شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الصّحبي ونجيب..

الصّحبي ونجيب..

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ الصّحبي سمارة
الأستاذ محمد ضيف الله

أقصد الصّحبي سمارة ونجيب الشّابي. هما لا ينتميان بالتّأكيد إلى نفس الجيل، ولكن من المهم المقارنة بين مساريهما المتعارضين.

أوّلا- الشّابي ظهر في ساحة المعارضة منذ أكثر من نصف قرن، بعثيّا مواليا للنّظام السّوري وحوكم من أجل ذلك ثمّ تحوّل إلى برسبكتيفي/ يساري، وحوكم من أجل ذلك أيضا، ثمّ في مطلع الثّمانينات كوّن حزبا اِحتلّ بدون منافس مقعد المعارضة الرّاديكالية في عهد بن علي حتّى جاء 14 جانفي. فبدأ مسار الشّابي في الهبوط، لمشاركته في حكومات الإنقاذ النّوفمبرية واِستمرّ في النّزول إلى أن كتب مرثيّة بن علي.

ثانيا- الصّحبي سمارة، لم تكن بدايته تختلف عن نجيب الشّابي، قبل أن ينتهي بسرعة إلى أحضان النّظام النّوفمبري، وأصبح بوقا من أبواقه الكثيرة، ولكن خلافا لتلك الأبواق الّتي خمدت قليلا بعد 14 جانفي قبل أن تعود إلى نشاطها السّابق بصفة أشرس، وقف الصّحبي في الضفّة المقابلة، نادما بصدق عن ماضيه دون أن يصدّقه في ذلك كثيرون، واِستمرّ يرسم مساره صعودا عكس نجيب الشّابي تماما. وها هو ينفجر في خطبة بليغة ضدّ المنظومة المتشظّية، مستغلاّ معرفته بكيفيّة اِشتغالها، ليكشفها ويكشف مكوّناتها وجرائمها. فكانت خطبته ردّا على نجيب الشّابي الّذي رثى زعيم العصابة.
وإنّما هي الأعمال بخواتمها.

للاِطّلاع على حوار الأستاذ الصّحبي سمارة، اُنقر هنا: https://web.facebook.com/Tuniflix/videos/2568683899864271/

%d مدونون معجبون بهذه: