شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | تفكّك الجبهة إحدى الخسارات الكبرى لـ”حمّة”

تفكّك الجبهة إحدى الخسارات الكبرى لـ”حمّة”

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ عبد الواحد اليحياوي

لديّ عاطفة خاصّة تجاه مناضلي الحرّية زمن ما قبل الثّورة.. كثير من الإسلاميّين ونجيب الشّابي والمرزوقي واِبن جعفر وعبّو وحمّة الهمّامي..

حمّة الهمّامي كان دائما أكثرهم راديكاليّة وثباتا على الرّاديكالية… تجربة السرّية والسّجن غيّرت فيه الكثير نحو الاِنفتاح على الإسلاميّين والدّيمقراطيّين وكان ثمرة ذلك نصوص 18 أكتوبر الّتي كان يمكن أن تنقذ مسار الاِنتقال الدّيمقراطي من حروب الهويّات القاتلة..

بعد الثّورة وتحت غبار معارك الكراهيّة السّياسية فقد الجميع بوصلته وعدنا جميعنا إلى خطابات الإقصاء.. خطابات تغذّت من الدّماء المسفوحة على أرصفة السّياسة والإيديولوجيا.. الدّماء الّتي سفكها التّكفير الأعمى..
بعد سنوات تفكّكت الجبهة الشّعبية وعاد حمّة إلى خطاباته القديمة ضدّ حكم الرّأسمال لا يفرّق بين مكوّناته..

أعرف أنّ حمّة نزيه سياسيّا.. ولكن تنظيميّا أخفق في قيادة الجبهة الشّعبية.. جزء من تفكّكها أناه المتضخّمة بتصفيق بعض المحيطين به.. ولن يبقى من تجربة الجبهة الشّعبية سوى أنّه حرم الاِنتقال الدّيمقراطي من أحد عناصر قوّته…. جبهة يساريّة مؤثّرة من خلال نوّابها ومثقّفيها ومناضليها حتّى وإن اِفتقدت لعمق شعبيّ حقيقي..

النّزاهة السّياسية لن تعفي حمّة من مسؤوليّة تفكّك الجبهة الشّعبية.. تفكّكها سيظلّ إحدى خساراته الكبرى.

%d مدونون معجبون بهذه: