شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ وقفة اِحتجاجية شعارها “نعم للتّعقيم .. لا للقتل” رفقا بالحيوان.. بحضور وجوه فنّية وسينمائية

متابعات/ وقفة اِحتجاجية شعارها “نعم للتّعقيم .. لا للقتل” رفقا بالحيوان.. بحضور وجوه فنّية وسينمائية

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

في طريقي لمواكبة فعاليّات أيّام قرطاج السّينمائية اِسترعى اِنتباهي تجمّعا كبيرا أمام المسرح البلدي فتوقّفت فإذا هي وقفة اِحتجاجية ليس لها طابع سياسيّ أو اِقتصادي بل إنساني بالدّرجة الأولى. مجموعة هامّة من المواطنين من مختلف الأعمار يحملون لافتات وصورا ويردّدون شعارات تندّد بالممارسات غير الإنسانية والوحشية في قتل الكلاب السّائبة، مطالبة  بحلول أخرى غير الإبادة، على غرار التّعقيم وتجميع الحيوانات الضالّة في مآوٍ ومقارّ مخصّصة لها. كما اِغتنم المشاركون في هذه التّظاهرة الاِحتجاجية والّتي حضرتها وجوه فنّية وسينمائية للتّعبير عن قلقهم لما تتعرّض له الكلاب الأليفة الّتي تغادر بيت صاحبها أحيانا من محاولة الإبادة. وقد جاءت هذه التّظاهرة والّتي تمّ تنظيمها بكلّ تلقائية أمس تحت شعار”نعم للتّعقيم.. لا للقتل”.

ظاهرة الكلاب السّائبة
والجدير بالذّكر أنّ ظاهرة الكلاب السّائبة اِنتشرت بعد 2011 وتزايدت أخطارها على صحّة المواطنين مع دخول فصل الصّيف واِرتفاع درجات الحرارة. من ذلك وعلى سبيل المثال فقد تعرّض سبعة وأربعون ألف تونسيّ إلى اِعتداءات من قبل الكلاب السّائبة في مختلف ولايات الجمهورية، إذ حطّمت سنة 2014 الرّقم القياسي في أعداد المواطنين المصابين بداء الكلب الّذين تمّت رعايتهم وإحاطتهم صحّيا حيث لم يتمّ تسجيل إلاّ حالتي وفاة بداء الكلب بين سنتي 2014 و2015.
كما أثار اِنتشار الكلاب السّائبة في تونس مخاوف التّونسيين من تسبّبها بتفشي الأوبئة ونقل الأمراض المعدية إلى جانب تزايد حوادث اِعتدائها على المارّة، إلاّ أنّ منظّمات مدنيّة ترفض قتل الكلاب الضالّة الّتي تعجز السّلطات عن تعقيمها.

القيام بحملات التّعقيم للحدّ من اِنتشار الكلاب وتكاثرها
وللإشارة فإنّ القضاء على الكلاب السّائبة عبر القنص بالذّخيرة من قبل وحدات الشّرطة البلدية،  توقّف منذ عام 2011 وحتّى 2015، واُستأنفت تدريجيّا في عديد الدّوائر البلدية،  بموازنات إضافية. من ذلك فإنّ بلدية تونس نجحت في تجربة التّعقيم، لكنّ نتائجها ستتحقّق على المدى المتوسّط والبعيد إلى جانب تكاليفها الكبيرة على موازنات البلدية، الّتي تعرف صعوبات ماليّة.  وهناك توجّه نحو تعزيز موازنات الدّوائر البلدية بتونس، للقيام بحملات التّعقيم للحدّ من اِنتشار الكلاب وتكاثرها.
ومن الضّروري أن تعمّم هذه الجهود والمبادرات في بقيّة البلديات بمساهمة مختلف الأطراف الفاعلة من ذلك المجتمع المدني.

دورجمعيات الرّفق بالحيوان
ونشير بالمناسبة إلى الدّور الّذي يمكن أن تقوم به جمعيات الرّفق بالحيوان بتونس والّتي ترفض حملات القضاء على الكلاب السّائبة، معتبرة أنّ هذه الممارسات غير إنسانية ووحشيّة وإنّ الدّولة مطالبة بالحفاظ وحماية الثّروة الحيوانية واللّجوء إلى حلول أخرى غير القتل، على غرار التّعقيم وتجميع الحيوانات الضالّة في مآوٍ ومقارّ مخصّصة لها. كما يمكن الإشارة إلى الصّعوبات الّتي تعترض عمل الجمعيّات، من بينها عدم قدرتها على اِستيعاب الأعداد الكبيرة من الكلاب الضالّة، والّتي  تتلقّى اِتّصالات دائمة من المواطنين للإبلاغ عن الحيوانات السّائبة، فتتدخّل  بإمكانيّاتها لإيوائها وحمايتها.
تلك الملاحظات والمعطيات هي وليدة ما اِستنتجته بعد متابعتي لوقفة اِحتجاجية أمام المسرح ضدّ قتل الكلاب بل المطالبة بتلقيحها وإنقاذها من التشرّد، والّتي لمست منها روحا إنسانية وحسّا مرهفا من عديد المشاركين الّذين عبّروا بكلّ تلقائية ورفعوا لافتات تنادي بالرّفق بالحيوان. ومن باب المساندة لهذه الوقفة لاحظت حضورعديد الوجوه الفنّية من بينهم سنية المدّب ونجيب بلقاضي.