شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | مرصد الوقاية من التطرّف العنيف: مشروع القانون المتعلّق بتنظيم حالة الطّوارئ يتعارض مع دستور تونس

مرصد الوقاية من التطرّف العنيف: مشروع القانون المتعلّق بتنظيم حالة الطّوارئ يتعارض مع دستور تونس

Spread the love
image_pdfimage_print

اِعتبر مرصد الوقاية من التطرّف العنيف أنّ مشروع القانون المتعلّق بتنظيم حالة الطّوارئ يتعارض مع دستور تونس لسنة 2014 وذلك في قراءة نقديّة نشرها مؤخّرا.

وقال المرصد الّذي يضمّ في عضويّته كلاّ من الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل والجمعيّة التّونسية للنّساء الدّيمقراطيات والرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان وجمعيّة رؤية حرّة ومنظّمة نوفاكت، أنّ المشروع المتعلّق بتنظيم حالة الطّوارئ يتعارض بشكل صريح مع الفصل 49 من الدّستور ومع العهد الدّولي للحقوق المدنية والسّياسية في مادّتها الرّابعة الّتي صادقت عليها تونس.

كما لاحظ بعد الاِطّلاع ودراسة المشروع المذكور أنّ الدّستور التّونسي اِكتفى بالتّنصيص على التّدابير الاِستثنائية والخطر الدّاهم وأسندها لجهة وحيدة وهي رئيس الجمهورية ووفقا لضوابط حدّدها الفصلين 77 و80.

كما أشار إلى أنّ المشروع لم يتضمّن إدراج التّعريفات الأساسية المتعلّقة بالمصطلحات المشمولة بحالة الطّوارئ والمصالح الحيويّة والأمن العامّ معتبرا أنّ ذات المشروع أعطى صلاحيّات واسعة لوزير الدّاخلية والوالي تنال من حقوق الأفراد والحرّيات الفرديّة والعامّة دون الضّمانات القضائية الّتي اِقتضاها الفصل 49.

ولاحظ غيابا تامّا للرّقابة القضائية المسبقة على كلّ التّدابير الاِستثنائية الّتي نصّ عليها هذا المشروع لافتا إلى أنّ المشروع قد خالف الضّمانات الدّستورية والقانونية المتعلّقة بالحقوق العامّة الّتي تشمل حقّ التنظّم والتّجمهر وحقّ تنظيم الجمعيات وحقّ التجمّع السّلمي والحقّ في الإضراب.

وقال المرصد أنّ مشروع قانون تنظيم حالة الطّوارئ يحتوي إخلالات جوهرية تنال من بناء دولة مدنيّة تعدّدية تقوم على سيادة القانون واِحترام الحقوق والحرّيات مقترحا التوسّع في مجال مشروع القانون ليشمل تنظيم الحالات الاِستثنائية أي حالة الطّوارئ وحالة الخطر الدّاهم مؤكّدا ضرورة الاِلتزام بضمان الحقوق والحرّيات لدى تطبيقه.

من جهتها كانت منظّمة العفو الدّولية دعت مجلس النوّاب التّونسي يوم 18 مارس الماضي إلى عدم المصادقة على مشروع قانون حالة الطّوارئ ما لم يتمّ إدخال تعديلات جوهرية عليه كي يتماشى مع القانون الدّولي ودستور البلاد.

وأكّدت المنظّمة في بيان لها أنّه يمكن أن يمنح مشروع القانون الجديد والّذي وصفته بـ”المعيب” السّلطات التّونسية صلاحيّات واسعة لحظر المظاهرات والإضرابات وتعليق أنشطة المنظّمات غير الحكومية وفرض قيود تعسّفية على حرّية تنقّل الأفراد والقيام بعمليّات تفتيش لا مبرّر لها للمنازل اِستنادا إلى أسباب مبهمة تتعلّق بالأمن الوطني.

يشار إلى أنّ تونس في حالة الطّوارئ منذ أكثر من 3 سنوات بعد أن كان أعلنها الرّئيس قايد السّبسي في 24 نوفمبر 2015 عقب تفجير اِنتحاري في تونس العاصمة أودى بحياة 12 عونا من الأمن الرّئاسي وتمّ تجديد حالة الطوارئ عدّة مرّات آخرها في 4 فيفري الجاري، ويستند إعلان حالة الطّوارئ إلى المرسوم الرّئاسي لسنة 1978.

%d مدونون معجبون بهذه: