شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | البنك الدّولي يتوقّع تراجع معدّل النموّ الاِقتصادي في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 0.6% هذا العام مقابل 1.2% العام الماضي

البنك الدّولي يتوقّع تراجع معدّل النموّ الاِقتصادي في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 0.6% هذا العام مقابل 1.2% العام الماضي

Spread the love
image_pdfimage_print

يتوقّع أن يتراجع معدّل النموّ الاِقتصادي في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 0.6% هذا العام مقابل 1.2% العام الماضي، وفقا لتقرير جديد أصدره البنك الدّولي. وتمّ تعديل توقّعات النموّ لعام 2019 بخفضها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بتوقّعات شهر أفريل 2019، وذلك بسبب هبوط أسعار النّفط منذ أفريل والاِنكماش الأكبر من المتوقّع في إيران. ويشير التّقرير إلى أنّ الآفاق الاِقتصادية للمنطقة عرضة لمخاطر سلبية ملموسة، وعلى الأخصّ منها تفاقم المصاعب الاِقتصادية العالمية وتصاعد التوتّرات الجيوسياسية.

ويناقش العدد الجديد من سلسلة تقارير أحدث المستجدّات الاِقتصادية لمنطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا والصّادر بعنوان الاِرتفاع إلى آفاق أعلى:  تشجيع المنافسة العادلة في الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا، النموّ الضّعيف الّذي تشهده المنطقة حاليا من جرّاء نتائج الخفض الطّوعي لإنتاج النّفط، وضعف الطّلب العالمي على النّفط، والاِنكماش الأكبر من المتوقّع في إيران. من ناحية أخرى، فإنّ زيادة الأنشطة غير النّفطية في دول مجلس التّعاون الخليجي (البحرين والكويت وعُمان وقطر والسّعودية والإمارات)، وخاصّة في مجال الإنشاءات، قد عوّضت جزئيّا الأثر السّلبي للاِنكماش الاِقتصادي في إيران على متوسّط معدّلات النموّ بالمنطقة.

ويستمرّ إجمالي النّاتج المحلّي في مصر في قيادة النموّ بالمنطقة، حيث تحسّنت البيئة العامّة للاِقتصاد الكلّي في أعقاب إصلاح سعر الصّرف والإصلاحات الأخرى في مجالي المالية العامّة والطّاقة. نتيجة لذلك، سجّل الاِقتصاد المصري معدّل نموّ قدره 5.4% في النّصف الأوّل من عام 2019، مقابل 5.2% عام 2018.  

وفي هذا الصّدد، قال نائب رئيس البنك الدّولي لمنطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج: “نفّذت بلدان المنطقة إصلاحات جريئة لاِستعادة الاِستقرار في الاِقتصاد الكلّي، لكنّ معدّل النموّ المتوقّع أقلّ من المطلوب وغير كاف لخلق فرص عمل للسكّان ممّن هم في سنّ العمل والّذين تزداد أعدادهم بشكل سريع. لقد حان الوقت للقيام بإجراءات قيادية شجاعة وبعيدة النّظر لتعميق الإصلاحات، وإزالة العوائق أمام المنافسة، وإطلاق العنان للإمكانات الهائلة الّتي يتمتّع بها 400 مليون شخص في المنطقة بوصفهم مصدرا للطّلب الجماعي الّذي يمكن أن يحرّك النموّ والوظائف”.

ويتوقّع البنك الدّولي أن ينمو إجمالي النّاتج المحلّي الحقيقي بالمنطقة على المدى المتوسّط ​​بنسبة 2.6% عام 2020 و2.9% عام 2021. ويتمثّل محرّك الاِرتفاع المتوقّع في معدّل النموّ في المقام الأوّل في زيادة الاِستثمارات في البنية التّحتية بدول مجلس التّعاون الخليجي واِنتعاش الاِقتصاد الإيراني مع تلاشي آثار العقوبات الأميركية.

غير أنّ التّقرير يحذر من أنّ تفاقم التوتّرات بالمنطقة قد يؤدّي إلى إضعاف الاِقتصاد الإيراني بحدّة ونشر الآثار غير المباشرة لتلك التوتّرات في بلدان المنطقة الأخرى. وفي حين أنّ اِرتفاع أسعار النّفط سيفيد العديد من بلدان المنطقة المصدّرة للنّفط على المدى القصير، فإنّ الأثر العام سيتمثّل في الإضرار بالتّجارة والاِستثمار والإنفاق على البنية التّحتية بالمنطقة.

وإضافة إلى عرض توقّعات النموّ الاِقتصادي لكلّ بلد، يؤكّد التّقرير على أنّ المنافسة غير العادلة تنتج عن الأسواق الّتي تهيمن عليها الشّركات المملوكة للدّولة والشّركات ذات العلاقات السّياسية، ممّا يثبط الاِستثمار الخاصّ ويحدّ من فرص العمل ويمنع عددا لا يُحصى من الشّباب الموهوبين من الاِزدهار.

وفي هذا السّياق، قال  رباح أرزقي، رئيس الخبراء الاِقتصاديين لمنطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدّولي “إنّ غياب المنافسة العادلة يعوق تنمية القطاع الخاصّ بالمنطقة، والّذي يؤكّد تاريخه أنّه مصدر لفرص العمل والنموّ الواسع. ويتسنّى أمام بلدان المنطقة فرصة لإحداث أثر تحوّلي في اِقتصاداتها عن طريق تحقيق تكافؤ الفرص الاِقتصادية، وخلق بيئة أعمال تشجّع على تحمّل المخاطر وتكافئ الاِبتكار وزيادة الإنتاجية”.

إنّ إطلاق العنان للطّلب الإقليمي، إلى جانب إصدار لوائح تنظيمية منصفة تشجّع على المنافسة وتكافح الممارسات المناهضة للمنافسة، قد يحول دون اِستمرار تحكّم الأقلّية- وهم الأقلّية القويّة الّتي غالبا ما تتحكَّم في محاولات تحرير الاِقتصاد، بما ينجم عن ذلك من نتيجة مؤسفة هي تشويه فكرة الإصلاح في أذهان المواطنين. ويدعو التّقرير إلى تدعيم قوانين حماية المنافسة وهيئات إنفاذ السّياسات الّتي تشجّع المنافسة. ويطالب أيضا بزيادة كفاءة جهاز الإدارة في الشّركات المملوكة للدّولة ممّا يعزّز من اِحتمال تحويلها إلى شركات مساهمة، وتشجيع القطاع الخاصّ، وإنشاء هيئات رقابية لتحقيق التّنافسية فيما بين القطاعين.

للاِطّلاع على التّقرير كاملا، اُنقر هنا: file:///C:/Users/HP/Downloads/211470AR.pdf

%d مدونون معجبون بهذه: