رياض المؤخّر: 40% من المياه المستعملة والمعالجة لا تستجيب إلى المعايير والمواصفات الصّحية

الماء

أكّد وزير الشّؤون المحلّية والبيئة رياض المؤخّر، اليوم الجمعة، أنّ 40% من المياه المستعملة والمعالجة في تونس لا تستجيب إلى المعايير والمواصفات الصّحية اللاّزمة.

وقال المؤخّر خلال يوم إعلامي تمحور حول “مشروع تحسين البيئة المائية بالمناطق الدّاخلية” انتظم ببادرة من الدّيوان الوطني للتّطهير، إنّ معالجة المياه المستعملة وإعادة استعمالها تعدّ، وفق تعبيره، من أهمّ أولويّات وزارة الشّؤون المحلّية والبيئة خلال الفترة القادمة باعتبارها تمثّل حلاّ مهمّا لتجاوز الإشكاليات المتعلّقة بندرة المياه في تونس.
وأوضح أنّ تنفيذ مشروع تحسين البيئة المائية بالمناطق الدّاخلية، المموّل من قبل وكالة التّعاون الدّولي اليابانية، بكلفة 280 مليون دينار، يندرج في إطار تحسين ظروف عيش أكثر من مليون ساكن بالمدن المعنية بالمشروع وتشمل باجة وجندوبة وبنزرت وسليانة وطبرقة.
وأوضح الرّئيس المدير العام للدّيوان الوطني للتّطهير حبيب عمران، من جهته، أنّ هذا المشروع، الّذي تمتدّ مدّة إنجازه خلال الفترة 2017/ 2020 يتضمّن إصلاح وتأهيل 5 محطّات تطهير في ولايات باجة وجندوبة ومجاز الباب وسليانة وطبرقة، إلى جانب توسيع وتأهيل محطّات وشبكات المياه المستعملة في 10 ولايات منها الكاف وزغوان وبنزرت.
وفي ما يتعلّق بإعادة استغلال المياه المعالجة، أشار عمران إلى أنّه يعوّل في هذا الصّدد على إعادة استغلال هذه النّوعية من المياه بمعدّل النّصف في أفق سنة 2020 لتجاوز المشاكل المتعلّقة بندرة مياه الرّي.     (وات)




هولندا: طاقة من روث الأبقار

الحليب
فيما ننتظر تحوّل أكلة اللّحوم في العالم إلى البرغر النّباتي و”اللّحم” النّباتي الملوّن بالشمندر والجزر، لا بدّ من مواجهة مشكلة الانبعاثات الزّراعية. وقد بدأت صناعة مشتقّات الألبان الهولندية بناء شبكة عملاقة من الهاضمات اللاّمركزية الّتي تنتج الغاز الحيوي (بيوغاز) من روث الأبقار في المزارع. 
يقدّر أنّ الانبعاثات الزّراعية مسؤولة عن 10% من جميع الانبعاثات المسبّبة للاحتباس الحراري في هولندا. ومعظمها يتمثّل في غاز الميثان النّاجم عن قطاع الأبقار، علما أنّ المواشي الهولندية تنتج 74 مليون طنّا من الرّوث سنويا.
وتعتبر “فريزلاند كامبينا” أكبر تعاونيّة للألبان في هولندا، إذ تجمع الحليب من 13500 مربي أبقار من أصل 17 ألفا في البلاد. وقد بدأت مشروعا بكلفة 150 مليون يورو بهدف أوّلي هو تمكين 1000 مزرعة كبيرة من إنتاج الطّاقة من روث البقر خلال أربع سنوات. وهي الآن تشجّع مزارعيها على استئجار هاضمات لاهوائيّة، مع إعطائهم سعرا ثابتا للطّاقة الّتي ينتجونها مدعوما من الحكومة الهولندية لمدّة 12 عاما. 
بالطّبع، ثمّة مشكّكون في جدوى المشروع: هل يمكن أن يتنافس إنتاج الغاز الحيوي مع الفحم والغاز الرّخيصين؟ هل الهاضمات اللاّمركزية مجدية اقتصاديا أم يجب على الصّناعة التّطلّع إلى وحدات توليد مركزيّة كبيرة؟ هذه قضايا يفترض أن تتّضح مع الوقت. 
القضيّة الأخرى بالطّبع هي أنّ الهضم اللاّهوائي يهتمّ فقط بالانبعاثات من مؤخّرة البقرة. لكنّ الانبعاثات من تجشّؤ البقر هي مشكلة كبيرة أخرى، إضافة إلى الانبعاثات النّاجمة عن زراعة الأعلاف. 
لا أظنّ أنّ الهولنديّين سوف يتخلّون عن أكل الجبن. لكن لا بد من الإشادة بتحوّلات لجعل الألبان واللّحوم أكثر رفقا بالبيئة، مع الاستمرار في التّشجيع على تخفيض الاستهلاك.



إغلاق بحيرة إشكل واعتبارها منطقة حجر صحّي

بحيرة اشكل

في نطاق المراقبة الصّحيّة المستمرّة للمناطق الرّطبة، تمّ ملاحظة حالات نفوق غير عاديّة لدى بعض أنواع الطّيور المائية المهاجرة في منطقة الطّارف من معتمدية الغزالة على مستوى ملتقى وادي سجنان مع بحيرة إشكل من ولاية بنزرت.

وقد أخذت عيّنات وتمّ تحليلها مخبريّا، وبعد التّشخيص ثبت تواجد حالة من مرض أنفلونزا الطّيور لدى الطّيور المهاجرة.

وفي بلاغ لها، أكّدت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصّيد البحري، أنّه لم يقع تسجيل أيّ حالة للمرض عند الدّواجن الصّناعية والعائلية في البلاد التّونسية وفي المناطق الرّطبة الأخرى.

وتمّ اتّخاذ إجراءات لمنع تسرّب المرض، من بينها غلق محميّة إشكل للعموم وإعلانها منطقة حجر صحّي. إضافة إلى تكثيف المراقبة الصّحية المستمرّة لمنشآت الدّواجن الصّناعية، والعائلية والمناطق الرّطبة.




بذور مهندسة وراثيّا تتحمّل تغيّر المناخ

بذور مهندسة وراثياً
من المتوقّع أن تكون لتغيّر المناخ تأثيرات دراماتيكية على الإنتاج الزّراعي عالميا. وعلى رغم أنّ إنتاج الغذاء في بعض بلدان العالم قد يتحسّن مع ارتفاع معدّل درجات الحرارة، فإنّ معظم بلدان العالم ستواجه تحدّيات خطيرة في تكييف النّظم الزّراعية مع التّغيّرات المناخية المتوقّعة. 
وستكون المنطقة العربية من الأكثر تأثّرا، إذ يقدّر أن تنخفض التّساقطات بنسبة 25% وأن يزيد التّبخّر بنسبة 25% قبل سنة 2100. وإضافة إلى ارتفاع معدّل درجات الحرارة، سوف تؤثّر موجات الجفاف وارتفاع ملوحة التّربة على الإنتاج الزّراعي والغذائي. والزّراعة تعتمد بشكل كبير على المناخ ولذلك تؤثّر التّغيّرات في الأحوال المناخيّة على غلال المحاصيل المخصّصة للإنتاج الغذائي.
يشدّد التّقرير التّقييمي الأخير للهيئة الحكومية الدّولية المعنيّة بتغيّر المناخ (IPCC) على التّأثيرات الخطيرة لتغيّر المناخ على الإنتاج الغذائي. الأمن الغذائي في خطر وطرق الإنتاج الغذائي يجب أن تتكيّف مع تغيّر المناخ من أجل الحفاظ على مستويات كافية من الإمدادات الغذائية. وبالمقارنة مع جميع التّأثيرات الأخرى لتغيّر المناخ، فالأمن الغذائي هو الأكثر تعرّضا للخطر في المناطق الأكثر حساسيّة. وسبب ذلك جزئيّا أنّ هذه المناطق، بما في ذلك جنوب الصّحراء الإفريقية وأجزاء من آسيا والعالم العربي، تواجه حاليا مناخات أدفأ وأجفّ، وتعاني من موجات جفاف أو فيضانات أكثر من مناطق أخرى من العالم. 
وهناك سبب مهمّ آخر لازدياد تأثّر هذه المناطق بالمقارنة مع العالم المتقدّم، هو الافتقار لقدرة التّكيّف. وما لم يتمّ تطوير وتنفيذ استراتيجيّات تكيّف فعّالة، فإنّ الانخفاض في المحاصيل الزّراعية والإنتاج الغذائي يمكن أن يتسبّب في جعل ملايين أخرى من النّاس تواجه انعدام الأمن الغذائي. وقد قدّر برنامج الغذاء العالمي أنّ عدد الأشخاص المعرّضين للجوع وانعدام الأمن الغذائي سوف يزداد بنسبة تراوح بين 10 و20% بحلول سنة 2050 نتيجة تغيّر المناخ.
بذور مقاومة للجفاف
الزّراعة في العالم العربي حسّاسة بشكل خاصّ لتغيّر المناخ. وكما يوضّح تقرير المنتدى العربي للبيئة والتّنمية (أفد) حول الأمن الغذائي، تعاني البلدان العربية غالبا من مناخات قاحلة مع ارتفاع في درجات الحرارة وانخفاض في مستويات التّساقطات. وإضافة إلى ذلك، فإنّ القدرة التّكيّفية غير كافية حاليا للتّعامل مع هذه التّحدّيات. والافتقار إلى المياه مشكلة خاصّة للزّراعة في العالم العربي. 
ويتمّ استنباط استراتيجيّات تكيّف في الميدان الدّولي قد تساهم في تكييف الزّراعة مع تأثيرات تغيّر المناخ ومعالجة مشاكل انعدام الأمن الغذائي. ومن هذه الاستراتيجيّات تطوير واستعمال بذور مهندسة وراثيّا أُعدّت للتّكيّف مع أحوال مناخية معيّنة. 
منذ آلاف السّنين، تكيّف المزارعون مع تغيّرات في المناخ من خلال عمليّة اختيار البذور. على سبيل المثال، يتمّ حفظ بذور المحاصيل الّتي يمكن أن تنمو بقليل من المياه، ويعاد زرعها أثناء فترات الجفاف. لكنّ عملية الاختيار والاستيلاد الطّبيعيّين هذه هي عمليّة بطيئة، وربّما تستغرق البذور المناسبة سنوات أو حتّى عقودا لكي تغلّ محاصيل كافية بالشّكل المناسب. وقد ركّزت التّكنولوجيا الحيويّة الزّراعية، وخصوصا الهندسة الوراثية، في السّنوات الأخيرة على تطوير بذور ومحاصيل تتحمّل الضّغوط المناخية. والمقصود من استعمال تقنيّات الهندسة الوراثية تسريع عملية الاختيار الطّبيعي، وهي تمكّن من نقل سلالات وراثية معيّنة من بذرة إلى أخرى، بهدف تطوير بذور ذات سلالات مقاومة. 
عمدت كبرى شركات البذور في العالم، بما فيها مونسانتو وسنجنتا ودوبون وباير وBASF، إلى تركيز جهودها البحثيّة على تطوير بذور مقاومة للجفاف، نظرا إلى أنّ المياه من العوامل الرّئيسة المحدّدة للزّراعة. ويتمّ تقديم البذور الّتي تتحمّل الضّغوط المناخية كاستراتيجيّة تكيّف مع تغيّر المناخ. على سبيل المثال، يمكن للبذور الّتي تتمّ هندستها وراثيّا لتحتاج محاصيلها إلى مياه أقلّ أن تكون مفيدة في الحفاظ على إنتاج غذائيّ كاف خلال فترات الجفاف. وبالنّسبة إلى البلدان العربيّة الّتي تسود فيها مناخات جافّة وتعاني زراعتها من تأثيرات تغيّر المناخ، فإنّ هذه البذور الّتي تتحمّل الضّغوط المناخية قد تثبت أنّها أداة تكيّف مفيدة جدّا. 
كثير من الحكومات وصانعي السّياسة والشّركات وحتّى منظّمات المجتمع المدني باتت تروّج بشكل متزايد لاستعمال التّكنولوجيا الحيوية وخصوصا الهندسة الوراثية في الزّراعة. وتعتبر تأثيرات تغيّر المناخ غير مسبوقة وخطيرة إلى درجة تتطلّب البحث عن تدابير تكيّف جديدة وأكثر فعاليّة تتعدّى تقنيّات الاستيلاد التّقليدية. ولكن على رغم الأمل بصمود البذور الّتي تتحمّل الضّغوط المناخية وتتمّ هندستها وراثيّا، فهناك أيضا انتقادات ضدّ استخدامها كاستراتيجيّة تكيّف مع تغيّر المناخ. وتدّعي الأصوات النّاقدة أنّ شركات البذور الكبرى تستغلّ الأزمات المناخيّة والغذائية لتحقيق مكاسب تجاريّة. فمجموعة ETC، وهي من منظّمات المجتمع المدني المؤثّرة، وصفت ترويج «البذور الجاهزة لتغيّر المناخ» من قبل الشّركات بأنّه «استغلال مناخيّ».
هل تنتج محاصيل أكثر؟
تواجه البذور الّتي تتحمّل الضّغوط المناخية انتقادات متعدّدة الأشكال. فبعض العلماء يجادلون بأنّه لم يثبت أنّ هذه البذور تنتج محاصيل أكثر من البذور الّتي تتمّ هندستها لا وراثيّا. فمثلا، اعتبر «اتّحاد العلماء المهتمّين» أنّ بذور الذّرة المقاومة للجفاف لم يثبت أنّها تنتج محاصيل أكثر من بذور أصناف أخرى من الذّرة. ويؤكّد العلماء أنّه من الصّعب جدّا تطوير سلالات من البذور تتحمّل الضّغوط المناخية، نظرا لتعقيد هذه السّلالات الوراثيّة. كما يجادلون بأنّه من شبه المستحيل تطوير مقاومة ضدّ أحوال مناخيّة مثل الجفاف، وسبب ذلك أساسا أنّ الأحوال المناخيّة لا يمكن التّنبّؤ بها. فكلّ حادثة جفاف تختلف عن حادثة الجفاف التّالية، وتطوير مقاومة ضدّ إحداها لا يضمن المقاومة ضدّ الأخرى. 
ومن الانتقادات أيضا أنّ شركات البذور تركّز أبحاثها على المحاصيل الرّائجة تجاريّا، مثل الذّرة، وهي ليست بالضّرورة المحاصيل اللاّزمة لإطعام العالم النّامي. وفي المنطقة العربية، الأرز من المحاصيل الرّئيسة، لكنّ إنتاجه يتطلّب مقدارا كبيرا من المياه. وبدلا من الأرز الّذي تتمّ هندسته وراثيا لكي يكون قادرا على النّموّ بقليل من المياه، قد يكون من المفيد أكثر التّحوّل إلى إنتاج محاصيل أخرى تتطلّب طبيعيّا مياها أقلّ. وهناك انتقاد إضافي هو أنّ البذور الّتي تتمّ هندستها وراثيا وتتحمّل الضّغوط المناخية غالبا ما ترخّص لها شركات البذور ببراءات. وبما أنّ ما تقوم به من أبحاث وتطوير يحتاج إلى استثمارات كبيرة، يُنظر إلى الحقوق الممنوحة ببراءة على أنّها مكافأة وحافز لتلك الشّركات. 
لكنّ الحقوق الممنوحة ببراءة تمنع غالبا وصول السّكّان المتأثّرين إلى البذور، إذ أنّهم غير قادرين على تحمّل دفع تكاليف الحصول عليها. لذلك فإنّ الانتقاد ليس موجّها في المقام الأوّل ضدّ تطوير هذه البذور بذاتها، بل إلى مسألة قدرة هذه البذور على التّحمّل ووصولها إلى مزارعين «من غير الشّركات». 
قد يكون الانتقاد الأساس للبذور الّتي تتحمّل الضّغوط المناخية، كاستراتيجيّة لتكييف الزّراعة مع تغيّر المناخ والحؤول دون انعدام الأمن الغذائي، هو التّشكيك في ما إذا كانت زيادة الإنتاج الغذائي الّتي تحقّقها كافية. وإذا كانت البذور الّتي تتحمّل الضّغوط المناخية قـادرة على زيادة الإنتاج الغذائي في مواجهة تغيّر المناخ، فهل يكون السّكّان الأكثر تعرّضا لانعدام الأمن الغذائي والّذين يحتاجون بإلحاح إلى هذه البذور قـادرين على الاستفادة منها؟ إنّ الأمن الغذائي يعتمد ليس فقط على توافر غذاء كاف، وإنّما أيضا على الوصول الكافي إلى الغذاء. وإذا تمّ تطوير البذور الّتي تتمّ هندستها وراثيا لتتحمّل الضّغوط المناخية، فإنّ السّكّان في العالم العربي قد لا ينتفعون من أداة التّكيّف هذه إذا عجز المزارعون عن تحمّل نفقات هذه البذور.
إطار قانونيّ أيضا
تحمل البذور الّتي تتمّ هندستها وراثيا لتتحمّل الضّغوط المناخية أملا كبيرا وجدلا كبيرا في آن. وبإمكانها أن تقدّم مساهمة قيّمة في تكييف الزّراعة حول العالم مع تأثيرات تغيّر المناخ ومحاربة انعدام الأمن الغذائي. ولكن في الوقت ذاته، يجب أخذ الانتقادات على محمل الجدّ. هذه المعضلة تنطبق على جميع استراتيجيّات التّكيّف مع تغيّر المناخ وتقدّم تحديّات صعبة إلى صانعي السّياسة. 
إنّ تأثيرات تغيّر المناخ تطال المجتمع على مستويات مختلفة، بيئية واجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية وسواها، والحلول الممكنة يجب أن تأخذ جميع هذه الأبعاد في الحسبان. ويجب أيضا أخذ الإطار القانوني في الحسبان. فالقانون الدّولي المعني بالتّكيّف مع تغيّر المناخ، والحقوق الّتي تمنح ببراءات، وحقوق الإنسان في شكل الحقّ في الغذاء، والقوانين الإقليمية والمحلية، هي جميعا وثيقة الصّلة بالموضوع في نقاشات حول البذور الجاهزة لتغيّر المناخ. 
كيف يمكن استعمال هذه القوانين على أفضل وجه لتحقيق نتائج التّكيّف الأكثر فعاليّة؟ الأمر ليس واضحا دائما. ولكن قد يكون تحديد التّعقيدات والاعتراف بها منطلقا جيّدا.



ستّ مشاكل ناشئة تهدّد البيئة

بيئة ومحيط
يتناول تقرير جديد لبرنامج الأمم المتّحدة للبيئة (يونيب) مجموعة من القضايا البيئيّة النّاشئة في العالم، من تفشّي الأمراض الحيوانيّة المنشأ حول العالم إلى ازدياد سمّية المحاصيل الزّراعية بسبب تغيّر المناخ.
ويطرح تقرير «حدود يونيب 2016»، الّذي صدر في ماي خلال اجتماع «يونيب» السّنوي في نيروبي عاصمة كينيا، حلولا لـ6 قضايا ناشئة، بما فيها الكمّية المقلقة للنّفايات البلاستيكية في المحيطات وأخطارها على صحّة البشر، والدّور الرّئيس الّذي يمكن أن يؤدّيه القطاع المالي العالمي في الوصول إلى مستقبل منخفض الكربون ومقتصد بالموارد.
1. سمّية المحاصيل
لتغيّر المناخ تأثير كبير على سلامة الغذاء وأمنه. ويوضّح التّقرير كيف يتسبّب ارتفاع درجات الحرارة في تراكم مركّبات كيميائية في المحاصيل هي سامّة للحيوانات والبشر. القمح والشّعير والذّرة والدّخن هي من المحاصيل الأكثر عرضة لتراكم النّيترات مثلا، نتيجة جفاف يستمرّ فترة طويلة. وتسمّم المواشي الحادّ بالنّيترات يمكن أن يؤدّي إلى إجهاضها واختناقها وموتها، ما يقوّض حياة صغار المزارعين والرّعاة.
والأمطار الغزيرة الّتي تقطع موجة جفاف طويلة يمكن أن تتسبّب في تراكم خطير لمادّة سامّة أخرى تدعى سيانيد الهيدروجين أو الحمض البروسي، في محاصيل مثل الكتّان والذّرة والسّرغوم والكرز والتّفاح.
أمّا الأفلاتوكسينات، فهي سموم فطريّة يمكن أن تسبّب السّرطان أو تعيق نموّ الأجنّة. ويزداد خطر تلوّث المحاصيل بها، خصوصا الذّرة، في الأماكن المرتفعة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. وهذه مشكلة زراعيّة ناشئة. وتتوقّع دراسة حديثة أن يصبح هذا السّمّ قضيّة من قضايا سلامة الغذاء في أوروبا، خصوصا في السّيناريو الأكثر احتمالا وهو ارتفاع معدّل درجات الحرارة العالمية درجتين مئويتين.
2. الأمراض حيوانيّة المنشأ:
تزداد الأمراض الّتي تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويرتبط هذا الارتفاع ارتباطا وثيقا بصحّة النّظم الإيكولوجية. فالنّشاطات البشرية الّتي تعتدي على الموائل الطبيعيّة تتيح لمسبّبات الأمراض في الأحياء البرّية فرصة الانتشار بسهولة أكبر إلى الماشية والبشر.
وشهدت السّنوات الأخيرة ظهور عدّة أمراض حيوانيّة المنشأ احتلّت العناوين الرّئيسة في وسائل الإعلام، ومنها إيبولا وزيكا وإنفلونزا الطّيور وفيروس كورونا المسبّب لمتلازمة الشّرق الأوسط التّنفسية. ولمسبّبات هذه الأمراض «خزّانات» في الأحياء البرّية الّتي تستضيفها على المدى الطّويل. وخلال العقدين الأخيرين، بلغت التّكاليف المباشرة للأمراض الحيوانيّة النّاشئة أكثر من 100 بليون دولار. ولو تفشّت هذه الأمراض كأوبئة بشريّة، لارتفعت الخسائر إلى تريليونات الدّولارات وفق التّقرير.
3. الميكروبلاستيك يغزو البحار:
يتسابق المجتمع العلمي لمعرفة أثر الكمّية المتنامية لجزيئات البلاستيك في المحيطات على مختلف الكائنات الحيّة، وعلى صحّة الإنسان من خلال استهلاك غذاء ملوَّث. هذه القطع البلاستيكية الدّقيقة، الّتي تتراوح بين حجم نملة وفيروس، موجودة في النّظم المائيّة حول العالم وفي بطن كلّ حيّ، من العوالق الحيوانيّة إلى الحيتان.
تتفكّك النّفايات البلاستيكية في البيئة البحرية إلى قطع صغيرة بفعل عوامل مثل الإشعاعات فوق البنفسجيّة والرّياح والأمواج والحرارة العالية. وقدّرت دراسة علميّة أنّ كلّ كيلومتر مربع من محيطات العالم يحوي في المعدّل نحو 63 ألف قطعة ميكروبلاستيك عائمة. وهي تدخل إلى أجسام الكائنات البحرية، من العوالق الحيوانية واللاّفقاريّات إلى الأسماك والطّيور البحرية والحيتان، إمّا مباشرة من خلال الابتلاع المباشر للمياه وإمّا بشكل غير مباشر كمفترسات للحيوانات الّتي ابتلعتها. ومن التّأثيرات المحتملة تسمّم الجهاز المناعي واختلال عمل الغدد الصّمّاء والاضطرابات التّناسلية وتشوّه الأجنّة.
4. القطاع المالي يدعّم الاستدامة:
لا يقتصر دور القطاع المالي على تعزيز النّموّ الاقتصادي، فله أيضا دور حاسم ليؤدّيه بالاستثمار في أصول جديدة منخفضة الكربون ومقتصدة بالموارد وسليمة بيئيّا. ويمكنه أيضا نقل رؤوس الأموال بعيدا عن الأصول التّقليدية الّتي تضرّ بالبيئة.
ويقدّم تقرير «يونيب» عددا من المبادرات المالية والصّناعية النّاشئة الّتي توفّر حلولا مبتكرة يمكنها أن تُحدث تغييرا مستداما. من ذلك على سبيل المثال «خطّة العيش المستدام» لشركة «يونيليفر» العالمية العملاقة الّتي تعهّدت بخفض تأثير الشّركة المضرّ بالبيئة إلى النّصف بحلول سنة 2020، مع التّعهّد أيضا بتحسين صحّة بليون شخص. ومع نهاية 2014، كانت «يونيليفر» خفّضت كمّية انبعاثات الغازات الدّفيئة الّتي تنتجها مصانعها بنسبة 37% مقارنة بمستويات 2008، ما يؤكّد قدرة القطاع المالي والصّناعي على تحقيق تغيير بيئي إيجابيّ.
5. تغيّر المناخ:
يسلّط التّقرير الضّوء على قضيّتين حاسمتين ترتبطان بتغيّر المناخ، هما الخسارة والضّرر. وبالنّظر إلى تأخّر دول العالم في العمل الفعلي للحدّ من مسبّبات تغيّر المناخ والتّخفيف من تأثيراته الّتي شهدتها السّنوات الـ25 الأخيرة والتّكيّف معها، تشير الأدلّة العلميّة إلى أنّ لا مفرّ من الخسائر والأضرار النّاجمة عن تغيّر المناخ، مع عواقب وخيمة على النّظم الإيكولوجية والنّاس والأصول والاقتصادات. وهذا ما يحدث بالفعل. وموجات الحرّ الكارثية الّتي حصلت عام 2003 هي مثال صارخ على ما يحدث عندما تفشل جهود مكافحة التّغيّرات المناخيّة والتّكيّف معها. ففي تلك السّنة توفّي نحو 30 ألف شخص، وتقلّصت الأنهار الجليديّة، وذابت التّربة الجليديّة، وخسر القطاع الزّراعي في الاتّحاد الأوروبي نحو 15 بليون دولار.
6. التّجارة غير المشروعة بالحياة البرّية:
أحدث القضايا النّاشئة هي التّجارة غير المشروعة بالحياة البرّية، الّتي تشكّل خطرا جسيما على النّظم الإيكولوجية وأعداد الأحياء البرّية. وتتنامى التّجارة غير المشروعة بالحيوانات البرّية الحيّة و«الأليفة» حتّى أصبحت قطاعا مزدهرا يجتذب شبكات إجراميّة. وذلك لا يعرّض بقاء الأنواع للخطر فحسب، بل يعرّض البشر أيضا لأمراض حيوانيّة المنشأ ترتبط بالأنواع الّتي تشملها هذه التّجارة.
للاطّلاع على التّقرير كاملا «حدود يونيب 2016»، اُنقر هنا: http://web.unep.org/Frontiers



الهند: مستويات قياسيّة للتّلوّث

الهند

تختنق العاصمة الهندية بسبب تلوّث الهواء، الأمر الّذي أصبح يثير انشغال السّلطات والمواطنين على حدّ سواء، خاصّة بعد أن بلغت معدّلات التّلوُّث نِسبا غير مسبوقة إلى حدّ إغلاق المدارس أبوابها لمدّة خمسة أيّام خوفا على صحّة الأطفال، إضافة إلى تجميد نشاط ورشات مُلوِّثة للجوّ لنحو أسبوع. وإضافة إلى الورشات الملوِّثة، فإنّ الفلاّحين يساهمون، في الأرياف المحيطة بالعاصمة الهندية، في تلويث الهواء بإحراقهم أراضٍ شاسعة من أجل إثراء الأرض بالموادّ العضوية.

وقد صُدم الخبراء بتجاوز نسبة تلوّث الجوّ، صباح الإثنين في نيودلهي، المعدَّل المعياري المُحدَّد من طرف المنظّمة العالمية للصّحة بـ33 مرّة.

وتُصنّف العاصمة الهندية ضمن قائمة المدن الكبرى العالمية الأكثر تلوّثا، ويموت 600 ألف طفل في الهند سنويّا بسبب تلوُّث الهواء والأمراض المرتبطة به.
وتقوم السّلطات حاليّا، تدريجيّا، بسحب حوالي 200 ألف سيّارة الّتي تستعمل الدّيِيزَلْ المُلوِّثة للهواء وذلك للتّقليص من حدّة تدهور نوعيّة الهواء الّذي يتنفّسه المواطنون.




نظرية جديدة لحل لغز مثلث برمودا

وكالات

صرح علماء بأنهم رصدوا سحباً سداسية الأضلاع تسبب عواصف ورياحاً بسرعة 273 كيلومتراً في الساعة في منطقة مثلث برمودا، يعتقدون بأنها السبب وراء اختفاء الطائرات والسفن في منطقة المثلث الواقع شمال غربي المحيط الأطلسي وتقدر مساحته بنحو نصف مليون كلم مربع.

وتسبب مثلث برمودا الذي يدعى أيضاً بـ”مثلث الموت” باختفاء 75 طائرة على الأقل ومئات السفن وأزهق أرواح ألف إنسان خلال القرن الماضي.

وقال العلماء إن السحب السداسية في منطقة المثلث تسبب ما يدعى بـ”القنابل الهوائية” التي تشكل بدورها أيضا أمواجاً يصل ارتفاعها إلى 13 مترا. وأضافوا أن هذه القنابل قوية لدرجة تحطيم الطائرات وقلب السفن، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.

وقال خبير الأرصاد الجوية راندي سيرفيني إن هذا النوع من السحب الذي يتشكل فوق المحيط هو جوهر “القنابل الهوائية”، موضحا أنها غريبة الشكل ولا توجد في مكان آخر.

وقال الباحثون أنهم رصدوا ظهور سحب ضخمة موزعة بشكل عشوائي على الجانب الغربي من جزيرة برمودا يتراوح مداها بين 32 -88 كليومتراً.