شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الخطوط التّونسية في خطر!

الخطوط التّونسية في خطر!

Spread the love
image_pdfimage_print

النّائب عماد الدّايمي

يوم 20 ماي الماضي حصل مجلس وزاري حول قطاع النّقل تحت إشراف رئيس الحكومة خرج بعدها وزير النّقل ليعلن عن إجراءات اِستثنائية عاجلة من أجل حسن الاِستعداد للموسم السّياحي وعودة المواطنين بالخارج. وتحدّث عن مساعدة ماليّة من الدّولة للشّركة لإصلاح الطّائرات وكراء طائرتين، واعدا بأنّ أسطول الشّركة سيضمّ 26 طائرة جاهزة للتّحليق قبل موفّى ماي 2019.

خلّينا نشوفوا اليوم، 40 يوما بعد ذلك الإعلان، وضع الشّركة وحالة الرّحلات لنقيّم بشكل موضوعي مدى جدّية ونجاعة الإجراءات ومدى مصداقيّة الوعود…

يوم أمس 29 جوان تعطّلت رحلة تونس- الدّار البيضاء TU711 لمدّة 14 ساعة كاملة (اُنظر الصّورة). ولم يكن ذلك التّأخير اِستثناء بل شهدت أكثر من نصف رحلات البارح تأخيرا فاق ساعة كاملة، منها ثلث الرّحلات تقريبا تجاوز التّأخير فيها ثلاث ساعات كاملة.. ولم تتجاوز نسبة الرّحلات الّتي تمّت في وقتها المحدّد خُمُس عدد الرّحلات..

هذه الحصيلة الكارثية ليوم البارح ليست وضعا عابرا وإنّما حالة عامّة يؤشّر عليها الوضع داخل قاعات الاِنتظار في المطار وما يصاحب التّأخير من تأزّم نفسي واِحتقانات ومشاكل. يوم الأربعاء الماضي 26 ماي حصلت تأخيرات بالجملة فاقت سبع ساعات (ميلانو، الجزائر، ميونيخ، جينيف)، ووصل إلى أكثر من 10 ساعات لرحلة نيس TU996 و11 ساعة لرحلة فينيسيا TU472.. و27 ساعة!!! لرحلة المنستير- بودابست TU6152..

إذا وصلنا إلى هذه النّسب المفزعة والمخجلة في بداية الموسم، فكيف ستكون الوضعيّة عندما نصل إلى قمّة الموسم بداية من الأسبوع الثّاني من جويلية!؟

صورة ناقلتنا الوطنية ستكون في الميزان هذه السّنة أكثر من أيّ وقت مضى.

والأخطر من الضّرر في الصّورة ومن معاناة المسافرين، المخاوف الجدّية على سلامة الرّحلات في ظلّ الضّغط الشّديد على أسطول متقادم، وفي ظلّ التّنبيهات المتواترة والمتصاعدة من سلط السّلامة الجوّية الأوروبيّة الّتي هدّدت بإدراج الشّركة في القائمة السّوداء للشّركات الممنوعة من الطّيران في المجال الأوروبي.

الجميع يعرف أنّ الحلّ بالنّسبة للخطوط التّونسية هو إصلاح هيكلي جوهري وتصدّي للوبيات المصلحة النّافذة الّتي تهيمن على المؤسّسة بتواطئ من نقابيّين فاسدين.

ليعلم مسؤولو الشّركة أنّ وضعيّة الرّحلات وحالات التّأخير وجاهزيّة الأسطول تحت المجهر يوميّا.. ولن نتردّد في إعلام الرّأي العامّ ومساءلة الحكومة كلّما دعت الضّرورة.

أخشى ما أخشاه أن يستفيق الجميع… عند حصول كارثة لا قدر الله.

%d مدونون معجبون بهذه: