شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | أخبار الجهات | صفاقس/ منع وقفة اِحتجاجية لـ”مشروع تونس” أمام المجمع الكيميائيّ باِستعمال العنف ومرزوق يحمّل المسؤولية لاِتّحاد الشّغل…

صفاقس/ منع وقفة اِحتجاجية لـ”مشروع تونس” أمام المجمع الكيميائيّ باِستعمال العنف ومرزوق يحمّل المسؤولية لاِتّحاد الشّغل…

Spread the love
image_pdfimage_print

منع عدد كبير من عمّال مصنع “السياب” والنّقابيين التّابعين لهذه المؤسّسة، اليوم السّبت، وقفة اِحتجاجية لحركة مشروع تونس أمام مقرّ إدارة المجمع الكيميائي التّونسي بصفاقس باِستعمال القوّة والعنف ما أدّى إلى إبطال هذه الوقفة، ونقل عدد من أعضاء الحركة إلى إحدى المصحّات الخاصّة.

ونظّمت حركة مشروع تونس هذه الوقفة الاِحتجاجية بالتّزامن مع ذكرى مرور سنتين على إقرار رئيس الحكومة تفكيك الوحدات الملوّثة بهذا المصنع.

وفي حين نفى الاِتّحاد الجهوي للشّغل على لسان كاتبه العام الهادي بن جمعة حصول أيّ اِعتداء بالعنف وتوصيف ما حصل بدفاع العمّال على مؤسّساتهم بحماسة ودفاعهم على مواطن شغلهم ورزق عائلاتهم، اِعتبر أمين عام حركة مشروع تونس محسن مرزوق أنّ منع مناضلي الحركة من ممارسة حقّهم القانوني والدّستوري المتمثّل في تنظيم وقفة اِحتجاجية سلميّة أمام مقرّ “السياب” والمطالبة بتفعيل قرار غلق السياب وضمان حقوق العمّال والاِتّفاق بشأن مآل أرض المشروع هو “اِعتداء على هذا الحقّ الدّستوري وخطأ فادح لن يمرّ دون أن يدفع مرتكبوه الثّمن”.

واِستنكر ما صدر ممّن أسماهم بالعصابات المأجورة والميليشيات الّتي هاجمت المتظاهرين السّلميّين بكلّ أنواع العنف المادّي والمعنوي، وفق تعبيره، واِعتبر أنّ المشاهد التي حصلت تذكّر بما أسماه “مشاهد عصابة حماية الثّورة”، مؤكّدا أنّه “لن يسمح لأيّة عصابة تستعمل العنف بأن تبقى فوق القانون”.

وقال مرزوق إنّ النّقابيين الّذين قاموا بالاِعتداءات ليست لهم أيّة علاقة حقيقيّة باِتّحاد الشّغل، ووصفهم بالمتمعّشين من شركات المناولة الموجودة في “السياب”، الّذين يسعون إلى “تأجير بعض مفتولي العضلات لفرض قانون معيّن”، على حدّ قوله.

وتساءل عن الظّروف الّتي يمكن أن تجري فيها الاِنتخابات المقبلة في ظلّ وجود عصابات تمارس العنف دون تدخّل للأمن والسّلط.

وحمّل أمين عام حركة مشروع تونس اِتّحاد الشّغل والسّلط الجهوية والأمنية مسؤولية ما حصل، وهو موقف شددت عليه بدورها النّائبة عن حركة مشروع تونس هاجر العروسي، الّتي كانت من بين المعتدى عليهم قبل وصول محسن مرزوق إلى موقع الوقفة الاِحتجاجية. واِستنكرت النّائبة ما اِعتبرته “سلبيّة” العناصر الأمنيّة الّتي لم تحمِ المتظاهرين السّلميّين من هجوم بالعصيّ والحجارة الّتي أصابت العديد من المحتجّين، كما وصفت موقف السّلط الجهوية بـ”المتآمر”.

من جهتها عبّرت إحدى مناضلات الحركة، وقد أصيبت بحجارة في مستوى الصّدر، عن اِستغرابها من الهرسلة والتّهديدات الّتي مورست على المحتجّين منذ أمس دون ردّة فعل من السّلط الجهوية، الّتي لم تتفاعل مع نداءات المحتجّين ولم توفّر لهم الحماية رغم أنّهم قاموا بكلّ الإجراءات القانونية وتحصّلوا على التّرخيص، وفق تعبيرها.

في المقابل اِتّهم أمين عام الاِتّحاد الجهوي للشّغل، الهادي بن جمعة، أمين عام الحركة محسن مرزوق بالشّروع في حملة اِنتخابية قبل أوانها وذلك بالاِجتماع بشباب حيّ الحبيب ودعوته للتجمّع في وقفة اِحتجاجية و”التّصادم مع نقابات المجمع الكيميائي واِستفزاز العملة والجهة” وفق قوله. واِعتبر أنّ “الحشود الكبيرة من العمّال” تجمّعوا للدّفاع عن مؤسّستهم ومواطن شغلهم ورزقهم.

وقال إنّ الاِتّحاد في تناغم مع المجتمع المدني ولا يختلف معه في إزالة مصادر التلوّث الموجودة في الجهة مع الاِتّفاق على خارطة طريق يتمّ فيها الحفاظ على مواطن الشّغل وإنجاز الأنشطة البديلة عن الأنشطة الملوّثة في “السيّاب” وبناء ميناء الصّخيرة الّذي يحلّ مشكل نقل الموادّ الملوّثة. واِعتبر أنّ الوحدات الملوّثة فُكّكت بعد والمصنع هو فقط في اِنتظار الأنشطة البديلة.

ودعا مرزوق، بوصف حركته ضمن الاِئتلاف الحاكم، لمطالبة رئيس الحكومة بتنفيذ التعهّدات تجاه أهالي صفاقس في مجالات البيئة والظّروف المعيشيّة ومشاغل المواطنين بدل القيام بوقفة اِحتجاجية يسعى من خلالها إلى “إضعاف الاِتّحاد والنّجاح فيما فشل فيه المجتمع المدني والجمعيّات”، وفق تقديره.

ووصف النّاشط المدني والمهتمّ بشؤون البيئة حافظ الهنتاتي ما حصل بالأمر المتوقّع باِعتبار أنّ القرار في موضوع “السياب” هو قرار اِتّحاد دون سواه، وفق تقديره. واِعتبر أنّ كسر وتعطيل قرار رئيس الحكومة بغلق “السياب” تمّ “بتواطؤ بين المجمع الكيميائي والمنظّمة الشغيلة”، وهو ما تؤكّده الأحداث حيث تمّ اِنتداب 400 عامل في شركات البيئة مباشرة بعد قرار رئيس الحكومة، على حدّ تعبيره.

واِعتبر هنتاتي أنّ ما حصل من “تجييش” هو نتيجة لهذا التّواطؤ، وهو “رسالة مفادها أنّ الاِتّحاد هو من يحكم صفاقس في ظلّ سلبيّة الحكومة وعدم قيامها بواجباتها وتعهّداتها تجاه الجهة في مختلف المجالات ولا سيّما المجالات البيئيّة والبنية الأساسيّة”.