البغوري: نقابة الصّحفيين لا تخشى وزير الدّاخلية لطفي براهم ولا كمال اللّطيف الّذي يدعمه

في تدوينة له على صفحته بالموقع الاِجتماعي فايسبوك، أكّد  نقيب الصّحفيين ناجي البغوري أنّ نقابة الصّحفيين لا تخشى وزير الدّاخلية لطفي براهم ولا كمال اللّطيف الّذي يدعمه. وهذا نصّ التّدوينة:

 




ليبيا/ مظاهرات تجوب شوارع درنه رافضة لحفتر 


ردّد أهالي مدينة درنه شعارات معادية لمليشيات الكرامة، المليشيات التّابعة لزعيم الحرب حفتر، إضافة إلى مطالبة المجتمع الدّولي بالتدخّل لحماية المواطنين من قوّات اللّواء متقاعد خليفة حفتر بعد تعرّض المدينة لغارات جوّية.

ووجّه المتظاهرون شعارات موجّهة للمبعوث الأممي لدى ليبيا غسّان سلامة “يا سلامة.. يا سلامة.. درنه ما تبيش كرامة”.

وجاب أهالي درنه الشّوارع بعد اِنطلاقهم من “مسجد الصّحابة” عقب صلاة الجمعة، رافعين شعارات تطالب المجتمع الدّولي والجهات المسؤولة في البلاد بالتدخّل لإنقاذ المدنيين وإيقاف الحرب.

واِستنكر الأهالي اِستمرار الحصار المفروض على المدينة ومنع إدخال جميع أنواع السّلع والبضائع منذ بدء العمليّات العسكرية.

وأسفرت غارات سلاح الجوّ التّابع لحفتر عن وقوع خسائر كبيرة لحقت بممتلكات وبيوت المواطنين في المدخل الغربي والشّرقي ووسط مدينة درنة شرق ليبيا، دون تسجيل خسائر بشرية.

وتفاقمت الأوضاع المعيشية للمواطنين فى مدينة درنه في ظلّ اِستمرار حصار قوّات حفتر للمدينة وإحكام السّيطرة على مداخلها الثّلاثة.




وثيقة قرطاج2/ الطبّوبي: الإقرار بفشل الحكومة هو إقرار ضمنيّ بفشل رئيسها ولا يمكن أن تكون الحكومة فاشلة ورئيسها ناجح

قرّر الرّؤساء والأمناء العامّون للأحزاب السّياسية والمنظّمات الوطنية الموقّعة على وثيقة قرطاج أن يبقى اِجتماعهم، المنعقد اليوم الجمعة بإشراف رئيس الجمهورية، مفتوحا إلى يوم الإثنين المقبل وذلك لمراجعة كافّة الأطراف لهياكلها وتحديد موقف نهائيّ من النّقطة 64 الخلافية الواردة بوثيقة قرطاج 2، والمتعلّقة بمسألة التّحوير الحكومي.

وبيّنت النّاطقة الرّسمية باِسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش، في تصريح إعلامي عقب اِجتماع لجنة الرّؤساء أنّه تمّ الاِتّفاق حول كافّة نقاط وثيقة قرطاج 2 باِستثناء النّقطة 64 الأخيرة المتعلّقة بالحكومة الّتي ستعمل على تطبيق البرنامج المتّفق عليه وهي النّقطة الّتي ظلّ الاِختلاف بشأنها قائما إلى اليوم ويتركّز حول ما إذا كان التّحوير الحكومي سيشمل رئيس الحكومة يوسف الشّاهد أم لا.

من جانبه أكّد رئيس حركة النّهضة راشد الغنّوشي أنّه تمّ خلال اللّقاء اقرار البرنامج الاِجتماعي والاِقتصادي والسّياسي الّذي قدّمته لجنة الخبراء، مبيّنا أنّ مجلس الرّؤساء والأمناء أقرّ 63 نقطة من البرنامج وظلّت النّقطة 64 المتعلّقة بالحكومة الّتي ستنفّذ هذا البرنامج محلّ اِختلاف ممّا تطلّب إرجاء البتّ فيها إلى الإثنين القادم.

وأكّد انّ حركة النّهضة متمسّكة بموقفها المتمثّل في إقرار البرنامج المتّفق عليه في إطار وثيقة قرطاج 2 وتطبيقه على يد الحكومة الحاليّة برئاسة يوسف الشّاهد بعد إخضاعها لعدد من التّحويرات.

من جهته، أكّد الأمين العامّ للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل نورالدّين الطبّوبي أنّ الاِتّحاد لا يستهدف أحدا ولا يهمّه سوى مصلحة تونس ونجاحها عبر تكاتف الجهود وتدارك الأخطاء السّابقة.

وقال إنّ موقف الاِتّحاد “واضح وثابت لا جدال فيه من مسألة التّحوير الحكومي، مؤكّدا أنّه سيتمّ خلال السّاعات القادمة الدّعوة إلى اِنعقاد هيئة إدارية لمزيد بلورة عديد التصوّرات من بينها وثيقة قرطاج 2 والحكومة والمفاوضات الاِجتماعية المتعثّرة وغلاء الأسعار الّذي لم يسبق له مثيل والجرايات والاِتّفاقيات الّتي لم تمض بعد والأخرى الّتي لم تفعّل”.

وحول قبول الاِتّحاد ببقيّة النّقاط المتّفق عليها في صورة عدم القيام بتحوير حكومي بيّن أنّ المسألة غير قابلة للتّجزئة وأنّ الاِتّفاق يتمّ على جميع النّقاط، مضيفا أنّ أيّ برنامج يتطلّب قدرات بشريّة للقيام به .

وبيّن أنّ الإقرار بفشل الحكومة هو إقرار ضمنيّ بفشل رئيسها ولا يمكن أن تكون الحكومة فاشلة ورئيسها ناجح، منتقدا بذلك موقف حركة النّهضة المطالبة بتطبيق البرنامج المتّفق عليه من قبل الحكومة الحاليّة برئاسة يوسف الشّاهد بعد إدخال تحوير جزئيّ على تركيبتها، مؤكّدا في الآن نفسه أنّ كلّ المنظّمات والأحزاب أجمعت خلال التّقييم على وجود فشل في الفترة الماضية.




ترويحة رمضانية/ عبد الله المعياري يكتشف في آخرة من العمر أنّه أعزب!

الخال عمّار الجماعي

لـ”عبد الله المعياري” ذكور وإثاث تزوّجوا كلّهم وأحاطوا ببيته كالعقد أو القلادة! وما كان ليلجأ بعلمه المعياري إلى حائط بعيد عنهم لولا كثرة ما أنجبوا حتّى ليخلط في الأحفاد وينكر تهافتهم على الأطعمة كالجراد.. ويقول: “يعطيكم وهف.. نبته ما عندكم ما تديروا كان…”
ولمّا بلغ عبد الله من العمر ما يفيض معه الشّوق إلى مقام الرّسول وقد ألحّ عليه صحبه في الحجّ مع ما يحمل من علم سأل ولده في ذلك فتهيّأ وقال: “توة نكلّم العمدة ونقيّدك”.. ففاض عند ذلك شوقه واِنتظم في صلاته وحثّ ولده على اِستخراج الأوراق لجواز السّفر!..
وفي يوم جاءه الولد ينظر في ورقة ويعجب متشهّدا مرّة ومحوقلا مرّات.. سأله عبد الله: “شبيك يا طفل؟!” قال له: “مضمون ولادتك!”.. قال له: “شبيه ؟” قال له: “مكتوب أنّك أعزب!!”.. قال عبد الله وهو يهرش لحيته: “إمّالة ها الذرّ الكلّ منهو باباهم؟!” أجابه: “هذا إيش تقول الأوراق!”.. رفع عصاه: “يلعن بوك وبو الأوراق.. اِذهب من ڨدّامي وهف” ثمّ أردف: “إيه؟ ايش درنا توة؟!” قال له ولده: “لازم نشاورو محامي!” قال: “يرّا يا همّي!”
ولمّا اِشتدّ الأمر بعبد الله المعياري ألحّ على الولد فقد أحرجه جلاّسه بأسئلتهم.. قال له: “ما فمّة حتّى حلّ كان تعاود تكتب صداقك على أمّي!!” فكأنّه قد ضربه بحجر ولكنّه قال مازحا: “ونجيبلها كسوة وشرط؟!”.. ولمّا سأله ولده: “وقتاش عرّست بالضّبط؟!” ضرب عبد الله المعياري جبهته بكفّه وظلّ يتذكّر.. ثمّ صفّر طويلا وسكت..
لا بدّ أن تتذكّر يا عبد الله المشتاق.. لا مهرب لك، واِحذر أن تخطئ فيكون بعض ولدك “خارج إطار الزّواج” فيا خيبتك يا عبد الله!.. عاد عبد الله إلى بيته مهموما فاِعترضه أحفاده مرحّبين.. نهرهم بعصاه وقال لهم: “الله يقطع ريحتكم.. مانيش جدّكم”!!..
سألته العجوز: “ايش بيك؟!” رفع عينيه ذابلتين وسأل جادّا: “ايمت خذيتك يا عزوز؟” ضحكت عن فم أدرد وقالت: “تتفكّر منين جيتك في جحفة أنا ومبروكة بنت عمّي؟ هيّ خذت بوزيد وأنا روّحتلك انت؟” قال متبرّما: “يرّا يا جحفة مبروكة؟!..” وخرج متعثّرا ونادى ولده: “اُظهر يا طفل.. هاني لقيتها!” خرج ولده إليه وهو يغلق تكتة سراويله وقال مضطربا: “شنهيّة يا بابا؟!” قال: “بره جيب صداق مبروكة.. عرّست أنا وبوزيد في نهار واحد”!!..
… بعدها أصبح عبد الله المعياري بلقب “الحاج” ولكنّه سريعا ما ضاق بالصّفة الجديدة وقال لجلاّسه تحت الحائط البعيد عن الفروخ: “يرّا يا جحفة مبروكة! ملاّ جحفة دين أمّها!”




اِرتفاع أسعار النّفط يعتمد على الإمدادات والسّياسة

سايمون هندرسون/ مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن

هذه رؤية أمريكيّة خالصة للوضعيّة الحالية لإمدادات النّفط واِستشراف لها في المنظور القريب. نصّ جدير بالتأمّل:

صحيح أنّ أسعار النّفط ترتفع لكنّ الأخبار الجيّدة هي أنّه لن يكون هناك أزمة نقص في الإمدادات- أو هذا ما يقوله لنا حلفاؤنا السّعوديون. فالإمدادات وافرة رغم “التقلّبات الّتي يشهدها السّوق في الآونة الأخيرة”.

لا شكّ في أنّ عدم وجود أعداد كبيرة من السيّارات في محطّات الوقود يحمل بعض المواساة، لكن لماذا على الأمريكيّين أن يدفعوا ثمنا مرتفعا؟ هناك العديد من الأسباب، وستتناهى إلى مسامعهم على الأرجح خلال فصل الصّيف المقبل حين تبلغ قيادة السيّارات ذروتها، في وقت يحاول فيه المدافعون عن شركات النّفط وأعضاء “أوبك” والسيّارات الكهربائية وغيرهم تشكيل السّردية كما يريدون.

وفي ظلّ إجراء الاِنتخابات النّصفية الأمريكية في نوفمبر المقبل، سينضمّ إلى الكورس آلاف السّياسيين القلقين بشأن مستقبلهم، أو يسعون للاِستفادة من أصحاب المناصب الّذين يشعرون بالتّهديد من النّاخبين القلقين من الوقائع الجديدة في حسابات ميزانيتهم المنزلية.

لا تتوقّعوا سماع الكثير من المصطلحات الاِقتصادية. وليس من المستغرب أنّ المفهوم القائل بأنّ الإمدادات النّفطية غير مرنة يذكّر الكثيرين بالأسباب الّتي جعلتهم يتجنّبون دراسة مبادئ الاِقتصاد الجزئي في الجامعة. ومع ذلك، هذا هو السّبب البسيط. فتزايد الطّلب وتقليص الإمدادات يتسبّبان باِرتفاع الأسعار، لكنّ طرح إمدادات جديدة يستغرق وقتا.

بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر هذا الأمر على العالم أجمع وليس فقط على الولايات المتّحدة. أجل ويا للصّدمة إنّ النّفط “سلعة أساسية عالمية”، أيّا كان معنى ذلك. إنّ الولايات المتّحدة ليست “مستقلّة بعد على صعيد الطّاقة”، رغم أنّها تسير في هذا الاِتّجاه أكثر فأكثر. وحتّى لو كانت كذلك، لن يكون الاِنسحاب وإطلاق العبارات البذيئة بحقّ باقي دول العالم فكرة عظيمة سواء من النّاحية الاِقتصادية أو السّياسية.

ما العمل إذن؟ من النّاحية السّياسية، هناك العديد من العوامل الّتي أدّت إلى عدم اليقين في السّوق، الأمر الّذي تسبّب بزيادة الضّغط على أسعار النّفط. ومن النّاحية الاِقتصادية، ثمّة اِختلالات على المدى القصير، ولكن الخبر الجيّد أنّها ليست كثيرة في المستقبل. ومن وجهة نظر المستهلك الأمريكي، قد تساعد الخطوات التّالية:

  • إخبار الحلفاء السّعوديين للولايات المتّحدة بزيادة الإنتاج لتعويض أيّ نقص في الإمدادات الإيرانية، بدلا من التّآمر مع روسيا للحفاظ على التّراجعات الّتي أدّت إلى اِنخفاض حادّ في مستويات المخزون في الأشهر الأخيرة. (يُذكر أنّ الوزير السّعودي سيلتقي نظيره الرّوسي في سانت بطرسبرغ هذا الأسبوع. كما أنّ رئيسه، وليّ العهد السّعودي الأمير محمّد بن سلمان، يحتاج مؤقّتا إلى أسعار مرتفعة بسبب ضغوط الموازنة، رغم رؤيته لمملكة لا تعتمد على النّفط في المستقبل).
  • تعليق الآمال والدّعاء من أجل حصول تغيير سياسي فعلي في فنزويلا حيث أعادت اِنتخابات يوم الأحد الرّئيس مادورو إلى الحكم، على الرّغم من أنّه يمثّل كارثة اِقتصادية وسياسية. (فمن ناحية، تختزن البلاد أكبر اِحتياطيات نفطية في العالم، لكنّ الإنتاج يتراجع بشكل كبير بسبب اِنعدام الكفاءة والاِعتقاد المستمرّ للكثيرين بأنّ النّظام الاِشتراكي هو الحلّ الأفضل).
  • تخصيص بعض الصّلوات من أجل حصول تغيير مماثل في إيران، حيث أنّ النّظام الدّيني لا يتمتّع أيضا بالكفاءة ولا يكترث بشعبه، وهو ما تبيّنه المظاهرات الأخيرة والمستمرّة في الشّوارع. (كما خمّنتم ربّما، أنا لا أعتبر أنّ حكم الملالي في إيران هو نظام الحكم الطّبيعي الوحيد الممكن في الجمهورية الإسلامية. وفي حين تختزن إيران أكبر اِحتياطيات الغاز في العالم ورابع أكبر اِحتياطيات النّفط، إلاّ أنّها لا ينبغي أن تكون بحاجة إلى قوّة نووية).
  • وعلى الصّعيد المحلّي، تشجيع زيادة إنتاج النّفط الصّخري من خلال السّماح بمزيد من التّكسير وتوسعة شبكة خطوط الأنابيب المحلّية الّتي تنقل النّفط إلى مصافي التّكرير. ويمكن القول إنّ النّفط (والغاز) الصّخري شكّل أفضل الأخبار الاِقتصادية الجيّدة منذ عقود، ولكن يجب السّماح له بالنّجاح. (هذا لا يعني أنّه لا يجب أن يكون التّنقيب عنه وإنتاجه منظّمين بشكل مناسب).
  • يجب عدم التّفكير في وضع قيود على صادرات النّفط والغاز الأمريكية وسط تراجع مكانة البلاد التّاريخية كدولة مستوردة للنّفط. فالولايات المتّحدة تشكّل جزءا من سوق عالمي حيث الاِقتصاد العالمي أفضل له- وهذا لا يعني أنّه يجب اِستغلالها من قبل الصّينيين. وبالفعل، يمكن القول إنّ مأساة المستهلكين تطابقها الفائدة الحالية لشركات النّفط والغاز الأمريكية.

ماذا ستكون عليه أسعار النّفط في أوائل نوفمبر؟ كان الاِرتفاع الأخير إلى ما يزيد قليلا عن 80 دولارا للبرميل ليُحرج الّذين اِعتبروا أنّ هذه الأسعار لن تتجاوز أبدا الستّين دولارا. وتبقى عبرة واحدة من العقود الماضية سارية: من غير المجديّ توقّع سعر النّفط في المستقبل.

أخيرا، إنّ رهاني واضح: سيرغب النّاخب الأمريكي العادي بسعر يشير إلى أنّ عتبة 80 دولارا كانت خطوة شاذّة. لكنّ الأمر قد يتطلّب عالما أكثر هدوءا من الّذي نعيش فيه حاليا.




وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وهيئة الحقيقية والكرامة تتّفقان على التّنسيق من أجل إنجاح منظومة العدالة الاِنتقالية وتواصلها

أفادت وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وهيئة الحقيقية والكرامة، اليوم الخميس، بأنّهما بصدد التّنسيق من أجل إنجاح منظومة العدالة الاِنتقالية وتواصلها، بما في ذلك الأعمال الختامية للهيئة وإجراءات التّسليم والتسلّم.

وأكّدت الوزارة والهيئة، في بلاغ مشترك صدر الخميس، أنّ هذا التّنسيق سيتيح للحكومة أفضل الظّروف لتنفيذ الاِلتزامات المحمولة عليها وحتّى تتمكّن من الاِضطلاع بمختلف الاِلتزامات في مجال العدالة الاِنتقالية الّتي تمّ ضبطها بمقتضى الفصل 70 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 من أجل نجاح هذا المسار.

وجاء في البلاغ أيضا أنّه اِلتزاما بمقتضيات الدّستور وباِستكمال مسار العدالة الاِنتقالية تمّت دعوة هيئة الحقيقة والكرامة للإيفاء بالاِلتزامات المحمولة عليها قانونا، ومنها أساسا إحالة الملفّات المتعلّقة بالاِنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على الدّوائر القضائية المتخصّصة الّتي تمّ التوصّل إلى إرسائها طبقا لمقتضيات قانون العدالة الاِنتقالية بكلّ المحاكم الاِبتدائية المنتصبة بمقرّات محاكم الاِستئناف وآخرها المحدثة بمقتضى الأمر الحكومي عدد 1382 المؤرّخ في 19 ديسمبر 2016.

كما تمّت دعوة الهيئة لضبط المعايير اللاّزمة لجبر الضّرر للضّحايا وتحديد طرق صرف التّعويضات المحمولة على صندوق الكرامة وردّ الاِعتبار وذلك ليتسنّى تركيز لجنة التصرّف في هذا الصّندوق والشّروع في إسناد التّعويضات، فضلا عن إحالة التّقرير الختامي الشّامل على كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نوّاب الشّعب ورئيس الحكومة.

يشار إلى أنّ رئاسة الحكوم كانت طالبت، أوّل أمس الثّلاثاء، هيئة الحقيقة والكرامة بإنهاء مهامّها نهاية الشّهر الحالي وتسليم تقريريها الإداري والمالي إلى السّلطات حسب ما ينصّ عليه القانون. كما طالبتها بتسليم الملفّات إلى الأرشيف الوطني وإنهاء إلحاق كلّ الموظّفين العاملين بها والعودة إلى مواقعهم الإدارية السّابقة.

وينتهي عمل هيئة الحقيقة والكرامة يوم 31 ماي الحالي وفق ما يضبطه القانون المحدث لها، غير أنّ الهيئة قرّرت التّمديد لنفسها إلى نهاية شهر ديسمبر المقبل.

وكان 68 نائبا من مجموع 217 رفضوا التّمديد في فترة عمل هيئة الحقيقة والكرامة، وذلك في جلسة شهدت اِنسحاب أعضاء كتل حركة النّهضة والجبهة الشّعبية والكتلة الدّيمقراطية وعدم مشاركتهم في عمليّة التّصويت، بداعي أنّ اِنعقادها “غير قانوني”.

من جهته، أكّد رئيس لجنة التّحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي  لإذاعة موزاييك أف أم، اليوم الخميس، أنّ الاِتّفاقية الّتي تمّ توقيعها اليوم الخميس 24 ماي 2018، بين هيئة الحقيقة والكرامة ووزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان لم تحدّد آجالا لإنهاء الهيئة أعمالها.

وقال الكريشي: “اِستحالة مادّية وواقعية وقانونية أن يكون يوم 31 ماي 2018 تاريخا لإنهاء أعمال هيئة الحقيقة والكرامة وذلك باِتّفاق مع وزارة بن غربية وبالمراسلة الّتي تلقّتها الهيئة، مضيفا أنّ الأعمال المتبقّية للهيئة لن تستكمل قبل 6 أشهر بمعنى أنّ الهيئة مواصلة في عملها إلى حدّ ديسمبر 2018”.

وأوضح أنّ إحالة الملفّات على الدّوائر القضائية ستأخذ وقتا وبرنامج جبر الضّرر كذلك، وأنّه اِستحالة أن تنتهي هذه الأعمال في 7 أيّام فقط، معتبرا أنّ الحكومة اِلتزمت بهذا القرار بمنظومة العدالة الاِنتقالية.

وقال إنّ ”مراسلة الحكومة جاءت كردّ فعل على مراسلة للهيئة وجّهتها للمطبعة الوطنية من أجل نشر التّمديد في أعمال الهيئة، لكنّ الحكومة أجابتنا في مراسلة بأنّه لا يمكن التّمديد للهيئة بعد إعلامها بتصويت مجلس الشّعب على إنهاء أعمالها”.

وتابع ”لم يتمّ اِستعمل كلمة ”قرار” مجلس نوّاب في المراسلة، ونحن مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة ومرفق عام اِستثنائي ولسنا في خصومة مع أيّ طرف”.

وأضاف أنّ التّمديد فرضته أعمال لم يتمّ اِستكمالها والمجلس لم يصدر قرارا يلزم الهيئة بإنهاء أعمالها في 31 ماي ومراسلة الحكومة خير دليل على ذلك.

واِعتبر أنّ هذه الاِتّفاقية  لا يمكن اِعتبارها اِنتصارا للهيئة، لأنّ الهيئة وبكلّ بساطة ليست في حرب مع مؤسّسات الدّولة، والاِتّفاقية لم تحدّد آجالا لإنهاء الأعمال. وتابع ”لسنا في أزمة مع الحكومة والمجلس، الأمر يتعلّق فقط بسوء فهم لفصول العدالة الاِنتقالية، وهناك أيضا من أراد كلّ شيء إلاّ إنجاح العدالة الاِنتقالية”.

للاِطّلاع على نصّ البلاغ المشترك بين وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستوريّة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وبين هيئة الحقيقة والكرامة، اُنقر هنا:  بلاغ-مشترك-2

 




تراجع نوايا الاِستثمار بنسبة 31.4%

الأستاذ المنجي بن شعبان

في الأشهر الأربعة الأولى من 2018، وصلت نوايا الاِستثمار إلى 1690 مليون دينار مقابل 2463 مليون دينار في نفس الفترة من العام السّابق، وهو ما يمثّل اِنخفاضا قدره 31.4%.
وكان هذا التّراجع أكثر حدّة على مستوى قطاع الخدمات (-45%) مقابل 25% لقطاع الصّناعات.
على الرّغم من أنّ دلالته بارزة، فقد أوضح المؤشّر أنّ عدد الوظائف المراد إنشاؤها قد اِنخفض بنسبة 16.2% في قطاع الصّناعة، واِرتفع بنسبة 9%في قطاع الخدمات.




اِنتهت العطلة سي ناجم الغرسلي!

يستأنف المدّعي العام لدى محكمة التّعقيب ووزير الدّاخلية الأسبق محمّد ناجم الغرسلي اِبتداء من اليوم الأربعاء عمله بمحكمة التّعقيب، بعد اِنتهاء شهري العطلة دون أجر الّتي حصل عليها اِبتداء من 22 مارس المنقضي، وذلك تزامنا مع بطاقة الجلب الّتي أصدرها قاضي التّحقيق العسكري في حقّه بتاريخ 13 مارس 2018 للتّحقيق معه فيما عرف بقضيّة التّآمر على أمن الدّولة الخارجي الّتي أحيل فيها عدد من المتّهمين على غرار رجل الأعمال شفيق الجراية.

اللاّفت في هذه العطلة الّتي تمتّع بها ناجم الغرسلي بصفته مدّعيا عامّا لدى محكمة التّعقيب أنّها تمّت بعد موافقة رئيسه المباشر بالمحكمة رغم علمه بصدور بطاقة جلب في حقّ موظّفه، ما أتاح له الفرصة للهروب من الملاحقة القضائية مع ضمان تسويّة وضعيّته الإدارية.

هكذا إجراءات نابعة عمّن يفترض دفاعهم عن إعلاء القانون وإرساء العدالة من شأنها أن تكرّس ثقافة الإفلات من العقاب وتعطّل عمل القضاء بدل مساندته، خاصّة وأنّ الغرسلي، وزير الدّاخلية الأسبق والسّفير السّابق بالمغرب قد خيّر عدم الاِستجابة لدعوة قاضي التّحقيق العسكري رغم مرور أكثر من شهرين من إصدار بطاقة جلب في حقّه.

يذكر أنّ وزارة العدل قد بيّنت في إجابة على مطلب نفاذ إلى المعلومة وجّهته اليها منظّمة “أنا يقظ” أنّ الغرسلي قد “تقدّم يوم 18 مارس 2018 بطلب عطلة دون أجر لمدّة شهرين اِبتداء من 22 مارس 2018 حظي بموافقة رئيسه المباشر وتمّ على ضوئه إيقاف مرتّب المعنيّ بالأمر من ذلك التّاريخ.”

وزارة العدل توضع الوضعية الادارية للقاضي الهارب من العدالة

 




هيئة الحقيقة والكرامة تحيل ملفّين جديدين على الدّوائر القضائية المتخصّصة

أحالت هيئة الحقيقة والكرامة، اليوم الأربعاء، ملفّين يتعلّقان باِنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضدّ الإنسانيّة على الدّوائر القضائية المتخصّصة بالمحكمة الاِبتدائية بتونس ونابل.

ووجّهت الاِتّهامات في كلّ ملفّ إلى 12 قائما بالاِنتهاك.

وحسب ما ورد في الفصل 7 من قانون العدالة الاِنتقالية تتيح إحالة الملفّات على الدّوائر القضائية المختصّة المساءلة والمحاسبة ممّا يمثّل ضمانا لعدم التّكرار.

يشار إلى أنّه تمّ إحداث 13 دائرة قضائية متخصّصة في العدالة الاِنتقالية في كلّ من تونس وسوسة وصفاقس وقابس والقصرين وسيدي بوزيد وبنزرت والكاف وقفصة والقيروان ومدنين والمنستير ونابل.

 




بلد التّغيير النّسبي

 

الخال عمّار الجماعي

أن يتغيّر رئيس الحكومة، أن تتغيّر الحكومة، أن يتغيّر مجلس النوّاب، أن يتغيّر الرّئيس.. كلّها مثل بعض! فليس بالإمكان أحسن ممّا كان.. نبح النّاس بالتّغيير الحقيقي فأعادوا ترتيب الرّقعة في المربّعات البيضاء.. “وين ماشي كريّك يا مواطن”!
“لقد كان طمع أهل البلد أكبر من ثروته” كما كتب صديقنا نورالدّين العلوي في روايته “في بلاد الحدّ الأدنى”! نعود دائما كبغل الطحّان متوهّمين الحركة.. ونحن نراوح! كنت أعتقد أنّ للثّورة قوانين فوق الدّساتير والأعراف فإذا هي كذبة سمجة بعد أن فقّهونا في اِحترام إرادة الشّعب النّاخب واِحترام “موسم سفاد الكلاب” و”شروط الاِنتقال السّلس”!
نحن نسبيّون جدّا ولا نحتمل الفطام وأنفسنا تضيق باِنقلاب الحال ولو كان للأفضل.. لسنا شعبا فذّا ولا خارقا.. لا نموذج تونسيّ ولا والو.. نكون فعلا أفذاذا لو اِستطعنا أن نحافظ على منسوب “حلاّن الجلغة” فقط!..
مع العلم، أسوأ ما أخرجت الثّورة هو “شكيب درويش” الّذي يكاد يقنعك أنّه إذا لم تستطع الإفلات من الاِغتصاب.. فتمتّع على الأقلّ!