شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | نظريّة “المضّاغين” السّياسيّين

نظريّة “المضّاغين” السّياسيّين

Spread the love

هناك نوع من الفاعلين السّياسيين وآخرهم دعني أكون صريحا زياد العذاري.. الوزير السّابق في منظومة 2014، هكذا أحبّ تعريفه.. هؤلاء عموما يمضغون الكلام العام… المخاطر والتحدّيات و بلابلا بلا… دون أن يفصّل ويحدّد مقصوده بالمخاطر والتحدّيات وما يراه حلاّ… هؤلاء المضّاغون موجودون في كلّ الأحزاب.. جوهر كلامهم في عمقه يعني الدّعوة إلى إعادة إنتاج المضغ السّياسي لتوافقات الفشل والخضوع لتعليمات اللّوبيات المحلّية والدّولية: تجنّب المغامرة والمحافظة على السّائد…

الجواب على هؤلاء المضّاغين للكلام هو: نعم هناك مخاطر وتحدّيات.. مخاطر مواصلة مهادنة الفساد والإفساد.. مخاطر مواصلة التّباطؤ في تفكيك سيستام قديم اِستتفذ أغراضه.. مخاطر مواصلة الخجل والتحفّظ من ممارسة اِستقلال القرار الوطني… مخاطر مواصلة الاِستماع إلى نصائح المافيوز والأوصياء بدعوى تجنّب المغامرات الثّورجية واِدّعاء الحكمة الّتي ليست غير تجنّب المراهنة على الشّعب والسّير وفق بوصلته…

زياد العذاري الوزير السّابق النّهضاوي يعرف أنّ الحبيب الجملي أيضا هو ماضغ كلام مثله وأنّه الآن في يد جناح مضّاغي الكلام في النّهضة… جناح المخاطر والتحدّيات وفكّ علينا وخلّي هكّاكة وقالولنا النّاصحون الدّوليون ولا للثّورجية وغيره من الكلام الممضوغ الّذي لا يمثّل حكمة بل مجرّد خضوع واِلتزامات..

إذن ما مشكلة مضّاغ الكلام زياد مع المضّاغ الجديد الجملي… بدون نقاش: صاحب مضغتك عدوّك إذا لم تنل نصيبك في المضغ القادم… وتوقّع فشل المضّاغ الجديد كما هو مبرمج للذّهاب إلى مضّاغ يفرض على قيس سعيّد ولكنّه يعيّن باِسمه… تلك مشكلة المضّاغ زياد وأمثاله مع المضّاغ الجملي…

الفرز بين المضّاغين والمنحازين إلى شعوبهم… ذاك هو الفرز… لا فرق بين الأحزاب.. كلّها مليئة بالمضّاغين والمنتصرين إلى شعوبهم… كيف نعمل في كلّ حزب على تقليص جناح المضّاغين والي يظهرو مش مضّاغين وهوما من داخل من داخل مضّاغين وبين المنحازين حقّا لشعبهم… هذا هو الفرز.. لا تقل لي إلى أيّ حزب تنتمي بل اِسألني هل أعتبرك مضّاغا أم منحازا لشعبك….