شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | كلام لا بدّ منه عن مضاددة الإسلاميّين والنّهضة وتجريم الثّورة والإصلاح…

كلام لا بدّ منه عن مضاددة الإسلاميّين والنّهضة وتجريم الثّورة والإصلاح…

Spread the love
image_pdfimage_print
تحالف 18 أكتوبر
الأستاذ الحبيب بوعجيلة

حتّى لا يصبح بعض كلام حقّ خرقة يغطّي به البعض اِنحيازهم الدّائم للتسلّط لا للدّولة والحداثة…
كلام لا بدّ منه عن مضاددة الإسلاميّين والنّهضة وتجريم الثّورة والإصلاح…

نقد الإسلام “السّياسي” والتصدّي لخلط الدّين بالسّياسة والدّفاع عن “الحداثة” والدّولة “الوطنية” ومعارضة “ثورجية” الفوضى والخوف من “عبرية الرّبيع العربي” حقّ مكفول لكلّ وطني وتقدّمي وديمقراطي مدني مسكون باِستمرار ومنطلق دائما من رؤية متكاملة تؤلّف بين الوطنية الدّيمقراطية والتقدّمية المناهضة للـ”رّجعية” ومقاومة نظم الاِستبداد والعمالة في نفس الوقت.

لكنّ ملاحظات أساسية لا بدّ من إيرادها كمعلومات وتحليل حتّى نميّز حقّ الاِختلاف مع “الإسلاميين” عند كثير من أصحاب الفكر والسّياسة الشّرفاء عن كلاب حراسة النّظم والمعارضة الوظيفية الّتي تمارس باِستمرار عهرها المنتصر بعمق إلى خدمة الاِستبداد وتخفيه بخرقة زعم معارضة الإسلاميين.

الاِنقسام الرّئيسي في عهود الاِستبداد النّوفمبري بين معارضتين شريفة ومزيّفة كان “ملفّ الإسلاميين”. فقد كان بن علي يجيز كلّ أشكال المعارضة له واِتّهامه بكلّ أنواع التّهم والمطالبة حتّى بإسقاط “نظامه الفاشي العميل” في بيانات توزّع أمام أعين البوليس شرط أن تكون المعركة الرّئيسية لهذه “التّنظيمات العلنية أو السرّية عن الشّعب” هي مقاومة الخوانجية واِعتبارهم أخطر من النّظام نفسه في ترتيب “الأعداء”…

جوهر اِزدهار المعارضة الإصلاحية الرّاديكالية واِرتخاء قبضة النّظام في سنوات الألفين كان “الجرأة” على طرح ملفّ اِضطهاد الإسلاميين كجزء من المعارضة الوطنية وطرح موضوع العفو التّشريعي العام وسيكون تحالف 18 أكتوبر ثمّ بشكل أقلّ تحالف المواطنة والمساواة الفرز الحقيقي بين معارضة تجعل الرّئيسي في معركتها مقاومة الاِستبداد وفرض الحرّيات حتّى لو اِستفاد منها الإسلاميون رئيسيّا ومعارضة “كرطونية” أو “سرّية” تصرّ على أنّ التصدّي لديكتاتورية محتملة (الخوانجية) أهمّ من التصدّي لديكتاتورية قائمة.

كتب هؤلاء الوظيفيون في هذه الرّؤية وكان تهجّمهم على المعارضة الإصلاحية “الرّاديكالية” المطالبة “بكلّ الحقوق لكلّ النّاس” نفس ما كتبوه وقالوه بعد الثّورة منذ رقدوا في فراش القديمة المتداعية أثناء الرّوز بالفاكية: النّمط المجتمعي.. الأخونة… الاِرتباط بالخارج (اِتّهام المعارضة الدّيمقراطية و18 أكتوبر وحتى التكتّل والتّجديد بعد إنشاء المواطنة والمساواة بالاِرتباط بالخارج والإخوان كان خطاب بعض معارضة كرطونية وثوروية محتمية يا للغرابة بالبيت النّقابي وهو نفس الخطاب في مواجهة التّرويكا “الإخوانية” والثّورة العبرية).

الحقيقة أنّ “الاِختلاف” مع أصدقائنا القدامى هو نفسه قبل الثّورة وبعدها ولا صحّة لقولهم بأنّنا تغيّرنا… لعلّ ما تغيّر فقط هو نجاحهم بعد الرّوز بالفاكية من اِفتكاك جزء من المعارضة الرّاديكالية الّتي كانت معنا… أمّا ما تبقّى فلم يتغيّروا ولم نتغّير.. ظلّوا يقومون بدورهم الأساسي الوظيفي في دعم القديم المستبدّ عبر التغطّي كالعادة بنصرة الحداثة ومقاومة “الخوانجية” و بقينا على نفس المبدأ في نصرة الإصلاح والتّغيير ومقاومة الاِستبداد بالثّورة أو بالإصلاح واِعتبار الإسلاميين شركاء في هذه المعركة طالما تمسّكوا بهذه المبادئ….

نحن لم نتغيّر وهم لم يتغيّروا… هم لم يتغيّروا.. دائما يكذبون باِدّعاء الدّفاع على الحداثة وهم يدافعون في الحقيقة على نظم الاِستبداد ونحن لم نتغيّر فبقينا نفضحهم ونعرف أنّهم يكذبون… لم نكن أصدقاء ثمّ أصبحنا خصوما… ما تغيّر أنّنا فقط كنّا نتناقش على طاولة مشتركة قبل الثّورة ثمّ يذهب كلّ منّا إلى معركته الأولوية الّتي يراها أمّا الآن فنحن نتناقش على جبهتين مفروزتين أمام العيان وهم يزيّفون الوعي بعيدا عن أعيننا ويعوّضون إحساسهم بالخجل كالعادة باِتّهامنا أنّنا مع الرّجعية ويغطّون قبحهم بالاِدّعاء أنّهم مع الحداثة….

%d مدونون معجبون بهذه: