شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | ستّة آلاف..

ستّة آلاف..

Spread the love
image_pdfimage_print

الأستاذ محمد ضيف الله

لم يسبق أن تحوّل مثل هذا العدد من تونس إلى بلد ثان من أجل مشاهدة مباراة كرة قدم، كان بإمكانهم متابعتها على القنوات التّلفزية. ومثل هذا العدد لم يتجاوزه إلاّ عدد الحجيج إلى بيت الله الحرام.

آلاف تحوّلوا إلى المغرب في رمضان وهم يعرفون أنّهم قادمون على التّضحية بأوقاتهم وأعمالهم ومالهم وراحتهم. إلاّ أنّ هذا لا يفهمه مثقّفون فيترفّعون عن التّعليق، ولا يفهمه سياسيّون حتّى وهم يجرون وراء أصوات مثل ذلك الجمهور، ولا تفهمه أحزاب يعوزها الأتباع والتصوّرات.

بمعنى أنّ الحركيّة الّتي تحدثها مقابلة في كرة قدم تتجاوز بكلّ تأكيد تأثيرات أجيال من السّياسيّين الّذين طالما بذلوا المجهودات العظمى من أجل المغرب العربي، وأكبر من أعمال رجال المال والثّقافة والأدب وغيرهم، مع الأسف. وهذا يعني أنّه يحدث بالرّياضة ما لا يحدث بالسّياسة.

بعيدا عن ذلك، وعلى مدارج ملعب الرّباط، عندما يرسم آلاف المكشّخين لوحة في تناسق عجيب، يجب أن يحدث ذلك ما يحدثه في تصوّرات السّياسيّين والمثّقفين وسائر النّاشطين.

%d مدونون معجبون بهذه: