شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | 143 مشبوها ومشبوه..

143 مشبوها ومشبوه..

Spread the love
الأستاذ محمد ضيف الله

في الحوار الّذي أجراه سامي الفهري مع عبد الكريم الزّبيدي وردت الكثير من المعطيات الّتي تستحقّ التّحقيق نقتصر من بينها على المعلومة الّتي تتعلّق بوجود 143 عسكريا مصنّفا كمخترق للمؤسّسة العسكرية.
وقد توجّه الفهري إلى الزّبيدي قائلا: “وأنت حرمتهم من مسك السّلاح”. وقد أقرّ الزّبيدي بخطورة ذلك قائلا: “المعلومات الّتي لديك شيء خطير فكيف تتسرّب؟” فردّ عليه سامي الفهري: “غير أنّك لم تنفها”. ثمّ واصلا الحديث حول الموضوع، وكأنّ شيئا لم يقع.
والأمر ولا شكّ خطير على أمننا القومي بقدر ما هو خطير على مؤسّستنا العسكرية.

السّؤال: من أين للفهري بتلك المعلومة من داخل المؤسّسة العسكرية؟ ألا يكشف ذلك أنّ المؤسّسة العسكرية مخترقة بحيث تتسرّب المعلومات من داخلها إلى الفهري؟ هل يمكن لسامي الفهري أن يتحصّن بعدم ذكر مصادره؟ وحينئذ من يدرينا بأنّ تلك المصادر الّتي أمدّته بمثل تلك المعلومة لا تتعامل بنفس الطّريقة مع أطراف أخرى بما يعرض أمننا القومي إلى الخطر؟

لا يطمئننا إن كان الزّبيدي نفسه هو مصدر تلك المعلومات. وبالفعل فالمعلومات الواردة في الحوار كما يتّضح ذلك من مقاطع أخرى مصدرها الزّبيدي نفسه. ولا معنى لعبارة “واجب التحفّظ” الّذي ردّدها الزّبيدي في كلامه بينما هو يمدّ الفهري بمعلومات من المفترض أن تبقى سرّية. وإذا كان من بينها المعلومة حول 143 عسكريّا المصنّفين كمخترقين للمؤسّسة العسكرية، فقد اِستهان بإفشائها عبر الهواء، فقط من أجل الوصول إلى ضرب منافسيه في الاِنتخابات، فأيّ مصداقيّة له غدا في صورة لو وصل إلى قصر قرطاج؟ وحينئذ هل أنّ الزّبيدي يقلّ خطرا عن 143 عسكريا المشبوهين؟

%d مدونون معجبون بهذه: