شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | محمّد النّاصر… ليس له مشكل ولا حاجز أخلاقي مع الأساليب غير القانونيّة ولا الأخلاقيّة لنبيل القروي في ممارسة السّياسة وإدارة حملته الاِنتخابيّة..

محمّد النّاصر… ليس له مشكل ولا حاجز أخلاقي مع الأساليب غير القانونيّة ولا الأخلاقيّة لنبيل القروي في ممارسة السّياسة وإدارة حملته الاِنتخابيّة..

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ عبد اللطيف دربالة

كنّا ننتظر أن يخرج علينا رئيس الجمهوريّة المؤقّت.. ليقول لنا أنّ اِستقلال البلاد التّونسيّة عن كلّ الضّغوط الأجنبيّة.. وأنّ السيادة الوطنيّة.. هي خطّ أحمر..!!

كنّا ننتظر أنّ طلب مترشّح للدّعم المادّي من دول أجنبيّة لربح الاِنتخابات في تونس هو أمر خطير يمسّ الأمن القومي الّذي يعدّ الرّئيس بالذّات مسؤولا عنه دستورا..!!

كنّا ننتظر أنّ محمّد النّاصر سيقول لنا أنّه باِعتباره رئيس الجمهوريّة والحامي للدّستور والمسؤول الأوّل عن الأمن القومي وضامن السّيادة الوطنيّة.. أعطى تعليماته فورا للمؤسّسات الّتي هي تحت سلطته.. وأجرى اِتّصالاته المتأكّدة بسائر الفاعلين الوطنيّين.. للتثبّت حالاّ في الموضوع.. ولاِتّخاذ الإجراءات اللاّزمة والعاجلة.. لكون المعنّي بالأمر له حظوظ في الفوز برئاسة الجمهوريّة.. وبرئاسة الحكومة..!!

كنّا ننتظر أن يقول لنا رئيس الجمهوريّة المؤّقت بأنّ فضيحة اللّوبينغ الّتي أتاها المترشّح للدّور الثّاني للرّئاسة.. وصاحب الحزب الأوّل في حظوظ الفوز بمهمّة تشكيل الحكومة.. هي الّتي تعدّ أمرا خطيرا وتهدّد المسار الدّيمقراطي..!!

كنّا ننتظر من محمّد النّاصر أن يحاول على الأقلّ.. الظّهور.. ولو مجرّد الظّهور.. بمظهر الرّئيس العادل والنّزيه والمحايد.. فيدعو في الحدّ الأدنى إلى وضع حدّ للتّجاوزات الخطيرة للمترشّح نبيل القروي الّذي وظّف قناتين تلفزيّين في الإشهار السّياسي له وتشويه منافسه بطريقة غير أخلاقيّة زورا وكذبا.. وأن يدعوه إلى أن يكفّ عن خلط العمل الخيري بالعمل السّياسي.. وأن يتوقّف عن مقايضة الإعانات الغذائيّة والاِجتماعيّة بالأصوات الاِنتخابيّة بطريقة معلنة وفاضحة.. مقابل الدّعوة لإطلاق سراحه من سجن إيقافه بتبرير المساواة وتكافؤ الفرص..!!

كنّا ننتظر.. أن يكون محمّد النّاصر فعلا في مستوى رئيس جمهوريّة.. نزيه ومحايد.. وعادل وحازم.. وتهمّه المصلحة العليا للبلاد.. ويدافع عن أمنها القومي.. لا أن يدافع عن مصلحة مترشّح للرّئاسة.. ويرى بعين واحدة.. ويكيل بمكيالين..!

كنّا نظنّ..
وكنّا نظنّ..
لكن ماذا عسانا نقول.. ومحمّد النّاصر هو أصلا.. ما كان ليكون في السّلطة.. ولا رئيسا لمجلس النّوّاب.. ولا رئيسا مؤقّتا للجمهوريّة.. لولا الخدمات الجليلة التي قدّمها لحزبه نداء تونس.. ولسيّده السّابق الرّئيس الرّاحل الباجي قايد السّبسي.. هذا النّبيل القروي نفسه.. الذي كان آلة الدّعاية والإشهار “الغوبلزيّة” للنّداء وللسّبسي في اِنتخابات سنة 2014..!!

واِستفاد محمّد النّاصر وبقيّة قيادات النّداء من كلّ الأساليب الدّعائيّة الفجّة والوقحة والرّخيصة والكاذبة.. ومن الإشهار السّياسي الموجّه غير القانوني.. ومن التّشويه الهابط لمنافسيهم السياسيّين.. في اِنتخابات 2014.. والّتي لولا تلك الأساليب الهّابطة وغير القانونيّة لما نجح النّداء والسّبسي ومحمّد النّاصر في الوصول إلى تلك السّلطة..!!

محمّد النّاصر كما يظهر ليس له مشكل ولا حاجز أخلاقي مع الأساليب غير القانونيّة ولا الأخلاقيّة لنبيل القروي في ممارسة السّياسة وإدارة حملته الاِنتخابيّة.. فقد عرف هو نفسه عن قرب تلك الأساليب واِستفاد منها.. وكان له نصيب من كعكة الحكم بفضلها..!!

لذا.. فإنّ فاقد الشّيء لا يعطيه..!

%d مدونون معجبون بهذه: