شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الصّمت الاِنتخابي والحملات السرّية

الصّمت الاِنتخابي والحملات السرّية

Spread the love
الأستاذ البحري العرفاوي

قانونيا لا شيء يمنع عموم المواطنين من ممارسة الدّعاية لمرشّحيهم سواء باِتّصالات مباشرة أو عبر الفايسبوك ولكن أخلاقيّا لا يليق خرق الصّمت الاِنتخابي، أخلاقيّا أشعر كما لو أنّنا في يوم صوم أحاذر فيه كلّ المفطرات.

ولكن ما ألاحظه أنّ أناسا محترفي سياسة يمارسون الدّعاية السرّية لمرشّحيهم وبأساليب ذكيّة.
وبما أنّ أغلب عموم التّوانسة لا يتابعون الإعلام ولا يتأثّرون به وإنّما يستمعون لمن يتّصل بهم ويحدّثهم ويعتبرونه أعلى من شأنهم ويحترمهم، وغالبا أيضا لا يرسخ لدى عموم النّاس إلاّ “الاِتّصال الأخير”.

محترفو السّياسة يريدون أن يكونوا هم أصحاب “الاِتّصال الأخير”
هؤلاء يتحرّكون الآن في محلاّت بيع المواد الغذائية ومحلاّت بيع اللّحوم البيضاء وحيث يكون عامّة النّاس ممّن لا يهتمّون بالاِنتخابات ولا يجدون عزما عليها أو إليها.
يسأل هذا الكهل فتيات في “مزرعة” عن مرشّحهم فيُجِبن بأنّهنّ غير معنيّات فيسألهم عن مركز تسجيلهم للاِنتخاب فلا يعرفن فيعطيهن طريقة معرفة مكان تسجيلهنّ… إحدى الفتيات تشير إليّ وتقول: نسأل الأستاذ عن رأيه، أجيبها نحن في صمت اِنتخابي، يقول هذا المحترف: أكيد هو في أجوائنا نحن، سألته عن قصده قال فلان أو فلان، قلت لا أبدا، قال إذا فلان، قلت: أنا لستُ غريبة دولة ولا يتيم ثورة.

ثمّ كان عليّ أن أشرح بأنّني لا أصدّق من لم أجرّبه مهما رفع من شعارات الطّهورية أو الثّورية وضربت لهم مثل الّذي لم يشقّ غابة ولم تنله خدوش الطّريق فيتباهى بنقاوة جسمه من الخدوش، ولا أسلّم لمن يحتكرون الدّولة يسخّرونها لمصالحهم ومصالح من وراءهم، سألوني من مرشّحك؟ قلت أنا ألتزم الصّمت الاِنتخابي ولا أعبّر إلاّ عن مبادئ عامّة ألتزم بها وأقدّمها لمن يطلب رأيي… أنا أنتخب من “يزن” ومن يقدر على “المغالبة” في عالم السّياسة والمصالح.

%d مدونون معجبون بهذه: