شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | المرأة.. والزّطلة.. والحاجة الثّالثة التي قد يكون نسيها كعادته هي مثلا.. المثليّة الجنسيّة..!!

المرأة.. والزّطلة.. والحاجة الثّالثة التي قد يكون نسيها كعادته هي مثلا.. المثليّة الجنسيّة..!!

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ عبد اللطيف دربالة

هذه هي الوعود الاِنتخابيّة العبقريّة العاجلة ذات الأولويّة للمرشّح عبد الكريم الزّبيدي..!!!

بحسب عبد الكريم الزّبيدي نفسه وبلسانه.. فإنّ أولويّته لو أصبح رئيسا للجمهوريّة.. وفي المائة يوم الأولى من حكمه.. بصفة عاجلة.. هي أوّلا المرأة.. وثانيا الزّلطة..
عبد الكريم الزّبيدي وجّه إليه السّؤال في المناظرة التّلفزيّة عن وعوده للشّعب التّونسي في الـ99 يوم الأولى له في قصر قرطاج إن فاز بالرّئاسة.. وماهي أولويّاته..؟
فظهر بأنّ الرّجل اِستوعب السّؤال وكرّر لهم للتّأكيد: “فهمي للسّؤال ما هي التعهّدات على المدى القريب.. العاجلة..؟”..

ثمّ أجاب بتلعثمه المعتاد على طريقة “يونس شلبي” في مسرحيّة “مدرسة المشاغبين”.. بالقول حرفيّا تقريبا:
“مسألة هامّة هي مسألة المرأة.. ندعّم تسمية المرأة في المناصب العليا.. في مراكز القرار.. علاش؟.. أوّلا في ما يخصّ المساواة.. وفي ما يخصّ حاجة أخرى.. ظهر بالكاشف أنّه فين تحطّ مرا في منصب عالي.. تحدّ بصفة كبيرة من نسبة الفساد.”..

علما وأنّه كرئيس جمهوريّة فإنّه وبخلاف التّعيينات في إدارة رئاسة الجمهوريّة.. فإنّ صلاحيّات رئيس الدّولة في التّعيينات محدودة جدّا وتقتصر فقط على مناصب عليا قليلة في الدّولة بحسب الدّستور..
وحتّى العدد الكبير من السّفراء.. فيخضع تعيينهم لمعادلة مع وزارة الخارجيّة.. ولمعايير متعدّدة.. ولتوازانات داخل السّلك الدّيبلوماسي.. بحيث لا يملك الرّئيس بمفرده الكلمة العليا..
كما أنّ الزبيدي لم يشر من قريب أو بعيد إلى مسألة الكفاءة في التّعيينات.. وإنّما اِعتمد جنس الشّخص لا أهليّته للمنصب..!!!

ثمّ أضاف عبد الكريم الزّبيدي: “عندي زادا كيف كيف.. مقترح إلّي هو عاجل حسب اِعتقادي للشّباب..”
مقدّما بذلك مقترحه في ما يخصّ اِستهلاك مخدّر “الزّطلة”.. وهو أن لا يقع إدخال الشابّ للسّجن بالنّسبة للسّيجارة الأولى.. وبالنّسبة للمسجونين العفو عنهم.. ومحو كلّ السّوابق العدليّة في الخصوص..!!
يعني يمكن للشّباب في عهد الزّبيدي.. ومن هنا وحتّى يقع الإمساك به للمرّة الأولى.. أن يدخّن مخدّر الزّطلة آمنا مطمئنّا.. وهو ما سيمثّل على العكس تشجيعا للشّباب على التّعاطي الواسع للمخدّرات طالما في يدهم فرصة دائما للعفو عنهم في المرّة الأولى.. وهي مرّة قد لا تأتي أبدا مدى حياتهم باِعتبار أنّ نسبة المقبوض عليهم من أجل اِستهلاك الزّطلة على اِرتفاع عددهم.. فإنّها تبقى نسبة ضعيفة جدّا.. جدّا.. مقارنة بحجم المستهلكين..!!
وهو ما يعني عمليّا تشريعا فعليّا لاِستهلاك مخدّر الزّطلة من الشّباب..!!

ولم يحدّد لنا عبد الكريم الزّبيدي أوجه وأسباب العجلة في هاتين الفكرتين العظيمتين.. ولماذا اِعتبرها أولويّة متأكّدة في المائة يوم الأولى من عمله كرئيس للجمهوريّة..؟؟؟
لكنّ الأكيد أنّ العاجل في الأمر هو تفكير الزّبيدي في كسب أصوات “المليون” اِمرأة اللاّتي اِنتخبن الباجي سنة 2014.. والسّير على خطاه في مغازلة مدمني المخدّرات..!!
وكان على الزّبيدي أيضا وهو “صرف صرف”.. أن يعلن عن وعد اِنتخابي عاجل وأكيد وذو أولويّة بالنّسبة للوضع الكارثي لتونس اليوم.. ولا يحتمل التّأجيل.. وهو السّماح بزواج المثليّين مثلا.. لعلّه يربح بضع آلاف من الأصوات الإضافيّة الّتي قد تدخله لقصر قرطاج..!!

يعني مرشّح لرئاسة الجمهوريّة.. هو في الأصل طبيب.. وعميد سابق لكليّة الطبّ.. وكاتب دولة ووزير للصحّة في عهد بن علي.. ووزير للدّفاع بعد الثّورة.. لعدّة سنوات.. وفي حكومات مختلفة..
مترشّح ومعه جزء هامّ من الدّولة العميقة.. ومعه عدّة أحزاب.. ومعه الكثير من الشّخصيّات السيّاسية المؤثّرة.. ومعه جنرالات متقاعدين من الجيش الوطني.. ومعه وجدان جزء من قادة المؤسّسة العسكريّة الحاليّة كما يبدو.. ومعه شبكة علاقات واسعة.. ومعه مصادر تمويل ضخمة.. ومعه وسائل إعلام عديدة.. وربّما معه دعم دول أجنبيّة..
يحضر مناظرة تلفزيّة للتّعريف بنفسه.. وللتميّز عن بقيّة منافسيه من المرشّحين الآخرين للرّئاسة..
مناظرة يشاهدها ملايين التّونسيّين والنّاخبين.. منهم شباب وأطفال..
يعطوه الفرصة فيها.. لتقديم أبرز بنود برنامجه الاِنتخابي لرئاسة الجمهوريّة.. تحديدا أولويّاته العاجلة في المائة يوم الأولى.. ويعطونه 99 ثانية من الوقت..
لكنّه لم يجد من صلاحيّات رئيس الجمهوريّة العليا إلاّ أولويّتين إثنتين اِعتبرها عاجلة.. هي: المرأة ..والزّطلة..؟!

لو أنّ مرشّحا آخر مثل قيس سعيّد أو المنصف المرزوقي أو محمّد عبّو أو نبيل القروي أو الصّافي سعيد أو لطفي المرايحي أو الهاشمي الحامدي.. لقوا الدّعم من نفس الماكينة الاِنتخابيّة الضّخمة الّتي تشتغل لفائدة عبد الكريم الزّبيدي الآن.. لفازوا بالاِنتخابات الرّئاسيّة من الدّور الأوّل بما يفوق 50 بالمائة من الأصوات ضربة واحدة.. في حين لا يزال الزّبيدي يجاهد متعثّرا بدفع جبّار ممّن ورائه لعلّه يكتسب حظّا لبلوغ الدّور الثّاني..!!

الرّجل.. عبد الكريم الزّبيدي.. محدود.. بلا أفق ولا قدرات سياسيّة ولا رؤية ولا تصوّرات ولا برامج ولا أفكار ولا كاريزما ولا تقنيات لغويّة ولا مهارات خطابيّة ولا خبرة لرجل دولة في مستوى منصب رئيس جمهوريّة.. ولا شيء على الإطلاق..
من يحاولون أن يصنعوا من الزّبيدي رئيسا للجمهوريّة.. فوجئوا بأنّ الرّجل “عجينة” صعبة جدّا.. ومتعبة.. غير قادرة على التشكّل أو التطّور أو النّضج..!!!
وهم في مهمّة “شبه مستحيلة”..!!
إلاّ إذا حصلت المعجزة الكبرى والمدهشة.. فقط بضربة حظّ.. وبهيمنة الماكينة الاِنتخابيّة الضّخمة الّتي تقف وراءه وتدفعه.. وليس بقدرات عبد الكريم الزّبيدي نفسه..!!

%d مدونون معجبون بهذه: