شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | مصر/ العفو الدّولية: تغييرات «تجميليّة» لقانون الجمعيّات الأهليّة القمعي

مصر/ العفو الدّولية: تغييرات «تجميليّة» لقانون الجمعيّات الأهليّة القمعي

Spread the love
image_pdfimage_print

وافق مجلس النوّاب، على مشروع القانون المقدّم من قبل الحكومة، الخاصّ بتنظيم «الجمعيّات الأهلية»، والّذي يقتضي بإلغاء عقوبة الحبس للمخالفين والاِكتفاء بالغرامات الماليّة فقط.

وفي تعدً واضح للدّستور، ألزم رئيس البرلمان، علي عبد العال، النوّاب الحاضرين بالجلسة العامّة، يوم الإثنين الماضي، على أخذ التّصويت النّهائي على القانون، على الرّغم من تواجد أقلّ من 150 نائبا في القاعة من أصل 595 برلمانيّا.

ووجّه عبد العال حديثه للنوّاب الحاضرين، قائلا :”هناك اِستعجال من الدّولة على هذا التّشريع على وجه التّحديد، ومن المفترض أن نوافق نهائيّا عليه اليوم، وجميعكم تعلمون هذا”.

وأضاف رئيس مجلس النوّاب، أنّ إقرار قانون الجمعيّات الأهلية بشكل نهائي ضرورة قبل المراجعة الدّورية لمصر أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتّحدة.

ويقدّم القانون الجديد عدّة تسهيلات في جانب تأسيس الجمعيات وإدارتها، وتطبيق رقابة متوازنة على التّمويل الأجنبي، وإلغاء عقوبة الحبس والاِكتفاء بالغرامات، فضلا عن تسهيل عمل المنظّمات الأجنبيّة.

واِستبدل القانون الجديد عقوبة الحبس بغرامة لا تقلّ عن نصف مليون جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، لتلقّي أو إرسال أموال من جهة أجنبية أو محلّية أو جمع التبرّعات بالمخالفة لأحكام القانون، أو مباشرة نشاط من أنشطة الجمعية، أو المؤسّسة الأهليّة رغم صدور قرار بوقف نشاطها أو بحلّها.

ورفض بعض النّشطاء والمسؤولين هذا القانون ووصفوه بأنّه لا يختلف عن القانون القمعى السّابق ويقوّض العمل المجتمعي، في حين يبدي آخرون اِرتياحا كبيرا له، خاصّة بعد إلغاء العقوبات السّالبة للحرّيات واِستبدالها بغرامات مالية.

من جانبها، قالت منظّمة العفو الدّولية في تعليقها على إقرار قانون الجمعيات الأهلية: إنّ مشروع القانون الجديد للمنظّمات غير الحكومية، الّذي أقرّه البرلمان المصري أمس، ويهدف إلى اِستبدال قانون المنظّمات غير الحكومية شديد القسوة لعام 2017 في البلاد، لن يفعل شيئا يذكر لوضع حدّ لحملة القمع المروّع الّذي واجهته جماعات حقوق الإنسان في البلاد في السّنوات الأخيرة.

وأضافت المنظّمة الدّولية، «يُبقي مشروع قانون المنظّمات غير الحكومية الجديد على بعض الأحكام الأشدّ قسوة في قانون 2017، ولا يتضمّن سوى حفنة من التّغييرات التّجميلية الرّمزية لمعالجة بواعث القلق إزاء حقوق الإنسان».

وحظّر القانون ممارسة الجمعيّات أيّ أنشطة تتطلّب ترخيصا من جهة حكومية، بالإضافة إلى عدم إجراء اِستطلاعات الرّأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، أو إجراء الأبحاث الميدانية، أو عرض نتائجها على الرّأي العام، دون مراجعتها مع الدّولة.

وبعد ساعات من إقرار القانون، طالبت وزارة التّضامن الاِجتماعي، الاِتّحاد الأوروبي، بالاِستمرار في تقديم الدّعم إلى مصر، عبر زيادة التّمويل المتاح للوزارات والجمعيّات.

ويوجد في مصر نحو خمسين ألفا و572 جمعيّة ومؤسّسة، النّشط منها نحو ثلاثين ألفا و402 جمعية، وغير النّشطة نحو 1106، بينما الّتي تمّ حلّها 5594، في حين حظرت 414، أمّا الّذي أوقفت نشاطها فيبلغ نحو 81 جمعية، وفق تقديرات رسميّة صادرة عن وزارة التّضامن الاِجتماعي في جانفي الماضي.

%d مدونون معجبون بهذه: