شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | “من المفروض أنّك سارح غنم”

“من المفروض أنّك سارح غنم”

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ العيّاشي الهمّامي
الأمين البوعزيزي
الأمين البوعزيزي


حدّثت الأستاذة إيمان الجزيري قالت:
“في سنوات الجامعة الأولى… (تسعينيات القرن الماضي) كان أحد الطّلبة من أصيلي الشّمال الغربي يُمتحن في إحدى موادّ الشّفاهي لدى الأستاذ رافع بن عاشور. لمّا قدّم بطاقة الطّالب عند المناداة على إسمه أمسكها رافع بن عاشور في يده وتلا مسقط رأس الطّالب وقال له بالحرف الواحد: “من المفروض أنّك تسرح بالغنم في الجبل موش تقرأ في الحقوق في كلّية العلوم القانونية”. أنا كنت شاهدة على هذه الواقعة ولم تسقط من ذاكرتي إلى اليوم… لأنّها جرح في خاصرة العدالة والحقّ والمواطنة والوطن”.

* طبعا هذه عيّنة من الميز العنصري المناطقي الّذي يمارسه بقايا التنفّذ منذ قرون.
* حدّثتكم البارحة عن التحيّز العنصري الّذي مارسه فقهاء الحاضرة التّونسية زمن الحفصيّين منذ قرون بقيادة اِبن عبد السّلام في حقّ العلاّمة اِبن عرفة الورغمّي. التحيّز العنصري الّذي وصل حدّ رفض الصّلاة وراءه ساعة أصبح إمام وخطيب جامع الزّيتونة.
إليكم واقعة أخرى:
في نفس تلك الفترة كان اِبن_راشد القفصي بدوره أحد فقهاء عصره؛ كان يدرّس بالجامع الشّهير زمنذاك المسمّى اليوم جامع القصر (بباب منارة قبالة دار الجنرال حسين مقرّ المعهد الوطني للتّراث). تعرّض الفقيه اِبن راشد القفصي بدوره إلى عنصريّة جهويّة مقيتة إذ اِعترض عليه الفقيه المسمّى اِبن عبد الرّفيع مهدّدا إيّاه “سأقطع رجليك إن عدت ثانية”. 
الاِعتراض هذي الأيّام على ترشّح المحامي عيّاشي الهمّامي لعضويّة المحكمة الدّستورية (ولم لا ترؤسها) يمتح من خزّان التحيّزات والتمركزات البغيضة المعشّشة منذ قرون…
هذا الصّباح أحد الغلمان وصمني بالاِنحطاط تعليقا على تدوينة البارحة. ربّما لأنّه رأى وجهه قبيحا في مرايا ما أجهر به ويتهامسونه…

%d مدونون معجبون بهذه: