شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | المرزوقي: “إرساء دولة القانون والمؤسّسات أهمّ ألف مرّة من “قطع الطّريق” على خصم سياسي وعدوّ إيدولوجي”

المرزوقي: “إرساء دولة القانون والمؤسّسات أهمّ ألف مرّة من “قطع الطّريق” على خصم سياسي وعدوّ إيدولوجي”

Spread the love
image_pdfimage_print

دعا رئيس الجمهورية السّابق ورئيس حزب الحراك، المنصف المرزوقي، إلى ضرورة التصدّي لمقترح منع أصحاب المؤسّسات الإعلامية من الترشّح للاِنتخابات الرّئاسية، وذلك في تدوينة له على صفحته الرّسمية على الفايسبوك، هذا نصّها:

لا أحد تضرّر أكثر منّي من السيّد نبيل القروي الّذي خيط هذا القانون على مقاسه وتلفزته هي الّتي سوّقت” للبرنامج اللّي يدوّخ” في اِنتخابات 2014 وكانت طوال الوقت ضدّي. وفي تسريب شهير اِعترف الرّجل بعظم لسانه أنّه منعني من الظّهور في تلفزته خوفا من أن أقنع النّاس ومستعملا كلمة لسانه ”ماضي”.

لا أحد أكثر اِقتناعا من وجاهة نظر منع اِستعمال المال والإعلام (وموارد الدّولة أيضا) لكي تكون الاِنتخابات نزيهة وليست فقط حرّة وإنّه من السّخف الحديث عن اِنتخابات ديمقراطية ومترشّح يملك تلفزيونا وجمعيّة يتملّكها هوس حبّ الفقراء عند اِقتراب الاِنتخابات وآخرون لا يملكون شيئا.

ولكن…

الدّستور ليس ”للتبعويل” حسب مزاج هذا ومصلحة ذاك.

القيم ليست ”للتبعويل” أنادي بها عندما تكون في خدمتي وأكتشف كم هي نسبيّة عندما تعطي الحقّ للآخر.

كذلك القانون. هو ليس ”للتبعويل” والتّلاعب والتّوظيف وسنّه في ظروف وعلى المقياس وعند الحاجة. القانون غير مشخّص أو هو تحايل على الدّستور.

إذن يجب التصدّي للمشروع المزمع تقديمه لأنّه ورغم منطقيّة الحجج المقدّمة معول في مفهوم دولة القانون الّتي نبنيها بصعوبة.

كان من الضّروري سنّه قبل ومن المؤكّد أنّه يجب إعادة النّظر في كلّ شروط الترشّح وفي ظروف نزاهة الاِنتخابات لتعبّر حقّا عن رأي شعب غير معرّض للتّضليل.

أمّا في قضيّة الحال…

كلّ النّاس تعلم أنّه تصفية حسابات بين القوى التّي قادت الثّورة المضادّة وتتصارع اليوم على الغنائم.

أحيانا يتطلّب الحفاظ على مصلحة عليا ودائمة التّضحية بمنفعة عاجلة حتّى ولو كانت شرعيّة.

إرساء دولة القانون والمؤسّسات أهمّ ألف مرّة من “قطع الطّريق” على خصم سياسي وعدوّ إيدولوجي فاِرتفعوا إلى مسؤوليّاتكم أيّها المشرّعون لأنّه إذا مرّ هذا القانون فالباب مفتوح على مصراعيه للقوانين على المقاس حسب السّلطة الحاكمة وآنذاك وداعا لفترة قد تطول أو تقصر لدولة القانون والمؤسّسات.

%d مدونون معجبون بهذه: