شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | المناخ العام الّذي تتمّ فيه اِنتخابات الأحد القادم… دقيق جدّا…

المناخ العام الّذي تتمّ فيه اِنتخابات الأحد القادم… دقيق جدّا…

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ عدنان منصر

حوار الزّبيدي مع إلياس الغربي أمس، أظهر حسب رأيي نقطتين هامّتين، من ناحية المناخ العام الّذي تتمّ فيه اِنتخابات الأحد القادم.

أوّلها أنّ الرّجل لم يكن مقنعا أبدا في خصوص عدم اِستغلاله لصفته كوزير دفاع، والخلط الحاصل بين كونه مترشّحا وكونه وزيرا للدّفاع مستقيلا وغير مستقيل في الآن نفسه. محاولته تبرير رأيه كان مضحكا وضحلا في أدنى توصيف.

النّقطة الثّانية إبداء اِنزعاجه من التّغييرات في بعض المواقع الأمنية الّتي أقرّتها الحكومة مؤخّرا، وهو بالمناسبة عضو في هذه الحكومة.

أصبح عندنا صراع يهدّد بأن يصبح داميا بين عضوين في نفس الحكومة، مترشّحان يملك كلّ منهما مصدرا للمعلومات ذات الطّبيعة الاِستخبارية، وجسمان مسلّحان. هذا وضع غير طبيعي في ديمقراطية تحترم نفسها. لا شيء يوحي بأنّ حدّة الصّراع على المكان الثّاني في اِنتخابات الأحد ستخفّ، وربّما شهدنا أحداث عنف، وبعض الاِصطدامات بين أنصار المترشّحيْن وأجهزتهما، حول مراكز الاِقتراع وحتّى أبعد منها قليلا على الطّرقات المؤدّية إليها. التّشويش الممنهج الّذي تمّ على بعض تنقّلات الشّاهد ربّما كان مقدّمة لذلك، وإن لم يكن أنصار الزّبيدي مسؤولين عنها بالضّرورة.

السّياق دقيق جدّا، وأعتقد أنّ تصريح رئيس هيئة الاِنتخابات البارحة أيضا، والّذي نقل فيه تخوّفات رئيس الجمهورية من ألاّ يتمّ الاِقتراع في ظروف مثالية، يعني ضمن ما يعنيه، هذا النّوع من التخوّفات. هل يفيد القول بأنّ الرّجلين أضحيا بعيديْن عن الموقع الثّاني في عمليّات سبر الآراء الجدّية وغير المنشورة؟ ربّما كانت خطّة الشّاهد اِستعمال “الإدارة” للأكل من “وليمة” القروي (الحاضر الغائب في هذه الاِنتخابات) وهي الحالة الوحيدة الّتي تسمح له بالمرور للدّور الثّاني، ولكن ما يرشح من معلومات هو أنّ الزّبيدي لن يسمح له بذلك. لننتظر متيقّظين.

عدنان منصر

%d مدونون معجبون بهذه: