شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ ندوة رابطة النّاخبات التّونسيات حول تدقيق النّوع الاِجتماعي للبلديّات النّموذجية 2018

متابعات/ ندوة رابطة النّاخبات التّونسيات حول تدقيق النّوع الاِجتماعي للبلديّات النّموذجية 2018

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

نظّمت رابطة النّاخبات التّونسيات ندوة صحفيّة  يوم الخميس 8 أوت الجاري في إطار برنامجها من أجل ديمقراطية تشاركيّة وشاملة في تونس المموّل من قبل الاِتّحادالأوروبي للفترة 2018- 2020، ندوة تمّ خلالها الإعلان عن نتائج تقريرها السّنوي الأوّل لسنة 2018 حول تدقيق النّوع الاِجتماعي للبلديّات المشمولة باِتفاقيّات شراكة وذلك دعما لإدماج مقاربة النّوع الاِجتماعي في التّنمية المحليّة وفق التّجارب الدّوليّة النّاجحة وتطبيقا لاِلتزامات تونس في مجال تمويل المساواة بين الجنسين.

دورات تدريبيّة حول الدّيمقراطيّة المحليّة التّشاركيّة
وشمل البرنامج 16 بلديّة نموذجيّة بمناطق تونس الكبرى ونابل ومدنين وجندوبة تمّ إبرام اِتّفاقيّات شراكة معها حول الدّيمقراطيّة المحليّة التّشاركيّة والمراعية للنّوع الاِجتماعي. وتمّ بمقتضى هذه الاِتّفاقيّات تنظيم 4 دورات تدريبيّة خلال السّنة الأولى من البرنامج لفائدة 100 مستفيد من المستشارات والمستشارين البلديّين ومن موظّفات وموظّفي البلديّات حول الحوكمة المحليّة المراعية للنّوع الاِجتماعي وتنظيم 30 لقاء بينهم بين هذه البلديّات والمواطنات والمواطنين في شكل مقهى بلدي حول اِحتياجات التّنمية المحليّة وخاصّة دعم مبادئ التّشاركيّة والاِنفتاح في الحكم المحلّي وإدماج مقاربة النّوع الاِجتماعي بالميزانيّات التّشاركيّة المحلّية.

تطوير برامج تنموية مستجيبة لاِحتياجات وتطلّعات كافّة الفئات
وأنجزت مهمّة تدقيق النّوع الاِجتماعي لسنة 2018 بكلّ من بلديّة سيدي حسين ونابل ومدنين وطبرقة الّتي أظهرت تعاونا تامّا مع الرّابطة تكريسا لمبادئ التّشاركيّة واِنفتاح المجالس البلديّة الّتي أفرزتها أوّل اِنتخابات بلديّة بعد دستور 2014. ويهدف التّدقيق إلى الوقوف على الوضعيّة الرّاهنة لإدماج مقاربة النّوع الاِجتماعي صلب السّياسات والميزانيّات المحليّة للبلديّات النّموذجيّة وآفاق التّحسين الممكنة حتّى يتمّ مأسسة الميزانيّة المراعية للنّوع الاِجتماعي داخل المنظومة البلديّة تخطيطا وتنفيذا.
وتقدّم الرّابطة نتائج تدقيق النّوع الاِجتماعي للمجالس البلديّة ولموظّفات ولموظّفي هذه البلديّات ولمكوّنات المجتمع المدني المحلّي وكافّة الجهات المتدخّلة في الشّأن المحلّي بما يضمن تبنّي نتائجه وتفعيل توصيّاته بهدف تطوير برامج تنموية ملائمة ومستجيبة لاِحتياجات وتطلّعات كافّة الفئات من مواطنات ومواطنين بالبلديّات المشمولة بالتّدقيق.

ضعف تواجد المرأة بالوظائف الإدارية وبموقع القرار البلدي 
وقد أفضى التّدقيق إلى ملاحظات وتوصيّات تعلّقت أساسا بضعف تمثيليّة النّساء على مستوى مراكز القرار بالمجالس البلديّة وخاصّة على مستوى رئاسة اللّجان البلديّة بالإضافة إلى عدم برمجة مسألة المساواة وإدماج مقاربة النّوع الاِجتماعي كنقطة قارّة بجلسات المجلس البلدي وبعمل اللّجان المختصّة والّتي لا يتمّ دائما إفراد المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين بلجنة قارّة بالرّغم من التّنصيص على ذلك بمجلّة الجماعات المحلّية بما لم  يسمح بإدماج النّوع الاِجتماعي في مسار التّخطيط والميزانيّة وفق نتائج التّدقيق. كما أفضى تحليل توزيع الوظائف بين النّساء والرّجال بالبلديّات إلى ضعف تواجد المرأة بالوظائف الإدارية وبموقع القرار البلدي بالإضافة إلى اِقتصار التدخّلات البلدية على مجالات تقليديّة كالبنية الأساسيّة والنّظافة والتّهيئة العمرانيّة دون الأخذ بعين الاِعتبار لمتطلّبات تمويل المساواة بين الجنسين.

خطّة عمل لتفعيل المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في العمل البلدي 
ولئن مثّل غياب معطيات وبيانات بلديّة مصنّفة حسب النّوع الاِجتماعي من أبرز العوائق الّتي تعترض
البلديّات لإعداد مخطّطات وميزانيّات مراعية للمساواة وتلبّي جميع الاِحتياجات، فقد لاحظت الرّابطة وجود مبادرات إيجابيّة قامت بها هذه البلديات على غرار خطّة عمل لتفعيل المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في العمل البلدي ببلديّة مدنين ومشروع لتشريك الشّباب في العمل البلدي ببلديّة سيدي حسين والّتي تتطلّب الدّعم والتّثمين بإدراجها ضمن اِستراتيجيّة متكاملة ضمانا لنجاحها. وأبرز التّدقيق كذلك مجالات عدّة من الممكن أن تشكّل محاور لبرامج النّوع الاِجتماعي للبلديّات المعنيّة والّتي ستكون محلّ متابعة من رابطة النّاخبات التّونسيّات.

بيان رابطة النّاخبات التّونسيات بخصوص تعديل الفصل 49 من المجلّة الاِنتخابية 
من جهة أخرى أصدرت رابطة النّاخبات التّونسيات بيانا بخصوص تعديل الفصل 49 من المجلّة الاِنتخابية اِنطلاقا من وقوفها على المستجدّات المتعلّقة بتنقيح الفصل 49 من المجلّة الاِنتخابية لتقليص آجال البتّ في القضايا المرفوعة أمام المحكمة الإدارية في نزاعات الترشّح والنّتائج للاِنتخابات الرّئاسية السّابقة لأوانها تطبيقا للفصل 84 من الدّستور، مؤكّدة على أنّ اِحترام الدّستور في آجاله وجب أن يقترن بالضّرورة بمبادئ حقوق الإنسان الجوهرية المتعلّقة بالمحاكمة العادلة ومنها بالخصوص حقوق الدّفاع وقاعدة المواجهة وخاصّة الأجل المعقول في البتّ في النّزاعات الاِنتخابية. كذلك وجوب  ضمان ثقة كلّ المتداخلين المباشرين في المسار الاِنتخابي المتعلّق بالاِنتخابات الرّئاسية كاِستحقاق وطني يكون فيه القضاء هو الضّامن لاِحترام إرادة النّاخبات والنّاخبين في اِختيار من يمثّلهم في إطار الشّفافية والنّزاهة.

إدراج باب خاصّ بميزانية القضاء الإداري تُرصد لكلّ الاِستحقاقات الاِنتخابية  
كما حذّرت  الرّابطة من المصادقة على هذا الفصل بمعزل عن الآليات الكفيلة بمرافقة مسار تقليص الآجال من الضّمانات المرتبطة بحقوق المتنازعين من جهة وحقوق قضاة وقاضيات المحكمة الإدارية وأعوانها المجنّدين لإنفاذ القانون بإكراهاته المرتبطة بالدّستور. وحمّلت رئاسة الحكومة ووزارة المالية المسؤولية وتدعوهما إلى رصد اِعتمادات تُخصّص للنّفقات الاِنتحابية المترتّبة عن التّقليص في أجل البتّ بمناسبة هذه الاِنتخابات السّابقة لأوانها وتدعوها إلى مأسسة إدراج باب خاصّ بميزانية القضاء الإداري تُرصد لكلّ الاِستحقاقات الاِنتخابية. هذا وقد ثّمنت الرّابطة هذه المبادرة، إن مرّت في شموليّتها، في القطع مع ثقافة اِنتهاك أحكام الدّستور عامّة وترجو أن يتمّ مواصلة هذا التّطبيق للدّستور على المستوى المؤسّساتي والقانوني.

%d مدونون معجبون بهذه: