شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ ندوة “الهايكا ” حول التّعدّدية السّياسية والحقّ في النّفاذ إلى وسائل الإعلام في الفترة الاِنتخابية

متابعات/ ندوة “الهايكا ” حول التّعدّدية السّياسية والحقّ في النّفاذ إلى وسائل الإعلام في الفترة الاِنتخابية

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

نظّمت الهيئة العليا المستقلّة للاتصال السمعي والبصري، يوم 30جويلية،  ورشة حول موضوع التعدّدية السّياسية والحقّ في النفاذ إلى وسائل الإعلام في الفترة الانتخابية. وقد تمّ خلالها تقديم تقرير رصد التعدّدية خلال فترة ماقبل الحملة الاِنتخابية في القنوات التّلفزية والإذاعية، كما تمّ تقديم شهادات حيّة متعلقة بالتجارب السابقة في الانتخابات من قبل صحفيين وممثلي أحزاب سياسية وممثلين عن المجتمع المدني الناشط في مجال مراقبة الانتخابات.
وقد تم تخصيص جانب هام من الورشة للتحاور والنقاش بخصوص الاشكالات والصعوبات التي تواجه مختلف الأطراف في تكريس حق النفاذ لوسائل الاعلام خلال الفترات الانتخابية وخارجها وكذلك تقديم الحلول والتوصيات لضمان هذا الحق وتحقيق التنوع والتعدد وفتح المجال لمختلف الحساسيات الفكرية والسياسية في الاعلام السمعي والبصري.

اِحترام التعدّد والتنوّع خلال الفترة الاِنتخابية
كما تمت الإشارة إلى دعوة الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري “الهايكا “وسائل الإعلام إلى ضرورة إحترام التعدد والتنوّع خلال الفترة الانتخابية وضمان تغطية مبنية على الإنصاف والحياد، مؤكّدة وجود مؤشرات سلبية. تشير الى إقصاء الأحزاب الصغرى… وهذا ماذهب إليه عديد المتدخلين من حيث حرمان أحزابهم من تغطية أنشطتهم وعدم تمكينهم من المشاركة في اللقاءات الحوارية التلفزية والإذاعية أثناء الحملات الإنتخابية للتعريف ببرامجها.ومن التحديات الأخرى خطورة ما يحدث في عديد القنوات المشبوهة وغير القانونية من ذلك أن هناك قنوات تشتغل ومصاريفها الشهرية مرتفعة جدا، لذلك فإن ” الهايكا” طالبت البنك المركزي التونسي تمكينها من حركة الأموال والتحويلات المالية لهذه القنوات وقد تم رفع دعوى ضد البنك المركزي لدى هيئة النفاذ إلى المعلومة من أجل التمكن من الحصول على المعلومات المالية الخاصة بتلك القنوات غير القانونية المشبوهة. كما أن الهيئة لم تبق مكتوفة الأيدي إزاء تجاوزات بعض القنوات بل قامت بكل صلاحياتها بالرغم من كل “مظاهر التنكيل بأعضائها سب وشتم غيرأن السلط  لم تحرك ساكنا”.

مشهد إعلامي تعدّدي يسوّي بين مختلف المرشّحين
كما كانت هذه الندوة مناسبة للتأكيد على ضرورة توفير تغطية متوازنة والإمتناع عن القيام بالدعاية السياسية خلال فترة الحملة الانتخابية وعدم الخلط بين الفترة المخصّصة للتشريعية والأخرى المخصّصة للرئاسيّة. والسعي من أجل مشهد إعلامي تعددي يسوّي بين المرشّحين حتى الأحزاب الصغيرة والمستقلين، خاصة وأنّها تلقت في وقت سابق تشكيات بسبب التغطيات الإعلامية المنحازة للحملات الانتخابية الفارطة التي غلّبت مصالح أحزاب عن أخرى. لذلك فإنّ “الهايكا” تضمن لكافة الأحزاب النفاذ إلى وسائل الإعلام طيلة السنة لكنها تشدّد على ذلك خلال الفترات الانتخابية لوجود قواعد تهمّ هذه الفترة، أهمها توفير المعلومة لكل الحساسيات السياسية وتمكين المواطن التونسي من الإطلاع على كل ما يجدّ من تطوّرات على الساحة والقيام بواجبه.

نفاذ وجوه سياسيّة من أحزاب معيّنة بنفس الطّريقة 
ومن التوصيات الواردة في تقريرالذي قدمه المسؤول على وحدة الرصد بالهايكا حول رصد التعددية خلال فترة ما قبل الحملة الانتخابية في القنوات التلفزية والإذاعية والأرقام التي تمّ رصدها خلال اليومين الأولين من الفترة الانتخابية والمتعلّقة برصد تغطية وسائل الإعلام لمختلف الأنشطة السياسية للأحزاب. الدعوة إلى ضرورة أن تراجع وسائل الإعلام نفسها لأنّ أعضاء الهيئة وبصفة أوّلية لاحظوا نفاذ وجوه سياسية من أحزاب معينة بالطريقة نفسها لا تختلف كثيرا عن المواعيد السابقة.

فرص ضعيفة  لنفاذ المرأة السّياسية إلى وسائل الإعلام 
وبخصوص النتائج الكمية  فإنّ مبادرة “عيش تونسي” كانت من التشكيلات التى تواتر حضورها في القنوات التلفزية لتليها حركة النهضة فنداء تونس أما القنوات الإذاعية فقد كان “بني وطني” و “المبادرة” ف”البديل التونسي”. وقد لوحظ عدم توفير الفرص اللازمة لنفاذ المرأة السياسية إلى وسائل الإعلام، إذ أنّ النسبة منعدمة ولم تتجاوز 8% مقارنة بالرجل. كما جاء في التقريرأن ترتيب القنوات الإذاعية والتلفزية استنادا إلى مدّة البث التي خصّصت للفاعلين السياسيين تصدّرت قناة الحوار التونسي المرتبة الأولي تلتها قناة التاسعة ومن بعدها القناة الوطنية الأولى وهو ما يطرح إشكالا بالنظر إلى أنها مطالبة بتخصيص أكثر ما يمكن من البث للفاعلين السياسيين وخاصة للمترشحين لتكافؤ الفرص. وبخصوص مدّة البث بالإذاعات فقد تصدّرت إذاعة ديوان آف آم المرتبة الأولى تلتها إذاعة موزاييك فجوهرة آف أم ومن بعدها الإذاعة الوطنية

فرص متكافئة لممارسة حريّة التّعبير
وللإشارة فإن الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019  تمثل مرحلة هامة في دعم المسار الديمقراطي لذلك فإن وسائل الإعلام تضطلع  فيها بدور أساسي من خلال ضمان نفاذ متوازن لمختلف الفاعلين السياسيين وتوفير فرص متكافئة لممارسة حريّة التعبير والتداول في مختلف الأفكار والآراء والبرامج في فضاء حر، تعددي ومتنوع، وباعتبار أنّ الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري تضمن الحق في النفاذ إلى وسائل الاتصال السمعي والبصري لكل المجموعات السياسية أيا كان حجمها خلال مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية على اساس التعددية وذلك حفاظا على تنوع المشهد السياسي

اِعتماد تغطية متوازنة بين مختلف الفاعلين السّياسيين
ولتنظيم التغطية الإعلامية لفترة ما قبل الحملة الانتخابية، وضعت الهيئة جملة من التوصيات على ذمة وسائل الإعلام السمعية والبصرية والصحفيين من ذلك حرص وسائل الإعلام على ضمان حريّة التعبير لمختلف الحساسيات الفكرية والسياسية والحزبية. واعتماد تغطية متوازنة بين مختلف الفاعلين السياسيين.والحرص عند تنظيمها للحوارات على اختيار المشاركين وفقا لمعايير قواعد المهنة وأخلاقياتها، وإضفاء التوازن على أساس مقاربة النوع الاجتماعي والعمل على مراعاة  التنوع على مستوى إعداد و تقديم البرامج المتعلقة بالشأن الانتخابي صلب المؤسسة. كما تحرص وسائل الإعلام على أن لا تتضمّن تدخلات ممثلي الأحزاب أو الشخصيات المترشحة أو التي أعلنت نية الترشح أو التي سبق أن وردت في نتائج سبر نوايا التصويت، دعاية انتخابية في حالة حضورهم في البرامج غير السياسية. كما تحرص وسائل الإعلام والصحفيين على الامتناع عن القيام بالدعاية السياسية لفائدة حزب أو مجموعة سياسية أو شخصية سياسية أو أي جهة داعمة لطرف سياسي عند تغطيتها للشأن الانتخابي وتجنب بثّ التقارير الإخبارية التي يمكن أن تشكل دعاية سياسية مقنعة.

%d مدونون معجبون بهذه: