مبادرة “نطالبك ونحاسبك”: الوعود الاِنتخابية لحركتي النّهضة ونداء تونس كانت سلبيّة ومخيّبة للآمال

كشف تقرير مبادرة “نطالبك ونحاسبك” لشبكة “دستورنا” لسنة 2016 أنّ الوعود الاِنتخابية لحركتي النّهضة ونداء تونس كانت سلبيّة ومخيّبة للآمال في الشّؤون الاِقتصادية والاِجتماعية والثّقافية والشّبابية.

وقال المنسّق العام لشبكة “دستورنا” جوهر بن مبارك، أمس الأربعاء خلال ندوة صحفية مخصّصة لتقديم نتائج تقرير إنجاز وتقدّم الوعود الاِنتخابية وتقرير نتائج الجهد البرلماني للكتلتين، أنّ نسق إنجاز الوعود الاِنتخابية كان سلبيّا إجمالا في القطاعات الثّلاثة حيث تمّ تسجيل نسب متراجعة بالمقارنة مع الأهداف المرسومة.

وأعرب بن مبارك عن أسفه للنّتائج السّلبية للغاية الّتي تمّ تسجيلها للعامّ الثّالث على التّوالي، لافتا إلى أنّ الأحزاب وخاصّة الحزبين المشكّلين للاِئتلاف الحكومي، حركة النّهضة وحركة نداء تونس، لم يتقدّما على مستوى إنجاز الوعود وكانت النّتائج سلبيّة جدّا ومخيّبة للآمال في المستوى الاِقتصادي والاِجتماعي والشّباب والطّفولة.

وأكّد أنّ هذه النّتائج تعكس أنّ الأحزاب السّياسية وعلى مستوى برامجها ليست بصدد متابعة لوحة القيادة من خلال تجسيم العقد الاِنتخابي بينها وبين النّاخبين الّذين منحوها أصواتهم في الاِنتخابات التّشريعية مشيرا إلى أنّ الوعود الاِنتخابية ليست موجودة على أجندة العمل الحكومي وعلى أجندة العمل البرلماني.

وبيّن في هذا الصّدد أنّ تقرير “نطالبك ونحاسبك” ركّز أيضا على مؤشّر الجهد البرلماني الّذي تقوم به الكتل خاصّة كتلتي النّهضة ونداء تونس على مستوى الضّغط من أجل تفعيل الوعود الاِنتخابية.

وأبرز أنّ الجهد الرّقابي في كلّ جلسات الاِستماع وفي كلّ الأسئلة الكتابية والشّفاهية الموجّهة من أعضاء مجلس النوّاب إلى أعضاء الحكومة وعلى أهمّيتها، لم يتعلّق منها ولا سؤال أو حوار مع الحكومة من أجل الدّفع نحو تنفيذ الوعود الاِنتخابية بل اِنصبّت جميعها على مشاغل أخرى بعضها جهوي وبعضها وطني ولكن بعيدا عن مضامين وأهداف البرامج الاِنتخابية.

واِعتبر بن مبارك أنّ لوحة القيادة الّتي تحكم العمل التّشريعي والعمل الرّقابي والعمل الحكومي لا علاقة لها بالوعود الاِنتخابية قائلا “الحكومة تعمل في واد والأحزاب والكتل النّيابية في واد والوعود الاِنتخابية في واد آخر”.

وأضاف في هذا السّياق أنّ شبكة دستورنا ترى أنّ هذه المسألة تعدّ إخلالا بالاِلتزام وبالعقد الاِنتخابي لأنّ الرّابط بين النّاخب والمنتخب هي البرامج السّياسية الّذي تقدّم من أجله.

وتمّ منذ 2014 إطلاق مشروع “نطالبك ونحاسبك” تحت إشراف شبكة دستورنا وهي مبادرة تهدف إلى إرساء ثقافة المواطنة الفاعلة والمساءلة السّياسية، ودفع المواطنين والمجتمع المدني لمحاسبة المنتخبين وتتبّع مدى إيفاءهم بوعودهم السّياسية الواردة في برامجهم.

وقامت شبكة دستورنا بنشر تقريرين يتعلّقان بالإطار المنهجي والعلمي للمبادرة في سنة 2015 وبنتائج الوعود الاِنتخابية لسنة 2015.

وشمل تقرير 2016 متابعة 200 وعد اِنتخابي تقدّمت بهم أحزاب الاِئتلاف الأغلبي (النّهضة والنّداء) والّتي تمّ اِنتقاؤها على أساس وضوحها وقابليّتها للمتابعة من جملة 728 وعد اِنتخابي جاءت في مجملها عموميّة وفضافضة.

ومن جهة أخرى أعلن المنسّق العامّ لشبكة دستورنا عن إطلاق مشروع “نطالبك ونحاسبك بلديّات” الخاصّ بوعود الاِنتخابات البلدية من خلال بعث منصّة إلكترونية قادرة على متابعة الوعود الاِنتخابية البلدية.

ولاحظ أنّ هذه المنصّة ستكون على ذمّة الجمعيات ونشطاء المجتمع المدني من خلال إبرام شراكات مع حوالي 84 جمعية من أجل التمكّن من متابعة وتنفيذ الوعود الاِنتخابية البلدية بشكل آنيّ ثمّ فتح هذه المنصّة للعموم داعيا المواطنين إلى المساهمة في متابعة هذه الوعود سواء كان ذلك على المستوى الوطني أو على المستوى المحلّي والبلدي.

وأبرز أنّ الغاية من هذه المنصّة هو إرساء ثقافة المواطنة الفاعلة وثقافة المساءلة السّياسية موضّحا أنّ دور المواطن لا يقتصر على الاِختيار وإنّما في متابعة مدى إنجاز القائمات الفائزة في الاِنتخابات البلدية ووفاءها بوعودها الاِنتخابية.




المنسّقون الجهويون لحزب حركة نداء تونس يعبّرون عن تمسّكهم بالخطّ السّياسي للحزب

أصدرت تنسيقيات حركة نداء تونس، البارحة، بيانا إثر اِجتماعها المنعقد في منّوبة اِستنكرت فيه الحملة الّتي يواجهها الحزب من قبل رئيس الحكومة وعدد من المحيطين به ومن وصفوهم بـ”المأجورين” مؤكّدين تمسّكهم بحزبهم وهياكله. وهذا نصّ البيان:

إنّ المنسّقين الجهويين لحزب حركة نداء تونس المجتمعين اليوم السّبت 02 جوان 2018 بمدينة منّوبة، وبعد تداولهم للوضع السّياسي والاِجتماعي والاِقتصادي في البلاد يعبّرون عن:

  • الدّعم المطلق لمواقف سيادة رئيس الجمهورية الرّئيس المؤسّس للحزب ولمحتوى وثيقة قرطاج 2 والتمسّك بضرورة تفعيل النّقطة 64 من الوثيقة والمتعلّقة بتغيير الحكومة.
  • تمسّك الهياكل الجهوية والمحلّية بالخطّ السّياسي للحزب ودعوة مناضليه ومناضلاته إلى مزيد الاِلتفاف حول قيادته الشّرعية.
  •  اِستنكار حملات التّشويه والتّشكيك الّتي طالت وما زالت تطال الحزب وعلى رأسه المدير التّنفيذي من رئيس الحكومة ومن المحيطين به ومن بعض المأجورين.
  •  دعوة المكتب التّنفيذي للحزب إلى الاِنعقاد في أقرب الآجال للنّظر في مقترح المنسّقين الجهويين المتعلّق بتجميد عضوية كلّ من ثبت اِنحرافه على الخطّ السّياسي للحزب مهما كان موقعه.
  •  دعوة وسائل الإعلام إلى التحرّي فيما تنشره من أخبار تخصّ حزب حركة نداء تونس وأخذ المعلومة من مصادرها الرّسمية.
  • إكبار قيادة الحزب مركزيا وجهويا للجهود الّتي بذلها مناضلو ومناضلات الحزب في كلّ مراحل الحملة الاِنتخابية البلدية. ممّا مكّن الحزب من التّواجد ضمن أغلب المجالس البلدية متصدّرا الفوز في أكثر من 100 بلدية رغم المصاعب الّتي واجهت الحملة الاِنتخابية وفي مقدّمتها حصيلة الفشل الذّريع للعمل الحكومي الأمر الّذي دفعت ثمنه حركة نداء تونس دون أن تتراجع عن موقعها باِعتبارها القوّة الرّئيسية لتحقيق التّوازن السّياسي في البلاد.
    هذا وقد تمّ الاِتّفاق على عقد جلسة خلال أسبوع تخصّص لتدارس الشّؤون الدّاخلية لهياكل الحزب.



مرصد الحقوق والحرّيات يدين التّجاوزات العنصرية الّتي تسيء لصورة تونس في الخارج

على إثر ترحيل مواطنة ألمانية ومنعها من دخول تونس، أصدر مرصد الحقوق والحرّيات بتونس بيانا هذا نصّه:

على إثر منع السّلطات الأمنية يوم الخميس 31 ماي 2018 لمواطنة ألمانية من دخول التّراب التّونسي قصد الاِلتحاق بزوجها تونسي الجنسية وطفليها اللّذين لم يبلغا بعد سنّ الثّالثة، وتعمّد ترحيلها بالقوّة عبر ميناء حلق الوادي، وما صاحب ذلك من اِعتداء عليها بالعنف الشّديد.

وحيث أصدرت وزارة الدّاخلية ليلة اِفتضاح الواقعة، بلاغا أكّدت فيه أنّ سبب المنع يعود أساسا إلى شبهات إرهاب تتعلّق بالمواطنة الألمانية وزوجها التّونسي، دون أن تذكر مصدر معلوماتها الاِستخباراتية ” الحصرية”.

وحيث ثبت أنّ المتضرّرة نقيّة السّوابق العدلية وليست محلّ تتبّع لدى الجهات الأمنية أو القضائية في دولتها الأمّ، كما أنّها عبرت في رحلتها إلى تونس، عددا من دول الاِتّحاد الأوربي دون أن يتمّ منعها أو حتّى التّحقيق معها رغم مزاعم خطورتها الّتي اِنفردت باِكتشافها وزارة الدّاخلية التّونسية دونا عن الدّول المشار إليها.

وحيث ثبت أيضا أنّ المتضرّرة قد تعرّضت إلى العنف المادّي والمعنوي أثناء عمليّتي الاِحتجاز والتّرحيل.

فإنّ مرصد الحقوق والحرّيات بتونس وإذ يثمّن تحرّك بعض الحقوقيين والنوّاب وهبّتهم للدّفاع عن حقوق النّاس فإنّه يؤكّد أنّ هذا التّجاوز الخطير:

  • ليس تصرّفا معزولا أو لضرورات أمنية، بل إنّه سياسة ممنهجة ضدّ عدد من الأجانب العرب والغربيّين الّذين يتمّ منعهم من دخول التّراب التّونسي أو ترحيلهم عنه أو تعجيزهم عند اِستخراج وثائق الإقامة رغم اِرتباطاتهم العائلية بتونسيّين.
  • وأنّ سببه يعود أساسا إلى مظهر أو معتقد المتضرّر، دون إثباتات إدانة مادّية أو قضائية كما تدّعي الجهات الأمنية.

وعليه فإنّ مرصد الحقوق والحرّيات بتونس:

  •  يعرب عن تضامنه مع المتضرّرة وزوجها وطفليها.
  • يدين مثل هذه التّجاوزات العنصرية الّتي تسيء لصورة تونس في الخارج وتتناقض مع الدّستور والقانون والمعاهدات الدّولية.
  • يدعو كلّ مؤسّسات الدّولة ذات الشّأن إلى التدخّل العاجل من أجل تمكين المتضرّرة من دخول التّراب التّونسي وجمعها بزوجها وطفليها، تطبيقا للفصل السّابع من الدّستور الّذي يؤكّد على أنّ “الأسرة هي الخليّة الأساسية للمجتمع وعلى الدّولة حمايتها”.
  • يطالب مجلس نوّاب الشّعب بممارسة دوره الكامل من أجل مراقبة كلّ المتجاوزين ومساءلتهم واِتّخاذ كلّ التّدابير التّشريعية والسّياسية اللاّزمة من أجل ضمان عدم تكرار هذه الاِنتهاكات الماسّة من حرّيتي الضّمير والمعتقد والمهدّدة لكيان الأسرة وحقوق أبنائها.

عن الهيئة المديرة
الرّئيس أنور أولاد علي




مجمع التّنسيقيات الجهوية لعمّال الحضائر يعلن عدم مشاركته في الاِنتخابات البلدية حتّى تحقيق مطلبهم

أرشيفيّة

ورد علينا بيان من مجمع التّنسيقيات الجهوية لعمّال الحضائر يندّد فيه بالقمع والهرسلة البوليسية الّتي تعرّض لها عاملات وعمّال الحضائر الأربعاء الفارط، هذا نصّه:

إثر القمع والهرسلة البوليسية الّتي تعرّض لها عاملات وعمّال الحضائر يوم الأربعاء 11 أفريل 2018 بساحة الحكومة بالقصبة كردّة فعل لادستورية تجاه التّظاهرة السّلمية الاِحتجاجية الّتي نظّمها وأطّرها بنجاح مجمع التّنسيقيات الجهوية لعمّال الحضائر، فإنّنا نتوجّه للرّأي العام الوطني ولمكوّنات المجتمع المدني والسّياسي وإلى عموم التّونسيين بما يلي:

أوّلا: إنّ التعدّي البوليسي الغريب الّذي واجه اِحتجاجنا السّلمي، وما يُحاك من قضايا كيديّة ضدّ أبرز ناشطينا في مختلف الجهات، لهو أكبر دليل على هوان أسلوب “التّنكر للمطالب وتجريم التحرّكات الاِحتجاجية” الّذي تتبعه الحكومة تجاه كلّ الحركات الاِجتماعية. وإنّ وعينا بهذا التمشّي الخطير لن يزيدنا إلاّ تمسّكا بمطلبنا المتمثّل في التّسوية العادلة لملفّنا وبالتّالي القضاء نهائيا على كلّ أشكال العمل الهشّ بحسب ما أقرّه دستور البلاد وقوانينها المُنظّمة.

ثانيا: إنذ سياسة المُماطلة ونكث الاِتّفاقات والعهود في علاقة بملفّنا والّتي لم يسلم منها حتّى اِتّحاد حشّاد العظيم، لهي من بين الدّلائل العديدة على حالة الاِرتباك والعجز عن تقديم الحلول الّتي تعيشها هذه الحكومة المُرتهنة لقرارات صندوق النّقد الدّولي.

ثالثا: نعلن تمسّكنا بحقّنا في الاِحتجاج والتّظاهر السّلميين وعن عزمنا القيام بخطوات تصعيدية أخرى متتالية سنكشف عليها تباعا خلال ندوة صحفية تُنظّم للغرض في بداية الأسبوع المقبل. لذا نلوذ بكلّ نفس وطني صادق في بلدنا بأن يدعّمنا ويُناصرنا لما فيه خير هذا الوطن الجريح.

رابعا: نحن عملة الحضائر وعائلاتنا وأقاربنا نعلن عدم مشاركتنا في الاِنتخابات البلدية حتّى تحقيق مطلبنا وهو تنزيل قرار التّسوية النّهائية على مراحل وندعو بقيّة المهمّشين والمفقّرين من المجتمع التّونسي عدم المشاركة في الاِنتخابات مساندة لنا.

خامسا: نُكبر صمود عاملات وعمّال الحضائر اللّذين يخوضون في كلّ الجهات وفي مختلف القطاعات معركة “كسر عظام” بأتمّ معنى الكلمة، ونهتُف لهم “إنّكم مُنتصرون لا محالة لأنّكم أصحاب حقّ”. ولأنّ النّصر قريب فإنّ مجمع التّنسيقيات الجهوية لعمّال الحضائر يدعوكم إلى مزيد التّعبئة ورصّ الصّفوف والمُحافظة على وحدتكم النّضالية.

عاشت نضالات المهمّشين

المجد والخلود لدماء شهداء الوطن




بن غربيّة: 27 تقريرا ماليّا فقط قدّمتها أحزاب لدائرة المحاسبات بين سنتي 2015 و2018

أكّدت المعطيات الإحصائية الّتي قدّمتها، خلال ندوة صحفية أمس الثّلاثاء، وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية حول مدى اِمتثال الأحزاب المكوّنة قانونا لأحكام المرسوم المتعلّق بتنظيم الأحزاب السّياسية في مجال تقديم تقاريرها المالية أنّ أحزاب حركة نداء تونس وحركة مشروع تونس والتيّار الدّيمقراطي تتصدّر قائمة الأحزاب الممتثلة في هذا المجال. كما أنّ حركة النّهضة وحزب التكتّل قدّما أغلب تقاريرهما المالية.

وفي المقابل فإنّ أحزابا ممثّلة في البرلمان، على غرار الأحزاب المكوّنة للجبهة الشّعبية وحزب الاِتّحاد الوطني الحرّ وحركة الشّعب، لم تقدّم ولو تقريرا ماليّا واحدا منذ تاريخ تأسيسها.

وأفاد وزير العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، مهدي بن غربية، أنّ 27 تقريرا ماليّا فقط قدّمتها أحزاب لدائرة المحاسبات بين سنتي 2015 و2018. في حين وصل 14 تقريرا من مراقبي الحسابات في نفس الفترة إلى رئاسة الحكومة والوزارة، مذكّرا بأنّ 211 حزبا قانونيّا ينشط حاليا في السّاحة السّياسية.

وأكّد بن غربية، أنّ وزارته ستشرع في تطبيق العقوبات على الأحزاب السّياسية غير الملتزمة بمرسوم الأحزاب، بدءا بتوجيه تنبيه فرديّ لكلّ حزب مخالف، قبل إحالة ملفّاتها على القضاء لطلب تعليق النّشاط، ثمّ الشّروع بعد ذلك في طلب حلّ كلّ حزب تمادى في اِرتكاب المخالفة.

كما دعت وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان الأحزاب السّياسية في بلاغ لها إلى رفع تقارير مراقبة حساباتها إلى الجهات المعنيّة مرفقة بقوائمها المالية مع تقديم تقارير حول مصادر تمويلها ونفقاتها السّنوية إلى دائرة المحاسبات بعنوان سنة 2016 والسّنوات السّابقة.

واِعتبرت الوزارة هذا البلاغ بمثابة إعلام للأحزاب المعنيّة مؤكّدة أنّ “كلّ حزب سياسيّ لم يقم بتسوية وضعيّته في غضون شهر من صدور هذا البلاغ يكون عرضة للعقوبات المنصوص عليها بالفصل 28 من المرسوم عدد 87 لسنة 2011”.




البيان الختامي للمؤتمر الوطني الثّاني للحركات الاِجتماعية

ورد علينا البيان الختامي للمؤتمر الوطني الثّاني للحركات الاِجتماعية تحت شعار (تنوّع– صمود– تضامن)، هذا نصّة:

اِنعقد المؤتمر الوطني الثّاني للحركات الاِجتماعية تحت الشّعار الّذي صار يوحّدنا “تنوّع- صمود- تضامن” أيّام 30 و31 مارس و1 أفريل 2018 بمدينة سوسة بتنظيم من المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية والتّنسيقية الوطنية للحركات الاِجتماعية وبمشاركة عدّة فاعلين من المجتمع المدني وبحضور بارز ومتنوّع للحركات الاِجتماعية من كامل البلاد التّونسية، وقد شرّفنا بالحضور وفد من “حراك الرّيف وزاقورا” من المغرب. تجسيدا لوحدة النّضال الاِجتماعي المغاربي.

لقد مثّل هذا المؤتمر الثّاني للحركات الاِجتماعية إطارا ركّزت فيه جميع الحركات الاِحتجاجية والاِجتماعية خيار المُضّي في مسار تطوير وحدتها على مستوى العمل الميداني وبلورة خططها النّضالية المشتركة مدعّمة مسار التشبيك فيما بينها من ناحية وتطوير هياكل الدّعم والإسناد وشبكة الدّفاع اِستكمالا لتوجيهات المؤتمر الأوّل.

وقد سجّل المؤتمرون تنامي وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية استنادا إلي تقرير المرصد الاجتماعي التونسي ( من 4416 سنة 2015 الى 8713 سنة 2016 ليبلغ 10452 سنة 2017) ومن المنتظر استمرار تطورها كردة فعل طبيعية تجاه الازمة الشاملة والعامة التي تعيشها البلاد التونسية وكارثية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بسبب تمسك الائتلاف الحاكم بمنوال تنمية فاشل متّبع مند عقود و ارتباطها بسياسات لا شعبية زادت من بؤس أبناء الشعب من مختلف الشرائح الاجتماعية وأكدت ارتهان البلاد للإملاءات الخارجية في غياب أي استراتيجية اقتصادية و تنموية وطنية جديدة تضع حداّ للأزمة و تنقذ البلاد من الكارثة المحتمة في ضل هذا التوجه.

غير ان هذا الصعود المستمر لقوى الاحتجاج والتعبئة الشبابية والمواطنية وجنوحها اكثر الى الاشتباك الدائم مع السلطة راسمة مبدأ التشبيك في ما بينها كخيار يواجه اليوم أكثر من أي وقت مضى عدة صعوبات تحول دون تحولها الى قوة اجتماعية بمضمون شعبي يواصل المسار الثوري الذي قدم ابناء شعبنا خلاله الشهداء والجرحى والتضحية .. اكثر هذه الصعوبات وضوحا القمع الأمني بالملاحقات القضائية التي طالت المئات من نشطاء الحركات الاجتماعية في جل الجهات، وبالتنكّر المفضوح لتطبيق الاتفاقات والتعهدات الحكومية (المفروزين امنيا، عمّال الحضائر، الكامور، ومجموعة 64 من سيدي بوزيد وغيرهم…) علاوة عن المماطلة واللامبالاة بالمعاناة الاجتماعية لعائلات الشهداء وجرحى الثورة وعائلات المفقودين من ضحايا الهجرة الغير نظامية و المظالم التي تطال عاملات قطاع النسيج نتيجة الطرد التعسفي و الاستغلال المجحف من قبل مشغليهم.

وفي هذا السياق أكد المؤتمرون على ضرورة تثبيت أسس التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية كإطار أفقي للتنسيق والتعبئة ودفع هذه الحركات المُتعددة والمُتنوعة للالتحاق بها كما أكد تمسكه باللجنة الوطنية للدفاع عن الحركات الاجتماعية كإطار داعم ومناصر من أجل بناء قوة اجتماعية فاعلة تنشد “تونس أخرى ممكنة”. ديمقراطية عادلة تضمن كرامة كل أبنائها وبناتها وضرورة توسيع شبكة الدفاع عن الحركات الاجتماعية التي كانت في صدارة هذه المعركة.

وقناعة منا بأن معركة الحركات الاجتماعية ليست معركة فئوية أو محلية أو قطاعية بل وطنية في جوهرها ومدلولها وهي لا تنفصل عن نضالنا من أجل حماية مكتسبات الديمقراطية والحرية التي حققتها ثورة الكرامة، فان المؤتمر ناقش ضرورة صياغة خطط ناجعة للمقاومة و للاشتباك الميداني والقانوني والاقتصادي والاجتماعي مع خيارات الائتلاف الحاكم، بالتوازي مع تطوير هيكلتها وبناء رؤية وأفق للفعل والتغيير.

إنّ المؤتمر الّذي سادت أشغاله أجواء من النّقاش والحوار الدّيمقراطي البنّاء في مختلف ورشاته واِجتماعاته واّلتي خلُصت للتّوصية بالمحاور النّضالية التّالية:

• الحقّ في الصحّة :

يؤكّد المشاركون في المؤتمر على ضرورة الدفاع على منظومة الصحة العمومية وتطويرها و التصدي لخيارات الخوصصة. كما أكد المشاركون على إسناد و دعم نضالات قطاع الصحة العمومية نظرا لانخراط النظام في سياسات التخلي عن دور الدولة الاجتماعي. و سجل دعمه لنضالات حركة الأطباء الشبان في دفاعهم عن مطالبهم و عن قطاع الصحة العمومية

• الحقّ في التّعليم :

أجمع المشاركون على غياب برنامج حقيقي وثابت لإصلاح التعليم في تونس و هو ما ما أفرز مظاهر الانقطاع المبكر عن التعليم و تعدد الأزمات داخل المدرسة العمومية أمام انخراط مكشوف في دعم خيار خوصصة التعليم تحت مسميات الشراكة مع القطاع الخاص و الانفتاح على المؤسسات الخاصة. كذلك أكد المشاركون على غياب برنامج واضح و جدي لإصلاح منظومة التعليم العالي و البحث العلمي و هو ما فاقم معضلة التشغيل لحاملي الشهادات الجامعية و عطل كل المبادرات البحثية و العلمية برغم كل محاولات الأساتذة الجامعيين و الباحثين من خلال احتجاجهم المتواصل من اجل دفع الحكومات المتعاقبة لفتح حوار مجتمعي جدي لإنقاذ منظومة التعليم العمومي.

• محاربة الفساد :

يؤكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة التصدي الجدي لظاهرة الفساد معبرين عن انخراطهم ودعمهم لكل الحركات والحملات والمنظمات و الهيئات  التي تناضل من أجل القضاء على الفساد. وقد أكد المشاركون أن الخطاب الرسمي للحكومة الداعي لمحاربة الفساد لم يتجسد في اجراءات حقيقية وجدية لمكافحة هذه الظاهرة بل أن كل الاجراءات التي تم اتخاذها في هذا الملف لا يمكن لها أن تكون ذات تأثير جدي لكبح جماح مافيات الفساد و الافساد و ما تلحقه هذه الظاهرة من ضرر للاقتصاد و تهدد الاستقرار الاجتماعي و تحولها تدرجيا لمنظومة متنفذة سياسيا و إعلاميا و إداريا.

• الاِقتصاد الاِجتماعي :

عبرت الحركات الاجتماعية المشاركة في المؤتمر على تمسكها بمنظومة الاقتصاد الاجتماعي/التشاركي باعتبارها جزء  من بديل اقتصادي مقاوم لسياسات النهب و التفقير و كذلك باعتبار هذه المنظومة أكثر تشاركية من حيث الانتاج الحقيقي للثروة و العدالة في توزيعها.

كما شدد المشاركون على ضرورة اسناد ودعم كل مبادرات الاقتصاد الاجتماعي والتصدي لكل محاولات السلطة لإجهاض هذه المبادرات كما هو الحال في تجربة جمنة.

كما تناولت الورشات محاور نضالية ممكنة خاصة في علاقة ببرنامج الحكومة الخاص باستغلال الاراضي الدولية الصالحة للزراعة وقد تمسكوا بما يلي:

– التصدّي لمشروع إعادة تركيز شركات الاحياء الفلاحية.

– الضّغط على السلطة لفض إشكالات الأراضي الاشتراكية نظرا لأهميتها خاصة في المناطق الداخلية.

– الدّفع نحو مشروع اسناد مقاسم وتأسيس تعاونيات فلاحية للعاطلين عن العمل وذلك بمقابل رمزي وليس بصيغة الكراء.

• آفاق الحركات الاِجتماعية :

تناول المشاركون واقع الحركات الاجتماعية بتونس وسبل تطوير فعالية نشاطها وشروط استمرارها باعتبارها أحد أهم ركائز المقاومة المدنية السلمية لخيارات النظام النيوليبرالية. كما عبر المشاركون عن تثمينهم لدور التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية في تثبيت مبادئ التضامن و التشبيك و الوحدة بين مختلف روافد الحركات الاجتماعية.

كما شدد المشاركون على ضرورة تطوير الاطر التنظيمية الافقية وطنيا وجهويا ومحليا مع ضرورة الانفتاح أكثر على مكونات المجتمع المدني من منظمات وقوى اجتماعية من أجل حركة اجتماعية أكثر فاعلية وتأثيرا.

كما عبر المشاركون على ضرورة تفعيل أطر الاسناد والدعم للحركات الاجتماعية مثمنين دور المحامين الناشطين في الدفاع عن الحركات الاجتماعية في وجه حملات التجريم والهرسلة معلنين عن انخراطهم في حملة وطنية لمناهضة تجريم الحركات الاجتماعية.

وختاما فإنّ المؤتمر الثاني للحركات الاجتماعية بتونس يدعو جميع القوى الاجتماعية والسياسية المتمسكة باستحقاقات المسار الثوري الى تطوير آليات المناصرة والتنسيق والاسناد للحركات الاجتماعية، والتواصل مع التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية و المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و اللجنة الوطنية للدفاع عن الحركات الاجتماعية وشبكة الدفاع عن الحركات الاجتماعية استعدادا لإنجاح الحملة الوطنية لمناهضة تجريم الحراك الاجتماعي والدفاع عن الناشطين الاجتماعيين.

المؤتمر الوطني الثّاني للحركات الاِجتماعية




البريكي: حركة تونس إلى الأمام تستهدف اليسار المشتّت دون سواه

عقدت حركة “تونس إلى الأمام”، أمس الأحد بصفاقس، اِجتماعا عامّا خصّص لمناقشة هويّة هذا التّنظيم السّياسي الجديد بمشاركة أعضاء الهيئة التّأسيسية للحركة.

وفي تصريح إعلامي، قال مؤسّس “حركة تونس إلى الأمام” عبيد البريكي أنّ اللّقاء تمحور حول الإجابة عن سؤال محوريّ يتعلّق بجدوى إحداث تنظيم سياسي جديد في ظلّ وجود حوالي 213 حزب سياسي، وماذا سيضيف هذا التّنظيم للمشهد السّياسي المهترئ في البلاد، مشيرا في هذا الصّدد أنّ هذا الاِجتماع يندرج ضمن سلسلة زيارات واِجتماعات جهوية ستليها اِجتماعات وزيارات إقليمية في فترة لاحقة تخصّص لتفسير الدّوافع والأهداف الكامنة وراء إحداث الحركة.

وأكّد البريكي أنّ الحركة السّياسية الجديدة الّتي عرفت اِنضمام عدد من الوجوه السّياسية والنّقابية المعروفة على الصّعيدين الجهوي والوطني ستكرّس تواجد التيّارات اليسارية ضمن رؤية تقطع مع علاقتها وصراعاتها الأيديولوجية الكلاسيكية الّتي ميّزت السّنوات السبعين من القرن الماضي ولم يعد مسموح بها في ظلّ ما عرفته السّاحة السّياسية من تحوّلات عميقة بعد ثورة 14 جانفي. وبيّن في هذا الصّدد أنّ الاِتّجاه بالنّسبة للحركة يسير نحو إرساء مشروع سياسي جامع قاعدته التعدّدية ومبدؤه وحدة الممارسة على قاعدة الاِختلاف في الرّأي، وفق تعبيره.

ولفت البريكي إلى أنّ الحركة مفتوحة على اليسار الرّاديكالي واليسار الاِجتماعي واليسار الدّيمقراطي واليسار الحداثي باِعتبار أنّ الحرّية والمكاسب الاِجتماعية والمدنية هي المحاور الّتي ينبغي الاِشتغال عليها اليوم في تونس، وأن يلتفّ حولها اليسار حتّى يتمكّن من الوصول إلى السّلطة، مضيفا أنّ اليسار بمفهومه القديم أدّى إلى تشتّت العائلة اليساريّة.

وأكّد عبيد البريكي أن لا مشكل لهذه الحركة النّاشئة مع الجبهة الشّعبية، معتبرا أنّ المشكل مفتعل وأنّه لا أساس من الصحّة لما يروّج من أنّ الحركة تصارع الجبهة وتسعى إلى اِفتكاك مناضليها قائلا “حركة تونس إلى الأمام تستهدف اليسار المشتّت دون سواه”.

وأضاف أنّ الحركة ستعمل على تبنّي رؤية تجمع بين الواقعيّة والطّموح ووضع برنامج قابل للتّنفيذ والتّجسيم بعيدا عن سياسة الوعود الّتي لا تحقّق، مشيرا إلى أنّ “حركة تونس إلى الأمام” سوف تعمل على ترسيخ منهجية تشاركية مع المواطنين بعيدة عن البرامج المسقطة… وأضاف أنّ تونس لم تجن من التّحالف بين النّهضة والنّداء وغيره من التّحالفات غير الاِنهيار الاِقتصادي والأزمة المالية والصّراعات والتوتّرات الاِجتماعيّة.




“أنا يقظ”: حزب “حركة مشروع تونس” تعمّد خرق المرسوم المنظّم لنشاط الأحزاب السّياسية

وتأتي مراسلة مركز يقظ إلى رئاسة الحكومة إثر تعمّد الحزب خرق المرسوم المنظّم لنشاط الأحزاب السّياسية. إذ أشارت الصّفحة الرّسمية للحزب بفايسبوك إلى تنظيم “لجنة الخدمة العامّة للحركة قافلة إلى ولاية سليانة بإشراف عضو المكتب التّنفيذي الصحبي سحنون، رئيس اللّجنة، وصلاح البرقاوي عضو المكتب السّياسي والنّائب عن كتلة الحرّة للحركة لتوزيع تجهيزات منزليّة على المواطنين”.

قافلة حركة مشروع تونس قصدت في نفس اليوم منطقة تبرسق من ولاية باجة لتعمل على توزيع جملة من التّجهيزات المنزلية. وقبل ذلك بشهرين، أي في  جانفي 2017، حطّت حركة مشروع تونس الرّحال بكلّ من معتمدية بير الحفي ومنطقة الذّراع من ولاية سيدي بوزيد، بالإضافة إلى منطقة قلعة الأندلس بأريانة لتقديم تجهيزات منزلية وتنظيم قوافل صحّية، ما يعتبر اِستغلالا للأوضاع الاِجتماعية الصّعبة للمواطنين للدّخول في حملة اِنتخابية مبكّرة في وقت تستعدّ فيه البلاد لاِستحقاقات اِنتخابية محلّية.

ويحجّر الفصل 18 من المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المؤرّخ في 24 سبتمبر 2011 “على كلّ حزب سياسي تقديم أيّة اِمتيازات مالية أو عينيّة للمواطنين أو للمواطنات. أمّا العقوبات الّتي حدّدها المرسوم لمثل هذه التّجاوزات فتتراوح بين التّنبيه على الحزب بإزالة المخالفة المرتكبة أو تعليق نشاطه إذا لم يقم بإزالة المخالفة المرتكبة في ظرف شهر. وتبلغ حدّ حلّ الحزب إذا تمادى الحزب في اِرتكاب المخالفة رغم التّنبيه عليه وتعليق نشاطه واِستنفاذ طرق الطّعن في شأن قرار التّعليق”.

كما ينصّ الفصل 29 من نفس المرسوم المنظّم لعمل الأحزاب على تسليط خطيّة مالية يساوي مقدارها قيمة الموارد أو المساعدات العينيّة الّتي تحصّل عليها الحزب أو الّتي قدّمها للغير.




المرزوقي:… فلتكن عدالة فقط ومحاسبة للفاسدين دون مصالحة

اِعتبر رئيس حزب حراك تونس الإرادة، المنصف المرزوقي، أنّ “إصرار بعض القوى السّياسية لإنهاء مسار العدالة الاِنتقالية محاولة فاشلة لاِستعادة النّظام البائد وإغلاق قوس الثّورة “، وأكّد تضامنه التامّ مع هيئة الحقيقة والكرامة ورئيستها سهام بن سدرين، قائلا “رفضتم العدالة الاِنتقالية القائمة أساسا على المحاسبة والمصالحة فلتكن عدالة فقط ومحاسبة للفاسدين دون مصالحة”.

وأشار المرزوقي، خلال لقاء إعلامي اِنتظم ظهر اليوم الأربعاء بمقرّ الحزب، إلى أنّ “ما حصل في الآونة الأخيرة تحت قبّة البرلمان من قبل بعض النوّاب لإفشال مسار العدالة الاِنتقالية، خرق واضح للقوانين والدّستور”، محمّلا رئيس البرلمان محمّد النّاصر المسؤولية في ذلك بقوله “رئيس البرلمان تخطّى الإجراءات والقوانين لخدمة أجندة سياسية مكشوفة للشّعب التّونسي”.

ونوّه في المقابل بموقف أطراف سياسية دافعت عن مسار العدالة الاِنتقالية، مشيرا إلى أنّ “جلسة التّصويت للتّمديد بسنة من عدمه لهيئة الحقيقة والكرامة أعادت عملية الفرز بين من تطلّعوا للاِستبداد وللمنظومة السابقة وبين من دافعوا بكلّ قواهم للمحافظة على مكتسبات الثّورة والمسار الدّيمقراطي”.

واِستعرض المرزوقي في جانب آخر الوضع السّياسي العامّ بالبلاد الّذي وصفه بـ”الدّقيق”، مشيرا إلى “اِهتزاز” سمعة تونس في الخارج واِنعدام الاِستقرار، وفق تعبيره. وقال إنّ مسألة العدالة الاِنتقالية “ليست سوى سلسلة من حلقات مترابطة أرادتها النّخبة السّياسية الحاكمة لتضليل الشّعب التّونسي والقضاء على أحلامه في تحقيق الدّيمقراطية والاِستقرار السّياسي”.

وأشار في هذا الصّدد إلى ما أسماه بالخطوات “التّضليلية” الّتي وقع اِتّخاذها لتحقيق “مصالح ضيّقة” من ذلك قانون المصالحة أو كما وصفه بـ”قانون تبييض الفساد”، واِستقالة شفيق صرصار وعضوين معه من الهيئة المستقلّة للاِنتخابات ومحاولات تغيير النّظام السّياسي وإعاقة تركيز المحكمة الدّستورية وعدم التّصويت على التّمديد لهيئة الحقيقة والكرامة”.

ولاحظ المرزوقي أنّ الشّعب التّونسي يشعر بالإحباط من النّخبة السّياسية، داعيا الأطراف الرّافضة لما وصفها بـ”مهزلة الدّيمقراطية” إلى التوحّد والاِستعداد للحكم سنة 2019 وتقديم البدائل للشّعب التّونسي بغضّ النّظر عن الاِلتزامات الحزبية، وذلك في إطار “الدّيمقراطية الحقيقية الّتي تراهن على العدالة الاِجتماعية والقطع مع المنظومة السّابقة”، وفق تعبيره.

كما دعا إلى “النّأي بالبرلمان عن الحسابات الحزبية الضيّقة وتطبيق القوانين حتّى يكون هيكلا مشرفا تصاغ فيه القوانين وتطبّق، وليس مكانا لهتك الأعراض وتصفيّة الحسابات”.




حراك تونس الإرادة يدعو كلّ التّونسيين إلى التوحّد من أجل اِستكمال مسار الاِستقلال الاِقتصادي


تحت عنوان ذي دلالة كبيرة، أصدر حزب “الحراك” بيانا هذا نصّه:

مبادرة “الفصل 13”: من أجل اِستكمال اِستقلال البلاد

تونس في 20 مارس 2018

بمناسبة اِحتفال بلادنا بالذّكرى الثّانية والستّين لإعلان اِستقلال تونس السّياسي من الاِحتلال الفرنسي، يحيّي حزب الحراك ذكرى الأجيال المتعاقبة من الّذين قاوموا الاِستعمار وضحّوا بأرواحهم من أجل تحرير كلّ شبر من تراب البلاد، والّذين شاركوا في بناء الدّولة الحديثة وإرساء مؤسّساتها، والّذين ناضلوا طيلة عقود عديدة ضدّ اِنحرافات دولة الاِستقلال ونزعات الاِستبداد وساهموا في بناء المجتمع التّونسي التعدّدي، وكلّ الّذين أنجحوا مسار الثّورة التّونسية وما تلاها من مرحلة تأسيسيّة اِنتهت بالتّوافق على دستور مليء بالمكاسب والضّمانات الكفيلة بتعزيز اِستقلال البلاد والحفاظ على مسارها الدّيمقراطي.

ويعبّر الحراك بهذه المناسبة عن:

– دعوته كلّ التّونسيين التوحّد من أجل اِستكمال مسار الاِستقلال الاِقتصادي، والاِلتقاء معنا في مبادرة “الفصل 13” الهادفة إلى تفعيل هذا البند من الدّستور لضمانه ملكيّة الشّعب التّونسي لثرواته الطّبيعية وسيادته عليها، وإنهاء أيّ وصاية خارجية على مقدّراتنا وقرارتنا وشراكاتنا وفرصنا التّنموية، والعمل على التّدقيق في العقود المتعلّقة بثرواتنا الطّبيعية ومراجعتها في الحالات الّتي يتبيّن فيها إجحافها تفريطا في سيادتنا أو عدم اِحترام لسلامة بيئتنا وحقوق أجيالنا القادمة، وإلغاء العمل باِتّفاقيات جوان 1955 وبمبدأ “السّيادة المزدوجة” الوارد فيها، ومطالبة الحكومة الفرنسية بمراجعة ديوننا تجاهها وتحويلها إلى مشاريع إنمائية كخطوة من خطوات جبر الضّرر الّتي ستمكّن البلدين من طيّ صفحة الماضي الاِستعماري البغيض.

– دعمه الكامل لمسار العدالة الاِنتقالية ولعمل هيئة الحقيقة والكرامة الجدّي والجريء من أجل كشف كلّ الحقيقة للتّونسيين حول مختلف المظالم الّتي تعرّض إليها الشّعب أو فئات منه طيلة العقود الماضية ومن أجل تحميل المسؤوليات وجبر الضّرر وحفظ الذّاكرة واِقتراح الإصلاحات الضّرورية للمؤسّسات والمنظومات التّشريعية، واِستنكاره لكلّ المحاولات البائسة لتعطيل عمل الهيئة ومنعها من اِستكمال مهامّها.

– تذكيره بأنّ الاِستقلال الفعلي هو الّذي يضمن السّيادة الشّعبية الفعلية ومن ثمّة التّأسيس لنظام ديمقراطي يوفّر مناعة حقيقية ضدّ عودة الاِستبداد، ورفضه لكلّ الدّعوات لتغيير النّظام الاِنتخابي وتعديل النّظام السّياسي وتمييع الهيئات الدّستورية وإفراغ الحكم المحلّي من محتواه وذلك من أجل ضرب كلّ مكاسب المرحلة التّأسيسية والعودة بالبلاد إلى حكم الحزب الواحد، وتأكيده أنّ الهدف من تلك المناورات الفاشلة ليس إلّا التغطية على الفشل الذّريع لمنظومة الحكم الحالية وتعطيل التطوّر الطّبيعي للمسار الدّيمقراطي في البلاد.

– عزمه على تصعيد النّضال الدّيمقراطي حفاظا على المكاسب الوطنية وعلى رأسها الحكم المحلّي والدّيمقراطية التّشاركية، وعلى تعدّدية المجتمع التّونسي، وضدّ أيّ نزعات اِستبدادية أو شهوات اِنقلابية من منظومة فشلت بالدّيمقراطية وتتوهّم إمكانية النّجاح بدكتاتورية معلنة أو خفيّة، ودعوته كلّ القوى الدّيمقراطية والشّبابية للتصدّي للمناورات والمؤامرات المدعومة من قوى خارجية تحلم بوأد المسار الدّيمقراطي في تونس من أجل تحصين عروشها وإنجاح مخطّطاتها في المنطقة.