شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | متابعات/ في اِنتظار الإعلان عن النّتائج الأوّلية للاِنتخابات التّشريعية، منظّمات وطنية ودولية مهتمّة بالشّأن الاِنتخابي تعرض تقاريرها

متابعات/ في اِنتظار الإعلان عن النّتائج الأوّلية للاِنتخابات التّشريعية، منظّمات وطنية ودولية مهتمّة بالشّأن الاِنتخابي تعرض تقاريرها

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

تعقد الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات مساء اليوم الأربعاء بالمركزالإعلامي  ندوة صحفية  للإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية. هذا وقد انتظمت خلال هذين اليومين عديد الندوات لمنظمات وطنية ودولية مهتمة بالشأن الاِنتخابي لعرض تقاريرها حول ملاحظاتها للانتخابات التشريعيّة 2019. من ذلك فقد عقد مركز كارتر مؤتمرا صحفيّا لإصدار بيانه الأوّلي  حول ملاحظاته والنّتائج الّتي توصّل اليها فيما يتعلّق بالانتخابات التشريعيّة  وذلك يوم 8 أكتوبرالجاري، وقد أشاد المركز بإدارة الانتخابات التونسية لإجرائها انتخابات برلمانية جيّدة، وأعرب عن قلقه إزاء تدني نسبة الإقبال على التصويت وتراجع ثقة العموم في مؤسسة البرلمان لتحقيق أهداف ثورة 2011.

على الأحزاب والمستقلّين أن يضعوا خلافاتهم جانبا
إذ قدّرت نسبة الإقبال على التّصويت بـ41 في المائة، أي أقلّ بنسبة 20 في المائة من سنة 2014، وهو ما يعكس استياء الشعب التونسي من قلّة ما أنجزه البرلمان السابق. يجب على الأحزاب والمستقلين الذين تم انتخابهم يوم الأحد أن يضعوا خلافاتهم جانباً وأن يتّخذوا خطوات سريعة لتعزيز المؤسسات الديمقراطية الجديدة في تونس وتحسين الوضع الاقتصادي، وتجديد ثقة المواطنين في قدرة البلاد على استكمال الانتقال الديمقراطي.

حدوث مخالفات بسيطة في عدد محدود من المكاتب
وقادت بعثة ملاحظة الانتخابات التّابعة لمركز كارتر التي تضمّ ما يزيد عن 90 ملاحظاً كل من السيّدة تانا دي زولويتا، البرلمانية الإيطالية السابقة، والسيّدة كارين أبو زيد، مفوضة لدى لجنة التحقيق المستقلة المعنيّة بالجمهورية العربية السورية. وقد قام فريق الملاحظين، الذي ضم مواطنين من أكثر من 30 دولة، يوم الانتخابات بزيارة 392 مكتب اقتراع وجميع مراكز تجميع النتائج في تونس والتي عددها 27. وأبلغ الملاحظون عن حدوث مخالفات بسيطة في عدد محدود من مكاتب الاقتراع التي زاروها.

صعوبات  تعترض  أحزاب لإعادة تعبئة أنصارها وتشجيع المشاركة في الانتخابات
 كان لنتائج الانتخابات الرئاسية المبكرة تأثير عميق على الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 6 أكتوبر. كان المترشّحون المستقلّون يأملون في الاستفادة من مواقف النّاخبين المناهضة للمنظومة السّياسيّة التي سادت في الدّور الأوّل من الانتخابات الرّئاسية، بينما وجدت الأحزاب صعوبات لإعادة تعبئة أنصارها وتشجيع المشاركة في الانتخابات. وشعر كلّ من الاحزاب والمستقلّين بضرورة تغيير استراتيجية حملاتهم في ظلّ رفض الناخبين للمنظومة السياسية وتقدم مترشحين اثنين من خارج التيار السياسي السائد إلى الجولة الثانية. وقد احتلّ قيس سعيد، المترشّح المستقلّ الّذي أعلن أنه سيرفض التمتّع بالتمويل العمومي وأنّه لن يشارك في الحملة الانتخابية، المركز الأوّل، بينما تحصّل نبيل القروي الذي يعتبر أحد أقطاب الإعلام على المرتبة الثّانية.

استمرار إيقاف مترشح  سيكون لذلك تأثير على الجولة الثّانية
أبلغ العديد من الاطراف ملاحظي مركز كارتر أن الحملة البرلمانية قد طغى عليها استمرار ايقاف نبيل القروي وانه سيكون لذلك تأثير على الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية. وركزت وسائل الإعلام بشكل حصري تقريبًا على هذا الموضوع وعلى مسألة الّطعون المحتملة في النّتائج التي من شأنها أن تستند إلى حرمانه من تكافؤ الفرص في الحملة، مما جعل من الصّعب على المترشّحين البرلمانيين إيصال رسائلهم إلى الناخبين.

من اِستنتاجات مركز كارترالرّئيسية        
الإطار القانوني: كما هو الحال بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية، فإن أحكام الحملة الانتخابية، بما في ذلك الأحكام المتعلقة باستخدام الدعاية والملصقات وسقف تمويل الحملات، مقيِّدة ويصعب على المترشّحين احترامها.
الإدارة الانتخابيّة: لم توفّق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في التّواصل الفعّال مع المواطنين حول القضايا الانتخابية الرئيسية أو في نشر المعلومات ذات الصلة على موقعها على شبكة الإنترنت. بعد الانتخابات الرئاسية، أجرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تقييمًا لمدة يومين. وبناءً على معلومات أفادت بها الهيئات الفرعيّة المستقلة للانتخابات، قرّرت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات تلافي أوجه القصور بتدريب الموظّفين على تطبيق يجمع النتائج تلقائيًا على مستوى مركز تجميع النتائج والطرق التي استخدمها الجيش لتجميع وايصال المواد الانتخابية إلى المراكز. وقد أدى ذلك إلى تحسين عملية تجميع الاصوات.

تقديم الترشّحات: تم قبول الترشّحات للانتخابات البرلمانيّة من قبل الهيئات الفرعيّة المستقلّة للانتخابات من 22 إلى 29 جويلية. وكان موظفو الهيئات الفرعية للانتخابات على استعداد جيّد لإجراء هذه العملية، وقد أشادت جميع الاطراف المعنية باحترافيّتهم وجديتهم في عملهم. وقامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالإعلان عن العدد النهائي للقائمات في 31 أوت، بعد تسوية الطعون القانونية. وقد تم قبول 1506 قائمة مترشّحة، بما في ذلك 1341 في البلاد و165 في الخارج.

إدارة حملات اِنتخابية محدودة
بيئة الحملة الانتخابية: في أعقاب الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، كانت معظم الأحزاب السياسية بطيئة في بدء حملتها للانتخابات التشريعية حيث كانت منشغلة بتقييم استراتيجيات حملتها للرّئاسيّة، في حين كانت القائمات المستقلة سريعة في الشروع في حملتها للتّشريعيّة، بغية الاستفادة من زخم مناهضة المنظومة. وأفاد ملاحظو مركز كارتر على المدى الطويل بأن معظم الأطراف قررت إدارة حملات انتخابية محدودة، وأنها بنت حملاتها على توزيع المنشورات وأنشطة التواصل المباشر مع الناخبين في محلاّتهم.

رفع سقف تمويل الحملات الاِنتخابية
وعن تمويل الحملة: فعلى الرّغم من رفع سقف تمويل الحملات الانتخابية في الانتخابات البرلمانية منذ سنة 2014، فقد  أشار العديد من الأطراف المعنية إلى أنه لا يزال دون ما يستلزمه انجاز حملة فعالة. وتتراوح الأسقف بين أدنى مستوى في توزر (11،550 دولارًا أمريكيًا) إلى اعلى مستوى في سوسة (34،616 دولارًا أمريكيًا).
 وبخصوص حلّ النّزاع الانتخابي: فإن المحاكم الابتدائية  لم تسمح لملاحظي مركز كارتر بالقيام بملاحظة تامة لعملية تسوية النزاعات الانتخابية في غالبية القضايا المنشورة على مستوى الدوائر الانتخابية. وعلى الرغم من الطلبات الخطية الرسمية العديدة، لم يتم تزويد الملاحظين بمعلومات حول النزاعات الانتخابية، أو السماح لهم بحضور جلسات الاستماع العامة، أو الحصول على نسخ من الأحكام.

مراقبة وسائل التّواصل الاِجتماعي
 كشفت مراقبة مركز كارتر لصفحات الأحزاب أو القائمات المستقلة على الفايسبوك وكذلك الصفحات التي تدعمها، أن الأغلبية استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لتقديم مرشحيهم أو الإعلان عن فعاليات الحملة أو دعوة الناخبين إلى التصويت، وليس كأداة للتواصل مع الناخبين بشأن القضايا التي تهمّهم. وقد تمّ ملاحظة حملات تشويه واستعمال لغة تحريضية على عدة صفحات داعمة للمترشحين لكل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، على الرغم من أن انتماءات هذه الصّفحات غير واضحة. كما أن غالبية الأحزاب التي لاحظ مركز كارتر صفحاتها انتهكت فترة الصّمت الانتخابي عن طريق عرض إعلانات مدفوعة على صفحات الحزب أو على صفحات داعمة له يوم السبت 5 أكتوبر ويوم الانتخابات.

مركز كارتر تعزيز السّلام. مكافحة الأمراض. بناء الأمل
وللعلم فإن مركز كارتر، منظمة غير حكومية وغير ربحيّة، ساعدت على تحسين حياة النّاس في أكثر من 80 دولة من خلال حلّ النزاعات؛ تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان والفرص الاقتصادية؛ الوقاية من الأمراض؛ وتحسين الرعاية الصحية العقلية. وقد تمّ تأسيس مركز كارتر في عام 1982 من قبل الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر والسيدة الأولى السابقة روزالين كارتر، بالشراكة مع جامعة إيموري، لتعزيز السلام والصحة في جميع أنحاء العالم.

بعثة الاِتّحاد الأوروبي لملاحظة الاِنتخابات تعرض تقريرها الأوّلي
وفي نفس الإطار عقدت بعثة الإتحاد الأوروبي لملاحظة الإنتخابات في تونس، ندوة صحفية لعرض أهم ما ورد من استنتاجات في التقرير الأوّلي للبعثة بخصوص ملاحظتها للمسار الاِنتخابي التشريعي والذي ضمّنته أيضا سير عملية الاِقتراع والفرز وإعلان النتائج. وقد أشار رئيس بعثة الاِتّحاد الأوروبي إلى أنّ وسائل الإعلام العمومية في تونس، تعاملت بمهنية، عبر تغطيتها العادلة والتعددية للقائمات المترشحة، خلال الحملة الاِنتخابية للاِنتخابات التّشريعية ،وأنّ وسائل الإعلام الخاصة لم تضمن كلّها احترام هذه المبادئ وذلك لدى استعراضه ملاحظات بعثة الاِتحاد الأوروبي بشأن وسائل الإعلام السمعي والبصري

فرز الأصوات كان أسرع وأكثر تنظيما
وأشار كذلك تراجع الإقبال على صناديق الاِقتراع، بعد حملة اِنتخابية “سيطرت” عليها الاِنتخابات الرئاسية في حين أن الحملة الاِنتخابية في الجهات، عرفت عددا محدودا من التجاوزات التي اِتّخذت في شأنها هيئة الاِنتخابات، الإجراءات اللاّزمة، معبّرا عن ارتياحه للظروف التي جرت فيها عمليات التصويت والفرز، في يوم الاِقتراع. وذكر رئيس البعثة أن فرز الأصوات كان أسرع وأكثر تنظيما مما شهدته الدورة الأولى من الإنتخابات الرئاسية، على الرغم من ارتفاع عدد المترشحين.
يذكر أنّ المراقبين من الاِتّحاد الأوروبي كانوا حاضرين في 479 مركز اِقتراع، منتشرة في جميع أنحاء الولايات وعددها أربع وعشرون،  مع العلم أنّ بعثة ملاحظة الاِنتخابات التّابعة للاِتّحاد الأوروبي، وصلت  إلى تونس منذ 23 أوت 2019، بدعوة من الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات.
وتضم 95 ملاحظا من 28 بلدا عضوا في الاِتّحاد، إلى جانب كندا والنّرويج وسويسرا توزّعوا عبر كامل ولايات الجمهورية.

شبكة مراقبون تعقد ندوة لعرض نشاطها
من جهتها لاحظت شبكة مراقبون يوم الأحد 06 أكتوبر الجاري عملية الاقتراع للانتخابات التشريعية في جميع أنحاء البلاد. وقد اعتمدت مراقبون تقنية الفرز السريع للأصوات من خلال عينة إحصائية تضمّ 1001 مكتب اقتراع موزعين على كامل تراب الجمهورية. وقد أصدرت الشبكة بيانين أوّليين حول فتح مكاتب الاقتراع وحول سير عملية الاقتراع. وتشير المعطيات المجمعة من قبل ملاحظي الشبكة إلى أنّه تم احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بمراحل فتح المكاتب والاقتراع والفرز بشكل عام مع تواجد بعض التجاوزات البسيطة.

تقييم سير يوم الاِقتراع
ومن بين الملاحظات التي توصلت إليها الشبكة في تقييم سير يوم الاقتراع: وبالنسبة لفتح المكاتب، فإنّ 97% من مكاتب الاقتراع فُتحت في الوقت المحدّد. و99% من أعضاء مكاتب الاقتراع تواجدوا بشكل كامل (3 أعضاء أو أكثر) في مكاتب الاقتراع عند انطلاق العملية الانتخابية، و63 % من العدد الجملي لأعضاء مكاتب الاقتراع نساء في حين 25 % من مكاتب الاقتراع متكوّنة كلّيا من نساء، و23 % من مكاتب الاقتراع كانت بها امرأة واحدة  متواجدة ضمن تركيبتها و99 % من مكاتب الاقتراع توفرت بها المواد الانتخابية اللازمة لإجراء العملية الانتخابية و100 % من صناديق الاِقتراع تم إقفالها بأربعة أقفال. كما بينت نتائج الملاحظة أن 98 % من المكاتب تم فيها احترام الإجراءات القانونية خلال افتتاحها مع 2 % من المكاتب شهدت بعض التجاوزات البسيطة.

سلامة إجراءات العملية الاِنتخابية خلال يوم الاِقتراع
وفيما يتعلق بسلامة إجراءات العملية الانتخابية خلال يوم الاقتراع فقد سجلت الشبكة أنّ 99 % من مكاتب الاقتراع تمّ فيها التثبت من وجود اسم الناخب في السجلّ الانتخابي. و98% من المكاتب تم التثبت فيها من وجود الحبر الانتخابي على سبابة اليد اليسرى للناخب. و99% من المكاتب تم فيها وضع الحبر الانتخابي على سبابة اليد اليسرى للناخب في حين أنّ 1 %من المكاتب التي تم رصدها تمت ملاحظة حالات سمح فيها لناخبين غير حاملين لبطاقات تعريف وطنية أو جوازات سفر بالتصويت. وقد سجلت الشبكة أنه تم احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بختم أوراق الاقتراع من الزوايا الأربع قبل تقديمها للناخب في 99 % من المكاتب وفي 3% من المكاتب سجلت مراقبون أنه تم السماح بمرافقة الناخبين الأميين. وفي 1% من المكاتب سجلت مراقبون تواجد أشخاص غير مرخص لهم (عدم حمل شارة اعتماد واضحة) وفي 99% من المكاتب تضمن الخلوة سرية الاقتراع.

إجراءات الفرز تمّت بطريقة صحيحة
كما رصد فريق مراقبون أنّ عملية التصويت لم تنقطع في 99% من مكاتب الاقتراع. وأن 98% من مكاتب الاقتراع تواجد بها خلال عملية الاقتراع على الأقل ممثل حزب أو قائمة مترشحة.
وقد سجلت مراقبون أن إجراءات الفرز تمت بطريقة صحيحة في 97% من مكاتب الإقتراع التي تمت ملاحظتها، وأن 99% من الصناديق تم إغلاقها بخمس أقفال. و96% من مكاتب الاقتراع تم فيها عرض أوراق الاقتراع للملاحظين.

%d مدونون معجبون بهذه: