شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ الهايكا تعرض نتائج رصد التّغطية الإعلامية لما قبل الحملة الاِنتخابية والأسبوع الأوّل من الحملة الاِنتخابية الرّئاسية

متابعات/ الهايكا تعرض نتائج رصد التّغطية الإعلامية لما قبل الحملة الاِنتخابية والأسبوع الأوّل من الحملة الاِنتخابية الرّئاسية

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

نظمت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، يوم الثلاثاء 10 سبتمبرالجاري، ندوة صحفية حول نتائج رصد التغطية الإعلامية لما قبل الحملة الانتخابية والأسبوع الأول من الحملة الانتخابية بالنسبة للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها. وتم خلال هذه الندوة تقديم تقرير الرصد المتعلق بالتغطية الإعلامية للحملة الانتخابية الرئاسية في أسبوعها الأول بالقنوات التلفزية والإذاعية. وكذلك عرض تقرير الرصد المتعلق بالتغطية الإعلامية لفترة ما قبل الحملة الانتخابية الرئاسية بالقنوات التلفزية والإذاعية.

معظم  وسائل الإعلام اِنحازت لمرشّحين للرّئاسية دون سواهم
توصلت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، من خلال رصد التغطية الإعلامية لما قبل الحملة الانتخابية والتي انطلقت منذ نهاية جويلية إلى موفى شهر أوت، إلى أنّ معظم  وسائل الاعلام انحازت لمرشحين للرئاسية دون سواهم من خلال تمكينهم من التدخل والحضور في برامجها الاعلامية على حساب مرشحين آخرين مما يضرب مبدأ المساواة وتوصيات الهيئة في هذا المجال وما ورد في القرار المشترك بين هيئة الاتصال والهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وقد كشف تقرير وحدة الرصد بالهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري المتعلق بالتغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية قبل فترة الحملة الانتخابية وخلال الأيام الخمسة الأولى للحملة أن وسائل الإعلام المرصودة قد ارتكبت العديد من التجاوزات على مستوى الوقت المخصص لكل مترشح وكذلك على مستوى المضامين.

تراجع على مستوى حضور المرأة في البرامج الحوارية المتعلّقة بالاِنتخابات الرّئاسية
وتمحورت جل الخروقات المرصودة في تلك الفترة بالاشهار السياسي والدعاية غير المباشرة لمرشح سياسي وظهور متواتر لضيف قار ببرنامج تلفزي مترشح للانتخابات التشريعية إضافة إلى التعليق على نتائج سبر الآراء خلال الفترة الانتخابية وتحليلها واستضافة مرشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية للقيام بالدعاية في برنامج غير سياسي الى جانب بث خطاب فيه تمييز عنصري ضد المراة والمس من كرامتها الانسانية.حيث تم الإستنتاج من خلال  عملية الرصد التي شملت 14 وسيلة اعلامية عمومية وخاصة، منها 6 قنوات تلفزية والباقي إذاعية،تراجعا على مستوى حضور المرأة في البرامج الحوارية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، على مستوى الحيز الزمني المخصص لها، حيث لم يتجاوز 6,1 بالمائة  في القنوات التلفزية و7,6بالمائة  في الاذاعات.

الأحزاب الأكثر حضورا في القنوات التّلفزية والإذاعية
وبالنسبة إلى ترتيب الأحزاب الأكثر حضورا في القنوات التلفزية، جاء حزب البديل في المرتبة الأولى، يليه حزب تحيا تونس، ثم حركة النهضة.. وفي الإذاعات جاء النداء في المرتبة الأولى تليه حركة النهضة ثم تحيا تونس. وقد أشار المسؤول عن وحدة الرصد في الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، نجيل الهاني، إلى أنّ عملية الرّصد في فترة الحملة  شمل 16 وسيلة إعلامية تتوزع على 8 قنوات تلفزية و8 اذاعية عمومية وخاصة، حيث تم تسجيل فروقات كبيرة على مستوى الحيز الزمني المخصص لبعض المترشحين والذي لا يمكن تلافيه خلال الفترة المتبقية من الحملة إضافة إلى تخصيص وقت مطول للتدخل بالنّسبة لمساندي المترشحين وتعود أكبر هذه النسب الى مساندي المرشح عبد الكريم الزبيدي في قناة التاسعة وليوسف الشاهد وعبد الفتاح مورو في قناة حنبعل، وهو ما يمكن أن يؤثّر على مبدأ التساوي في الحظوظ بالنسبة للمترشحين.

وقد أوضح رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري النوري اللجمي أن عرض النتائج الاولية لرصد التغطية الاعلامية للحملة وكشف الاخلالات والتجاوزات في هذا الوقت من شأنه أن يلفت نظر وسائل الاعلام ويدفعها لتلافيها مستقبلا وإن كان تحقيق ذلك صعبا بسبب الفارق الكبير في الحظوظ الممنوحة لمترشحين رئاسيين مقارنة بمنافسيهم.

عديد العقوبات المالية ضد عدد من وسائل الإعلام
من جهته أوضح عضو مجلس هيئة الاتصال السمعي البصري هشام السنوسي، أن الهيئة بصدد اتخاذ عديد العقوبات المالية ضد عدد من وسائل الإعلام وخصوصا في القطاع الخاص في علاقة بفترة ما قبل الحملة الانتخابية 2019، ملاحظا  أن المؤشر سلبي جدا مقارنة بفترة ما قبل الحملة الانتخابية في انتخابات 2014، التي لم تصدر خلالها الهيئة سوى لفت نظر، معتبرا أنه ورغم التجربة ودورات التكوين جاءت النتيجة سلبية، وهو ما يؤكد وجود خلل.

رصد خاص للتّغطية الإعلامية لقنوات تبثّ بصفة غير قانونية
وتفاعلا مع اِستفسارات وتساؤلات الإعلاميين والحاضرين من المجتمع المدني وممثّلي المترشّحين، أشارأعضاء الهيئة بأن “الهايكا” تقوم بعملية رصد خاصة للتغطية الاعلامية لثلاث قنوات تبث بصفة غير قانونية وهي “نسمة” و”الزيتونة” و”القرآن الكريم”، وأنها سترفع تقريرها للهيئة العليا المستقلة للانتخابات إذا ما تم رصد خروقات وتجاوزات قام بها مترشحون للرئاسية وللتشريعية.

وتعقيبا على استفسار ممثلين عن حملة المرشح للرئاسية يوسف الشاهد، بخصوص وضعية قناة “نسمة” التي اعتبروا أنها ارتكبت عديد التجاوزات في حق مرشحهم، تم التأكيد من طرف عضو”الهايكا “هشام السنوسي، أن هذه القناة التلفزية لا تعتبر قانونية بالنسبة الى الهايكا منذ سنة 2014، وارتكبت عديد التجاوزات مما دفع بالهيئة الى تسليط عقوبات وخطايا المالية ضدها بلغت 250 ألف دينار. وأضاف أن هذه القناة كانت مدعومة من أحزاب سياسية هي اليوم في خلاف معها، وكان من المفروض أن تقوم السلطة التنفيذية والقضائية بعملها فيما يتعلق بقناة نسمة، غير أن التجاذبات السياسية حالت دون الحسم نهائيا في وضعيتها، مذكرا بأن الهيئة اتهمت في وقت ما بأنها تحاول ضرب هذه القناة التلفزية الخاصة وتستهدفها.

أغلب الخروقات تتعلّق بالإشهار السياسي والتّعاطي مع سبر الآراء
وفيما يتصل بتداخل فترة الصمت الانتخابي للرئاسية مع انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية فإن الهيئة العليا المستقلة للاِنتخابات هي المخولة قانونا بتحديد الرزنامة الاِنتخابية، وهي التي ستضبط كيفية التعامل مع المترشحين للرئاسية والتشريعية في الوقت ذاته، مع توجيه توصية لهذه الفئة بالاِكتفاء بالحديث حول الانتخابات التشريعية.

من جانبه أفاد عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري عادل البصيلي، بأنّ أغلب الخروقات التي رصدها تتعلق بالإشهار السياسي والتّعاطي مع سبر الآراء وبثها وتحليلها، وبدرجة أقلّ عدم اِلتزام الحياد والمساواة في التعاطي مع المترشحين، مذكرا بأن الهيئة اِستندت لدى تسليطها للعقوبات على القانون الانتخابي والمرسوم 116 في باب الحملة الانتخابية، وتتراوح هذه العقوبات بين 10 آلاف و50 الف دينار.

دعم مجال الشّراكة بين الهايكا والمجتمع المدني
كما تم خلال النقاش الإشارة إلى اِستعداد الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري لدعم مجال الشّراكة والتّعاون مع منظمات المجتمع المدني المعنية بملاحظة الاِنتخابات خاصّة تلك التي تعمل في رصد الإعلام، وقد تمت الإشارة إلى تجربة إئتلاف أوفياء للديمقراطية ونزاهة الاِنتخابات وإلى الجهود المبذولة لتقديم تقريره الأوّلي الأوّل عن نتائج رصد الإعلام لمرحلة ما قبل الحملة الاِنتخابية.

الهايكا توجّه لفت نظر لقناة الحوار التّونسي
من جهة أخرى وجّه مجلس الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السمعي والبصري لفت نظر للقناة التّلفزية الخاصّة “الحوار التّونسي” لما تضمّنته الحلقات الثّلاث لبرنامج “فكرة سامي الفهري” الإخباري التّرفيهي، الّتي تمّ بثّها أيّام 24 و30 أوت الماضي و02 سبتمبر الجاري، من دعاية اِنتخابية مباشرة لشخصيات سياسية مترشّحة للاِنتخابات الرئاسية خلال فترة ما قبل الحملة الاِنتخابية، وضمن برنامج ترفيهي غير معني بالاِنتخابات، وهو ما يعدّ ضربا لمبدأ المساواة وتكافئ الفرص بين المترشّحين ودعا إلى الاِلتزام بالمبادئ العامّة الّتي تنظّم العملية الاِنتخابية وبأخلاقيات المهنة الصّحفية وبتوصيات الهيئة بخصوص التغطية الإعلامية لفترة ما قبل الحملة الانتخابية.

ودعا المجلس القناة إلى ضرورة سحب المقاطع موضوع الإخلال من الموقع الإلكتروني الرّسمي للقناة ومن جميع صفحات التّواصل الاِجتماعي التّابعة لها وعدم إعادة بثّه. كما لفت مجلس الهيئة نظر القناة إلى أنّ عدم الاِلتزام بما سلف من شأنه أن يعرّضها إلى تسليط العقوبات الواردة في النّصوص القانونية الجاري بها العمل.

%d مدونون معجبون بهذه: