شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | الجزائر/ اِمتلاء شوارع العاصمة بالمحتجّين الغاضبين من تصريحات الرّئيس بالوكالة عبد القادر بن صالح

الجزائر/ اِمتلاء شوارع العاصمة بالمحتجّين الغاضبين من تصريحات الرّئيس بالوكالة عبد القادر بن صالح

Spread the love
image_pdfimage_print

عشيّة اِنتهاء أجل تقديم الترشّحات للاِنتخابات الرّئاسية الجزائرية المقرّرة في 12 ديسمبر، تظاهر الجزائريّون بكثافة أمس الجمعة، ضدّ النّظام كما اِستنكروا تصريحات أدلى بها مؤخّرا رئيسهم بالوكالة.

واِمتلأت شوارع العاصمة الجزائرية بالمحتجّين في الجمعة السّادسة والثّلاثين من التّظاهرات ضدّ النّظام القائم في الجزائر منذ تخلّصها من الاِستعمار الفرنسي في 1962، وضدّ الاِقتراع الرّئاسي أواخر العام.

وكتب متظاهر على لافتة رفعها “لن تكون هناك اِنتخابات” في حين تهجّمت بعض الرّسوم على الرّئيس عبد القادر بن صالح وقائد الجيش أحمد قايد صالح ورئيس الوزراء نور الدّين بدوي.

وقال نائب رئيس الرّابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي لفرانس برس “هناك الكثير من المتظاهرين في شوارع العاصمة (.. مع) التّصميم ذاته”. وشارك صالحي في التجمّع الّذي تفرّق عصر الجمعة في هدوء.

واِعتبر صالحي أنّ حركة الاِحتجاج الّتي دخلت الثّلاثاء شهرها التّاسع “تتعزّز أكثر فأكثر مع اِقتراب موعد الاِنتخابات الرّئاسية” مضيفا أنّ “عمليّة ليّ ذراع” بدأت مع السّلطة الّتي تريد إنهاء الأزمة في 12 ديسمبر باِنتخاب رئيس جديد، وحركة الاِحتجاج الّتي ترفض أن ينظّم رموز النّظام الاِقتراع الرّئاسي.

وقدّم مرشّحان وصفا بأنّهما منبثقان عن “النّظام” حتّى الآن ملفّي ترشّحهما إلى السّلطة الوطنية المستقلّة للاِنتخابات وهي الهيئة الجديدة المكلّفة تنظيم الاِنتخابات والّتي تأسّست بغرض ضمان نزاهة وشفافيّة الاِقتراع.

وبحسب سلطة الاِنتخابات فإنّ خمسة مرشّحين آخرين حجزوا مواعيد لتقديم ملفّاتهم قبل اِنتهاء أجل الترشّح منتصف ليل السّبت إلى الأحد.

وكان عزّ الدّين ميهوبي، وهو وزير سابق، أوّل من قدّم ملفّ ترشّحه مرشّحا عن “التجمّع الوطني الدّيمقراطي” الحزب الّذي كان أحد أبرز داعمي الرّئيس السّابق عبد العزيز بوتفليقه حتّى اِستقالته في أفريل الماضي.

وتولّى ميهوبي رئاسة الحزب بعد توقيف رئيسه السّابق أحمد أويحيى الّذي كان تولّى رئاسة الحكومة ثلاث مرّات، وهو الآن موضع تحقيقات فساد.

كما قدّم الإسلامي والوزير السّابق عبد القادر بن قرينة ترشّحه باِسم حزب البناء. وهذا الحزب الصّغير عضو في اِئتلاف إسلامي كان تمّ تعيين أحد أعضائه في سبتمبر 2019 رئيسا للبرلمان بفضل أصوات التجمّع الوطني الدّيمقراطي وجبهة التّحرير الوطني اللّذان يملكان الأغلبية المطلقة.

المحتجّون يستبدلون “هدفهم”

واِستبدل المحتجّون، أمس الجمعة، هدفهم المعتاد وهو قائد الجيش، بالرّئيس عبد القادر بن صالح إثر تصريحات أدلى بها مؤخّرا.

وكان بن صالح قلّل، يوم الخميس، من أهمّية حركة الاِحتجاج في تصريحات نقلتها قناة ار تي الرّوسية. وخاطب الرّئيس الرّوسي فلادمير بوتين، قائلا إنّه “يحرص على طمأنته” بأنّ الوضع “تحت السّيطرة” في الجزائر. وأثارت هذه التّصريحات غضبا في وسائل التّواصل الاِجتماعي.

وقال صالحي “إنّ تصريحات بن صالح أمام بوتين شعر بها كإهانة للشّعب وللجزائر”.

وشهدت مدن جزائرية أخرى، أمس الجمعة، تجمّعات كبيرة بلا حوادث، بحسب شهادات وفيديوهات نشرت على شبكات التّواصل الاِجتماعي.

وطالب المحتجّون أيضا بالإفراج عن “مائة سجين رأي” من متظاهرين وناشطين وصحافيّين تمّ توقيفهم منذ جوان لوقائع على صلة بالاِحتجاج.

وأفرج الخميس عن صحافي وناشط بعد توقيفهما الأربعاء والخميس.