شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | تقارير/ السّعوديّة/ إحباط من قيادة وليّ العهد السّعودي «محمّد بن سلمان»

تقارير/ السّعوديّة/ إحباط من قيادة وليّ العهد السّعودي «محمّد بن سلمان»

Spread the love
image_pdfimage_print

ذكرت تقارير صحفية أنّ بعض أفراد الأسرة الحاكمة ونخبة رجال الأعمال في السّعودية، عبّروا عن إحباطهم من قيادة وليّ العهد السّعودي «محمّد بن سلمان»،  على خلفيّة شنّ أكبر هجوم على البنية التّحتية النّفطية داخل المملكة أواخر الشّهر الماضي.

وقالت وكالة «رويترز»، نقلا عن دبلوماسي أجنبي كبير وخمسة مصادر أخرى تربطها علاقات مع العائلة الحاكمة ونخبة من رجال الأعمال، إنّ هذا الأمر أثار قلقا وسط عدد من الفروع البارزة لعائلة آل سعود ذات النّفوذ القويّ.

وعبّرت تلك النّخب عن قلقها من قدرة وليّ العهد على الدّفاع عن أكبر دولة مصدّرة للنّفط في العالم وقيادتها، مضيفة أنّ الهجوم أثار سخطا وسطهم، فيما قال أحدهم :«ثمّة حالة اِستياء شديد» من قيادة وليّ العهد، «كيف لم يتمكّنوا من رصد الهجوم؟».

وفي ذات السّياق، قال مصدر سعودي داخل الدّوائر الموالية لوليّ العهد «لن تؤثّر الأحداث الأخيرة عليه شخصيّا كحاكم محتمل لأنّه يحاول إيقاف التوسّع الإيراني في المنطقة. هذه قضيّة وطنية، وبالتّالي لن يكون في خطر، على الأقلّ ما دام الأب على قيد الحياة».

وكان وليّ العهد، قد قال خلال مقابلة تلفزيونية بثّتها محطّة (سي. بي. إس) التّلفزيونية الأميركية يوم الأحد، إنّ الدّفاع عن السّعودية أمر صعب نظرا لحجم المملكة الكبير ونطاق التّهديدات الّتي تواجهها.

وأضاف خلال المقابلة «من الصّعب تغطية كلّ هذا بالكامل»، داعيا إلى اِتّخاذ إجراء عالمي «قويّ وصارم» لردع إيران، لكنّه قال إنّه يفضّل «الحلّ السّلمي» على الحلّ العسكري.

وقال نيل كويليام الباحث لدى مؤسّسة تشاتام هاوس البحثية في لندن والخبير في شؤون السّعودية والخليج: «هناك تقلّص في الثّقة في قدرته على تأمين البلاد، وهذا نتيجة لسياساته»، مشيرا إلى أنّ الأمير محمّد بن سلمان يشرف على السّياسة الخارجية والأمنيّة والدّفاعية، مضيفا أنّ  الهجوم أجّج مشاعر الاِستياء الّتي بدأت منذ تولّي وليّ العهد منصبه قبل عامين.

ويقول بعض أفراد النّخبة السّعودية إنّ جهود وليّ العهد لإحكام قبضته أضرّت بالمملكة، حيث أتى وليّ العهد بمسؤولين أقلّ خبرة من السّابق بشكل عامّ.

وقد أطاح بن سلمان عمّه الأمير محمّد بن نايف من ولاية العهد ووزارة الدّاخلية قبل عامين، الّذي كان له خبرة لنحو 20 عاما في المناصب العليا بالوزارة، الّتي كانت مسؤولة عن الشّرطة المحلّية والاِستخبارات. وعيّن الأمير اِبن عمّه البالغ من العمر 33 عاما بدلا منه.

كما أزاح الأمير متعب بن عبد الله، الّذي كان يشرف على قيادة الحرس الوطني ويتولّى قيادته فعليّا منذ 1996. وحلّ مكانه حاليا الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز صاحب الـ33 عاما.

يقول مطّلعون سعوديون ودبلوماسيون غربيون إنّ الأسرة لن تعارض على الأرجح الأمير محمّد بن سلمان خلال وجود الملك على قيد الحياة، وأقرّوا بأنّه من غير المحتمل أن ينقلب الملك على اِبنه الأثير.

وقالت بعض تلك المصادر، أنّ بعض الأمراء ينظرون إلى الأمير أحمد بن عبد العزيز، البالغ من العمر 77 عاما، وهو الأخ الشّقيق المتبقي الوحيد على قيد الحياة للملك سلمان، كبديل من الممكن أن يحظى بدعم أفراد الأسرة والجهاز الأمني وبعض القوى الغربية.

وقال أحد رجال الأعمال الكبار «ينظرون جميعا إلى (الأمير) أحمد ليروا ما سيفعل. لا تزال العائلة تعتقد أنّه الوحيد الّذي يستطيع الحفاظ عليها».

وظلّ الأمير أحمد بعيدا عن الأنظار إلى حدّ كبير منذ عودته إلى الرّياض في أكتوبر 2018 بعد أن أمضى شهرين ونصف الشّهر في الخارج، واِنتقد خلالها القيادة السّعودية بينما كان يردّ على متظاهرين خارج مقرّ إقامته في لندن وهم يهتفون بسقوط أسرة آل سعود.

والأمير أحمد، هو أحد ثلاثة أشخاص فقط في هيئة البيعة، الّتي تضمّ كبار أفراد الأسرة الحاكمة، عارضوا أن يصبح الأمير محمّد بن سلمان وليّ العهد في 2017، بحسب مصدرين سعوديين في ذلك الحين.

%d مدونون معجبون بهذه: