شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | مرزوق: العفو التّشريعي والمجلس التّأسيسي من أخطاء المرحلة السّابقة، وعلينا تفعيل اِتّفاقية الحماية مع واشنطن

مرزوق: العفو التّشريعي والمجلس التّأسيسي من أخطاء المرحلة السّابقة، وعلينا تفعيل اِتّفاقية الحماية مع واشنطن

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ نصر الدّين سويلمي

قال محسن مرزوق أنّه قرّر الإفصاح عن تفاصيل كثيرة حول الاِتّفاقيات الّتي عقدت سنة 2015 مع الولايات المتّحدة الأمريكية، بحضور رئيس الجمهورية الباجي قائد السّبسي وبحضوره هو شخصيّا بعد أن قام بتجميد نشاط وزير الخارجية الطيّب البكّوش وشرع في مباشرة مهامّه في خطّة كانت تهدف إلى توسيع دائرة علاقاته الخارجية، تمهيدا للسّيطرة على السّلطة، وإزاحة الباجي والنّفاذ إلى ذلك عبر بوّابة الوضع الصحّي للرّئيس تماما كما فعل بن علي مع بورقيبة، لكنّ فطنة الشّعب، ثمّ السّلطات الجزائرية الّتي كشفت الأمر وأسهمت في إفشال العمليّة.

طالب مرزوق بتفعيل الاِتّفاقية الّتي وقّعها مع الأمريكان لضمان أمن تونس وفق تصريحه الإثنين 8 جويلية 2019 لراديو شمس أف أم، كما طالب خلال نفس المناسبة تونس باِتّخاذ إجراءات حول ما يقع في ليبيا، ووجّه الاِتّهام إلى تركيا حين قال: “نطلب تونس تتّخذ قرارات حول الموضوع في ليبيا، يتمّ اِستدعاء السّفير التّركي، يطلب منه اِستفسارات هل الموضوع صحيح وإلاّ موش صحيح، وإذا يقلّك موش صحيح يورّي براءة تركيا في هذا الموضوع!”
وحول نيّته الترشّح إلى رئاسة الجمهورية، قال مرزوق أنّه طالب من الجميع المناظرة “فليناظرني أفضلكم”، كما حذّر من تكرار الأخطاء السّابقة مثل المجلس التّأسيسي والعفو التّشريعي العام وإحالة عناصر النّظام القديم الفاعلة من وزارة الدّاخلية على التّقاعد، وإسناد قيادة هيئة الحقيقة والكرامة إلى سهام بن سدرين، كلّ هذه الإنجازات اِعتبرها مرزوق ضمن أخطاء المرحلة السّابقة، وأكّد أنّه صنّف بن سدرين لأنّها كانت تخطب في لقاءات روابط حماية الثّورة!

يمكن تلخيص ما ورد على لسان محسن مرزوق في 5 نقاط:
* الدّعوة إلى تفعيل اِتّفاقية الحماية الّتي وقّعها في واشنطن سنة 2015
* الرّفض التّام لتولّي العيّاشي الهمّامي رئاسة المحكمة الدّستورية
* اِعتبار تنصيب بن سدرين على رأس الهيئة من الأخطاء الكبرى
* من أخطاء المرحلة السّابقة: المجلس التّأسيسي، العفو التّشريعي العام، وإحالة كوادر بن علي على التّقاعد.

تؤكّد تصريحات محسن مرزوق الأخيرة، عودته القويّة إلى سالف سلوكه، بعد أن يئس من التّحالف مع الشّاهد، كما تؤكّد سعيه المحموم إلى طرح نفسه على السّوق الإماراتية الرّائجة هذه الأيّام، إلى جانب السّعي لإقحام تونس في صراع عبثيّ مع تركيا كنوع من التقرّب والتزلّف للرّاعي الإماراتي والوكيل الطبرقي خليفة حفتر، وتلك من الدّعوات الخطيرة، الّتي قد تقحم تونس في صراعات كارثيّة، باِستعداء تركيا ثمّ والأخطر باِستعداء الشّرعية في طرابلس، لأنّ تلويحات محسن مرزوق الحالية وتصريحاته الّتي سبقتها، هي دعوة إلى الدّخول في حرب مع الجار الشّرقي لحساب ميليشيا يآزرها الاِنقلاب في مصر وتموّلها الثّورة المضادّة في المنطقة.

نصرالدين السويلمي

%d مدونون معجبون بهذه: