شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | دموع بوغلاّب.. وسطل دهن الفهري.. لم تبيّض “الحوار التونسي”..!

دموع بوغلاّب.. وسطل دهن الفهري.. لم تبيّض “الحوار التونسي”..!

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ عبد اللطيف دربالة

شاهدت اليوم بعض لقطات حفل التّبييض والدّفاع و”التّعطيف” (من محاولة اِستدرار التّعاطف).. الّتي نظّمها “العرف” سامي الفهري “لصانعه” محمّد بوغلاّب.. والّتي لا تهدف في الواقع للدّفاع عن بوغلاّب.. وإنّما تهدف للدّفاع عن قناة “الحوار التّونسي”.. وطبعا صاحب القناة..!

اِستضافة صاحب القناة لمنشّط فيها.. في برنامجه الخاصّ على نفس القناة.. وإعداد حوار على المقاس مجهّز له سلفا بكلّ تفاصيله.. وتقديمه وكأنّه عفوي وتلقائيّ.. واِتّباع أسلوب نفي الاِتّهامات.. والردّ المباشر عليها واحدة تلو أخرى بالإنكار والنّفي والتّفنيد.. والتّلاعب بمشاعر النّاس بتمرير والدة محمّد بوغلاّب تتحدّث عن اِبنها بعاطفة الأمومة.. وكأنّه مظلوم وضحيّة.. وإظهار ردّ فعل بوغلاّب وكأنّه فوجئ بمبادرة الفهري.. وتأثرّه حدّ البكاء بالشّهقة.. باِعتباره مرهف العاطفة.. وحسّاس.. و”يتجرح فيسع”.. وزعم أنّه لم يهاجم أحدا.. وأنّ “الأشرار” يهاجمون والدته.. هي محض محاولات مكشوفة ومفضوحة.. كلّها مساحيق تجميل على وجوه إعلاميّة قبيحة..!
وكلها محاولات عقيمة لتبييض الحوار التّونسي وبوغلاّب بسطل من الدّهن المغشوش..!

والعجيب والمضحك.. أنّهم برغم كلّ الصّفعات و”اللّطخات”..
مازالوا يحاولون اِستبلاه الشّعب واِستغفاله..!
ومازالوا يعتقدون أنّ الشّعب ساذج وغبيّ.. ويمكن خداعه والضّحك عليه بسهولة..!
رغم أنّ الشّعب التّونسي لقنّهم جميعا درسا قاسيا ومريعا.. وأفهمهم أنّه لم يعد يصدّق البروباغندا وأكاذيبهم وتلفيقهم وفبركتهم ودموعهم..!

لكن ماذا تفعل في أغبياء مفلسين فكريّا.. اِنخفض منسوب الذّكاء في مخيّخهم وعوّضته أفكار الحقد والبغضاء والكراهيّة والاِنتهازيّة.. مازالوا يعتقدون أنفسهم نخبة أذكى من عامّة الشّعب.. في حين فاقهم الذّكاء الجماعي للشّعب بسنوات ضوئيّة..؟!

محمّد بوغلاّب الّذي ذرف دموع التّماسيح على شاشة قناة مؤجّره وهو يشاهد فيديو والدته.. كان خاطب ياسين العيّاري أيّام الحملة الاِنتخابيّة حين حضر ضيفا في برنامج شلّة اللّطم والنّحيب بقناة الحوار التّونسي.. وقال له بلهجة اِحتقار وإحراج.. وبكلّ صلف وغرور.. وبنبرة شماتة ووقاحة.. بأنّ والدته جاءت للبرنامج سابقا عند سجنه وبكت أمامهم.. (“أمّك جات لهنا وقعدت تبكي”).. في محاولة رخيصة ودنيئة لإحراج ياسين العيّاري وإذلاله..!
لذا فإنّ دموع تماسيح بوغلاّب هي مجرّد “ماعون صنعة”.. مثلها مثل الفراشة الّتي يزين بها عنقه وكان حريّا به تزيينه بخفّاش.. ومثل صياحه وهستيريّته وموضوعيّته المزعومة.. وخاصّة مثل جرأته وشجاعته الزّائفة الّتي يدّعيها في التّلفزة والإذاعة.. والحال أنّ زميله زهيّر الجيس فضحه.. وقال بأنّه هو ولطفي العماري خلافا لشجاعتهما الظّاهرة على الشّاشة.. كانا كالنّعامة الوديعة والذّليلة أمام الباجي قايد السّبسي.. يخافانه ويطبّلان له.. بطريقة رخيصة وسمجة.. على مرأى ومسمع من جميع الصّحفيّين الحاضرين معهم..!

الخلاصة.. أنّ ما يمكن فهمه من اِستضافة الفهري لبوغلاّب.. أنّ قناة الحوار التّونسي أصبحت منزعجة جدّا من الحملة ضدّها..
وأنّه لم يعد يكفيها اِنتهاج سياسة التّظاهر بالثّقة بالنّفس.. والسّكوت أو عدم الاِهتمام.. أو مواصلة تصعيد الهجوم للإيحاء باللاّمبالاة..
وأنّها بدأت أمام ثقل وقوّة الهجوم.. اِنتهاج أسلوب التّبرير والتّفسير والإنكار والتّبييض والدّفاع عن نفسها..
ممّا يدلّ بوضوح على أنّ الهجوم عليها أوجعها.. وأوجع وأخاف سامي الفهري فعلا..
لذا.. نقول لكم جميعا..
حسنا ما فعلتم..
واصلوا تأديب القناة..
وصاحب القناة..
وصنّاع القناة..!