شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | ماذا عن ظاهرة صعود بعض من اِلتصقت بهم شبهات التّهريب والتهرّب من قضايا الفساد إلى مجلس نوّاب الشّعب

ماذا عن ظاهرة صعود بعض من اِلتصقت بهم شبهات التّهريب والتهرّب من قضايا الفساد إلى مجلس نوّاب الشّعب

Spread the love

تثير ظاهرة صعود بعض من اِلتصقت بهم شبهات التّهريب والتهرّب من قضايا الفساد إلى مجلس نوّاب الشّعب، إثر فوزهم في الاِنتخابات التّشريعية الّتي شهدتها تونس يوم 6 أكتوبر الجاري مدعومين بأصوات عدد هامّ من النّاخبين في وقت عجزت فيه أحزاب كبرى عن منافستهم في عدّة دوائر اِنتخابية، حيرة لدى الرّأي العامّ، بشأن تأثير الرّصيد المالي والاِجتماعي لهؤلاء المترشّحين على المواطنين.

ويتحوّز هؤلاء، على شبكة نافذة من العلاقات الاِجتماعية والأسرية والقبلية في محيطهم الاِجتماعي ويحظون برصيد ثريّ من العلاقات إذ يمتلكون الثّروة ويعتمدون على رصيد علاقاتهم العائلية و”المناطقية” في تلبية اِحتياجات النّاس، وفق ما أبرزه الأستاذ في علم الاِجتماع محمد الجويلي اليوم الأربعاء.

وأضاف في تصريح لـ(وات) ” تتمثّل صورة المهرّب في كونه شخصيّة نافذة تحظى بالإجماع والقبول من طرف المحيط الاِجتماعي في بعض المناطق”، ملاحظا، أنّ عددا ممّن حامت حولهم شبهة التّهريب يخيّرون الترشّح للاِنتخابات من أجل إدماج رصيدهم المالي والاِجتماعي غير المنظّم إلى الإطار المنظّم، إذ يفسّر دخول بعضهم إلى البرلمان بأنّه جمع بين شبكتين من العلاقات المنظّمة وغير المنظّمة.

وذكر، أنّ تمكّن “المشتبه بهم” من نيل موقع في المؤسّسات الرّسمية في إشارة إلى مجلس النوّاب يتيح لهم التمتّع أوّلا بالحصانة البرلمانية ويضمن لهم حماية مكاسبهم ثمّ توسيعها في مرحلة لاحقة، معتبرا، أنّ تمكّن مترشّحين منهم في الفوز في الاِنتخابات يفتح الباب أمام جميع النّاشطين في الإطار غير القانوني للسّعي نحو نيل مواقع مماثلة في السّلط المنتخبة.

ولاحظ، أنّ الموسومين بالتّهريب ممّن ترشّحوا نالوا النّسبة الأكبر من الأصوات بالدّوائر الاِنتخابية والمناطق الّتي يقطنون بها فقط وهم من بين أصيليها غالبا، مشيرا، إلى أنّ المرحلة الحالية شهدت الاِنتقال من تولّي بعض رجال الأعمال النّاشطين في الاِقتصاد المنظّم الترشّح إلى نيل العضوية بالبرلمان من أجل حماية مكاسبها إلى قيام بعض الفاعلين في الاِقتصاد غير المنظّم بالترشّح لحماية مصالحهم.

وقال رئيس منظّمة “أنا يقظ” أشرف العوّادي “يحظى بعض المهرّبين بالحظوة والشّعبية في أوساط مناطقهم السّكنية، ويوفّرون فرص العمل للشّباب في الاِقتصاد غير المنظّم والتّهريب ويملكون أيضا وعيا اِجتماعيا”، معتبرا أنّ للمهرّبين والمتهرّبين ضريبيّا المخاطر القانونية نفسها في اِستغلال النّفوذ والفساد.

ورأى أنّ الحاضنة الاِجتماعية للمهرّبين تساعدهم على كسب نوع من الدّعم في بعض المناطق الحدودية حيث تنقص فرص التّنمية ويغيب التّشغيل، مؤكّدا، أنّ بعض المتهرّبين في تونس كانوا عادة ما يلجؤون سابقا إلى دعم قائمات مترشّحة عن بعض الأحزاب لكنّ عددا منهم فقدوا الثّقة فيها ليقدموا بأنفسهم على الترشّح ثمّ نالوا مقاعد بالبرلمان.

ويؤكّد الباحث في علم الاِجتماع محمّد الجويلي، ضرورة أن تقوم أجهزة الدّولة بالرّقابة اللاّزمة من أجل التصدّي إلى ظاهرة تمتّع متهرّبين ومطلوبين للعدالة على خلفيّة قضايا فساد بممارسة النّشاط السّياسي في حين يعتبر رئيس منظّمة أنا يقظ، أنّ قبول مجلس النوّاب بالكشف عن أسماء النوّاب المرفوعة ضدّهم قضايا برفع للحصانة البرلمانية سيمكّن من إنفاذ العدالة على الجميع.

جدير بالتّذكير، أنّ مواطنين أطلقوا أمس الثّلاثاء عريضة على وسائل التّواصل الاِجتماعي تطالب بإلغاء الحصانة البرلمانية، على اِعتبار أنّ نائب الشّعب “النّظيف” لا يحتاج إلى حصانة بل إلى قانون يؤسّس له ويحترمه. وتضمّنت هذه العريضة إلى حدّ الآن توقيع حوالي 6 آلاف تونسيّ وتونسيّة. (وات)