لماذا لا نشعر بجمال القرآن؟

القران

(1)

الباحث والمؤرخ المصري محمد إلهامي

الباحث والمؤرخ المصري محمد إلهامي

كان شيخ العربية في زماننا أبو فهر محمود شاكر يصرّ على أنّ الإعجاز الأساسي للقرآن هو في بلاغته، فبها تحدّى العرب فأعجزهم وحيَّرهم وتركهم بلا حيلة أمام بيانه، هذا وهم أهل البلاغة والفصاحة.. وقد أطال في شرح هذه الفكرة في مقدّمته لكتاب “الظّاهرة القرآنية” لمالك بن نبي، ولكنّه كان يشرح فكرته كما يشرحها المبهور العاجز عن بيان أسباب اِنبهاره، لا شكّ مرّت عليك هذه اللّحظات، الفكرة تملأ روحك وتتدفّق في صدرك ولكنّ لسانك لا يستطيع تصويرها لمن تخاطبهم.

وقد وصل أبو فهر في طريقته هذه إلى أنّنا لن نشعر بجمال القرآن إلاّ إذا درسنا الشّعر الجاهلي وفهمناه وهضمناه، فعندئذ سنشعر بجلال القرآن وسموّ عبارته، ثمّ وصل إلى فكرة لا أعرف أحدا طرحها من قبله، وهي أن نعلّم الطّفل أشعار الجاهليّين أوّلا قبل القرآن، حتّى إذا تعلّم القرآن ذاق حلاوته!

نحن لا نناقش الآن مدى صواب أو خطأ هذه الفكرة.. إنّما نشير إليها فحسب..

إنّنا نفقد الشّعور بالقرآن لأنّنا فقدنا الشّعور باللّغة.. تماما مثلما لا نشعر بلذّة الشّعر المترجم عن الإنجليزية والفرنسية والهندية وغيرها.. يبدو لنا الشّعر المترجم ككلام متكلّف ومعاني عسيرة!

(2)

ربّما مرَّت عليّ أيّام أكثرت فيها من قراءة الشّعر والأدب حتّى ليشعر المرء أحيانا أنّ موسيقى الشّعر حاضرة في ذهنه عميقة في روحه.. تلك هي الأيّام الّتي أشعر فيها إذا قرأت القرآن بأنّ له طعما مختلفا.. وهو أمر لا يمكن وصفه، إذ كيف يوصف طعم لمن لم يذقه، وكيف توصف لذّة لمن لا يعرفها؟!

وكنت إذا اِرتقيت المنبر فخطبت في النّاس فتلوت آية، وجدت لها طعما عجيبا، كمن يبحث عن شيء فيلقاه فجأة بين يديه، كمن يتعطّش لوصف معنى يتحيّر فيه فإذا بالآية ترويه وتغذّيه وتشبعه وتمتّعه..

وذات ليلة كنت أقرأ في سورة النّجم، فنسيت نفسي، فأخذت آياتها الأخيرة ذات الإيقاع القصير السّريع تهبط بي وتصعد، حتّى جاء قول الله (فاسجدوا لله واعبدوا) فوجدتني أسجد بلا تفكير.. في سجودي هذا تذكّرت أنّ النّبيّ لمّا قرأ هذه الآيات على ملأ من قريش سجدوا من فورهم، فأشيع لهذا أنّهم أسلموا.. حينها فقط فهمت سجودهم وتأثّرهم!
(أرجو أن تفتح المصحف، وتجرّب)

وحينئذ فهمت خطّتهم الّتي شعارها “لا تسمعوا لهذا القرآن والغوْا فيه لعلّكم تغلبون”، وكيف أنّ عبد الله بن مسعود حين كان يُسْمِعهم القرآنَ كان يُعرّضهم لحالة عنيفة من الأزمة، تماما كما تخلّص قوم ثمود من النّاقة المعجزة.. لم يتحمّلوا أن يروا المعجزة الّتي تثبت لهم صدق النّبي وخطأهم فذبحوها!!

في مثل هذه المواقف أتفهّم أكثر نظريّة أبي فهر.. وفي هذه المواقف أتحسّر على ضياع ذائقة اللّغة أكثر.. وعندها يقع قلبي كلّما تذكّرت أجيالنا الّتي تدرس في المدارس الأجنبية فتكاد الصّلة أن تنقطع بينها وبين القرآن الكريم..

(3)

وضعت كتب كثيرة في بلاغة القرآن، لكنّ غالبيّتها لم تعد تناسب القارئ المعاصر، إمّا لأنّها كُتِبَت في الأصل لعلماء البلاغة وأهل اللّغة، وإمّا لأنّها كُتِبَت في الزّمن الماضي فلم تعد لغتها ولا أساليبها في التّصوير تناسب حال العصر الآن..

ولذا لا أجد من بين هذه الكتب أنسب لأهل عصرنا الآن من كتب الشّهيد سيّد قطب، مثل “التّصوير الفنّي في القرآن” وهو فتح في بابه، لم يكتب مثله قبله على كثرة ما كُتِب في الموضوع، وتلك هي نظريّته الّتي بنى عليها تفسيره “في ظلال القرآن” في طبعته الأولى، قبل أن يزيدها قيمة وجمالا وحياة وقوّة بما أضاف إليها بعد رسوخه في الفكر الإسلامي من أفكار. ثمّ إنّه اِستلَّ من هذه النّظرية كتابه الآخر “مشاهد القيامة في القرآن الكريم”!

لذلك لم يكن إقبال المسلمين على كتاب “الظلّال” من فراغ، كيف وهو الكتاب الّذي كُتِبت كثير من فصوله في السّجن، ثمّ تعقَّب النّظام صاحبه حتى قتله، ثمّ تعقَّب الكتاب حتّى ينهيه، حتّى لقد حدّثني أحد مشايخ الإخوان الكبار قديما أنّهم لمّا خشوا على “الظّلال” من الضّياع كلَّفوا بعضهم بحفظه، وقد كان في بلدتي بالصّعيد من كان يحفظه، فكان إذا سرد شيئا منه في الخطبة اِهتزّ النّاس من فرط التأثّر بكلامه!

جرّب أن تقرأ “في ظلال القرآن” لتشعر بالفارق في اِستشعار لذّته ونعيمه!

(4)

هل يمكن أن تصف جدارا آيلا للسّقوط كهذا الوصف “جدارا يريد أن ينقضَّ”؟!
هل تجد وصفا لمن يعود باكيا خيرا من “تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع حزنا”؟!
هل تجد وصفا لقوم اِنسحبوا من المجموع ليتشاوروا معا أقصر من “خَلَصوا نَجِيَّا”؟!
هل تجد تعبيرا عن طلوع الصّبح أجمل وأرقّ وألطف من “والصّبح إذا تنَفَّس”؟! أو تعبيرا عن تسلّل اللّيل أحلى وأدقّ من “واللّيل إذا عسعس”؟!

جرِّب أن تصف عاقبة قوم لم يتعلّموا من أخبار التّاريخ بأحسن من “ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مُزْدَجَر، حكمةٌ بالغة فما تُغْنِ النُّذُر”..
جرّب أن تنطق عن ناصح لم يستجب له قومه بأحكم من “يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحت لكم، ولكن لا تحبّون النّاصحين”؟!
جرّب أن تعبّر عن العلم والقدرة والهيمنة بأفضل من “وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو، ويعلم ما في البرّ والبحر، وما تسقط من ورقة إلاّ يعلمها، ولا حبّة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس، إلاّ في كتاب مبين”..
جرّب أن تصف صورة الرّجل الأشيب بأكثر من “واِشتعل الرّأس شيبا”.. كأنّك ترى صورة اِشتعال اِلتهب في الرّأس ثمّ تركها بيضاء!

(5)

ليس القرآن مجموعة أفكار.. القرآن فوق كونه حقّا يُنشىء حالة نفسيّة في قارئه، وإدمان تلاوة القرآن تصنع ذائقة فكرية وشعورية يميّز الإنسان بها بين الحقّ والباطل حتّى وإن لم يتمكّن من التّعبير عنها..

القرآن ينزعك من همومك اليومية وتفاصيلك الصّغيرة ليضعك في صورة الحقائق الكبرى، صورة الكون والنّاس والخلق، معركة الحقّ والباطل المستمرّة منذ آدم والممتدّة في نهر الزّمان مع كلّ نبيّ والّتي لا تزال فصولها تتجدّد وتتكرّر.. فتجد أنّك صرت أوسع صدرا وأهدأ نفسا وأرحب فكرا وأطول صبرا!




من هو الشيخ الدكتور نادر العمراني الذى قتل على أيدى البغاة

ولد في الأول من شوال من عام 1392هـ الموافق الثامن من نوفمبر 1972م بطرابلس.

درس المرحلة الابتدائية والإعدادية بمدرسة الوحدة العربية بطرابلس، وتحصل على الشهادة الإعدادية سنة 1986م، وتحصَّل على الشهادة الثانوية من مدرسة جنزور الثانوية سنة 1989م بتقدير ممتاز.

ثم درس أربع سنوات في كلية الطب جامعة طرابلس قبل أن يتركها متوجهاً إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لطلب العلم والدراسة في الجامعة الإسلامية، فتحصَّل على شهادة الليسانس من كلية الحديث الشريف وعلومه عام 1997م بتقدير عام ممتاز بنسبة 96.5 %.

ثم تحصَّل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث الشريف وعلومه من قسم علوم الحديث، بكلية الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عام 1998م بتقدير عام ممتاز، بنسبة 97.8%.

ثم الشهادة العالية (الماجستير) في الحديث وعلومه من قسم علوم الحديث، بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عام 2002م بتقدير ممتاز، وكانت الرسالة بعنوان: “قرائن الترجيح في المحفوظ والشاذ وفي زيادة الثقة عند الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري“.

ثم نال الدرجة الدقيقة (الدكتوراه) من قسم الدراسات الإسلامية بجامعة طرابلس في 7/1/2010م بإشراف فضيلة الشيخ أ.د. الصادق بن عبد الرحمن الغرياني، مع التوصية بالطبع والتداول بين الجامعات، وكانت الأطروحة بعنوان: “علوم الحديث عند ابن عبد البر من خلال كتابه التمهيد“.

طلب العلم على عدد كبير من علماء المسلمين داخل ليبيا وخارجها، وله إجازات في علوم شتى.

حفظ القرآن على يد الشيخ مصطفى قشقش في مسجد عبد الله بن عمر.

تولى وظيفة الرقابة الشرعية على عدة مؤسسات مالية، منها:

عضو هيئة الرقابة الشرعية بمصرف شمال أفريقيا من 2010م-2012م.

عضو هيئة الرقابة الشرعية بالمصرف الأهلي المتحد 2013م.

رئيس اللجنة الشرعية لمصرف الادخار والاستثمار العقاري 2013م.

عضو هيئة الرقابة الشرعية في شركة التكافل للتأمين الإسلامي منذ 2010م.

عضو هيئة الرقابة الشرعية في الفرع التكافلي لشركة ليبيا للتأمين 2012م.

عضو هيئة الرقابة الشرعية المركزية بمصرف ليبيا المركزي 2013م.

درَّس في عدد من الكليات والأقسام الشرعية في الجامعات الليبية، فعُيِّن سنة 2006م بدرجة محاضر مساعد في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة مصراتة.

ثم انتقل إلى قسم الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب، جامعة طرابلس 2012م، ويعمل فيه إلى تاريخ اغتياله بدرجة أستاذ مساعد.

وقام بالتدريس لطلبة الدراسات العليا في كلٍّ من: أكاديمية الدراسات العليا فرع مصراتة، وجامعة طرابلس، والجامعة الأسمرية، وجامعة المرقب.

تولى إدارة فرع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بطرابلس سنة 2012م.

عضو في عدة هيئات شرعية، أبرزها:

عضو مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء الليبية.

الأمين العام لهيئة علماء ليبيا.

نائب رئيس رابطة علماء المغرب العربي.

عضو رابطة علماء المسلمين.

رئيس اللجنة العلمية بالجمعية الليبية للمالية الإسلامية.

عضو في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAIOFI).

نائب رئيس لجنة مراجعة القوانين والتشريعات وتعديلها بما يتوافق مع أحكام الشريعة-الإسلامية المشكلة من المؤتمر الوطني العام 2015م.

عضو اللجنة الاستشارية بإدارة الدراسات والبحوث بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 2012م.

مدرب معتمد من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين، قدَّم العديد من الدورات العلمية في المالية الإسلامية.

شارك في عدة مؤتمرات علمية، داخل ليبيا وخارجها.

له عدة مؤلفات، منها:

قرائن الترجيح في المحفوظ والشاذ وفي زيادة الثقة عند ابن حجر من خلال فتح الباري.

علوم الحديث عند ابن عبد البر من خلال كتابه التمهيد.

النصوص الشرعية بين جمود الظاهرية وخيالات المتعمقة.

جهود المحدثين في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فضائل النخلة والتمور في السنة النبوية.

تشريعات التأمين التكافلي في ليبيا قراءة في قرار وزير الاقتصاد رقم (201) لسنة 2012م.

الحديث الحسن لذاته وعدم اختصاصه بخفة الضبط.

الأخذ بالقول الضعيف في المعاملات المالية المعاصرة.

الأحاديث المشتهرة على الألسنة وحكم روايتها دون تثبت.

أثر المعايير الشرعية في كفاءة التدقيق الشرعي.

تحول شركات التأمين للنظام التكافلي.

محرر جريدة الهدي الإسلامي الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وشارك في تحكيم عدد كبير من البحوث المنشورة في المجلات الشرعية العلمية، كما ناقش وأشرف على عدد من رسائل الماجستير.

قتل على أيدى مجموعة من البغاة الخوارج في لبيبيا حيث نشر جهاز المباحث العامة، التابع لوزارة الداخلية الليبية في طرابلس، تسجيلا مصورا، لهيثم عمران الزنتاني، يعترف فيه بقتل الأمين العام لهيئة علماء ليبيا وعضو دار الإفتاء نادر العمراني.




ليبيا | صدمة وردود أفعال غاضبة على مقتل الشيخ “نادر العمراني”

الشيخ نادر العمراني؛ أمين عام هيئة علماء ليبيا

الشيخ نادر العمراني؛ أمين عام هيئة علماء ليبيا

أصيب الشارع الليبي بصدمة كبيرة صباح اليوم الاثنين، بعد الإعلان عن تصفية الأمين العام لهيئة علماء ليبيا، الشيخ نادر العمراني المختطف منذ شهر ونصف، وهو ما تسبب في ردود فعل غاضبة وسط مطالبة بالقصاص من المتهمين وسرعة ضبطهم وعقابهم حتى يكونوا عبرة. وأفاد جهاز “مكافحة الجريمة” أنه تم تصفية الشيخ العمراني بالرصاص في منطقة السبيعة، وأن عمليات البحث عن جثة الفقيد ماتزال جارية في منطقة السبيعة بعد تأكيدات من المتهمين بوجودها في المنطقة.

وقال المسؤول السابق لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، بشير الكبتي: “رحم الله الشيخ الدكتور نادر العمراني وتقبل الله جهاده وعطاءه ومكارم أخلاقه وجعل قتله شهادة ينال بها الفردوس الأعلى من الجنة مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ورزق والديه وذريته وإخوانه وتلامذته جميل الصبر والسلوان، وجعل دمه لعنة على قاتليه تطاردهم الى يوم الدين، مضيفا عبر صفحته الشخصية : إن مصاب الوطن في موت علمائه لعظيم وهي مؤامرة خارجية تنفذها أَيْدٍ ليبية آثمة، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون”. وقال عضو المؤتمر الوطني السابق، محمد خليل الزروق، “اللهم ارحم الشيخ نادر العمراني وارفع درجته وأكرم نزله، وألهم أهله الصبر وعظم لهم الأجر، إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أخلفنا منه خيرا”.

ضحية صراع أيدلوجي

وقال الناشط السياسي من بنغازي، فرج فركاش: “الشيخ نادر العمروني رحمة الله عليه، ضحية الصراع الايدولوجي والديني (بعضه متطرف ومستورد) الحاصل في العاصمة الآن والذي تحول الى صراع يعتمد على الخطف المسلح بدﻻ من استخدام المنطق والحجة والبرهان، ولا حول ولا قوة إلا بالله”. في حين، أكد المحلل السياسي، أسامة كعبار أن “ليبيا خسرت صوتأ للحق ومنارة علمية ومعول للبناء وعقل نير ووسطى المنهج، مضيفا: “نعزى الوطن وأنفسنا وأهل الفقيد الشيخ الدكتور نادر العمرانى الذى شهد له الجميع برحابة الصدر وسعة الأفق وحبه لفعل الخير والوقوف على الحق وعدم التحيز وتلمس الحقيقة”، ولم يكن الرجل صاحب فتنة ولا نعرة ولم يتصدر أى واجهة ولم يكن محسوب على أى طرف أو تيار فكرى بعينه”. وتابع: “إن خطفه وقتله تحت التعذيب جريمة بحق الوطن وحق الإنسانية وإزهاق روح كانت تتقد من أجل إنارة الطريق للأخرين، أدعوا كل شرفاء الوطن وكل الأجسام السياسية من حكومات وبرلمانات أن يتحدوا فى موقفهم فى التنديد بهذه الجريمة والعمل على كشف ملابساتها ومعاقبة المجرمين”.

ليست الأخيرة

الكاتب الصحفي، عبدالله الكبير، رأى من جهته، أن “قتل الشيخ جريمة أخري تؤكد عمق المأساة التي تعيشها ليبيا، ولن تكون آخر جريمة للأسف، إذ سوف ننتظر ونترقب من التالي؟ المصيبة أن كل ما يرتكب في ليبيا من جرائم يتم علي يد أبناؤها حتي لو كان التخطيط من الخارج، رحم الله الشيخ وأفرغ علي أهله ومحبيه الصبر، وعوضنا فيه خيرا”. وقال الداعية الإسلامي ونيس الفسي، إن مقتل الشيخ العمراني، مصاب يعقد اللسان، ومن كان آخر كلامه لاإله الا الله دخل الجنة، فكيف بمن عاش في سبيلها وشرح تعاليمها وأمضى زهرة شبابه وكهولته معلما للقرآن وعاملا بتعاليمه، هنيئا لك فقد اختلط صوت رصاص شرار الخلق بصوتك الأبي وهو يرددها، لا إله إلا الله محمد رسول الله، ستأتي يوم العرض الأكبر تحاجج هؤلاء الصعاليك ومن صنعهم ومن أفتى لهم، فلا نامت أعين الفجار”. وقال، همام نجل وزير الأوقاف السابق حمزة أبو فارس، إن “الخطب أعظم قيمة من أسطرٍ يُرثي فيها الشيخ العمراني، خبر طوى الدنيا له أسماعنا صُكت وكاد العقل منه يذاب، والوجه الثاني لعملة الإرهاب الحقيقي ( المداخلة) تغتال عالما وسطيا بذل جهده في نشر الفكر الوسطي وبناء أعمدة النهوض لهذا البلد، مضيفا: “قتلة الشيخ العمراني أفسدوا على الشيخ دنياه وأفسد عليهم آخرتهم، واستهداف الغلاة البغاة لدار الإفتاء بالتشويه عبر الإعلام سنين مضت، وبالاغتيال والاختطاف سنين أقبلت لن يثني الدار عن مواصلة طريقها وصدع صوتها بالحق والله المعين والمنتقم”.




عبد الله المعلمي: إيران تتستر على جرائمها في الأحواز

المعلمي

عبدالله المعلمي؛ مندوب المملكة العربية السعودية الدائم في الأمم المتحدة.

وكالات

كشف مندوب المملكة العربية السعودية الدائم في الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي، عن جرائم إيران ضد عرب الأحواز والمسلمين السنة وسائر الأقليات في إيران، وذلك خلال جلسة تصويت اللجنة الثالثة بالمنظمة الدولية حول قرار أدان بالإجماع انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي ترتكبها السلطات الإيرانية.

وقال السفير المعلمي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رداً على مندوب إيران، إن التحدث عن جرائم إيران ضد الأحوازيين “لامس عصباً حساساً” لدى مندوب إيران، الذي “اختار أن يغفل كل التعليقات التي ذكرت، وتحدث فقط عما تحدثنا عنه عندما ذكرنا ما يواجهه المسلمون السنة وعرب الأحواز من اضطهاد”.

وأضاف المعلمي: “لأن ما يواجهه عرب الأحواز من اضطهاد، هو الجريمة الخفية التي لا تعلنها إيران وتتستر عليها في كل مكان”.

وأكد مندوب السعودية أنه “قبل أن يهدي مندوب إيران النصائح إلى أحد، عليه أن يعود إلى تاريخه، فإيران وإسرائيل هما الدولتان الراعيتان الكبريان للإرهاب في العالم”.

وأضاف: “إيران تدعم حزب الله الذي نفذ عمليات إرهابية في كل أنحاء العالم، إيران آوت قادة القاعدة في بلادها، إيران نفذت في بلادي في المملكة العربية السعودية عدداً من العمليات الإرهابية الموثقة، مثل أبراج الخبر وغيرها، وإيران ما زالت تمارس الإرهاب عن طريق حربها الطائفية في سوريا”.

يذكر أن اللجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أدانت في قرار غير ملزم، انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ولاسيما مواصلة طهران تـنفيذ عدد كبير من أحكام الإعدام واستمرار سياسة التمييز المتبعة بحق النساء والأقليات.

يشار إلى أن القرار الذي يتم التصويت عليه سنوياً، تمت الموافقة عليه هذه السنة بأغلبية 85 صوتاً مقابل35 عضواً صوتوا ضده و63 عضواً امتنعوا عن التصويت، أي بزيادة ملحوظة عن عدد الذين وافقوا عليه السنة الماضية.




أردوغان يدعو باكستان والهند إلى الحوار لحل أزمة إقليم كشمير

اردوغان كشمير

وكالات

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى حل الخلاف القائم بين باكستان والهند حول إقليم كشمير، عن طريق الحوار واستناداً إلى قرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الخصوص.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في العاصمة إسلام أباد التي يجري إليها زيارة رسمية على رأس وفد تركي رفيع المستوى.

وأعرب أردوغان عن قلق بلاده حيال التصعيد المستمر في الخط الفاصل بين الجانبين الهندي والباكستاني، وأنّ تصاعد حدة التوتر في الإقليم بلغ حداً لا يمكن تجاهله.

وأشار أردوغان إلى خشية بلاده من حالات القتل المتكررة في الخط الفاصل بين باكستان والهند، داعياً الطرفين إلى العمل على حل الخلاف القائم انطلاقاً من مراعاة مطالب سكان إقليم كشمير.

كما أعرب أردوغان عن أمله في تعزيز علاقات التعاون القائمة بين باكستان وأفغانستان، مشيراً أنّ القمة الثلاثية التي تشكّلت في عام 2007 بين كل من تركيا وأفغانستان وباكستان، تلعب دوراً هاماً في تعزيز هذا التعاون.

وأكّد أردوغان أنّ تفعيل قنوات الاتصال والحوار بين إسلام أباد وكابول شرط أساسي للتغلب على الإرهاب الذي يعدّ من أكبر المشاكل المشتركة بين العاصمتين.

وفيما يخص العلاقات الثنائية التي تربط بين تركيا وباكستان قال أردوغان، إنّ هذه العلاقات تتطور بشكل مستمر خلال السنوات الأخيرة، وأنّ الجانبين وقعا على قرابة 50 ألف اتفاقية ومذكرة تفاهم بفضل المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى الذي تمّ تأسيسه قبل 5 سنوات.

ولفت أردوغان إلى استمرار التعاون بين البلدين في العديد من المجالات أبرزها الشؤون السياسية والعسكرية والتجارية والثقافية، وأنّ هناك الكثير من التطورات المتعلقة بالتعاون في مجالات الطاقة والصناعات الدفاعية والصحة.

وأوضح الرئيس التركي أنّ البلدين يهدفان إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما قبل حلول عام 2017.

ورداً على سؤال حول مواقف باكستان التضامنية مع تركيا في وجه محاولة الانقلاب الفاشلة، تقدّم أردوغان بالشكر لباكستان حكومةً وشعباً، وأعرب عن امتنانه البالغ من صدق المواقف الباكستانية وتعاطفهم مع الشعب التركي، مبيناً أنّ تركيا حكومةً وشعباً لن تنسى تلك المواقف الصادقة.

كما شكر أردوغان الحكومة الباكستانية على التدابير التي اتخذتها بحق أنصار منظمة غولن الإرهابية الضالعة في محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا منتصف جويلية الماضي، مؤكداً في هذا الخصوص على عزم الحكومة التركية ملاحقة فلول هذه المنظمة في كل مكان.

وتطرق أردوغان في معرض حديثه إلى مسألة مكافحة الإرهاب قائلاً: “مواقفنا مع باكستان حيال مكافحة الإرهاب متطابقة، فباكستان مثل تركيا عانت كثيراً من بلاء الإرهاب، وعلى الرغم من أننا نكافح عدداً كبيراً من المنظمات الإرهابية، إلّا أننا لن نتوانى في تقديم الدعم لباكستان في مسيرتها ضد الإرهابيين، فلا يمكن الوصول إلى نتيجة إيجابية في دون توافق دولي على مكافحة المنظمات الإرهابية”.




وفاة الشيخ محمد سرور زين العابدين بالعاصمة القطرية عن عمر ناهز 78 عاما

محمد سرور

خالد عادل؛ الإسلاميّون-وكالات

توفي مساء أمس الجمعة الداعية السوري محمد سرور بن نايف زين العابدين،، مساء اليوم الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة، عن عمر ناهز  78 عاما وهو يعتبر أحد المرجعيات العلمية التي تركت بصمتها في ما يُعرف بـ”تيار الصحوة” الذي شهد امتدادا كبيرا في العالم الإسلامي منذ بداية الثمانينيات.

وسيصلى على الشيخ الراحل اليوم السبت بعد صلاة العصر، ويدفن في مقبرة أبو هامور بالعاصمة الدوحة.

ولد الشيخ محمد بن سرور زين العابدين سنة 1938 في قرية من قرى حوران، جنوب سوريا، انتمى في بداياته لجماعة الإخوان المسلمين، ثم ترك الجماعة في أواخر ستينيات القرن الماضي. على إثر الاختلاف بين الحلبيين بقيادة مروان حديد والدمشقيين بقيادة عصام العطار.

 سافر بعدها إلى السعودية وعمل مدرسا في منطقة القصيم، ثم غادرها إلى الكويت، وأقام فيها سنوات، ثم غادرها إلى بريطانيا.

أسس في بريطانيا المنتدى الإسلامي، الذي كانت تصدر عنه مجلة البيان، ثم أسس مركز دراسات السنة النبوية، الذي كانت تصدر عنه مجلة “السنة“.

ألف مجموعة من الكتب، من أشهرها كتابه “وجاء دور المجوس” الذي نشره في طبعاته الأولى باسم “عبد الله الغريب”، وكتابه الآخر “دراسات في السيرة النبوية”، “منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله”، و”الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو“..

عرف بموقفه المعارض لاستدعاء القوات الأجنبية في حرب الخليج الثانية، وهاجم قرار الاستعانة بشدة عبر مجلته “السنة” التي كانت تصدر من بريطانيا.

امتاز منهجه الدعوي بمزجه بين حركية الإخوان، وعلمية السلفية، فأنشأ تيارا إسلاميا عرف بالسروريين، أو التيار السروري، جمع بين العمل التنظيمي، والاهتمام بالسياسة وقضاياها، مع الاشتغال بالعلم الشرعي، والبناء العقائدي على منهج السلف الصالح.

وتأثر الشيخ محمد سرور بسيد قطب كثيرا، خاصة في تركيزه على مبدأ الحاكمية، وكانت له عناية كبيرة بتراث ابن تيمية، فزاوج بين الشخصيتين، وبدا تأثيرهما عليه في غالب أحاديثه وكتاباته.




الحقيقة التدميرية لنظرية ”الجندرة”

الحقيقة التدميرية لنظرية ”الجندرة” .. النوع الاجتماعي والأجندة الخفية لهدم الأسرة والعمران البشري في الوطن العربي والإسلامي

download (3)

محمّد الهميلي*

محمّد الهميلي*

لم تتوانَ معاول هدم بناء الله في الكون ” الإنسان ” من طرف شذّاذ الخلق من حاقدين على كرامة الإنسان منذ تاريخ نشأة الخليقة إلى يوم الناس هذا حيث تطالعنا كل مرة نظريات تشوه خلق ورسالة البشر. خَلَق الله -سبحانه وتعالى- الإنسان مِن ذَكَر وأُنثى؛ ليحقِّقَ التكاملَ بين رُكنَين هامَّين من أركان إعمار هذا الكوْن؛ بل هما الرُّكنان الأساسيَّان اللذان عُمِّر بهما ومن أجْلهما هذا الكونُ وهذه الأرض؛ قال تعالى-: “الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ” [البقرة: 22].

هذا التكامُل ليس حالةً خاصَّة بالإنسان تعْزِله عن سُنَّة الخلق، والسياق الكوني؛ بل هي حالة تنسجم مع ثنائية تعمُّ وتشمل المخلوقاتِ في هذا الكون، والتي يتحقَّق بها التوازن والاتِّزان، فسبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: “وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ” [ق: 7]، وتَمضي سُنَّة الله في هذا الكون، وهي تكاد تعمُّ لتشملَ كلَّ المخلوقاتِ في هذا الكون الفسيح، الذي يحمل أعظمَ المعاني على عظمة الخالِق البارئ المصوِّر سبحانه . فهذه الثنائية الرائعة تمتدُّ، وتعمُّ وتشمل الوجودَ المادي، والوظائفَ الفسيولوجية، والبيولوجية والفيزيائية للمخلوقات؛ وصولاً إلى أرْقى شكل من أشكال الوجود في هذا الكون، والذي يتربَّع عليه الإنسان بمنظوماته القِيميَّة والاجتماعية والثقافية، والتي تلقَّاها من ربِّ العالمين – سبحانه وتعالى – بمعرفةٍ عجزتِ الملائكة عن الوصول لها؛ “وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ* قَالُوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ” [البقرة:31].
ما دفعني للحديث بهذه المقدِّمة هو تهيئةُ القلوب والأذهان لِمَا سأعرضه من أفكار حولَ قضية يتمُّ الحديث عنها، وتُتداول بفَهْم أو غير فهم، وتُسوَّق بين أبنائنا وبناتنا -خصوصًا الشبابَ- بقصد أو غير قصد، وحتى لا أكتمَ علمًا تعلمتُه أو أعلمه، فأُلْجَم بلجام من نار يومَ القيامة، فإنني أتناول هذه القضيةَ لأوضِّح بعضَ الحقائق المتعلِّقة بها.
الرجل والمرأة هما ذكر وأنثى من ناحية التعريف الجِنسي، لهما حسب المصطلح الإنجليزي sex ، يتم وصفُ الصِّفات البيولوجية والفسيولوجية لكلٍّ منهما، وهي صفات واضحة وثابتة، ولا يمكن العبثُ بهما، عِلمًا بأنَّه كانت هناك محاولاتٌ للتغيير في هذه الفسيولوجية بالنسبة للرجل والمرأة، فكانت النتيجةُ إنتاجَ مسوخ بشرية من المتحوِّلين جنسيًّا أو المتحولات.
وأمام هذا العجز في التغيُّر فيما خَلَق ربُّ العالمين الذكر والأنثى، وقف دعاة المساواة المطْلقة بين الرجل والمرأة عاجزين أمامَ هذه الحقيقة الواضحة، غير القابلة للتغيير والعبث، ظهر في السبعينيات مِن هذا القرن مصطلحُ النوع الاجتماعي، أو الجندر، ومفهوم الجندر Gender كلمة إنجليزية تنحدر من أصل لاتيني، وتعني في الإطار اللغوي Genus ؛ أي: (الجنس من حيثُ الذكورة والأنوثة)، وإذا استعرْنا ما ذكرتْه (آن أوكلي) التي أدخلتِ المصطلح إلى عِلم الاجتماع، سنجد أنَّها توضح أنَّ كلمة Sex ؛ أي: الجنس، تشير إلى التقسيم البيولوجي بين الذكر والأنثى، بينما يشير النوع Gender إلى التقسيمات الموازية وغير المتكافئة (اجتماعيًّا إلى الذكورة والأنوثة)، ولديها كتاب عن هذا عنوانه (الجنس والنوع والمجتمع، عام 1972م).
بشكل أكثر وضوحًا، فإنه كما أوضحْنا: أنَّ الفروق الفسيولوجية بين الرجل والمرأة لا يمكن إنكارُها، كما لا يمكن العبث بها، وبالتالي فهي تقف كعلامة استفهام كبيرة أمامَ دعاة المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة.
ومِن هنا تمَّ التركيز على (الجندر)، أو النوع الاجتماعي؛ لأنَّه يوضِّح الفروق بين الرجل والمرأة على صعيد الدور الاجتماعي، والمنظور الثقافي والوظيفة، تلك الفروق النابعة كنِتاج لعوامل دِينيَّة وثقافيَّة، وسياسية واجتماعية؛ أي: إنها فروق صَنَعها البشر عبرَ تاريخهم الطويل، حسب مفهوم (الجندر).
ومن هنا؛ إذا عجز البشر عن إزالة الفروق البيولوجية، فمِن الممكن إزالةُ الفروق النوعية (الجندرية) بين الرجل والمرأة، وذلك مِن خلال برامجَ تنمويةٍ تعمل على تغيير قِيمي وبنيوي داخلَ المجتمع، يكفل إزالةَ هذه الفروق.
ومِن القضايا التي تحاول البرامجُ (الجندرية) التصدِّي لها: الوظيفة الاجتماعية للرجل والمرأة، على افتراض أنَّ الرجل يُهيمِن على المرأة، ويمارس قوَّة اجتماعيَّة وسياسية عليها ضِمنَ مصطلح المجتمع الذُّكوري، وبالتالي يجب منحُ المرأة قوَّة سياسيَّة واجتماعيَّة واقتصادية تساوي القوةَ الممنوحة للرجل في جميع المستويات حتى في الأسرة. وقد عَرَّفت الموسوعة البريطانية (الجندر): “هي شعور الإنسان بنفسِه كذَكَر أو أنثى… ولكن هناك حالاتٌ لا يرتبط فيها شعور الإنسان بخصائصه العضوية، ولا يكون هناك توافُق بين الصِّفات العضوية وهُويته الجندرية، إنَّ الهُوية الجندرية ليستْ ثابتة بالولادة؛ بل تؤثِّر فيها العوامل النفسية والاجتماعية بتشكيل نواة الهُوية الجندرية، وتتغيَّر وتتوسع بتأثير العوامل الاجتماعية، كلما نما الطفل”. (الجندر) حسب تعريف منظمة الصحة العالمية: “هو المصطلح الذي يُفيد استعماله وصفَ الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة كصِفات مركبة اجتماعية، لا علاقة لها بالاختلافات العُضوية”.
وكما جاءت في (المادة الخامسة) من (السيداو)، وهي المادة التي تطالب – وبشدة – بتغيير الأنماط الاجتماعيَّة والثقافية لدَور كلٍّ من الرجل والمرأة؛ بهدف تحقيق القضاء على التحيُّزات والعادات العُرفية.

ختاما صيحة فزع وتحذير من أن بعض الجهات والمنظمات الأممية والعالمية تسعى إلى فرض ثقافات وسياسات تمس من الهوية والمعتقد والتقاليد العربية الإسلامية وهي غريبة عنا تضطر الكثير من دولنا العربية إلى القبول بها مقابل بعض فتات المساعدات والقروض وشهادة حسن السيرة والسلوك وتزكية الأنظمة الجاثمة على صدور شعوبها.

(هذه الدراسة أو البحث هما منقولان عن بعض المواقع المختصة في موضوع الجندرة والنوع الاجتماعي ارتأيت إفادة السادة القرّاء حولها لما يكتسيه الموضوع من غموض وما يكتنفه من شكوك كبيرة. وأرجو أن يجد القارئ فيها توضيحا وتبيانا لحقيقة هذا البرنامج الأممي الخطير الذي يستوجب التنبيه لخطورته على الأجيال والشعوب العربية والإسلامية)

*محمد الهميلي؛ ناشط بالمجتمع المدني وكاتب ينشر بعدد من الصحف والمجلاّت التونسيّة والعربيّة

================================================
ملاحظة: مقالات الرأي لا تلزم غير أصحابها ولا تعبّر بالضرورة عن الخط التحريري للصحيفة



تنديد أممي بانتهاكات ميانمار ضد الروهينجيا

مسلمو الروهنجيا

مسلمو الروهنجيا

عبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في ميانمار يانغهي لي عن قلقها البالغ إزاء ادعاءات بانتهاكات السلطات ضد أقلية الروهينغا المسلمة، مضيفة أن ما لا يقل عن 12 ألف مسلم فروا من ديارهم خوفا من الانتقام.

وفي جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قالت يانغهي إن “الموقف في ولاية أراكان ذات الغالبية المسلمة شديد الخطورة، وأضافت أن التقارير تؤكد “وقوع أعمال مخيفة من إعدامات واعتقالات واغتصاب بحق المدنيين”، وأن ما لا يقل عن 12 ألفا من المسلمين فروا من ديارهم وسط مخاوف من اندلاع مزيد من العنف والتشريد.

وأوضحت أنه لا توجد في البلاد وسائل إعلام مستقلة، مطالبة الحكومة بالسماح للموظفين الأمميّين بالوصول إلى المنطقة والتحقق مما يحدث.

وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة “فتح تحقيقات في التقارير المتزايدة حول انتهاكات حقوق الإنسان”، كما انتقدت خضوع وزارات الحدود والداخلية والدفاع لعسكريين “متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان في الفترة الماضية”، ولا سيما بعد انتهاء الحكم العسكري للبلاد منذ العام الماضي، حسب قولها.

وصعّد الجيش في ميانمار عملياته العسكرية في شمال أراكان بحجة البحث عن مجموعة مسلحة من أقلية الروهينغا المسلمة متهمة بقتل أفراد من الشرطة والاستيلاء على أسلحتهم.

وفي أحدث تسجيل نشر على الإنترنت تظهر مجموعة من الروهينغا يقولون إنهم حملوا السلاح حماية لحقوق شعبهم ومحاربة التمييز ضدهم.




وفاة العلامة المحدّث شعيب الأرناؤوط بالعاصمة الأردنية

المرحوم الشيخ شعيب بن محرم الألباني الأرناؤوطي

المرحوم الشيخ شعيب بن محرم الألباني الأرناؤوطي

انتقل إلى رحمة الله تعالى، مساء الخميس، في العاصمة عمان، الشيخ المحدث شعيب الأرناؤوط.

وستقام صلاة الجنازة على الشيخ الأرناؤوط بعد صلاة الجمعة غداً في مسجد الفيحاء بالشميساني في العاصمة.

ولد الشيخ شعيب بن محرم الألباني الأرناؤوطي في مدينة دمشق سنة 1928، ونشأ في ظل والدية نشأة دينية خالصة، تعلم في خلالها مبادئ الإسلام، وحفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم، ولعل الرغبة الصادقة في الفهم الدقيق لمعاني القرآن الكريم، وإدراك أسراره، هي من أقوى الأسباب التي دفعته إلى دراسة العربية في سن مبكرة، فمكث ما يربو على السنوات العشر يختلف إلى مساجد دمشق ومدارسها القديمة، قاصدا حلقات اللغة في علومها المختلفة، من نحو وصرف وأدب وبلاغة وما إلى ذلك.

تتلمذ الشيخ في علوم العربية لكبار أساتذتها وعلمائها في دمشق آنذاك، منهم الشيخ صالح الفرفور، والشيخ عارف الدوجي – اللذَيْن كانا من تلاميذ علامة الشام في عصره الشيخ بدر الدين الحسني – فقرأ عليهم أشهر مصنفات اللغة والبلاغة العربية؛ منها: شرح ابن عقيل، و”كافية” ابن الحاجب، و”المفصل” للزمخشري، و”شذور الذهب” لابن هشام، وأسرار البلاغة و”دلائل الإعجاز” للجرجاني.

ممن قرأ عليهم أيضا: الشيخ سليمان الغاوجي الألباني، الذي كان يشرح لطلابه كتاب “العوامل” للبركوي، و”الإظهار” للأطهلي، وغيرهما. بعد هذه الرحلة الطويلة الشاقة مع العربية، اتجه الشيخ لدراسة الفقه الإسلامي، فلزم أكثر من شيخ يقرأ عليه كتب الفقه، ولا سيما تلك المصنفة في الفقه الحنفي، مثل: “مراقي الفلاح” للشرنبلالي، و”الاختيار” للموصلي، و”الكتاب” للقدوري، وحاشية ابن عابدين. استغرقت دراسته للفقه سبع سنوات أخرى، تخللها دراسة أصول الفقه، وتفسير القرآن، ومصطلح الحديث، وكتب الأخلاق، وكان في تلك المرحلة قد جاوز الثلاثين.

لمس الشيخ – في أثناء دراسته للفقه – القصور الواضح عند شيوخه ومن عاصرهم في معرفة صحيح الحديث من سقيمه، وذلك جعله يدرك أهمية التخصص في علم السنة ليتسنى تحقيق كتبها، ومن ثم تمييز صحيحها وضعيفها، فعقد العزم على الاضطلاع بهذه المهمة الصعبة، فترك لأجلها مهنة تدريس العربية التي كان يزاولها منذ سنة 1955م، وفرغ نفسه للاشتغال بتحقيق التراث العربي الإسلامي.

كانت بدايته الأولى في (المكتب الإسلامي) بدمشق سنة 1958م، حيث رأس فيه قسم التحقيق والتصحيح مدة عشرين عاما، حقق فيها أو أشرف على تحقيق ما يزيد على سبعين مجلدا من أمهات كتب التراث في شتى العلوم.

ثم بدا له أن ينتقل إلى العمل مع مؤسسة الرسالة في مكتبها بعمان سنة 1982 م، ليترأس من جديد قسم تحقيق التراث التابع لها، فكان عمله فيها أنضج وأرحب مدى، ويمكن القول: إن أهم إنجازاته في تحقيق التراث قد تمت في أثناء عمله في هذه المؤسسة التي تعد بحق رائدة بعث التراث العربي الإسلامي.

ولعل ما كتبه بشار عواد معروف في مقدمته لكتاب “سير أعلام النبلاء” في معرض حديثه عن تحقيق الكتاب، يجلي نواحي مهمة من طبيعة العمل الذي نهض به الشيخ الأرنؤوط في قسم تحقيق التراث بالمؤسسة، يقول: “ثم توج عمله – صاحب الرسالة – بأن ندب لمراجعة الكتاب والإشراف على تحقيقه، عالما بارعا، متأبها عن الشهرة، قديرا على تذليل الصعاب، فطينا لإيضاح المبهم، كفيا بتيسير العسير، هو الأستاذ المحدث الشيخ شعيب الأرنؤوط، وقد عرفت لهذا العالم فضله الكبير على هذا السفر النفيس، آثر ذي أثير حين اشترط أن يقام التحقيق على أفضل قواعده وهو اليوم فارس هذا الميدان الخطير الذي ضرب آباطه ومغابنه، واستشف بواطنه”.

تلاميذه:

تخرَّج على يد الشيخ شعيب الأرنؤوط في التحقيق عددٌ غير قليلٍ من طلبة العلم، منهم: محمد نعيم العرقسوسي، وإبراهيم الزيبق، وعادل مرشد، وعمر حسن القيَّام، وأحمد عبد الله، وعبد اللَّطيف حرز الله، وأحمد برهوم، ورضوان العرقسوسي، وكامل قره بللي.

وقد قرَّ الشيخ عيناً حين رأى كل واحدٍ من هؤلاء قادراً على القيام بأعباء التعامل الصَّحيح مع علوم السُّنة والاستقلال بعمله.

مؤلفاته:

أ- في المكتب الإسلامي:

1- (شرح السُّنة) للبغوي، ستة عشر مجلَّداً.

2- (روضة الطَّالبين) للنَّووي، بالاشتراك مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، اثنا عشر مجلَّداً.

3- (مهذَّب الأغاني) لابن منظور، اثنا عشر مجلَّداً.

4- (المبدع في شرح المقنع) لابن مفلح الحنبلي، عشرة مجلَّدات.

5- (زاد المسير في علم التَّفسير) لابن الجوزي، بالاشتراك مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، تسعة مجلَّدات.

6- (مطالب أولي النُّهى في شرح غاية المنتهى) للرحيباني، بالاشتراك مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، ستَّة مجلَّدات.

7- (الكافي في فقه الإمام المبجَّل أحمد بن حنبل) لابن قدامة، بالاشتراك مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، ثلاثة مجلَّدات.

8- (منار السَّبيل في شرح الدَّليل) لابن ضويان، مجلّدان.

9- (المنازل والدِّيار) لأسامة بن منقذ، مجلّدان.

10- (مسند أبي بكر) للمروزي، مجلّد.

ب- في مؤسَّسة الرِّسالة:

1- (سير أعلام النُّبلاء) للذَّهبي، خمسةٌ وعشرون مجلَّداً.

2- (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبَّان) بترتيب الأمير علاء الدِّين الفارسي، ثمانية عشر مجلَّداً.

3- (سنن النَّسائي الكبرى)، بالاشتراك مع حسن شلبي، اثنا عشر مجلَّداً.

4- (العواصم والقواصم في الذبِّ عن سنة أبي القاسم) لابن الوزير، تسعة مجلَّدات.

5- (سنن التِّرمذي)، ستة مجلَّدات.

6- (سنن الدَّارقطني)، بالاشتراك مع حسن شلبي، خمسة مجلَّدات.

7- (زاد المعاد في هدي خير العباد) لابن القيِّم، بالاشتراك مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، خمسة مجلَّدات.

8- (تاريخ الإسلام) للذهبي، بالاشتراك مع الدكتور بشار عواد معروف، صدر منه أربعة مجلَّدات.

9- (التعليق الممجَّد شرح موطَّأ محمد) لأبي الحسنات اللَّكنَوي، أربعة مجلَّدات.

10- (مسند الإمام أحمد)، صدر في خمسين مجلداً، ضمن (الموسوعة الحديثيَّة الكبرى) التي تنوي مؤسَّسة الرِّسالة إخراجها بإشراف الشيخ.

11- (الآداب الشَّرعيَّة والمنح المرعية) لابن مفلح الحنبلي، بالاشتراك مع عمر حسن القيَّام، أربعة مجلَّدات.

12- (طبقات القرَّاء) للذهبي، بالاشتراك مع الدكتور بشار معروف، مجلَّدان.

13- (موارد الظمآن بزوائد صحيح ابن حبَّان) للهيثمي، بالاشتراك مع رضوان عرقسوسي، مجلَّدان.

14- (شرح العقيدة الطحاويَّة) لابن أبي العز، بالاشتراك مع الدكتور عبد الله التُّركي، مجلَّدان.

15- (رياض الصَّالحين) للنَّووي، مجلَّد.

16- (المراسيل) لأبي داود، مجلَّد.




“الحشد الشعبي” .. سجل حافل بالإجرام الطائفي ضد السنة بالعراق

الحشد الشعبي

يحفل سجل “الحشد الشعبي” الشيعي بانتهاكات، ترقى إلى “تطهير عرقي”، بحق السنة، في المدن العراقية المحررة من “داعش”، بحسب منظمات محلية ودولية.

واتهمت عدة أطراف سنية عراقية، ومنظمات حقوقية دولية، وحتى الأمم المتحدة، الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة) بارتكاب عدة جرائم على خلفية طائفية ضد المدنيين السنة، في المدن المحررة، خلال الفترة ما بين 2014 و2016.

وتزداد المخاوف لدى السياسيين العراقيّين السنة من تكرار نفس هذه الجرائم، في مدينة الموصل (شمال)، التي تعد ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد.

وتنوعت جرائم “الحشد الشعبي” في المناطق السنية بين التعذيب، والإخفاء القسري، وقتل مدنيين وأسرى تحت التعذيب، ونهب مدن وبلدات محررة قبل حرق ونسف آلاف المنازل والمحال بها.

يضاف إلى ذلك تدمير قرى بالكامل، ومنع النازحين من العودة إلى مدنهم وقراهم بهدف تغيير التركيبة السكانية لهذه المدن، ولم تسلم مساجد السنة من التدمير والحرق، وكذلك المحاصيل الزراعية.

وفي ما يلي توثيق لجرائم “الحشد الشعبي” في بعض المدن المحررة من “داعش”، استناداً إلى تقارير من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية غربية ولشيوخ عشائر سنية وتقارير إعلامية:

الفلوجة (محافظة الأنبار /غرب) 2016:

اتهمت عدة منظمات حقوقية بينها “هيومن رايتس ووتش”، “الحشد الشعبي” بارتكاب عدة جرائم في مدينة الفلوجة في 2016، بعد انسحاب تنظيم داعش منها.

ومن بين هذه الجرائم التعذيب والاختطاف والقتل خارج القانون وتدمير المنازل، والغريب في الأمر أن حكومة حيدر العبادي تصر على أن “الحشد الشعبي” لم يشارك في تحرير الفلوجة،

وذكر شهود عيان وأسرى محررين من قبضة “الحشد الشعبي” أن أكثر من 2500 مدني من نازحي الفلوجة سجنوا في معتقلات مجهولة (إخفاء قسري)، وتم قتل العشرات منهم تحت وطأة التعذيب.

في بلدة الصقلاوية (10 كم شمال قضاء الفلوجة) بمحافظة الأنبار، أصدر تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في العراق) ، في 09 /06 /2016، بياناً أكد فيه تورط مليشيا “الحشد الشعبي”، بارتكاب “مجزرة المحامدة” التي لقي فيها عشرات الأشخاص حتفهم، واختطاف أكثر من 600 شخص وإخفاءهم قسراً.

الكرمة (محافظة الأنبار) 2016:

في قضاء الكرمة، بمحافظة الأنبار، اتهمت الأمم المتحدة “الحشد الشعبي” بالتعذيب وانتزاع اعترافات بالقوة، وتنفيذ إعدامات.

وشجبت “هيئة علماء المسلمين في العراق” (سنية) إقدام مليشيات “الحشد الشعبي” على إحراق مسجدين في الكرمة

تكريت (محافظة صلاح الدين /شمال) 2015:

أكد “المركز الوطني للعدالة” (غير حكومي) أنه يملك دلائل موثقة على أن 8 آلاف منزل داخل تكريت (160 كلم شمالي بغداد) تعرضت للنهب والسلب ثم التدمير بالعبوات الناسفة.

اتهم الشيخ فلاح حسن الندى، أحد شيوخ قبيلة البوناصر في تكريت مليشيات “الحشد الشعبي” بمنع أهالي تكريت من العودة إلى منازلهم

بعقوبة (مركز محافظة ديالى) 2014:

أوضح شهود عيان أن ميليشيات محسوبة على “الحشد الشعبي” ارتكبت جرائم كبيرة بحرق منازل، وإتلاف الحقول الزراعية، ومنع أبناء الطائفة السنية من العودة إلى منازلهم.

اتهم مؤتمر عشائر محافظة “ديالى” عناصر الحشد الشعبي بتدمير 100 مسجد في المحافظة في 2014.

آمرلي (محافظة صلاح الدين) 2014:

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها، إن لديها ما يثبت أن مليشيات “الحشد الشعبي” نهبت ممتلكات المدنيين السُنة الذين فروا بسبب القتال، وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت على الأقل قريتين اثنتين عن بكرة أبيهما.

وأشارت إلى أن المليشيات، التي أمكن التعرف إليها عن طريق المركبات والشارات، تضم فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا طلائع الخراساني، وكلها منضوية تحت لواء “الحشد الشعبي“.

(المصدر: الإسلاميّون-وكالات)