شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | العراق/ المتظاهرون يردّدون: “الصّدر .. السّيستاني، عار”

العراق/ المتظاهرون يردّدون: “الصّدر .. السّيستاني، عار”

Spread the love
image_pdfimage_print

قتل ستّة أشخاص، اليوم السّبت، في تجدّد الاِحتجاجات في العراق، بينهم ثلاثة متظاهرين في بغداد وفق حصيلة رسميّة، وثلاثة أشخاص برصاص حماية مسؤول محلّي في جنوب البلاد، بحسب مصادر أمنيّة وطبّية.

وقال العضو في المفوّضية العراقية لحقوق الإنسان علي البياتي لفرانس برس إنّ ستّة أشخاص قتلوا في اِحتجاجات العراق اليوم السّبت، ثلاثة في بغداد وثلاثة في النّاصرية جنوبا، من دون مزيد من التّفاصيل. وأفادت مصادر أمنيّة وطبّية في النّاصرية إنّ الأشخاص الثّلاثة قتلوا بالرّصاص خلال إقدام محتجّين على اِقتحام منزل رئيس اللّجنة الأمنيّة في محافظة المدينة وإضرام النّار فيه.

وقتل نحو 200 شخص خلال التّظاهرات المطلبيّة الّتي بدأت منذ بداية الشّهر الحالي، في أحداث غير متوقّعة، تجدّدت ليل الخميس الجمعة بعد توقّف اِستمرّ لأيّام لإحياء ذكرى أربعينيّة الإمام الحسين.

وقتل أكثر من عشرين من الضّحايا أمس الجمعة، خلال أحداث عنف شكّلت منعطفا جديدا تمثّل بحرق واِقتحام مقارّ، في جنوب العراق، لأحزاب سياسيّة ومكاتب نوّاب ومقارّ فصائل مسلّحة تابعة لقوّات الحشد الشّعبي.

ومن بين الضّحايا، أكثر من 12 متظاهرا قضوا في تلك الحرائق الّتي وقعت مساء.

لم تشهد بغداد وقوع مثل تلك الهجمات، فيما واصل محتجّون اليوم السّبت التجمّع في تظاهرة “سلميّة” دعت إلى “إسقاط الحكومة”.

أحضر عشرات منهم فرشات وأغطية للنّوم واِنتشر مئات آخرون في ساحة التّحرير، المركز الرّئيس للاِحتجاجات في وسط بغداد عند جسر الجمهورية المؤدّي إلى المنطقة الخضراء، حيث مقرّ الحكومة والبرلمان وسفارات أجنبيّة.

ويطالب المتظاهرين في عموم العراق، باِستقالة الحكومة وسنّ دستور جديد وتغيير الطّبقة السّياسية الحاكمة في هذا البلد الّذي يحتلّ المرتبة الـ12 بين الدّول الأكثر فسادا في العالم.

من جهة أخرى، دعا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى إصلاح نظام التّعيينات في الخدمة المدنية وخفض سنّ المرشّحين للاِنتخابات في العراق الّذي تصل نسبة الشّباب بعمر 25 عاما إلى 60 بالمائة من سكّانه.

وقالت إحدى المتظاهرات يرافقها اِبنها “قالوا للشّباب: اِبقوا في بيوتكم سنجد لكم حلولا ورواتب. لكنّ هذا فخّ”.

من جانبه، دعا آية الله العظمى علي السّيستاني ، أعلى سلطة شيعية في العراق، عبر خطبة صلاة الجمعة إلى الإصلاح ومحاربة الفساد عبر تظاهرات سلميّة، فيما طالب الزّعيم الشّيعي البارز مقتدى الصّدر باِستقالة الحكومة مهدّدا بمشاركة أنصاره في التّظاهرات.

وأطلق أحد المتظاهرين في ساحة التّحرير، صيحات تقول “الصّدر .. السّيستاني، عار”، وفقا لمراسلي فرانس برس.

وتابع هذا الرّجل الّذي ذكر بأنّه “ليس لديه فلس واحد”، بعصبيّة “كافي، أطلقوا علينا قنابل صوتيّة ودخانيّة”.

ويعتبر المتظاهرون أنّ السّلطات السّياسية الّتي تولّت قيادة العراق بعد سقوط نظام صدّام حسين عام 2003، وخلال 16 عاما الماضية اِرتكبت جرائم فساد كلّفت البلد وفقا لمصادر رسمية 450 مليار دولار، أي ضعف النّاتج المحلّي للعراق الّذي يعدّ ثاني بلد منتج للنّفط في منظّمة أوبك.

وعلى مسافة قريبة من ساحة التّحرير، كان مقرّرا أن يعقد مجلس النوّاب، اليوم السّبت، اِجتماعا عند الواحدة ظهرا، بهدف “مناقشة مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء وتنفيذ الإصلاحات”، بحسب جدول أعمال المجلس، غير أنّه أعلن تأجيلها إلى أجل غير مسمّى، لعدم اِكتمال النّصاب.

وأصيب البرلمان بالشّلل بسبب الاِنقسامات بين كتله السّياسية، ولم يتمكّن من التّصويت على تعديل وزاري لعدم اِكتمال النّصاب القانوني في أكثر من مناسبة.

وفي جنوب البلاد، تصاعدت وتيرة العنف الّتي أدّت لوقوع عدد كبير من القتلى والجرحى، بسبب اِقتحام مقارّ حزبية وأخرى لفصائل في الحشد الشّعبي.

وقال حارث حسن الباحث في مركز كارنيغي للشّرق الأوسط، إنّ “الغضب الشّعبي توجّه ضدّهم (…) لأنّهم يمثّلون الواجهة البارزة للنّظام السّياسي، الأمر الّذي دفع آخرين للمشاركة في هذا العنف”.

ويرى هذا الباحث بأنّ مصدر العنف هم “مؤيّدو مقتدى الصّدر”، موضّحا بأنّه “وجد فرصة لاِتّخاذ إجراءات ضدّ تيّار منافس”.

ويؤكّد الباحث في مركز كارنيغي الشّرق الأوسط أنّ هؤلاء “وجدوا فرصة لاِتّخاذ إجراءات ضدّ الفصائل المنافسة مثل عصائب أهل الحقّ وبدر وكتائب حزب الله” الّتي تعدّ الأقوى بين قوّات الحشد الشّعبي.