شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ المناظرات الاِنتخابیّة هدفها فهم البرامج والخیارات من أجل التّصویت بكلّ اِقتناع ومسؤولیّة

متابعات/ المناظرات الاِنتخابیّة هدفها فهم البرامج والخیارات من أجل التّصویت بكلّ اِقتناع ومسؤولیّة

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

عقدت “مبادرة مناظرة”  مؤخّرا مؤتمرا صحفيّا خصّص للإعلان عن برنامج المناظرات الاِنتخابیة “تونس تختار” إذ تعتبر المناظرات الاِنتخابية من أبرز مقوّمات الدّيمقراطية لأنّها تساهم في إنارة اِختيارات النّاخبين وتحمّل المترشّحين المسؤولية تجاه شعبهم وتغرس ثقافة الحوار بين السّياسيين المتنافسين. في هذا الإطار سيمثّل برنامج المناظرات المخصّص للاِنتخابات الرّئاسية والتّشريعية التّونسية لسنة 2019 حلبة صراع ستكشف المخفيّ وتقدّم للمواطنين البرامج الاِنتخابية والأهداف السّياسية وكلّ ما من شأنه أن يقدّم إضافة.

مناظرات هذا العام مستقلّة من النّاحية التّحريرية
“مبادرة مناظرة” الّتي عملت على اِمتداد سبع سنوات على بثّ ثقافة الحوار البنّاء في تونس وغيرها من البلدان العربية ستكون هذه المرّة سندا لتونس الّتي تختار من خلال مناظرات مباشرة تمرّر في كلّ وسائل الإعلام التّونسية والعربيّة والعالمية. وعلى غرار جميع برامج مناظرة السّابقة، ستكون مناظرات هذا العام مستقلّة من النّاحية التّحريرية، إذ لن يكون للمتحدّثين أو الأحزاب السّياسية أو الجهات المانحة سلطة على الإطلاق في محتوى برامج المناظرات. “مبادرة مناظرة” بنت حولها اِئتلافا واسعا من شركاء تونسيّين أعربوا عن حرصهم على الاِنصهار في هذه المبادرة الوطنية. ويبقى الباب مفتوحا لكلّ المؤسّسات الإعلامية الأخرى للاِلتحاق بهذا المشروع، حسب تصريحات المشرفين عليه. 

خمس مناظرات في إطار “تونس تختار”
كما يمكن لأيّ شخص في تونس وخارجها تحميل مقطع فيديو لا تتجاوز مدّته 99 ثانية على موقع “مبادرة مناظرة” باِستخدام الكلمات التّالية: (#ما_نعطيك_صوتي_كان…)، مع تحديد الأولويّة الّتي يريد صاحب الفيديو إيصالها للسّياسيين المترشّحين ويودّ معالجتها في المناظرات المباشرة، مع تفسير سبب اِختيار تلك الأولويّة دون سواها، وهو ما يُعدّ الجانب الأهمّ في هذا الإطار. عند اِنتهاء فترة المشاركة واِستلام الفيديوهات، سيتمّ نشر إحصائيّات حول أكثر القضايا والإشكاليّات الّتي تمّ ذكرها واِستخدامها كدليل لصياغة أسئلة المناظرات المتلفزة. ومن المنتظر أن تنظّم “مبادرة مناظرة” بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2019 خمس مناظرات في إطار “تونس تختار”، بمناسبة الاِنتخابات الرّئاسية والتّشريعية مع كبار المتنافسين على منصب رئاسة الجمهورية التّونسية ومقاعد البرلمان.

تقييم أداء الفائزين ومراقبة مدى اِلتزامهم بوعودهم أثناء تقديمهم لبرامجهم الاِنتخابية 
كما ستواصل “تونس تختار” برنامجها أيضا في أوائل عام 2020 بعد ثلاثة أشهر تقريبا من تنظيم الاِنتخابات، حيث ستلتئم مناظرة تهدف إلى تقييم أداء الفائزين ومراقبة مدى اِلتزامهم بوعودهم أثناء تقديمهم لبرامجهم الاِنتخابية خلال المناظرات المباشرة. ستنتج المناظرات بجودة عالية والفرصة متاحة لبثّ المناظرات مجّانا لأيّ قناة تلفزيونية وإذاعية تقبل بقاعدة أساسيّة لا تقبل التّفاوض ألا وهي: عدم المسّ أو التدخّل في المحتوى التّحريري للمناظرات. وستقوم مبادرة “المناظرة” بتحضير كلّ العمليّة الإنتاجية من خلال تأمين حافلات بثّ مباشر لجميع شركائها من وسائل الإعلام الّذين سينظَمون لهذا المشروع الفريد.

دعوا تونس تصنع التّاريخ… مرّة أخرى
اِنتخابات تونس لهذا العام ذات أهمّية قصوى لكنّ “تونس تختار” وما سيتخلّلها من مناظرات تعرض مباشرة في بثّ حيّ وفي الوقت نفسه على كلّ وسائل الإعلام سيجعل منها لحظة تاريخيّة ستبقى  في ذاكرة كلّ التّونسيين: “فدعوا تونس تصنع التّاريخ، مرّة أخرى”
منذ بدايتها المتواضعة في تونس في عام 2012، مع البرنامج التّلفزيوني “هل تونس على الطّريق الصّحيح؟”، قطعت المبادرة شوطا طويلا: أنشأت أوّل منصّة نقاش على الإنترنت في المنطقة، ودرّبت أكثر من 10000 شابّ على مهارات المناظرات طوال السّنوات الأخيرة، وتنتج البرنامج الحواري الوحيد الّذي يديره المجتمع المدني على جميع التّلفزيون العربي. تعمل “مناظرة”في 11 دولة وأصبحت اليوم أكبر منظّمة نقاش في العالم العربي

فهم البرامج والخیارات من أجل التّصویت باِقتناع ومسؤولیة
هذا وقد أبدت “مبادرة مناظرة” اِستعدادها التّامّ لمواصلة العمل مع الهياكل المعنيّة بحسن سير المسار الاِنتخابي وخاصّة الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري، والهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات والقناة الوطنية والقنوات الخاصّة وتؤكّد على ضرورة العمل معا لبناء مشروع مطابق للمواصفات المعمول بها عالميّا. الغاية هي توعية المواطن من خلال توفير مساحة للتّبادلات البنّاءة بين المرشّحين لاِنتخابات 2019. باِعتبار أنّ الهدف الأسمى هو حتما مصلحة النّاخب التّونسي ومساعدته على فهم كلّ البرامج والخیارات المتاحة من أجل التّصویت عن قناعة وبكلّ مسؤولیّة.

تنظيم مناظرات للمترشّحين للاِنتخابات الرّئاسية مسألة سيادية تخضع لشروط دقيقة
هذا وقد أصدرت “مبادرة مناظرة”  أمس بيانا ثمّنت خلاله ما أدلى به عضو الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري هشام السّنوسي من تصريحات أكّد خلالها على مدى أهمّية المناظرات الرّئاسية القادمة في تونس والإشارة إلى الدّور الّذي يمكن لـ”مبادرة مناظرة” أن تلعبه في هذا الحدث الهامّ في تاريخ البلاد. في المقابل ورد في تصريح لهشام السّنوسي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء يوم 10 أوت الجاري أنّ «الهايكا» تعمل على إدراج مسألة المناظرات في القرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلّة للاِتّصال السّمعي والبصري والهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات موضّحا أنّ الهايكا ستشرف على تنظيم هذه المناظرات وفق ما هو معمول به في عديد الدّول. وأضاف أنّ تنظيم مثل هذه المناظرات ليست مسألة مفتوحة لأيّ كان. وبخصوص “مبادرة مناظرة”  قال أنّ هذه الجمعية يمكنها أن تكون طرفا في تنظيم هذه التّظاهرة والمساعدة في بعض المسائل دون التدخّل في تنظيمها.

وتابع في ذات السّياق أنّ التوجّه العامّ في تنظيم المناظرات في الاِنتخابات الرّئاسية يعتمد على تشريك الإعلام العمومي والإعلام الخاصّ، مشيرا إلى أنّ تنظيم المناظرة ينبني على عدد من المبادئ العامّة كالإنصاف والحياديّة بين مختلف المترشّحين، بالإضافة إلى ضرورة ضبط توقيت الأسئلة والأجوبة فيما يُمنع أثناءها الصّحفي الدّخول في محاججة مع المتناظرين.

تطوير مفهوم المناظرات الاِنتخابية وإنتاجها على أعلى مستوى
وللإشارة فإنّ مبادرة “مناظرة”  تُعتبرالعضو العربي الوحيد ضمن الشّبكة الدّولية للمناظرات الّتي كوّنت عديد المشرفين على المناظرات منذ سنوات في جميع أنحاء العالم، معتمدة في ذلك على رصيدها كإحدى أهمّ المنظّمات المختصّة في تنظيم المناظرات التّلفزية في العالم العربي بإنتاجها لـ31 مناظرة مباشرة (منها 16 في تونس). وفي هذا الإطار  أبدت “مبادرة مناظرة” اِستعدادها  لوضع خبرتها للعموم في مجالات عدّة، وخاصّة في مجال تطوير مفهوم المناظرات الاِنتخابية وإنتاجها على أعلى مستوى وبثّها بشكل موحّد ومباشر وضمان مشاركة المواطنين وتأمين الاِتّصال العمومي لهذا المشروع الوطني. وفي اِنتظاراِستكمال الحوار البنّاء مع كلّ من يُشاركها الرّؤية بخصوص المناظرات الاِنتخابية هذه السّنة.

%d مدونون معجبون بهذه: