شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ اِختتام فعاليّات المؤتمر الدّولي حول “مستقبل الأمن والتّعايش في الشّرق الأوسط وإفريقيا إثر تقلّص تأثير تنظيم داعش الإرهابي”

متابعات/ اِختتام فعاليّات المؤتمر الدّولي حول “مستقبل الأمن والتّعايش في الشّرق الأوسط وإفريقيا إثر تقلّص تأثير تنظيم داعش الإرهابي”

Spread the love
image_pdfimage_print
L’image contient peut-être : une personne ou plus et personnes assisesاِنعقد  بتونس يومي 13 و14 أفريل الجاري المؤتمر الدّولي تحت عنوان “مستقبل الأمن والتّعايش في الشّرق الأوسط وإفريقيا إثر تقلّص تأثير تنظيم داعش الإرهابي” نظّمه المركز التّونسي لدراسات الأمن الشّامل ومؤسّسة”هانس زايدل” الألمانية.
وللإشارة فإنّ تونس كانت سبّاقة إلى وضع اِستراتيجية وطنية لمكافحة التطرّف والإرهاب منذ شهر أكتوبر 2016، تمّ إعدادها وفق مقاربة شاملة ومتعدّدة الأبعاد. وتضمّنت أربعة أركان أساسيّة هي الوقاية والحماية والتتبّع والردّ.
اِستراتيجيّة لمكافحة التطرّف والإرهاب:
الهدف من وضع هذه الاِستراتيجيّة هو ضمان رؤية واضحة ومشتركة بين جميع المتدخّلين تنسجم مع المجهود الوطني في مجال مكافحة الإرهاب مقابل تطوير القدرات الوطنيّة لمجابهته ضمن معالجة شاملة ومتعدّدة الأبعاد.
ولدى اِفتتاحه أشغال  المؤتمر الدّولي، أشار وزير الدّاخلية هشام الفراتي إلى “أنّ تدهور الأوضاع بعدد من دول المنطقة ساهم أيضا في دخول بلادنا طورا جديدا في حربها على الإرهاب، وهو ما اِستدعى اِتّخاذ جملة من الإجراءات واِستراتيجيّة وطنيّة لمكافحة التطرّف والإرهاب في كنف ما يكفله الدّستور التّونسي والمواثيق الدّولية من حقوق وحرّيات”.
تنسيق يومي بين القوّات الأمنية والعسكرية للحدّ من مخاطر تسلّل الإرهابيّين: 
كما اِعتبر وزير الدّاخلية  أنّ الوضع الأمني في تونس وإن اِتّسم عموما بالاِستقرار فإنّ بلادنا لا تزال تواجه عدّة تحديّات أمنية أبرزها المخاطر المتّصلة بعودة العناصر الإرهابية التّونسية من مناطق الصّراع، بالإضافة إلى أنّ المجموعات الإرهابية بالمرتفعات الغربية والموزّعة عناصرها على “كتيبة عقبة بن نافع” لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي و”كتيبة جند الخلافة في أرض القيروان” الموالية لتنظيم داعش تمثّل تهديدا جدّيا لتونس في ظلّ سعيها لتنفيذ عمليّات تستهدف خاصّة المقرّات السّيادية أو الدّوريات الأمنيّة والعسكريّة.
كما أشار إلى وجود تنسيق يومي بين القوّات الأمنية والعسكرية للحدّ من مخاطر تسلّل الإرهابيين عبر الحدود نظرا لما تشهده ليبيا من نزاعات مسلّحة، والشّيء ذاته بالنّسبة للجزائر، مشيدا بالتّنسيق والتّعاون الموجود بين تونس والجزائر فيما يتعلّق بتبادل المعلومات وهو ما يمكّن من الحدّ من تأثير هذه العناصر الإرهابية.
مشاركات وطنية ودولية مهمّة: 
سجّل  المؤتمر الدّولي  حول “مستقبل الأمن والتّعايش في الشّرق الأوسط وإفريقيا إثر تقلّص تأثير تنظيم داعش الإرهابي” مشاركة عديد الخبراء والمسؤولين السّامين، من بينهم رئيس مركز الأمن الشّامل رفيق الشلّي، أمير اللّواء بالبحرية ومستشار أوّل لدى رئيس الجمهورية كمال العكروت، الوزراء السّابقون الحبيب بن يحيى ومنجي الحامدي وسعيد العايدي، ورئيس معهد مانديلا بباريس بول كانانورا…
التّهديدات الإرهابية بدول السّاحل والصّحراء: 
ومن بين المواضيع الّتي تمّ طرحها في المؤتمر: الدّينامكيات الجيوسياسية والتّهديدات الإرهابية بدول السّاحل والصّحراء والأمن في منطقة السّاحل والفاعلين في مكافحة الإرهاب، وتعاون المشرق وشمال إفريقيا وفق نموذج بديل، ودور التّكنولوجيات الرّقمية في مجابهة الإرهاب وتأثير عودة الإرهابيين على ليبيا وتداعياتها على دول الجوار. ومن المواضيع كذلك: منطقة شمال إفريقيا، المسار المحتمل لاِستعادة نفوذ داعش والرّؤية الأمنية للتوقّي منه. والواقع الأمني في شمال إفريقيا بعد اِنحسار تأثير داعش. بالإضافة الحوار حول تعاطي الإعلام العربي لمرحلة ما بعد داعش الواقع والرّهانات.
التوقّي ومقاومة كلّ أشكال التطرّف:
ومن الاِستنتاجات الّتي يمكن التوصّل إليها التوقّي ومقاومة كلّ أشكال التطرّف، ومنع اِستقطاب  العناصر الإرهابية وحرمانها من الوسائل الّتي تمكّنها من تنفيذ مخطّطاتها وذلك بتحديد العوامل المساهمة في اِنتشار التطرّف العنيف والعمل على معالجتها والتصدّي لعمليّات الاِستقطاب بقصد تنفيذ هجمات إرهابية، ومعالجة العوامل الاِجتماعية والاِقتصادية والسّياسية والفكرية الّتي تغذّي الإرهاب من خلال ضبط الخيارات السّياسية والاِقتصادية النّاجعة وتعزيز دور المرأة في الوقاية من التطرّف والإرهاب، وتعزيز ثقافة الحوار ونشر مبادئ التّربية الشّاملة وتعميم ثقافة التّسامح والاِعتدال وقبول آلاخر، وتطوير خطاب ديني معتدل ومتسامح، بالإضافة إلى التوقّي من اِستقطاب عناصر جديدة عن طريق الإنترنات، والتوقّي من التطرّف العنيف داخل السّجون وأماكن العبادة، كذلك اِتّخاذ التّدابير اللاّزمة لاِستباق وكشف تحرّكات المجموعات الإرهابية والتصدّي لظاهرة المقاتلين الأجانب.
تعزيز التّعاون الإقليمي والدّولي في مجال تبادل المعلومات:
واِستعدادا لمواجهة تداعيات العمل الإرهابي والتّقليص من مخلّفاته فمن الضّروري بعث وحدة قارّة وقادرة على التحرّك والتصرّف في الأزمات وبلورة اِستراتيجيّة اِتّصالية للأزمة وتعزيز التّعاون الإقليمي والدّولي في مجال تبادل المعلومات، ومساعدة ومساندة ضحايا الإرهاب وذلك بتأمين التّعويضات المالية والمعنوية، حماية الشّهود ومتابعة المشبوه فيهم وإحالة المتّهمين على القضاء، كذلك اِحترام الحقوق الأساسية للموقوفين.  (الأستاذ محمّد رضا البقلوطي)