شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | مهمّ متابعة ما يعرفه لبنان، وردود أفعال نظام الطّوائف الفاسد

مهمّ متابعة ما يعرفه لبنان، وردود أفعال نظام الطّوائف الفاسد

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ زهيّر إسماعيل

الحريري عون ونصر الله، اِلتقوا على مناهضة التّظاهرات الشّبابية الّتي اِنطلقت بسبب إجراءات ضريبيّة مشطّة. واِنطلقت الاِحتجاجات مطالبة برفعها من قبل حكومة أحزاب فاسدة عجزت عن تأمين الضّروري: كهرباء وماء. وتطوّرت إلى المطالبة بإسقاط نظام الطّوائف ودستوره الطّائفي.

الحريري متاع السّعودية: طرح “ورقة إصلاحيّة” سخر منها ومنه الشّباب المطالب بإسقاط الحكومة.
عون متاع فرنسا: دعاهم للحوار، فرفضوا أيّ حوار قبل التّراجع عن الإجراءات الضّريبيّة وحلّ الحكومة.
نصر الله متاع إيران: دعا إلى إيقاف التّظاهرات وما صحبها من شعارات واِعتبرها معادية، وتحدّث عن مؤامرات مثل كلّ أنظمة الاِستبداد الفاشية… ثم هدّد.

لا معنى في العودة إلى حقيقة المقاومة الوظيفيّة، فقد أكّدت الوقائع ما اِجتهدنا في تقديره بشأنها، قبل الرّبيع، من خلال موقف “المقاومة” من المقاومة الوطنية العراقية الّتي اِنطلقت يوم اِحتلال بغداد، واِصطفافها إلى جانب الموقف الإيراني الّذي دفع مؤيّديه إلى القبول بحكومة بريمر الأمريكية، ومن رفض صُفّي ( محمّد باقر الحكيم).

الاِنتفاض الشّبابي الشّعبي في لبنان مواطني، ومن الرّبيع، ولن يشكّك في أصالته مساندة جعجع ولا مناهضة نصر الله، فكلاهما والغ في الدّم العربي الفلسطيني والسّوري.
من يقف ضدّ الحريّة في سورية ولبنان لا يمكن أن يكون معها في فلسطين. وإن قاتل العدوّ الصّهيوني، فهو لا يقاتله لأجل الحريّة والإنسان والأرض. وتكفينا شهادة تلّ الزعتر وصبرا وشاتيلا والقصير ويبرود وحلب والجولان…
والتّظاهرات المنقولة من ساحة رياض الصّلح تشهد بسلميّة كاملة وفعاليّة راقية ومشاركة واسعة جدّا.

عون ونصر الله، حذّرا من الفوضى، ثمّ أدخلا أنصارهما إلى تظاهرات موازية، فصارت المواجهة بين شارع وشارع، بين شارع مواطني وشارع ميليشياوي يذكّر بميليشيات الصيّاح ولجان اليقظة متاع التجمّع. وهذا ما يهدّد بالفوضى. والفوضى هي الخطوة الأولى لإجهاض الاِنتفاضة الّتي اِخترقت “الطّائفي”، بعد أن كان تطييف السّياق العراقي والسّوري واليمني بغاية اِختراقها وإجهاضها.
قد تُستعمل القوّة لقمع الاِنتفاضة إذا تعاظمت، على غرار ما يعرفه المشهد العراقي إذ يتواصل تمزيق أجساد الشّباب المنتفض ضدّ الفساد وخراب العراق بالرّصاص من قبل الأحزاب الطّائفية العميلة وميليشيّاتها المسلّحة وفي مقدّمتها الحشد الشّعبي.

الّذين اِنتصروا على الشّعب السّوري ودمّروا حضارة الشّام، يلتقون في لبنان في حكومة الفساد ، ويتقاتلون في اليمن.
ولكنّ اليوم الشّعب السّوري الحرّ يرفع مطالب الحرّية وإسقاط نظام بشّار في كلّ شبر من أرض سورية لا يصل إليها النّظام والاِحتلال المتعدّد وفلول الإرهابيّين.

آل سعود المتصهينون وحزب الله وفرنسا الاِستعمارية لو تسنّى لهم “إرهابٌ مصنوع” في السّياق اللبناني لأوجدوه، فقد ثبتت فعاليّته في هزم الرّبيع وخدمة مصالح الاِستبداد والمحتلّين.
صراعهم في السّياق اللّبناني لا يَخْفَى، ولكن لا تأثير له على ثقة النّاس بالمطالب وبأصالة اِنتفاضتهم.
هذا موقف مبدئي منحاز للحريّة والمواطنة الكريمة، غير معنيّ بالتّوازنات، والاِستراتيجيات وصراع المحاور…
لكلّ الحريّة في اِختيار موقفه وموقعه… ولكن لا يحقّ له أن يتكلّم باِسم الأمّة وباِسم عقيدتها وباِسم فلسطين…