شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الاِنتخابات تتمّ بحضور الشّعب، والحكومة تشكّل بحضور اللّوبيات

الاِنتخابات تتمّ بحضور الشّعب، والحكومة تشكّل بحضور اللّوبيات

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ عدنان منصر

بيان “الرّباعي الرّاعي للحوار” الصّادر اليوم، والّذي يدعو في إحدى نقاطه إلى التّسريع في تشكيل الحكومة (لاحظوا أنّ رئيس الجمهورية لم ينتخب بعد، وهو الّذي يفترض أن يكلّف زعيم الحزب الفائز بتشكيل الحكومة، وأنّ النّتائج الرّسمية لم تصدر بعد، وبالتّالي ليس هناك رسميّا لحدّ الآن حزب فائز، وأنّ الدّستور يمنح المكلّف بتشكيل الحكومة أجلا بأربعة أشهر) هو خطوة في مسار بدأ منذ أسبوع على الأقلّ، وكتبتُ عنه، وسيبدأ في البروز بعد هذا البيان بشكل واضح: حكومة “وحدة وطنية” أو “مصلحة وطنية”، ترأسها شخصيّة “مستقلّة” يحسمها هذا الرّباعي، وبصفة خاصّة اِتّحاد الشّغل، من أجل “تلافي تعقيدات تكوين حكومة في مشهد برلماني مشتّت”.

سمير ديلو لمّح إلى ذلك اليوم، بالحديث عن أنّ تشكيل الحكومة ليس مهمّة الأحزاب فقط وإنّما أيضا المجتمع المدني (يجب هنا أن نقرأ اِتّحاد الشّغل واِتّحاد الأعراف). المفاوضات بدأت منذ ما قبل 6 أكتوبر، وهذه معلومة وليست اِستنتاجا.

المشكل أنّ الشّخصيات المقترحة لرئاسة الحكومة هي شخصيّات ليبرالية، اِقترح الاِتّحاد بعضا منها في الحوار الوطني في 2014، وكان لها دور هامّ في حملة الزّبيدي الرّئاسية، وكان لها دور في الدّفع بقائمات اِنتخابية في التّشريعيات (كان يفترض أن تمثّل صدى للزّبيدي). شخصيّات مدعومة من لوبيّات اِقتصادية وسياسية معروفة وقوية يعتبر كثير من التّونسيين أنّها “سبب مشاكل البلاد”.

في المحصلة، الاِنتخابات تتمّ بحضور الشّعب، والحكومة تشكّل بحضور اللّوبيات. قيادة الاِتّحاد الّتي دعّمت مرشّحين أو قائمات خسروا كلّهم، تعود من باب الرّباعي لتصادرها ولتنقذ الفائزين من ورطة تشكيل الحكومة أو المحافظة على حكومة هشّة… المشكل أنّ الفائزين يستحثّون هذه العودة، وهم فرحون بها…. المشكل ليس الاِتّحاد، المشكل أنّ قيادته أصبحت مجرّد معبر للّوبيات..

%d مدونون معجبون بهذه: