شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | سقط المتاع التجمّعي… مجرّد أنصاف حلوق وأشباه أصوات ووجوه بلا ملامح…

سقط المتاع التجمّعي… مجرّد أنصاف حلوق وأشباه أصوات ووجوه بلا ملامح…

Spread the love
image_pdfimage_print
الأستاذ الحبيب بوعجيلة

سقط المتاع التجمّعي الغادرين بجهاتهم عبر الصبّة والوشاية والّذين لم يكن يسمح لهم صخر وبلحسن تجاوز رتبة رئيس شعبة ترابيّة أو عضو مكتب محلّي للشّباب باِعتبارهم من الجهات المنسيّة والمهمّشة..

نساء وكهول وشباب الصّالونات المخمليّة ممّن كانوا لا “يحبّون السّياسة” ويكتفون باِنخراط التجمّع الّذي يفرضه عليهم بلطجي الشّعبة ونادل الشّركة أو المستشفى أو العمارة والمنطقة الّتي يعملون فيها والّذين كانوا في أوقات الفراغ مشغولين بالأنشطة “المدنيّة” حول فنون الطّبخ والرّحلات المنظّمة مع أشباههم من الرّقيقين والرّقيقات في النّوادي الخاصّة الّتي تستعمل أيضا أثناء الحملات الاِنتخابية “لصانع التّغيير” ونصوص المساندة لسيادته حين تشتدّ عليه هجمات المعارضة في الدّاخل والخارج…

المتزلبطون القدامى في سنين الجمر ممّن كانوا في معارضة شبه شبه يحرصون في الصّباح والمساء وكلّ أحد على أن يميّزوا أنفسهم عن “المعارضة الحاسمة” أكثر من حرصهم على التّمايز عن بن علي…

هؤلاء بمختلف “رهوطهم” هم الّذين توزّعوا على أحزاب القديمة الظّاهرة وعلى الأحزاب “الدّيمقراطية” الّتي اِنتظرت العسل من مؤخّرة “أولاد السّيستام” ونصّبتهم في قائماتها الاِنتخابية ومكاتبها القياديّة بعد الثّورة وأقصت لأجلهم رفاق المسيرة العسيرة…

هؤلاء اليوم هم من يقرّرون اليوم مصير الاِنتقال ويقيمون من يصلح في الهيئات الدّستورية ومن لا يصلح ومن يمكن منحه صكّ الدّيمقراطي والتقدّمي والحداثي في اِستثمار مكرور ورخيص للاِستقطاب مع الإسلاميّين والّذي يتمعّشون منه سابقا وحاضرا ولاحقا…

هؤلاء “البدون صفة” هم كبار المستفيدين من عهد الاِستبداد وهم أيضا كبار المستفيدين من عهد الحرّية الّذي صنعه الثوّار والدّيمقراطيون الواضحون في معارضتهم الحقيقيّة وحرّروهم به من منزلتهم الذّليلة حين كانوا مجرّد أنصاف حلوق وأشباه أصوات ووجوه بلا ملامح…

%d مدونون معجبون بهذه: