الصّحفي وسيم مسلمي في السّجن والتّهمة….”الهضم “

الأستاذ شكري لطيف

لعلّ كلّ القضيّة تُلخّصُها عبارة “الهضم”
فإذا علمنا أنّ عون الأمن التّونسي يشكو- بمفعول رواسب التّكوين والتّربية الّتي تلقّاها وشبّ عليها- من “عسر الهضم” إذا ما تعلّق الأمر بالحرّيات عموما وبحرّية التّعبير وحرّية الصّحافة خصوصا… يكون عدم “هضمه” للكائن الممتهن لمهنة الصّحفي مسألة بديهيّة ومفروغ منها بالنّظر لما ضمنته مهنة المتاعب لأصحابها من قدرة عجيبة على “حسن” الهضم”..
وعليه، يكون اِمتهان الصّحافة تهمة في حدّ ذاتها لا تتطلّب من عون الأمن الّذي يشتكي من “عسر الهضم” جهدا وأدلّة لكي يزجّ بالصّحفي مباشرة في السّجن بتهمة “هضم جانب موظّف عمومي”.
ذلك بالضّبط ما حصل للصّحفي الشّاب وسيم مسلمي إثر مشادّة كلامية رفض خلالها عون أمن تمكينه من الدّخول للمحكمة الاِبتدائية بتونس لاِستخراج وثائق، وذلك بتعلّة حمله لحاسوب في حقيبته.
عون الأمن الّذي “هُضم جانب جنابه” اِختصر كلّ المسافات والإجراءات، فاِقتاد وسيم إلى داخل المحكمة لكي يُحيله السيّد وكيل الجمهورية بسرعة منقطعة النّظير، وفي غياب إعلام وحضور محامي، إلى سجن المرناقية حيث يقبع في اِنتظار محاكمته منذ يومين.
الحرّية لوسيم مسلمي




الشّركة الوطنيّة للنّقل بين المدن/ اِنتدابات مباشرة عبر التّعاقد دون مناظرة مع أشخاص مبعوثين من شخصيّات معروفة

عماد الدايمي

شركة في وضعية مالية كارثية، اِستوجبت إحداث “لجنة إنقاذ”، تقوم باِنتدابات مباشرة عبر التّعاقد دون مناظرة مع أشخاص مبعوثين من شخصيّات معروفة (أخت كاتب دولة، قريب مستشار في رئاسة الجمهورية، مسنود من وزير سابق، عضو حزب حاكم.. إلخ)

فسخت الألقاب لأنّ الهدف ليس التّشهير بالأشخاص وإنّما بالممارسة التجمّعية الفاسدة. ولكن في صورة عدم الحصول على جواب من الوزارة وعدم اِتّخاذ قرارات لإيقاف هذا الفساد المقنّن سأنشر الأسماء كاملة وأسماء من تدخّل لهم.. وليتحمّل كلّ شخص مسؤوليّته…




التّحقيق الاِستقصائي البوليسي في إعلامنا والتّحقيق الأمني بلبوس صحفي اِستقصائي لدى الأتراك في قضيّة جمال خاشقجي

الصحفي الحسين بن عمر

كثيرا ما تعجّ قنواتنا الإعلاميّة وصحف يوميّة تدّعي الرّيادة بعناوين لافتة تدّعي الاِستقصاء وتوصّلها لحقائق دامغة وهلمّ من أك اللاّوي إلى الحدّ الّذي صارت تتجرّأ فيه برامج show على تسميّة “زقزقاتها” بالبحوث الاِستقصائيّة، والحال أنّ ما تقدّمه من مادّة لا يعدو أن يكون سوى تسريبات “بوليسيّة” من باحث البداية تبنى عليها قصور من الرّمل واِتّهامات وأحيانا تقام عليها، وعلى المباشر، محاكمات لشخصيّات أو أحزاب. وكثير من هذه التّسريبات من الباحث الاِبتدائي قد يحفظها أو يفنّدها بعد أسابيع قليلة التّحقيق القضائي… لكن عندها تكون قد وقعت الفأس في الرّأس وضلّل المشاهد “المتلفز” (الّذي لا يملك ملكة النّقد وهم يقدّرون بين 10 و20% من جمهور المشاهدين) والعاقبة نعرفها: صحافيّون برتبة بوليس سياسي ومحسوبين على نقابات أمنيّة صاروا محلّلين تلفزيّين و”كرونيكارات” جهابذة…

في المقابل، أجزم أنّ السّلطات التّركيّة كانت تملك حقيقة اِختفاء خاشقجي منذ اليوم الأوّل، وقد تكون مخابراتها تملك التّسجيلات أو أنّها كانت تتنصّت على القنصليّة السّعوديّة ولكنّها جرّت العالم وأساسا حضيرة بن سلمان جرّا لتعترف بجريمتها يوما بعد آخر دون أن تقع في المحظور. والمحظور عندها هو أن تلام على التجسّس على السّلك الدّيبلوماسي. وبالتّالي ما قام به الأتراك لم يكن تحقيقا أمنيّا كما تدّعي لأنّ التّحقيق الأمني عادة ينطلق من شبهة أو معلومة ليصل في النّهاية لحقيقة (خيط سير متواصل) في حين أنّ التّحقيق الصّحفي الاِستقصائي عادة ما يبنى على حقيقة شبه كاملة (وأحيانا عادة تكتسب هذه الحقيقة بطريقة غير قانونيّة كما هو الحال تاريخيّا مع فضيحة الواتر غايت الأمريكية في 72) ولكن من الضّروري أن يتحرّى الصّحفي ويتصبّر حتّى يقدر على اِنتزاع الحقيقة من طرف الجناة أنفسهم أو من دوائرهم فيصير بذلك الجناة جزءا رئيسا من كشف الحقيقة وهذا هو التّحقيق الصحفي الاِستقصائي المجنيّ عليه في صحافتنا وفي إعلامنا…
الخلاصة: التّحقيق الصّحفي الاِستقصائي هو تحقيق قضائي مواز بأدوات وبأخلاقيّات صحفيّة. في حين أنّ صحافة التّسريبات الّتي تكتسح صحفنا وبلاتواتنا ما هي إلاّ بولسة للمشهد الإعلامي وضرب لأخلاقيّات المهنة الصّحفيّة. فهل من مدّكر يا من تغيرون على المهنة؟




الرّقاب/ تأجيل أولى جلسات العدالة الاِنتقالية المخصّصة لأحداث مدينة الرّقاب

اِنطلقت، اليوم الأربعاء في المحكمة الاِبتدائية بسيدي بوزيد، أولى جلسات العدالة الاِنتقالية المخصّصة لأحداث مدينة الرّقاب الّتي جدّت خلال شهر ديسمبر 2010 والّتي خلّفت 5 شهداء وعددا من الجرحى.

وأفاد المحامي معزّ الصّالحي، في تصريح لمراسلة وات بالجهة، أنّه تمّ تأجيل الجلسة إلى يوم 28 ديسمبر القادم لسماع المتضرّرين والشّهود، مبيّنا أنّ جلسة اليوم كانت جلسة ملامسة للملفّ وقع فيها المناداة على المتّهمين الّذين لم يحضر منهم أيّ واحد. كما تمّت المناداة على ورثة الشّهداء وعلى الحرجى الّذين قدّموا طلباتهم المتمثّلة في التتبّع الجزائي للمتّهمين والكشف عن الحقيقة والتّعويض المعنويّ لفائدة عائلات الشّهداء والجرحى والإسراع في البتّ في هذه القضيّة.

وطالبت عائلات شهداء وجرحى مدينة الرّقاب، في تصريحات لمراسلة وات، بضرورة الإسراع في كشف حقيقة ما حصل بمدينة الرّقاب خلال أحداث الثّورة التّونسية، حيث اِعتبرت والدة الشّهيدة منال بوعلاّقي شادية حاجي أنّ مسار البتّ في قضايا شهداء وجرحى الثّورة كان بطيئا، وطالبت بالإسراع في كشف الحقائق بعد مرور 8 سنوات على أحداث ديسمبر 2010 ونفاذ صبر واِحتمال عائلات الشّهداء الّذين خسروا أولادهم وبناتهم. وأعربت أمّ الشّهيدة عن إصرارها على تتبّع المتّهمين ومقاضاتهم.

ومن جهته دعا شادي عبيدي أحد جرحى أحداث مدينة الرّقاب إلى كشف الحقيقة وتأمين التّعويض المادّي والمعنوي لضحايا هذه الأحداث.




متابعات/ النّظام الاِنتخابي في تونس: المخاطر والبدائل

نظّم اِئتلاف صمود مؤتمرا صحفيّا محوره: “النّظام الاِنتخابي في تونس: المخاطر والبدائل” يوم 15 أكتوبر 2018، بمشاركة ثلّة من

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

الخبراء والأساتذة في القانون وحضور ممثّلي وسائل الإعلام والأحزاب والمجتمع المدني. وساهم في إثراء اللّقاء كلّ من الأساتذة صادق بلعيد وحسين الدّيماسي وأمين محفوظ

القانون الاِنتخابي الحالي لا يكرّس الدّيمقراطية
ومن أبرز المحاور الّتي تمّ تدارسها تعديل نظام الاِقتراع في الاِنتخابات التّشريعية نظرا لتعرّضه إلى اِنتقادات عديدة من حيث تنظيمه ونتائجه.  إذ أنّ القانون الاِنتخابي الحالي لا يكرّس الدّيمقراطية ولا يعكس إرادة النّاخبين الحقيقية، كما أنّ هذا النّظام مرتكز على “النّسبية مع أكبر البقايا” اِعتمد نظام “القائمات” وأكّده بنظام “القائمات المغلقة” المملاة من طرف الأحزاب وبمنع الخلط بين القائمات. وتميّز كذلك بالتّضييق شبه الكلّي لحرّية النّاخب في الاِختيار، ممّا أفرز في نهاية الأمر مجالس “فسيفسائية” اِنجرّت عنها صعوبات في تكوين التّحالفات وتمرير القوانين وإرساء الهيئات وتشكيل الحكومات، فضلا عن تعطيل تطبيق أحكام الدّستور وإرساء مؤسّساته وعلى رأسها المحكمة الدّستورية. وكذلك التردّد في القيام بالإصلاحات السّياسية والاِقتصادية الجذرية… وخلّف كلّ ذلك لدى المواطنين النّاخبين شعورا عميقا بالخيبة وعزوفا عن العمليّة الاِنتخابية وعن العمل السّياسي
نظام اِنتخابي بديل يعيد الثّقة بين النّاخب والمنتخب
إزاء هذا الوضع وجب التّفكير في نظام اِنتخابي بديل يعيد الثّقة بين النّاخب والمنتخب ويسمح بجمع أغلبيّة منسجمة في مجلس نوّاب الشّعب وبتكوين حكومة مستقرّة قادرة على إخراج البلاد من الأزمات المتعاقبة والخانقة الحالية. يذكر أنّ «اِئتلاف صمود» قد طرح خلال ندوة وطنية سابقة، الإشكاليّات النّاتجة عن النّظام الاِنتخابي الحالي ودعا إلى تغيير القانون الاِنتخابي
صياغة على قياس أطراف معيّنة
كما أكّد الاِئتلاف أنّ “السّلطة التّنفيذيّة قدّمت مشروع قانون أساسي إلى مجلس نوّاب الشّعب يتجاهل تماما المشروع المقدّم من قبل لجنة الخبراء، ولا يرمي فقط إلى التمسّك بالنّظام الاِنتخابي الحالي مع سلبيّاته، بل ويزيد في خطورته على الدّيمقراطية، بإقراره عتبة الـ5%، ممّا من شأنه أن يؤدّي إلى عواقب وخيمة على مستقبل الدّيمقراطية في البلاد” ولفت إلى أنّ المشروع الحكومي الّذي تمّ إعداده “دون تشريك المجتمع المدني ومختلف الأطراف السّياسيّة المعنيّة”، قد تمّت صياغته “على قياس أطراف معيّنة تسعى من خلاله إلى الاِستفراد بالسّلطة وإلى إقصاء جزء كبير من الطّيف السّياسي والعائلات الفكرية
العمل من أجل سحب المشروع الحكومي
وفي هذا الإطار دعا «اِئتلاف صمود» جميع منظّمات المجتمع المدني والأحزاب السّياسية وكلّ الأطراف المعنيّة إلى «العمل من أجل سحب المشروع الحكومي وإلى الضّغط من أجل إلغاء هذا المشروع الخطير- حسب تقدير الاِئتلاف- والّذي بدوره أعدّ مشروع قانون أساسي أوّلي يتعلّق بتعديل نظام الاِقتراع في الاِنتخابات التّشريعية. وينبني النّظام الاِنتخابي المقترح على جملة من المبادئ كاِعتماد النّظام الاِنتخابي بالأغلبية في دورتين، والمساواة بين الرّجل والمرأة، وإعادة الاِعتبار للشّباب
إطلاق عريضة وطنية مفتوحة
كما تجدر الإشارة بأنّ الاِئتلاف أطلق عريضة وطنية مفتوحة تمّ وضعها على ذمّة المواطنين للإمضاء عليها تحثّ على تغيير النّظام الاِنتخابي، فضلا عن طلب لقاء مع لجنة النّظام الدّاخلي والقوانين الاِنتخابية والقوانين البرلمانية بمجلس نوّاب الشّعب، لمزيد شرح هذا المقترح لأعضاء البرلمان
تغيير القانون الاِنتخابي والتخلّي نهائيا عن النّسبية مع أكبر البقايا
كما أنّ مقترح تغيير القانون الاِنتخابي والتخلّي نهائيّا عن “النّسبية مع أكبر البقايا” ليس جديدا، بل تمّ اِقتراحه  من طرف “اِئتلاف صمود” في إطار مساعيه المستمرّة منذ سنة 2013 قبل الاِنتخابات التّشريعية والرّئاسية سنة 2014، وكذلك قبل الاِنتخابات البلديّة الأخيرة لكن تمّ تجاهله، مضيفا أنّه تمّ تجديد هذا المقترح في شهر مارس 2018
وللتّذكير فإنّ رئيس الجمهورية قد دعا إلى تغيير القانون الاِنتخابي، واِستقبل سابقا لجنة خبراء “اِئتلاف صمود” وهم كلّ من الصّادق بلعيد وأمين محفوظ وحسين ديماسي، ودعاهم إلى تقديم مقترح مشروع قانون اِنتخابي. وقد أبدى الرّئيس اِقتناعه به، لكن ما تمّ في النّهاية هو تقديم مقترح مغاير يعتمد على التّرفيع في العتبة من 3 بالمائة إلى 5 بالمائة، “وهو ما زاد الأمر سوءا وشوّه الدّيمقراطية أكثر
وللعلم فإنّ “اِئتلاف صمود” يتكوّن من مجموعة من مكوّنات المجتمع المدني، على غرار جمعيات من بينها “مواطنة” و”مراقب” وتنسيقيّة اِعتصام باردو والبادرة الوطنية وحركة “تمرّد” واِتّحاد المستقلّين
ملامح النّظام الاِنتخابي المقترح
ولمزيد التّعريف بالنّظام الاِنتخابي المقترح من طرف “اِئتلاف صمود”، يشير الأستاذ الصّادق بلعيد إلى أنّ المقترح يعتبر اِنتصارا كبيرا للدّيمقراطية التّشاركية المضمّنة في دستور 2014 لكونه يمثّل الأداة الفعّالة لتحقيق المصالحة الصّادقة بين المواطن التّونسي وبين عالَم السّياسة، وهي الّتي بدونها لا يمكن للعمل السّياسي أن يتجذّر في المجتمع التّونسي وأن يتطوّر بصورة جدّية
فتح باب الترشّحات أمام جميع التّونسيين
وإنّ النّظام المقترح بقدر ما يفتح باب الترشّحات أمام جميع التّونسيين، رجالا ونساء في قائمات ثنائيّة وبلا حصر لعدد تلك القائمات وبكامل الاِستقلالية، لا يمنع الأحزاب السّياسية من المشاركة بما أرادته من قائمات ثنائية وبلا حصر لعددها. كما أنّ النّظام الجديد يمثّل حافزا قويّا لمشاركة المرأة في الاِنتخابات باِعتبار أنّه لا يمكن لقائمة ما أن تتكوّن دون مشاركة نسائيّة متساوية فيها
ثمّ إنّ هذا النّظام يفتح المجال واسعا أمام الشّباب لكونه لا يفرض عليه الاِنتماء الجبري إلى أحزاب قد لا يريد الاِنتساب إليها لاِعتبارات مختلفة
التّطبيق الصّادق للنّظام الاِنتخابي المقترح
إضافة إلى أنّ النّظام المقترح يغني  تماما عن فكرة العتبة ويلغيها قطعا، مع كلّ الإشكاليّات والمزايدات الّتي تتعلّق بهذه الفكرة. ولكلّ هذه الاِعتبارات، فقد تمّت الدّعوة إلى التخلّي عن المشروع الحكومي لمراجعة النّظام الاِنتخابي التّشريعي، الّذي يعتبره ّخطوة إلى الوراء في سبيل إقحام الدّيمقراطية الحقّة في النّظام السّياسي التّونسي وفيه محاولة مغالطة صارخة للرّأي العام التّونسي، والدّعوة إلى التّطبيق الصّادق للنّظام الاِنتخابي المقترح باِعتبار أنّه يمثّل التّطبيق الحقيقي لمبدإ ديمقراطي صرف تبنّاه الشّعب التّونسي في جانفي 2014



جامعة صفاقس تحتّل صدارة الجامعات التّونسية في التّصنيف العالمي لأفضل الجامعات

اِحتلّت جامعة صفاقس صدارة الجامعات التّونسية في التّصنيف العالمي لأفضل الجامعات لهذه السّنة الّذي تقوم به جريدة “تايمز للتّعليم العالي” الصّادرة في لندن في عددها لشهر سبتمبر المنقضي.

فقد أتت في المرتبة 801 من ضمن 1250 جامعة وقع تصنيفها. ودخلت جامعة صفاقس بذلك التّصنيف العالمي لأوّل مرّة هذا العام، إذ لم تدخل الجامعات التّونسية ضمنه إلاّ منذ سنة 2017 وجاءت كلّ من جامعتي المنستير والمنار في المرتبة 1001 وقد حافظتا على تصنيفيهما لسنة 2018.
واِحتلّت جامعة أوكسفورد صدارة التّصنيف (المملكة المتّحدة) تلتها جامعة كمبريدج الإنقليزية، وتمكّنت جامعة ستندفورد الأمريكية من تبوّؤ المركز الثّالث في التّصنيف.
وتعتمد مكوّنات مؤشّر التّصنيف على نسبة التّمدرس، إلى جانب نسبة البحث ومشاركة الجامعة في البحث وتأثير هذا البحث، فضلا عن اِحتساب نسبة الإطار التّعليمي والطّلبة والإطار البحثي. ويتمثّل المكوّن الأخير في مداخيل الصّناعة وتعرف بمكامن التّجديد.
يذكر أنّ جريدة تايمز للتّعليم العالي هي نشرية شهرية تصدر بلندن ومختصّة في الدّراسات العليا. تأسّست سنة 1971 وعرفت بنشرها للاّئحة السّنوية لأفضل الجامعات المصنّفة دوليّا منذ سنة 2004. تعرف هذه اللاّئحة باِسم “تايمز للتّعليم العالي- التّصنيف العالمي للجامعات”.




حسب منظّمة “أوكس فام” الدّولية/ تونس تتصدّر الدّول العربية

تصدّرت تونس الدّول العربية في تصنيف المؤشّر العامّ للاِلتزام بتقليص الفوارق الاِجتماعية بين الطّبقات لسنة 2018.

هذا التّصنيف أصدرته منظّمة “أوكس فام” الدّولية في شهر أكتوبر الجاري، لتحتلّ المرتبة 40 ضمن 157 دولة، متقدّمة بذلك بـ4 مراتب عن تصنيف سنة 2017.

وبالاِعتماد على اِحتساب مكوّنات المؤشّر العام، فقد اِحتلّت تونس المرتبة 59 في ما يتعلّق بنفقات الصحّة والتّربية والضّمان الاِجتماعي، بينما اِحتلّت المرتبة 17 في مجال السّياسة الجبائية متقدّمة على البرازيل (المرتبة 39 في المؤشّر العام). وحلّت تونس في المرتبة 50 في مؤشّر حقوق الشّغل والأجر الأدنى وهي بذلك تتقارب مع البرازيل بفارق مرتبة وحيدة (49).

ويقوم المؤشّر، حسب ما ورد في التّقرير، بقياس المجهودات الّتي تتّخذها الدّول للحدّ من الفوارق الاِجتماعية على صعيد ثلاثة مجالات تدخّل، وهي النّفقات الاِجتماعية الّتي تقوم بتمويل الخدمات العمومية، على غرار الصحّة والتّعليم والضّمان الاِجتماعي.

ويشمل المجال الثّاني الجباية وهي تعتمد على فرض الأداءات على الشّركات والمواطنين الأكثر ثراء من أجل إعادة توزيع الموارد على المجتمع وضمان تمويل الخدمات العمومية.

كما يمثّل اِرتفاع الأجور للشغّالين وتعزيز قانون الشّغل خاصّة بالنّسبة للمرأة من المسائل الضّرورية لتقليص الهوّة.

ومن أهمّ التّوصيات المنبثقة عن هذا التّقرير أنّه يجب على كلّ الدّول تطوير مجال تدخّلها على المستوى الوطني ضدّ الفوارق الاِجتماعية في الطّبقات من أجل تحقيق أهداف التّنمية المستدامة.

واِعتبر التّقرير أنّ هاته المخطّطات يجب أن تشمل الخدمات الكونية العمومية والمجانيّة على مستوى قطاعات الصحّة والتّعليم والضّمان الاِجتماعي. وهاته الخدمات يجب أن تموّل عن طريق الموارد المتأتّية من الجباية.

كما أكّد التّقرير على ضرورة اِحترام القانون النّقابي وضمان اِحترام قانون الشّغل للمرأة ومراجعة الأجر الأدنى.

يشار إلى أنّ الدّنمارك تحتلّ المرتبة الأولى في التّصنيف تليها ألمانيا وفنلندا في المرتبة الثّالثة، وتحتلّ النّيجر المرتبة الأخيرة.

يذكر أنّ “أوكس فام” هي كنفدارلية دوليّة تضمّ 19 منظّمة ويشمل مجال عملها أكثر من 90 دولة في العالم من أجل محاربة الفقر.




لا فرق بين الدّاعشيّة السّلفيّة والدّاعشيّة القوميّة…

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

نبحث عن شبكات التّسفير ونتّهم من لم يثبت بحقّه دليل، ونغضّ الطّرف عمّن اِعترف في العلن بالتّسفير وأنّ له جناحا عسكريّا وشارك في مجموعات القتال خارج البلد.

بعد اِعتراف السيّدة النّائبة بتسفير شباب تونسيّ للقتال في صفّ نظام بشّار المجرم المفروض أن يكون ذلك محلّ تحقيق قضائيّ لمخالفته لقوانين البلد وتشريعاته.

لا فرق بين جماعات الإرهاب وإرهاب الدّولة في سوريا، كان يفترض النّأي بشبابنا عن حرب إقليميّة طاحنة الجميع فيها حطب نار ووقود محرقة بالوكالة عن قوى إقليميّة ودوليّة تدافع عن مصالحها.

لا فرق بين الدّاعشيّة السّلفيّة والدّاعشيّة القوميّة، كلاهما دمويّتان تمارسان القتل والتّدمير لفرض وجودهما في السّلطة.

أيّ تبربر لأحدهما تحت أيّ لافتة أو حجّة هو جريمة بمقتضى القانون وتبرير للإرهاب ومشاركة فيه وتهديد لأمن البلد.




سفينة الشّحن “أوليس” والأسئلة الّتي تبحث عن إجابة

الأستاذ زياد الهاني

سفينة الشّحن التّونسية “أوليس” كانت تتابع خطّ سيرها العادي نحو تونس على الطّريق البحري جنوة/ تونس، في الاِتّجاه الّذي يشير له السّهم الأخضر في خارطة موقع “مارين ترافك”. وفجأة ودون مقدّمات تقوم بعمليّة اِستدارة تخرج بها عن خطّ سيرها لتتوجّه مباشرة نحو الباخرة القبرصيّة “فرجينيا” وتصدمها (غرفة القيادة حينها كان يسيّرها ضابط بحريّ برتبة ملازم)!!
حسب صحيفة “La Provence” الصّادرة يوم 11 أكتوبر، فإنّ سفينتنا كانت ستتّجه للاِرتطام رأسا بجزيرة “جيرغليا” الواقعة على بعد 25 كيلومترا فقط من مكان الحادث. وبالتّالي يكون الاِصطدام بالنّاقلة القبرصية قد منع حصول كارثة أكبر!!
والسّؤال هنا: لماذا غيّر ضابط القيادة مسار السّفينة “أوليس”؟
هل فعل ذلك عن قصد؟ هل قصد ضرب النّاقلة القبرصية؟ أو الاِرتطام بالسّفينة في الجزيرة الواقعة شمال كورسيكا؟ أو سعى للاِقتراب من الجزيرة الواقعة خارج مسار سيره لسبب ما؟
أم أنّه كان تحت تأثير حالة جعلته فاقدا للوعي؟
كلّها أسئلة تحتاج إجابات واضحة..




خاشقجي/ من ديمقراطية الإغريق إلى البازار العثماني

ما تمّ تسريبه من أدلّة بالصّورة والصّوت من ملفّ “اِختفاء جمال خاشقجي” قادر على إثارة فضيحة في دولة “ديمقراطية” حين يرتكب من سرّب هذه الأدلّة جريمة يعاقب عليها القانون في صرامة شديدة، ممّا يعني أنّ العقل المدبّر للدّولة التّركية قرّر ليّ عنق القانون من أجل تحقيق مكاسب سياسيّة….

في المقابل اِكتفى الخطاب الرّسمي بالتعهّدات والإصرار على المبادئ تاركا مهمّة الهجوم لوسائل الإعلام….

من المضحكات/ المبكيات أنّ العالم (الفايسبوكي) تخيّل أو حلم أو تمنّى (والتمنّي يعني طلب المستحيل) أن يجرّد الجميع الحسام ولن يعيده إلى غمده قبل أن يزهق الباطل الّذي ليس فقط لم يزهق، بل تحوّل وفق تغريدات ترمب إلى قطّ صاحب ألف روح….

الدّيمقراطيّات الغربية سليلة الإغريق، تميّز عند ممارسة هذه الدّيمقراطية بين “الذّات” مقابل “البرابرة” الّذين لا حظّ لهم في الدّيمقراطية، ومن ثمّة يكون التصرّف تجاه قضيّة “المختفي” من باب الاِبتزاز من خلال المزايدة البيانيّة والقدرة على مقايضة الموقف الفاعل بالمصالح الفعليّة…

من تخيّل لحظة أنّ العالم قد اِنقسم لحظة دخول الخاشقجي القنصلية بين معسكر “الأشرار” الّذين سيفعلون المستحيل بغية دحر “الأشرار” وإنزال أشدّ العقوبات بهم، هو ضحيّة أوهام اليقظة وكذلك إعلام مارس رفع السّقف بغية جني أفضل المكاسب…

من باب الأمانة جمال خاشقجي بشر مثل نذير القطاري وسفيان الشّورابي وغيرهم عشرات من الإعلاميين المفقودين… ساوت بينهم الموت لأنّ الموت واحدة، وفرّق بينهم البشر…

(الأستاذة سنية الطبيب)