شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ اِفتتاح المركز الإعلامي الخاصّ بالاِنتخابات الرّئاسية والتّشريعية بقصر المؤتمرات، وفتح أوّل مكتب اِقتراع بالخارج بأستراليا مساء أمس

متابعات/ اِفتتاح المركز الإعلامي الخاصّ بالاِنتخابات الرّئاسية والتّشريعية بقصر المؤتمرات، وفتح أوّل مكتب اِقتراع بالخارج بأستراليا مساء أمس

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

يشهد المسارالاِنتخابي هذه الأيام حركية متميزة في اِنتظار الموعد الحاسم  الذي تفصلنا عنه ساعات واِستعدادا لهذا الحدث تم مساء الخميس 12 سبتمبر الجاري افتتاح المركز الإعلامي الخاص بالانتخابات الرئاسية والتشريعية بقصر المؤتمرات بشارع محمد الخامس بإشراف رئيس الجمهورية محمد الناصر وحضور أعضاء الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات، ورؤساء الهيئات الدّستوريّة، وممثلي الدّوائر القضائيّة، والأمناء العامّين للمنظمات الوطنيّة، ورؤساء البعثات الدّبلوماسيّة، وممثلي المجتمع المدني المحلي والدولي من بين الملاحظين والإعلاميين من تونس ومن الخارج والذين سيتابعون الاِنتخابات. وتميّز حفل اِفتتاح المركز بجوّ اِحتفالي جمع بين الكلمات والموسيقي  

التّحلّي بروح المسؤوليّة حتّى يكون الاِقتراع حرّا ونزيها وشفّافا
إن إشراف رئيس الجمهورية على موكب اِفتتاح المركز الإعلامي للهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات الخاص بالاِنتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019 يمثل دفعا متجددا للمسار الاِنتخابي باِعتبار أنّ المواعيد الاِنتخابيّة هامّة ومصيريّة، فهي ستحدّد من سيتولّى قيادة تونس ويضطلع بصيانة مكاسبها وتمتين وحدتها ودعم خياراتها في تأمين الحرّيات وتجذير الدّيمقراطيّة وإرساء العدالة.

وقد أكد رئيس الجمهورية في كلمته الاِفتتاحية إنّ هذه الاِنتخابات ستُؤثر على مستقبل البلاد القريب والبعيد، إذ أنّها تؤسس علاقة الثّقة بين النّاخب والمنتخب على أساس اِختيار مضامين البرامج الّتي يجب أن تتضمّن مبدأ التّغيير الإصلاحي لأوضاع البلاد وشروط رفع التّحدّيات الّتي تواجهها. لذا، فهي تشكّل محطّة تاريخيّة مفصليّة، ودعا  بهذه المناسبة كلّ المتداخلين والمشاركين فيها، إلى التّحلّي بروح المسؤوليّة العالية في كلّ أعمالهم ومواقفهم حتّى يكون الاِقتراع حرّا ونزيها وشفّافا، وحتّى تكون هذه الاِنتخابات تكريسا لإرادة الشّعب وفق مقتضيات القانون والدّستور.

مناظرات شكّلت فرصة للتّعرّف على مختلف التّوجّهات لدى المتنافسين
كما نوّه رئيس الجمهورية بكلّ الأعمال والإنجازات الّتي حقّقتها مختلف الهياكل ذات العلاقة بالعمليّة الاِنتخابيّة مثل مجلس نوّاب الشّعب والمحكمة الإداريّة لحرصهم على تطبيق القانون رغم الآجال الضّيقة التّي يتضمّنها. ووجه شكره إلى كلّ من الهيئة العليا للاِتّصال السّمعي البصري والهياكل الإداريّة الأخرى ورجال الأمن وجيشنا الوطني ومنظمات المجتمع المدني لما بذلوه من جهد حتّى تجرى كلّ فعاليات الحملة الاِنتخابيّة في ظروف عاديّة. وقد اِمتازت الحملة بمبادرة مشكورة من مؤسسة الإذاعة والتّلفزة الوطنيّة بالتّعاون مع هيئة الإنتخابات وهيئة الاِتّصال السّمعي البصري بتنظيم مناظرات بين مختلف المترشّحين، شكّلت فرصة سانحة للمواطنين للتّعرّف على مختلف مقترحات والتّوجّهات لدى المتنافسين، مما جلب إليها اِستحسانا وطنيّا ودوليّا.

وجوب حياد الإدارة في كامل أطوار العمليّة الإنتخابيّة
كما أكّد من منطلق مسؤولياته  الدّستوريّة كرئيسِ للدّولة على مبدأ وجوب حياد الإدارة على المستوى الوطني والجهوي والمحلّي في كامل أطوار العمليّة الاِنتخابيّة. وأكّد على مبدأ وجوب حياد دُورِ العبادة ووسائل الإعلام العموميّة وعلى مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشّحين. موضّحا أنّ الهدف الأوّل هو أن تُجرى كلّ فعاليات الاِنتخابات وفق القانون خلال الحملة الاِنتخابيّة ويوم الاِقتراع أيضا. وما من شكّ أنّ للهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات والمنظّمات الوطنيّة ومكوّنات المجتمع المدني دور فعّال في تحقيق ذلك الهدف. كما نوّه محمد الناصر بالمجهود الكبير الّذي تؤدّيه الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات وكلّ العاملين فيها مركزيّا وجهويّا وخارج حدود الوطن، حتّى يتشكّل الإطار المادّي واللّوجستي الأمثل لإجراء الاِنتخابات وحتّى يتوفّر، بفضل تضافر جهود كلّ الهياكل المعنيّة، مناخ اِنتخابيي دون إخلالات وملائم لضمان الشّفافيّة والنّزاهة في الاِنتخابات.

بفون يبرز التحدّيات الّتي رفعتها الهيئة
من جهته أشار رئيس الهيئة العليا المستقلة للاِنتخابات نبيل بفون، في جلسة اِفتتاح المركز الإعلامي بقصر المؤتمرات بتونس، إلى أن الهيئة رفعت تحديات في الاِنتخابات الرئاسية السابقة لآوانها وإلى أنها لن تتردد في تطبيق القانون إذا تبين وجود مخالفات أثّرت على إرادة الناخب، لافتا إلى  حدوث خروقات وصفها بالجسيمة قال انها اُرتكبت في الحملة الاِنتخابية. وقد أوضح نبيل بفون النقاط الهامة لأبرز التحديات التي رفعتها الهيئة والملاحظات التي سجلتها في الحملة الانتخابية.

ضمان حملة اِنتخابية نظيفة تتكافؤ فيها الفرص
يتمثل التحدي الأول في الذهاب الى الانتخابات بسجلّ ناخبين به 7 ملايين و88 ألف ناخب وهو يعتبر من ارفع الارقام المسجلة اراديا. أما التحدّي الثاني فهو  ضمان حملة انتخابية نظيفة تتكافؤ فيها الفرص ويكون مبدأ المساواة هو المبدأ الذي تبنى عليه الحملة. حيث تم تسخير 1500 عون لاجراء المراقبة الميدانية وتشكيل فرق تتابع مسالة تمويل الحملة الانتخابية الى جانب وجود 1465 رئيس مكتب اقتراع تم تمكينهم من صفة مراقب لمراقبة الصمت الانتخابي.

وبالنسبة للمخالفات فقد بدأت بدرجة عادية او متوسطة وتحولت الى مخالفات من النوع الجسيم واحيانا خطير وتدخلت الهيئة لرفع مخالفات حينيا الى جانب التنبيه على المترشحين. واكد بفون ان الهيئة لن تتردد في تطبيق القانون اذا تبين ان هناك مخالفات أثرت على ارادة النائب.

حظوة للمسنّين والأشخاص ذوي الإعاقة
في حين التحدي الثالث هو إنجاح الانتخابات في الداخل والخارج لذلك تم توفير اكثر من 4564 مركز اقتراع في تونس بها 13 الف مكتب اقتراع و304 مراكز اقتراع بالخارج بها 384 مكتب اقتراع في 46 دولة من العالم .كذلك تم تسخير 55 الف عون مكتب اقتراع تلقوا التكوين اللازم وهم جاهزون للشروع في قبول الناخبين. وقد تم إقرار حظوة للمسنين والاشخاص ذوي الاعاقة بإدراج مقاييس خاصة تتيح لهم حق الولوج الى مكاتب الاقتراع بكل اريحية وتمكينهم من مواد تخول لهم الاطلاع على العملية الانتخابية بما يسهل عليهم فهم العملية الانتخابية.

فتح أوّل مكتب اِقتراع بأستراليا ليلة أمس
وللإشارة فإن الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها لن تتجاوز يوم 13 اكتوبرالقادم في حين الدورة الأولى – كما هو معلوم-  ستجرى يوم 15 سبتمبر الجاري، على ان تنطلق بالخارج اليوم الجمعة وتتواصل الى غاية يوم الأحد وتبعا لفارق التوقيت فقد تم فتح أول مكتب اِقتراع في حدود الحادية عشرة من مساء أمس الخميس 12 سبتمبر بسيدناي بأستراليا. وهكذا فإنّ المسؤوليّة الأولى في هذه الاِنتخابات تعود إلى المواطنين وإلى وعيهم بدقّة المرحلة وبأفاق المستقبل، باِعتبار أنّ الاِنتصار الأوّل الّذي نريده في هذه الاِنتخابات هو اِنتصار المشاركة المكثّفة والّتي تعكس مدى ثقة الشّعب في دولته ومؤسساتها، حتّى يتفرّغ بعد تحديد اِختياره الحرّ بين المترشّحين إلى العمل من أجل الاِزدهار والأمن في كنف التّضامن الوطني.

%d مدونون معجبون بهذه: