الفاشل..

الأستاذ محمد ضيف الله

يوسف الشّاهد هو رئيس الحكومة الأطول عهدا بالمقارنة مع من سبقوه في القصبة منذ 2011، إذ اِستمرّ لمدّة ثلاث سنوات كاملة، كان بمقدوره خلالها أن يحقّق ما يريد لو كان لديه بالفعل ما يريد تحقيقه، في ظلّ الاِستقرار النّسبي على الجبهة الاِجتماعية وعلى المستوى الأمني، ولم يكن يعوزه شيء ليحقّق أيّا من الوعود الّتي قدّمها الحزب الّذي أتى به إلى السّلطة، ولكنّه فشل فشلا ذريعا. 

وأمّا توجّهه اليوم إلى الصّراع الهووي أو الاِستقطاب السّياسي، فلا يعدو أن يكون دليلا على أنّه يريد أن يحرف الأنظار عن محاسبته أو جرد حصيلته، ولذلك فهو- وقد ترشّح للاِنتخابات الرّئاسية- كمن سعى بضلفه إلى دقّ عنقه، وعوض أن ينتقل من القصبة إلى قرطاج، سيخرج منهما معا. إذ الأكيد أنّه لا يحظى بأيّ قدر من الحظّ للمرور إلى الدّور الثّاني، وهو ما سيؤثّر سلبا على نتائج حزبه في الاِنتخابات التّشريعية، إلاّ أنّ قدرته على التوقّع وعلى التصوّر متواضعة، وهو ما يمكن اِستشفافه أيضا من خلال ترشّحه رغم فشله في الحصول على تأييد النّهضة، حيث أراد أصواتها كما يبدو دون مقابل، ولا حتّى تفاوض. 

والنّتيجة، أنّه يستكمل دائرة الفشل الّتي بدأها منذ ثلاث سنوات وسيغلقها يوم الاِقتراع العامّ، حيث سيحاسبه النّاخبون على الأصفار الّتي راكمها.