شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الأيقونة الّتي تحوّلت إلى مرتزقة..

الأيقونة الّتي تحوّلت إلى مرتزقة..

Spread the love
image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدّين سويلمي

فجأة لم تعد المذيعة والممثّلة علاء الفارس نجمة النّجوم وأيقونة الشّاشة وجميلة الجميلات، فجأة تغيّر رأي النقّاد الّذين قالوا بأنّها الوجه الأفضل والإطلالة الأبسط ووصفوها بالأيقونة وقالوا إنّها إعلامية تجمع بين سحر البسمة وسحر الكلمة، بعض شعراء العامية في السّعودية ألّفوا فيها القصائد، بعض الأمراء سيّر إليها وساطات لأغراض غريزيّة من النّوع البدائي.. فجأة أصبحت هذه السيّدة الأردنية الّتي فتنت أنصار اِمبراطورية الإعلام السّعودي، مرتزقة متسلّقة فاشلة اِنتشلها الإعلام السّعودي من العدم وصنع منها نجمة فتنكّرت للمعروف! فجأة أصبحت علاء الفارس اِمرأة غير جميلة بل وبشعة لكنّ عمليّات التّجميل المتكرّرة الّتي أجريت لها أخرجتها في ذلك المظهر الخادع، والغريب أنّ من سوّق سابقا لجمالها الطّبيعي وعرض عليها الملايين مقابل ومضات إشهاريّة، يسوّق اليوم لفضل جراحة التّجميل في إخفاء بشاعة الصّحفية الأردنية!!

إعلامية أردنيّة عبّرت عن اِنزعاجها من تحويل وجهة القدس، قامت عليها الدّنيا ولم تقعد، وصدرت الأوامر من الدّيوان الملكي بإيقافها عن أيّ نشاط حتّى يقرّر وليّ الأمر في شأنها ما يليق بها وهي الّتي تمرّدت على الزّريبة الإعلامية ولم تردّد مع القطيع الغثاء المطلوب والمسموح به، لقد سمحت لنفسها بالوقوف دقيقة صمت على الشّرف العربي الّذي هتكته صفقة القدس، فلحقها غضب ملوك العرب عبيد الغرب سدنة صفقة القرن.

“ترامب لم يختر توقيت إعلان القدس عاصمة لإسرائيل عبثا… اللّيلة ندين وغدا نغنّي “هلا بالخميس”، قبل هذه التّدوينة كانت الملاك علاء، وبعد هذه التّدوينة أصبحت الحمقاء علاء، وإثر إعلانها الاِنضمام إلى شبكة الجزيرة تحوّلت إلى الشّيطان علاء! وعلينا أن نترقّب، ربّما ذكرت هذه الإعلامية في سياق برامجها المقبلة الثّورات العربية بخير، ولعلّها أشارت إلى الاِنقلابات العسكرية والمجازر والدّيمقراطية، حينها ستصبح علاء بن لادن أو أبو بكر الفارس، أو أيّ من الماركات التّجارية العالمية الّتي تتمعّش من عائداتها أنظمة القمع العربية.

اِنتهت عقود الملايين، وسحبوا حقوق الأيقونة من علاء، وحوّلوها إلى شمعونة أو شارونة، وقال كبيرهم حين سئل عن التّدوينة وأنّه يمكن تجاوزها، وليست بتلك الحدّة، قال أنّ المشكلة ليست في التّدوينة، بل في العقليّة الّتي خطّت التّدوينة، والّتي يمكن أن تفتح الباب أمام التسيّب!!! أي نعم أمام التسيّب! هي العين الحمراء إذا، وكما يقول المثل التّونسي “الكلام عليك والمعنى على جارك” ففي حضرة إعلام الملوك والسّلاطين يعتبر الخروج عن القطيع نوعا من التسيّب المضرّ بتناغم الغثاء أو النّهيق أو النّعيق، بحيث يستوجب على المذيعة أن تتحوّل إلى روبوت، تستسلم إلى أشغال المكياج ثمّ تنخرط في ترديد ما يطلبه ربّ الإسطبل، صاحب الشّعير والبرسيم.

ولأنّ الهستيريا بلغت أشدّها، وحال تعاقدت علاء الفارس مع قناة الجزيرة، قامت قناة الظفرة بإيقاف البثّ للمسلسل الأردني صبر العذوب، وجاء على موقع القناة “تعتذر قناة الظّفرة من الجمهور الكريم عن الاِستمرار في عرض مسلسل صبر العذوب وذلك بسبب اِنضمام بطلة المسلسل لقناة الجزيرة الّتي تنشر الإرهاب والكراهيّة والفوضى في الوطن العربي”، ثمّ أعلنت قناة إماراتية أخرى عن توقيف نفس المسلسل بنفس الحجج “تعتذر قناة بينونة من متابعي برنامج صبر العذوب عن إيقاف البرنامج بسبب اِنضمام بطلة المسلسل لـ قناة الجزيرة الّتي تنشر الإرهاب والكراهية والفوضى في العالم”، ولم يتردّد الكاتب السّعودي عبد الرّحمان اللاّحم في تقديم الواجب المهين، حين غرّد “ألم أقل لكم أيّها النّاس؟ ها هي المرتزقة تعلن أنّها ستلتحق بوكر المرتزقة والخونة؛ قناة الجزيرة! ألا يحسُّ بالعار من دعّمها؟ من قاتل ليعيدها لقنواتنا؟ من هاجمنا لأنّنا صرخنا في وجهها يوم أن تعدّت على قيادتنا وترابنا الوطني؟ إنّي لأجدُ رائحة المرتزقة على بعد ألف ميل ولله الحمد”.

وكانت الإعلامية الأردنية حسمت أمر اِنتقالها إلى الجزيرة في تدوينة نشرتها أواخر الشّهر الماضي جاء فيها “شكرا من القلب على الرّدود الجميلة على خبر قرب اِنطلاق برنامجي مع أو ضدّ على قناة بي ان… أتمنّى أن ينال إعجابكم.. لكن في مرحلة ما يقودنا الحنين للبدايات.. ربّما لأنّ لها طعم  مختلف.. الحنين يعيدني إلى شغف الأخبار.. عودة للميدان واستديو الأخبار من خلال شاشة الجزيرة”.

%d مدونون معجبون بهذه: