) في المضامين ويلتقيان في مركزيّة أدوار الرّئيس المشتهاة

الأمين البوعزيزي
الأمين البوعزيزي

سنخصّص السفّود الثّاني للصّافي سعيد أحد المترشّحين للاِنتخابات الرّئاسية 2019.

لم يعرفه عموم التّونسيين إلاّ بعد أربعطاش جانفي 2011 من خلال إطلالات تلفزية في بعض برامج الإثارة عالية المتابعة. تميّز بفصاحته العالية وثقة في النّفس تطغى على مضيّفيه “الهشّك بشّك” وتقزّمهم أمامه. 
هو كاتب صحفيّ غزير الإنتاج صاحب قلم سيّال، علاقاته ومسيرته مشرقيّة أساسا… عرف عن قرب كبار زعماء المشرق العربي مقاتلين وحكّاما وكتب عنهم. 

لم يستفد التّونسيون من قلمه ولسانه البتّارين زمن الهولوكوست النّوفمبري، بل بالعكس يتداول روّاد هذا الفضاء ما يفيد عكس ذلك. 
ترشّح في خريف 2011 للمجلس التّأسيسي؛ وسنة 2014 للرّئاسية ولم يتسنّ له الصّعود. وها هو يعيد كرّة الترشّح لرئاسية 2019 بعد أسابيع قليلة. 
يصرّ على وضع المترشّح المستقلّ وتجاهل ورفض وسم مرشّح حركة الشّعب الّتي أعلنت أنّها داعمة لترشّحه. (نرجسيّة عالية كأنّي به يترشّح لمجرّد الترشّح!!!).

ظهر في بعض البرامج التّلفزية متحدّيا أنّه لو كتب له أن يكون رئيس تونس، فإنّه قادر على إخراجها من كلّ أزماتها (يقصد الأزمة الاِقتصادية الخانقة) في ظرف ثلاث سنوات فقط. دون أن يبيّن كيف. خصوصا وأنّ دستور البلاد لم يعد رئاسويّا (كما كان زمني بورقيبة ووزيره المنقلب عليه) ممّا يجعل خطابه الأبوي المسنود ببلاغة ونبرة وطنية لا يجاريه فيها مضيّفوه، محلّ اِنبهار لدى جمهور محبط رافض للفطام السّياسي مصرّا على صناعة رئيس أب منقذ.
ممّا يجعل خطابه الإنقاذي المتجاهل لحدود أدوار الرّئيس في توزيع السّلطات الجديد بين الرّئاسات الثّلاث وجمهوره المتشوّف إلى رئيس أب!!! 

خطابه الرّئاسوي هو نفس خطاب المنظومة (المنخرطة في ترذيل البرلمان) حنينا وتخطيطا لإعادة النّظام الرّئاسي. يختلف عنهم في المضامين ويلتقيان في مركزيّة أدوار الرّئيس المشتهاة. 

لا أراه منافسا جدّيا لمرشّحي المنظومة المافيوزية المسلّحين بكلّ أدوات السّطو على الدّيموقراطية، وإنّما فقط ترشّحه يضعف رموز الخيار الدّيمقراطي الاِجتماعي الّذين يخوضون المعركة عزّلا إلاّ من صدقهم وسط سوق متوحّش.
لو وضع ثقله الرّمزي إسنادا لمنافس جدّي لكان أنفع لهما أثناء الحملة وبعدها إن نال ثقة النّاخبين. 




الهيئة الوطنية للنّقابة التّونسية لأصحاب الصيدليات الخاصّة تدعو إلى إضراب عامّ وإلى تعليق العمل بالاِتّفاقية المبرمة مع الصّندوق الوطني للتّأمين على المرض “الكنام”

دعت الهيئة الوطنية للنّقابة التّونسية لأصحاب الصيدليات الخاصّة المجتمعة، اليوم الخميس بصفة طارئة، إلى عقد جلسة عامّة خارقة للعادة يوم 29 أوت 2019 لإقرار الدّعوة إلى إضراب عامّ وتعليق العمل بالاِتّفاقية المبرمة في 14 فيفري 2019 مع الصّندوق الوطني للتّأمين على المرض “الكنام”.

وأفادت الهيئة في بلاغ لها، أنّ الدّعوة إلى عقد جلسة عامّة خارقة للعادة تأتي أمام تنصّل الحكومة من تعهّداتها وعدم اِلتزامها باِتّفاق 14 فيفري 2019 وخاصّة من طرف وزارة الصّحة، مؤكّدة التمسّك بتفعيل هذا الاِتّفاق وملحقاته ورفضها لسياسة “المماطلة الممنهجة”.

ودعت النّقابة التّونسية لأصحاب الصّيدليات الخاصّة رئاسة الحكومة إلى التدخّل العاجل لدى الوزارات المتداخلة لتفعيل اِلتزاماتها تجاه الصّيادلة قصد الحفاظ على المنظومة الصحّية وعلى السّلم الاِجتماعي، وفق ذات البلاغ.

يذكر أنّه تمّ يوم 14 فيفري 2019 الإمضاء على الاِتّفاقية القطاعية المنظّمة للعلاقة التّعاقدية بين “الكنام” والنّقابة التّونسية لأصحاب الصّيدليات الخاصّة، والّتي يتمّ بمقتضاها إعادة العمل بتوفير الأدوية للمضمونين الاِجتماعيين المدرجين بمنظومة طبيب العائلة.

وتنصّ الاِتّفاقية المبرمة لفترة اِنتقالية لمدّة سنة إلى غاية يوم 21 جانفي 2020، على اِلتزام الطّرفين المتعاقدين بمواصلة التّفاوض والتّشاور قصد الوصول إلى إبرام اِتّفاقية قارّة تمتدّ على ستّ سنوات، وفق ما أفاد به مدير عام الضّمان الاِجتماعي بوزارة الشّؤون الاِجتماعية كمال المدّوري في تصريح سابق لـ(وات)، موضّحا أنّ أهمّ ما ورد بالاِتّفاقية العودة بالعمل بصيغة الطّرف الدّافع وبالمنظومات العلاجية الثّلاث “للكنام”، وإقرار آجال لخلاص الصّيادلة في غضون 80 يوما عوض 90 يوما، علاوة على إقرار نظام للإشعار للإدارة العامّة للكنام ووزارة الشّؤون الاِجتماعية للتدخّل في حال وجود صعوبات عدم خلاص الصّيدلي الّتي يمكن أن تصل الى 70 يوما بغاية تفادي إشكاليّة تجاوز آجال الخلاص المقدّرة بـ80 يوما واِتّخاذ الإجراءات اللاّزمة في الغرض.




لا ثقة لي في النّهضة، كلّ الدّعم للمرزوقي…

مع الإحترام الكبير الّذي نكنّه لكلّ المرشّحين، فإنّ ما يعنيني فقط التّخيير بين مورو والمرزوقي دون إطناب في التّحليل…

أمّا مورو فرجل متميّز بلا منازع، اِعتدالا في الفكر وغزارة، وحتّى إذا اكتفينا بالشّكل، خطابة وفصاحة، في زمن عزّ في الخطباء المفوّهون ولا نرى إلاّ من يلوك لسانه بعامية تحطّم الذّوق. لكن هل أنّ مورو- البرنامج السّياسي هو عينه مورو- الخطيب الفصيح؟ لن أتحدّث هنا عن كثير ممّا يستذكره الإسلاميون بمرارة في أوائل التّسعينات عن مورو، بل لا أتحدّث عن مورو نفسه، وإنّما عن السّياق الّذي تورّط فيه.

فترشيح مورو من البداية كان ترشيحا مشبوها، إذ لم ترشّح النّهضة من صلبها لمّا كان الشّعب بحاجة لذلك لتصدّ عودة النّظام القديم. والعلّة كانت واضحة: لأنّها وقّعت على عودة النّظام القديم فلم تقف بوجه السّبسي… اليوم ترشّح مورو لمواجهة الخطّ المحسوب على بقايا الثّورة، وأساسا لمواجهة المرزوقي المرشّح الأبرز، ولكي تواصل خيار التّوافق المغشوش الّذي لم يستفد منه إلاّ أباطرة الفساد والاِستعمار المتربّص بالسّيادة الوطنية…

بعد ذلك فإنّ النّهضة بنجاح مورو، لا شيء يمنع لعبها بالأصوات الّتي ستمنح لمورو بالكفّ عن مواصلة السّباق الاِنتخابي وتوجيه ناخبيها نحو مرشّح ثان من المنظومة. وليس غريبا على النّهضة بالمرّة خيانة النّاخبين وتركهم وراء ظهرها والاِستماع فقط إلى حاجة جهات أخرى تقفز من خارج صناديق الاِقتراع. والغريب أنّ الّذين يقرؤون صباح مساء الحديث الشّريف “لا يلدغ المؤمن من جحر مرّتين”، يلدغونه بلا حساب كأنّ شيئا لم يقع.

وأمّا المرزوقي فيكفي أن تنظر إلى خصومه لتعرف من هو وتعرفه بالسّلب: يكرهه النّظام القديم لأنّه المناضل الشّرس زمن بن علي وهو من عمل جهده في النّضال ضدّهم من موقع الرّئاسة؛ يكرهه الصّهاينة لأنّه المناصر بلا هوادة للقضيّة الفلسطينية وهو من عرف الاِعتقال بأيدي الصّهاينة، ويكرهه الغرب (رغم اِعترافه الواضح به) لاِنحيازه الواضح مع السّيادة الوطنية والعربية؛ يخاصمه القوميّون لأنّه عدوّ الاِستبداد والكذب على الشّعوب؛ يكرهه العلمانيّون أصدقاؤه لأنّ العلمانية لديه اِلتزام عادل بحقّ الجميع في الوجود laïcité ، بينما العلمانيّة لديهم اِلتزام إيديولوجي laïcisme … باِختصار المرزوقي هو الرّجل العدل والصّادق وصاحب المبادئ…

بعد ذلك، فإنّ كلّ التّعليلات الّتي تقرؤها بشأن رفض المرزوقي لا تكاد تعثر فيها على ما يستحقّ التّقدير: تجربته الفاشلة في الحكم هراء إذ لا أحد يستطيع أن يثبت نجاحا لمن سوى المرزوقي، فالفشل كان عنوان الجميع؛ بل على العكس كان المرزوقي الأجرأ– الإرهاب هراء وسخافة لا تخرج (حول المرزوقي) من فم رجل عاقل… وفي أسوإ الأحوال فإنّ ما قد ينسب للمرزوقي من سوء لن يتجاوز حدّ الخطأ erreur القابل للتّلافي، ولن يبلغ حدّ الرّداءة الّتي تطال الفكرة وجوهر الرّجل الّتي لا دواء لها.

كان بالإمكان أن أتحيّز إيديولوجيا ضدّ المرزوقي وأراه بعيدا عنّي، حيث لم أخفِ يوما اِلتزامي الإسلامي الصّارخ. لكنّ الوعي بأنّ العدل والمبدئية والصّدق هي جوهر الإيديولوجيا نفسها، ذلك يجعلني أرى المرزوقي أقرب ممّا سواه.

(الأستاذ بلغيث عون) 




مجلس نوّاب الشّعب يصادق على مقترحي قانونين أساسيين يتعلّقان بالاِنتخابات والاِستفتاء

صادق مجلس نوّاب الشّعب، اليوم الخميس، على مقترحي قانونين أساسيين يتعلّقان بتنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرّخ في 26 ماي 2014 المتعلّق بالاِنتخابات والاِستفتاء كما تمّ تنقيحه وإتمامه بالقانون الأساسي عدد 7 لسنة 2017 المؤرّخ في 14 فيفري 2017، وعددي 59 و60 لسنة 2016، بموافقة 133 نائبا ودون اِعتراض مع اِحتفاظ نائب واحد.

وصوّت 134 نائبا بالموافقة على تعديلات الفصول 46 و49 و146 من القانون الاِنتخابي والّتي تهتمّ في مجملها بكيفية تعويض المترشّحين للاِنتخابات الرّئاسية في حالة الوفاة وخاصّة اِختصار آجال الطّعون والّتي أصبحت أغلبها يومين فقط في كلّ مراحل العمليّة الاِنتخابية (الطّعون يومين والتّصريح بالحكم يومين والاِستئناف يومين).

كما تمّ التّصويت بالموافقة من قبل 132 نائبا على الفصل الثّاني من مشروع القانون وهو فصل تمّ إضافته يتعلّق كذلك بآجال الطّعون في النّتائج الأوّلية للاِنتخابات الرّئاسية.

وصوّت أيضا 133 نائبا بالموافقة دون اِعتراض وباِحتفاظ واحد، على الفصل الثّالث من مشروع القانون والّذي ينصّ على أنّ “أحكام هذا القانون تدخل حيّز النّفاذ فور نشرها بالرّائد الرّسمي للجمهورية التّونسية”.

يشار إلى أنّ الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات كانت قد تقدّمت بهذه التّعديلات إلى مجلس نوّاب الشّعب. وقرّر مكتب مجلس البرلمان الإثنين الماضي تعديل القانون الاِنتخابي بهدف اِختزال آجال النّزاعات الاِنتخابية بما يضمن اِحترام الآجال الدّستورية للمدّة الرّئاسية الوقتية المنصوص عليها بالفصلين 84 و86 من الدّستور واِستجابة لطلب هيئة الاِنتخابات.

تجدر الإشارة إلى أنّ الجلسة العامّة بمجلس نوّاب الشّعب اليوم تعقد في إطار الدّورة الاِستثنائية بعد اِنتهاء الدّورة البرلمانية الخامسة موفّى جويلية المنقضي.




الظّرفيّة الاِقتصاديّة/ المساهمات القطاعيّة في التّنمية

الأستاذ المنجي بن شعبان

اِستنادا إلى النّاتج المحلّي الإجمالي وإلى القيم المضافة بالأسعار الثّابتة لسنة 2010، تميّزت المساهمات في النموّ خلال الثّلاثي الثّاني من 2019 بما يلي:

  • مساهمة بـ ⅕ من قطاع الفلاحة والصّيد البحري، وكذلك للأنشطة غير المسوقة و DTINS.
  • ساهمت الصّناعات التّحويلية سلبا بنسبة 6.2% والصّناعات غير التّحويليّة بأكثر من 20%.
  • ساهم قطاع الخدمات المسوقة بنسبة 86% من النّمو الّذي تحقّق في الثّلاثي الثّاني من 2019.