شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | حفتر… وبعض “النّخب” التّونسيّة

حفتر… وبعض “النّخب” التّونسيّة

Spread the love
image_pdfimage_print

الأستاذ كمال الشّارني

أغرب شيء في بعض النّخب المتعفّنة في تونس أنّها تساند الجنرال خليفة حفتر الّذي يمثّل كلّ ما هو سيّء وشرّير في هذا العالم البائس، وهو مشروع طاغية فاشل بملامح من الثّمانينات على طريقة جنرال بنما مروّج المخدّرات مانوييل نورييغا الّذي أفقد الأمريكيّين صبرهم فاعتقلوه إلى أن نفق في السّجن…

غريب التّاريخ والأطوار لا يراهن عليه حتّى اللّصوص، ومن يدعّمونه لا ينتظرون منه سوى إحداث الأذى لشعبه ولجيران شعبه لأنّه لا يقدر على أكثر من ذلك… ونذالة بعض التّونسيّين في دعم حفتر تتجاهل أنّه يكرهنا لوجه الله وشتمنا في خطابين شهيرين بأنّنا فقراء جواعة ولصوص، وأنّه اِعترف أنّه أرسل إلينا حثالة شعبنا من الإرهابيّين شماتة فينا: “تونس تصدّر الإرهاب وبأعداد كبيرة، ومغلبهم اِنتحاريّون، مسكنا العديد منهم، نوصلوهم للحدود وانقولولهم روحوا” (فرانس 24)…

هو أصلا، لمّا تكون إنسانا حرّا، تحافظ عل مسافة أمان من أيّ شخص يلبس زيّا عسكريّا في السّياسة من حيث المبدأ، ومن حيث التّاريخ في الوطن العربي، فما بالك بواحد اِحتمى من بلده بالمخابرات الأمريكية طيلة نصف قرن… لو كان شجاعا، لما سارع إلى إطلاق سراح الأتراك المحتجزين لديه… هو أصلا قرار ضرب المصالح التّركية في الجوّ والبحر والبرّ ومصادرة أيّ ملك فيه رائحة تركيا حماقة تجاريّة قبل أيّ شيء…

إنّما المصيبة، ليست أن تحبّ حفتر، بل أن تشاركه في تخريب تونس لمجرّد الشّماتة في جماعة النّهضة في تونس.

 

%d مدونون معجبون بهذه: